تقرير: روبيو يقول إن الولايات المتحدة تهدف لشراء جرينلاند ويقلل من احتمالية الخيار العسكري    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    وزيرا الدفاع والداخلية في فنزويلا على قائمة الأهداف الأمريكية المحتملة    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    «ترامب» يتعهد بخطة جديدة لإدارة عائدات بيع النفط    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    مصطفى محمد لا بد منه، ضياء السيد يقدم روشتة الفوز على كوت ديفور ويوجه نصيحة لحسام حسن    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    فرحة تحولت لأحزان.. 4 وفيات و15 مصابًا حصيلة حادث حفل زفاف المنيا (أسماء)    ارتفاع الحصيلة ل 4 وفيات و15 مصابًا.. نائب محافظ المنيا يزور مصابي حادث حفل الزفاف    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    بيان الجابر وباسندوة: بوصلة سياسية لتعزيز الدولة واستقرار اليمن    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    إصابة 4 إسرائيليين وقتيل حصيلة حادث دهس حافلة لمتظاهرين من التيار الحريدي بالقدس    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد حصولها على جائزة وزارة المرأة بتونس:..
هند صبرى ل«الأهرام»: الأوطان أكبر من أن يشوهها فيلم


عادل إمام هرم وأسطورة.. و «أحمد زكى» نجم لا يتكرر
«الممر» فيلم عظيم فيه نخوة وانتصار.. وأحمد عز طوّر من نفسه كثيرا
هناك ممثلات غيرن نظرة المجتمع للممثلة أبرزهن فاتن حمامة وأحاول السير على دربها
الثقافة سلاح يمكن أن يغير فكر الشعب ويجعله يتقبل الآخر

عندما يذكر اسم النجمة هند صبرى تصبح مرادفا لممثلة عنوانها الجدية والاجتهاد والتميز من خلال مسيرتها الفنية التى صنعت من اختياراتها القيمة والمعنى فحصلت على الاحترام من الجمهور والنقاد على حد سواء، لهذا نالت أعلى درجات التقدير السينمائى بحصولها على جائزة فاتن حمامة من مهرجان القاهرة السينمائى قبل عامين.
وتتميز «هند صبرى» الممثلة عن غيرها من النجمات بأن لها مشاركات إنسانية وخيرية، كونها سفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة لبرنامج الغذاء العالمي، وقد أسهمت من خلال هذا البرنامج فى أعمال إنسانية عظيمة، خاصة فى السنوات الأخيرة، التى كان لها دور بالغ الأهمية من خلال إسهاماتها المباشرة فى إقامة مهرجان سينمائى جنوب تونس تحت عنوان «مهرجان قابس»، وكأنها أرادات أن يكون عملها متوازيا فى دعم المناطق الأكثر احتياجا للغذاء والثقافة وهو أمر يحسب لها.
وكان ذلك أيضا مناسبة طيبة لإنجاز هذا الحوار الذى اختصت به «الأهرام» بحديث ذى شجون عن أفكارها وأحلامها.
عندما دخلتى إلى المجال الفنى، هل كان لديك مخططك فى أن تكونى صاحبة اسم كبير فى السينما العربية؟
لم أخطط لعملى كممثلة فى البداية، ولكن الفكرة بدأت تتبلور فى آخر عشر سنوات بعد أن تحققت نجاحات كبيرة من بينها «عمارة يعقوبيان والجزيرة وإبراهيم الأبيض»، وقتها لم أكن أخطط فقط.. كنت أقتنص أدوارا، وطوال عمرى أحب عمل أدوار جديدة عليّ، وأتحدى نفسى، فمثلا مسلسل «عايزة أتجوز» كنت أريد أن أذهب فيه للكوميديا، ومن خلال هذه الشخصية استطعت أن أصل للناس، من كل الفئات العربية والأعمار، وأيضا خططت ل «حلاوة الدنيا» حيث كنت أريد أن أتكلم عن المرض الخبيث، لأنه قد يصيب كل الفئات العمرية.
وأحب أن أوضح أننى فى الواقع لم أخطط أن يكون اسمى كبيرا،لأنه أمر ليس بيدى وإنما الجمهور هو من يمنح النجومية والاسم الكبير.
ولكن ليس مصادفة أن يكون اسمك هو المعادل للاحترام والفهم والقيمة؟
حرصت منذ البداية على أن أكون أكثر صرامة، وأن يعرف الجميع أننى محترفة ولا مجال ل «الهزار» فى عملى.
