تفاصيل| لجنة مبيدات الآفات الزراعية تقدم كشف حساب    الرئيس الأمريكي يصل اليابان للمشاركة في قمة العشرين    عودة ناصر وصلاح لتمارين فريق الأهلي بعد انتهاء الراحة    "عامر القابضة" تكلف مكتب "ذو الفقار" لتنفيذ حكم تعويضها عن بورتو سوريا    توفير فرص عمل للشباب بمرتبات مناسبة في أسيوط    بسبب ارتفاع الدولار.. الذهب ينخفض والأنظار تتجه لمحادثات التجارة    لأول مرة| الأوقاف تعقد دورة في قضايا تجديد الفكر لمحرري الشأن الديني بالوزارة    تونس تعلن 26 يونيو يوما للتشجيع على الاستهلاك الوطنى    «بعد تهديد بتفجيرها».. هبوط اضطراري لطائرة هندية بمطار بريطاني    بعد انتهاء ورشة المنامة.. أول رد رسمي من روسيا على نتائج مؤتمر البحرين    فيديو| لحظة وصول الرئيس السيسي إلى اليابان للمشاركة في قمة العشرين    تعرف على مواعيد مباريات اليوم الخميس 27-6-2019.. قمة الجزائر والسنغال    عملية تبريد لحريق السوق القديم بالعتبة    أهالي "أقليت" و"السلسلة" بأسوان يشيعون جثامين اثنين من شهداء الواجب الوطني    91.5% نسبة النجاح بالعينة العشوائية لمادة الأحياء    ضبط أجنبية تحاول جلب 2.5 كيلو جرام كوكايين بمطار القاهرة الجوي    الرئيس الأمريكى يصل أوساكا اليابانية للمشاركة فى أعمال قمة العشرين    بعد ظهورها ب المايوه.. شاهد أبرز إطلالات ناهد السباعي الجريئة    تحليل الكان..سلبيات مستمرة لأجيري رغم التأهل وما هي الحلول المقترحة؟    "ساويرس": هذا ما فزت به بعد مكسب المنتخب    اعتذر يبقي تمام.. تعليق إبراهيم سعيد على عودة عمرو وردة لصفوف المنتخب    إدراج 16 جامعة مصرية في تصنيف «شنغهاي» للتخصصات 2019    صندوق تطوير المناطق العشوائية يكرم طلاب جامعة عين شمس لمشاركتهم في تجميل "الأسمرات 3" و"المحروسة"    بدء تسليم 288 وحدة سكنية بمشروع "دار مصر" بمدينة حدائق أكتوبر.. الإثنين المقبل    باراك يعلن ترشحه لمنصب رئيس الوزراء لإنهاء الفساد    الأرصاد: غدا انخفاض الحرارة 3 درجات    تفاصيل إجراء امتحانات أولى ثانوي الدور الثاني    قرار جمهوري بالإفراج عن 413 سجينًا    التفاصيل الكاملة لسيدة قتلت زوجها فى مناطق حساسة    وزير الدفاع يعود إلى مصر بعد انتهاء زيارته الرسمية إلى روسيا    العصار” و” توفيق” يبحثان التعاون في تصنيع السيارات الكهربائية    إيرادات أفلام العيد.. «الممر» أقل من مليون لأول مرة    بسبب "الرموش الصناعية".. داعية سعودى يثير الجدل    «أذن البحر».. ماذا قدمت كوريا الجنوبية لمحمد بن سلمان؟    النجمات يتهافتن على محمد صلاح.. رسالة من هيفاء وهبي.. رقصة من رانيا يوسف.. وإليسا تتغزل في عيونه    على شاطئ برايا دا روشا.. البرتغال تستضيف أكبر مهرجان للموسيقى الحضرية بأوروبا    سعد لمجرد يكشف لجمهوره عن تفاصيل جديدة بدويتو "انساي"    الدفاع الأفغانية: مقتل 57 مسلحا تابعا لطالبان في اشتباكات جنوبي البلاد    قبل الذهاب إلى زمزم.. سُنة بعد الطواف فضلها عظيم    كنت أصلي على جنابة 5 سنوات.. ماذا أفعل؟ علي جمعة يرد    دراسة: العيش بعيداً عن المساحات الخضراء يعرضك لأمراض القلب    محمد عساف: أشارك بالحفلات الخيرية حاملًا رسائل السلام من الشعب الفلسطيني إلى العالم    كينيا تصطدم بتنزانيا في موقعة تضميد الجراح وإنعاش الآمال    البرازيل تخشى مفاجآت باراجواي في ربع نهائي كوبا أمريكا    وزير الري: المياه العذبة في حوض النيل تكفي الاحتياجات المستقبلية لجميع الدول    ناجح إبراهيم: حمار المسيح كرمه الله ك "كلب أهل الكهف"    "الإحصاء": 16.6% ارتفاعاً في قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول مجموعة العشرين خلال عام 2018    طبق اليوم.. «دبابيس الدجاج»    ملعقة من هذا الخليط تعالج السعال وتذيب البلغم    الموت يفجع الفنان أحمد عز    شاهد| 8 أطعمة مختلفة تنقص الوزن بشكل سريع .. تعرف عليها    شاهد .. وردة يظهر في بيان مصور لتوضيح أزمته    فيديو - عمرو وردة يعتذر للجميع بعد استبعاده من معسكر المنتخب    جامعة بني سويف الأولى محليًا وال201 دوليًا في الرياضيات طبقًا لتصنيف شنغهاي    أجيري: الكونغو كانت أفضل بكثير في الشوط الثاني    حملات رش مكثفة لأماكن عرض مباريات بطولة إفريقيا بالغردقة    التصديق على بعض أحكام قوانين النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة والقضاء العسكري ومجلس الدولة    أجرها عظيم.. عبادة حرص الصحابة على أدائها في الحر.. تعرف عليها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يغفل عنه كثير من الناس..
الدعاء.. ملاذ المتقين.. باب لا يُغلق لقضاء الحاجات.. والعبد اللحوح يحبه الله
نشر في الأهرام اليومي يوم 26 - 05 - 2019

من العجيب أن يطرق الإنسان كل سبيل مادي لتحقيق هدفه وبلوغ مراده، فلا يتردد أن يسأل البشر مساعدته، فيبحث عن «واسطة» تيسر له قضاء حاجته، فيرجو هذا، ويستدر عطف هذا.. وقد يقدم مالا أو وقتا أو جهدا، ويبذل في سبيل ذلك الكثير والكثير أملا في تحقيق مراده.. في حين أنه يغفل عن باب لا يغلق أبدا، ليس له حاجب، ولا يحتاج مالا، وهو أوسع أبواب الفرج.. باب الله عز وجل. إنه الدعاء. فالدعاء من الأسباب العظيمة المهملة لصلاح حال المسلم وإسعاده، لكن قليلا من يطرقه بصدق، ومن أجود من الله ليطرق بابه!! وما أجمل ذلك أن يكون في رمضان!!
الدكتور أحمد عبده عوض الأستاذ بجامعة طنطا، يؤكد أهمية الدعاء بالنسبة للمسلم، فالدعاء أمر من الله وهو مخ العبادة، والله يحب العبد اللحوح فى الدعاء، لذا فيجب أن يحرص المسلم على الدعاء فى وقت الرخاء والشدة معا. وأضاف: أن الدعاء يدفع البلاء، ويرد القضاء، فقال صلى الله عليه وسلم «لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد فى العمر إلا البر» ، حيث يقابل الدعاء القضاء والقدر بين الأرض والسماء، ويتعالجان( أى يتصارعان) فيتغلب الدعاء، وينزل البلاء مخففا على العبد، فلا يستشعر سوى برحمات تتنزل عليه من الله.
شروط قبول الدعاء
وأضاف، إن للدعاء المستجاب شروطا، منها :ألا نسأل أحدا إلا الله عز وجل، وهذا الشرط هو أقوى شروط الدعاء، وبدونه لا يقبل دعاء، ولا يرفع عمل، فمن الناس من يدعو الأموات ويجعلونهم وسائط بينهم وبين الله، زاعمين أن هؤلاء الصالحين يقربونهم إلى الله ويتوسطون لهم عنده سبحانه، كما يجب تجنب الاستعجال، لأنه آفة من آفات الدعاء التى تمنع قبول الدعاء، قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يتعجل. قيل يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم يستجب لى فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء).