ما قصدته أيضا:احترام الصورة التى تصل للجمهور وتكونين عليها؟
مستحيل أن يكون هناك إجماع على أى إنسان، ويارب يقترن اسمى عند الناس باحترام شغلي، واحترام الناس، وهذا ليس حكما أخلاقيا، عموما الإجماع على الفنان شيء مستحيل، وخصوصا فى الفترة الأخيرة فقد حدث مثلا هجوم على الفنانين، وكأنها شيء ممنهج، وهنا الصورة السيئة تعم والسهام تلقى بكثرة.
ولكن حسب ظنى أنت بعيدة عن تلك السهام؟
طالما أنت تحت الأضواء، وطالما قبلت أن تكون شخصية عامة فمن الطبيعى أن تتعرض لرشق السهام، وجميع الفنانين من أكبرهم لأصغرهم لم ينج أحد من توجيه سهام مارقة إليه فى وقت من الأوقات.
كتبتى تغريدة تقول: «الحلم أصبح حقيقة عن قابس المكان والمهرجان نتحدث»، كيف كان وكيف أصبح؟
منذ أربع سنوات تقريبا لم يكن فى هذه المدينة وهى ثالث أكبر مدن الجمهورية التونسية دور عرض واحدة، وهذا شيء مؤسف لأنى أرى أن الذى صنع الهوية التونسية، أو الخصوصية التونسية رباعى الثقافة والفن والفكر والتعليم، وأنا من ولاية «قبلى» فى الجنوب، وهى قريبة من هنا، وهذا الأمر جعلنى أشعر بمسئولية تجاه أهل موطنى الأصلى.
فكيف نتباهى بأن لنا نجوما فى الخارج، وهؤلاء النجوم ليس لهم دور فى الحراك الثقافى، ما لم يكن لنا دور ففخر الناس بنا يكون صوريا وشكليا، ولهذا قررت أن أعطى بعضا من وقتى وطاقتى، ومن ثم كان «مهرجان قابس» واليوم استطيع أن أقول إن الحلم أصبح حقيقة فالقاعات مليئة بالجمهور والإبداعات فى كل مكان، وأرى أنه بالفن والثقافة يمكنك أن تجعل من السهل تقبل التغييرات.
اخترتى جملة «ربحت الرهان» ما هو الربح؟
القاعات كانت مليئة بالناس، وهذا كان الهدف أن نعيد الجمهور للسينما، كانوا يقولون لى فى البداية إن الناس ليست محتاجة إلى ثقافة ولا فن، وإن الناس «عايزة حاجات عينية»، ولكن على أرض الواقع وجدت الناس متعطشة للفن والثقافة، لذا أرى أن هذا تفكير عقيم، بل أرى أيضا أن الفن يجعل من السهل تقبل التغيرات الأخرى، وإلا لما كان الإنسان أول مخلوق استخدم الفنون، من خلال النحت على الصخور والجدران والرسم بالريشة، إذن الفن من الأشياء الفطرية مثل الأكل والشرب، وحرمان الإنسان منه شىء غير مقبول بالمرة، خاصة أنه كان موجودا فى التسعينيات، وكان هناك أربع قاعات، فهل نحن نرجع للوراء؟، ومن هنا كان الهدف فى عودة الفنون بدلا من جلوس الشباب على المقاهي، ولم يكن أمام بعضهم إلا الفكر المتطرف، لأنه لم يكن هنالك خيار آخر، ومن ثم كان ضروريا تقديم خيارات أخرى للشباب، وكان الأفضل أن يندمجوا فى الثقافة والفنون والفكر وكما ترى، المتطوعين والقاعات كلها شباب، لقد قالوا إن القاعات ستكون فارغة، ولكن الحمد لله، القاعات مكدسة بالجمهور.
هل أنت من أصحاب نظرية «الثقافة تبنى، وهى سلاح»؟
بالطبع الثقافة سلاح، وهى طوال عمرها أداة من أدوات التأثيرعلى الشعوب، لكن لابد أن نفهمها بشكل صحيح، لأنه يمكنك أن تغير فكر شعب بالثقافة، فمهم جدا أن يكون شبابك مسلحا ضد الفكر المتطرف،ضد عدم تقبل الآخر، والفن أحد هذه الوسائل.
وفيلم «يوم الدين» أبكانى كثيرا لأنه فيلم عن تقبل الآخر، ويرمز للتسامح والحكم على الآخر، وهذه آفة فى المجتمع، ولابد أن نتكلم عنها، والفيلم أوصل هذه الرسالة بطريقة جيدة، ورسالة الفيلم أن هناك اندماجا بين الجمهور، ولاحظت أيضا مدى تأثرهم بالفيلم وبأحداثه، وكأنهم جزء منه ومن الشعب المصرى من قنا وسوهاج، وشاهد الجمهور التونسى الفيلم كأنه جزء منه، الثقافه تواجه وتسلح وتنير الفكر وتعطيك فرصة أن تشعر بالآخرين، وتقول لست وحدي، بل وتكون أيضا أقوى.
زيارتك لتونس هذه المرة حملت أيضا إلى جانب التأكيد على الثقافة حصولك على جائزة كيف حدث ذلك؟
نعم حصلت على «جائزة فاطمة الفهرية»، من وزارة المرأة بالتعاون مع الجامعة المركزية التونسية، ولها فروع كثيرة فى تونس، وتمنح الجوائز بأسماء مغاربية كبيرة لها إسهامات علمية واجتماعية، و«فاطمة الفهرية» هى صاحبة أقدم جامعة فى العالم، وهى أصلا من مدينة القيروان التونسية، وكانت غنية ووضعت كل ثروتها فى الجامعة، وهى جامعة أهلية لذا فهى تعدجائزة معناها كبير، ولقد شرفت بحصولى عليها وسط كوكبة من الأسماء البارزة، ووزارة المرأة أيضا تمنح بعض البنات مبالغ مالية لاستكمال دراستهم.
أنت سفيرة برنامج الغذاء العالمى من 2009 حتى الآن وتقومين بدعم المجتاجين ثقافيا بالإضافة للغذاء.. كيف تقومين بذلك؟
لابد لى أن أوضح حقيقة مهمة هى أن غذاء الروح مثل غذاء البطون، وهذا ما فهمه الناس فى أوروبا منذ زمن، فكانت عندهم حروب حتى 50 عاما مضت، فضلا عن حربين عالميتين، ولكن أوروبا بنت نفسها على الفنون، وكاتدرائية «نوتردام» خير شاهد على رد فعل الشعب، فالكل تبرع لأن هذا جزء مهم من تاريخهم وهويتهم، وجمعوا المال انطلاقا من فرضية امتلاكهم التاريخ، على عكسنا للأسف رغم مالدينا من تاريخ أقدم، الحروب بددت الكثير من تراثنا وتاريخنا، ولم نشعر بالغضب على ما ضاع من هذا التاريخ والتراث، لم نشعر بالخسارة بل أيضا نأكل العقول.
عام 2019 عام تألق هند صبرى سينمائيا.. تقريبا 4 أفلام، ما تعليقك على ذلك؟
هى ليست سوى مصادفة أن يكونوا كلهم فى سنة واحدة، ولكن عندى رغبة فى العودة لبيتى الأول، وخاصة أن السينما مرت بظروف صعبة فى السنوات الثمانى الأخيرة فى ظل عدم الإنتاج الضخم، وبصراحة أنا كنت من جيل محظوظ، يعنى عندما بدأ اسمى يكبر كان هناك هذا النوع من الأفلام الجادة مثل «حليم، وأيام السادات، والجزيرة، وغيرهم» وربما كان لى أيضا حظ فى تقديم نوع من الدراما، لأن الدراما كانت فاتحة ذراعيها ولا تزال، لكن «السينما وحشتنا بجد وأنا مبسوطة أنى صورت السنة دى 4 أفلام فى تونس ومصر».
الفيلم التونسى اسمه «نورا تحلم»، وهو للمخرجة «هند بوجمعة»، وهو فيلم اجتماعى بامتياز، وسيكون بمثابة صدمة لأنه مأخوذ من قصة حقيقية.وهو تماما السبب الذى أحببنى فى فيلم «أسماء» الذى ينتمى لنفس النوعية هو الاختلاف، لكن هل كان حكمى على الأشياء بمعيار صحيح أم خطأ، هذا سؤال جوهري، وأغلب الأدوار فيها نفس التساؤل، سواء كان فيلم «أسماء» أو غيره، كان تساؤلى عن مشكلة مرض الايدز فى العالم العربى؟، وكيف نتعامل مع هذا المرض.