يتقبل من المتقين
ويوضح الدكتور مختار مرزوق عبد الرحيم، عميد كلية أصول الدين بأسيوط سابقا أن من شروط الدعاء كذلك: حضور القلب (واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب لاهٍ)، وأيضا (إطابة المأكل)، قال سبحانه وتعالى: (إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)، وقال النبى صلى الله عليه وسلم لمعاذ «أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة».
بالإضافة إلى تحرى أوقات الإجابة: ومنها: بين الأذان والإقامة، وفى الثلث الأخير من الليل، وآخر ساعة من يوم الجمعة، وختام يوم الاثنين والخميس ويوم عرفة، وفى حالة السجود حيث ترفع الأعمال إلى الله، ودعوة الصائم والمسافر وعند التقاء الجيوش، ويكون بدء الدعاء بالحمد والصلاة على المصطفى والدعاء باسم الله الأعظم وأسمائه الحسنى.
الدعاء فى رمضان
وأضاف، د. مختار مرزوق، علينا أن نستغل رمضان فى الدعاء، فى قنوتنا بالقيام والفجر وجميع الصلوات، وعقب قراءة القرآن.. فرمضان شهر تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، ويصفد فيه كل شيطان مريد، وينادى مناد كل ليلة، (يا طالب الخير هلم، ويا طالب الشر أمسك)، ويدخل فى ذلك ليلة القدر، وهى من ليالى رمضان، حيث قال النبي، صلى الله عليه وسلم، من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ويدخل فى ذلك وقت السحر، فى رمضان وفى غيره، ولكنه فى رمضان من باب أولى، فقال تعالى: وبالأسحار هم يستغفرون.
صور الاستجابة
وذكر د. مرزوق، بأن الله تعالى يجيب دعوة كل دعاء للمسلم، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، والإجابة ليست مقصورة على ما طلبه العبد لنفسه، فربما كانت الإجابة باختيار الله للعبد غير ما كان يختاره لنفسه، واختيار الله هو ألأفضل من غير شك، أو كانت بدفع ضر عن الإنسان كان سيطاله لولا تضرعه إلى الله بهذا الدعاء، فمثلا من كان يشكو ضيق حاله وطلب من الله الرزق بالمال، قد تكون الإجابة باب رزقا يتكسب منه، أو يرزقه وأهله الصحة، فلا يحتاج إلى طبيب ينفق عنده آلاف الجنيهات، أو يبارك له فى ولده ويحسن استيعابه الدراسي، من دون أن يحتاج دروسا خصوصية، أليس كل ذلك رزق، وإن كان لا هذا ولا ذاك، فربما أرجأ الله الإجابة لمصلحة لك، أو ادخر الله للعبد دعاءه فى رفع درجاته فى الآخرة، وصدق الله العظيم حين يقول «وقال ربكم ادعونى أستجب لكم». لذا قال ابن عطاء السكندرى فى حكمه، لا يكن تأخير العطاء موجبا ليأسك فهو سبحانه قد ضمن لك الإجابة بما يريد وفى الوقت الذى يريد.
وقد أكد النبي، صلى الله عليه وسلم، هذا المعنى حين قال: (ما من مسلم يدعو بدعوة ما ليس بها إثم أو قطيعة رحم، إلا أعطاه الله إحدى ثلاث، إما أن يعجل له دعوته فى الدنيا، وإما أن يدخر له فى الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا إذن نكثر يا رسول الله، فقال الله أكثر) أى أكثر إجابة لعباده المسلمين.
فهم خاطئ
وحذر مرزوق من أن يقصر أحدنا فى الدعاء ويقول إن الله يعلم حالى ولو كان سيرزقنى لرزقني، فهذا فهم خاطئ، لأن الله يحب الدعاء ويغضب إذا تركنا الدعاء، كما أن الإكثار من الدعاء سنة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، وما ينبغى لأحد أن يتركه، بل الواجب أن يكثر المسلم من الدعاء والتوسل الصادق لله عز وجل، فقد قال صلى الله عليه وسلم، «لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لى إن شئت، اللهم ارحمنى إن شئت، ليعزم المسألة، فإنه لا مكره له»، رواه البخارى ومسلم، كما قال صلى الله عليه وسلم، فى هذا الموضوع «ادعوا الله وانتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاه».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.