أيضا فى «حلاوة الدنيا» نفس التساؤلات حول كيف نتعامل مع مرض السرطان، و«زهرة حلب» ملىء أيضا بالتساؤلات عن ماذا نفعل مع الإرهاب عندما يكون قريبا، وهو يحكى عن شاب تونسى ذهب إلى سوريا من أجل الجهاد، إذن ستلحظ أنى أميل للأعمال التى تطرح أسئلة حول كيف نعيش بعضنا مع بعض؟.
ونفس الشىء ينسحب على فيلم «الممر» الذى يعد من الأفلام الضخمة، ولكن وجودى فيه ضيفه شرف، وهو رابع عمل مع المخرج الكبير «شريف عرفة»، ولقد قال لى: «انتى أكثر واحدة بعد الزعيم نعمل سويا»، وهذا شرف كبير جدا، وشريف عرفة يرتاح فى التعامل معي، وأنا شخصيا لو قال لى إعملى مشهدا سأعمله لأن مخرج له شخصية فريدة من نوعها فى العالم العربى.
و«الممر» فيلم مهم لأنه ليس انهزاميا، بل فيلم حرب عظيم، وبه إمكانات ضخمة،ويشحن الروح المعنوية، وهذا شىء مهم، وأيضا قصة مستوحاة من الواقع، وهذا تاريخ كلنا نفخر به، لأن فيه نخوة وعزة وانتصارا، وقيما إيجابية نحتاجها الآن، ويأتى فى وقت كل الشخصيات الموجودة فى الأفلام العربية شخصيات خاسرة.
ولقد استوقفنى أحد المتحدثين بهذه الملحوظة قائلا: نحن فى النهاية نخسر أنفسنا ومبادئنا، لذا فالأفلام التى توجد فيها شحنة إيجابية مطلوبة فى الفترة الحالية.
أما عن الجزء الثانى من «الكنز» الذى يعد تجربة فريدة على كل فريق العمل، بمن فيهم المخرج شريف عرفة والمؤلف عبدالرحيم كمال والممثلون، فهو فيلم عن عوالم وأزمنة مختلفة وبه بعد فلسفى أحبه كثيرا.
أنت قدمت شخصية مهمة فى «الكنز» بماذا تقيمين هذه التجربة؟
بالتأكيد هى تجربة مهمة فى حياتي، وخاصة أن «حتشبسوت» التى جسدتها شخصية عظيمة فى تاريخ العالم، وطبعا مسئولية كبرى أن أجسد شخصية لها مكانتها فى وجدان كل المصريين.
لماذا أنت أيضا مفضلة عند المخرج مروان حامد؟
«مروان» مخرج طموح، وأفلامه لا أحد غيره يقدمها، فهو يذهب لمناطق لها علاقة بالنفس البشرية وضعفها، وتتحدث عن ضعف الإنسان تجاه الحب أو المادة، لهذا ستجد لدى «مروان» بعدا فلسفيا، طبعا لأنه ابن الكاتب الكبير «وحيد حامد»، فمؤكد لديه مخزون فكرى غزير، وأحب أن أضيف أننى أيضا انتهيت من الجزء الثانى من فيلم «الفيل الأزرق»، وهو الفيلم الثالث لى مع «مروان حامد» بعد «عمارة يعقوبيان» و«إبراهيم الأبيض».
أعود مرة ثانية للحديث عن «الممر» وأسألك:، هل نعتبر هذا الفيلم عودة ومشاركة جديدة للنجم أحمد عز؟
«أحمد عز» اشتغل على نفسه وطور منها كثيرا، وعمل مع مخرجين أسهما فى إظهار موهبته، وظنى أنك سترى «عز» فى فيلم «الممر» كما لم تشاهده من قبل.
حسمتى فكرة الإجماع على تميزك وتم تتويجك بجائزة فاتن حمامة من مهرجان القاهرة السينمائى؟
أجابت ووجهها يحمل علامات الفخر: كان يوما عظيما...وبالنسبة لى اعتبر جائزة أحسن ممثلة فى قرطاج، وأنا عمرى 15 سنة، عن فيلم «صمت القصور» وجائزة فاتن حمامة وساما على صدرى ومن هنا فهما أكبر جائزتين قريبتين لقلبي، وتبقى جائزة فاتن حمامة على وجه الخصوص عزيزة على أنها تتويج لمجهود جبار «أن تحبنى مصر».
هل النجومية والتميز من الممكن أن تحرم الفنان من أفلام؟
ساعات «هالة» النجومية تبعد مخرجين وصناع أفلام لخوفهم أن يرسلوا لك سيناريوهات ربما تناسبنى.
هل هناك ما يسمى ب «أفلام تشوه الوطن»؟
لا، الأوطان أكبر من أن يشوهها فيلم أو يزعجها.. «مفيش» حاجة ممكن تهز وطن، حتى الأفلام التى تطرح قضايا واقعية جدا قد تزعجك أحيانا، أما مداراة المشكلات فيمكن أن يؤخر حلها، وأرى أن الدول المتقدمة تجاوزت كل ذلك، وهذا يجعلها فى الصدارة لأن هذه الدولة لديها صدر رحب فى التعامل مع مشاكلها، أنا عمرى ما شاهدت فيلما به واقع أليم وحكمت على وطن.. «الأوطان مش ضعيفة عشان تهتز من فيلم»، وإلا لما كان فيلم نديم لبكى «كفر ناحوم» الذى شارك فى «مهرجان كان» و«الأوسكار»، فهوعن واقع أليم للاجئين واستغلالهم والوضع فى لبنان، النتيجة الفيلم فاز بجائزة فى «مهرجان كان» والعالم تحدث عنه.
كانت لكى تجربة مميزة مع النجم الكبير عادل إمام.. هل تحكى لنا عنها؟
أهم تجربة فى حياتى «عمارة يعقوبيان» حالة خاصة، وهو من الأفلام التى لا تأتى كل يوم فى حياة الممثل، والعمل مع الزعيم عادل إمام فخر، وتعلمت منه الكثير على المستويين الشخصى والمهني، فهو بالنسبة لى هرم وأسطورة لن تتكرر.
وكيف قدمك رامى إمام فى مجال الكوميديا؟
«ماكنش ينفع يكون فيه» مسلسل اسمه «عايزه أتجوز» من غير «رامى إمام»' فهو من شجعنى وأزال خوفى وتوترى من دخول عالم الكوميديا، لأن الكوميديا لها ناسها، وأنا لست منهم، فهو من فتح لى باب الكوميديا.
هند صبرى خلال حوارها مع الأهرام
وضعت حدودا لصورتك عند الجمهور.. هل هذه الحدود أضاعت منك أدوارا؟
فى بدايتى قدمت أدوارا كانت تصنف جريئة، وبعدها وجدت كل ما يعرض على من نفس النوعية فكنت صادقة مع نفسى وقلت «لا» أنا لا أريد أن أصنف كذلك، مع أنى سعيدة باختياراتى وهذا ليس حكما أخلاقيا، أنا لا أحب إحداث إثارة وضجة إلا بعمل يستحق الدفاع عنه وباقتناع به.
بصراحة.. من الذين أسهموا فى تشكيلك فنيا؟
تقريبا كل الذين عملت معهم، وأيضا تأثرت بنجوم لم أقابلهم مثل الراحل «أحمد زكي» الذى أراه نجما نادرا لا يتكرر، فكان يتجاوز بأدائه التشخيص ويصل لمرحلة التوحد، وهذا النوع من الممثلين لا يتكرر عالميا.
ومن من النجمات تأثرت بها؟
بالتأكيد سيدة الشاشة العربية «فاتن حمامة».. رأيتها مرة وهى من الشخصيات التى أثرت فى تشكيل صورتى لدى الجمهور، أنا راقبتها من بعيد وسألت لماذا فاتن حمامة لها هالة كبيرة عند الجمهور، حتى يوم وفاتها كتبت هناك ممثلات غيرن نظرة المجتمع الشرقى للممثلة وكانت خير مثال الرائدة «فاتن حمامة» وأنا أحاول أن أسير على دربها، وتأثرت أيضا بالنجمات «نادية لطفى وشادية وهدى سلطان وتحية كاريوكا».
ما الذى يشجع هند صبرى على قبول العمل: السيناريو أم مخرجه؟
أنا لا أقدم إلا العمل الذى أشعر به ويحدث لى دهشة.
مخرج يعتمد على موهبتك، والآخر لديه توجيهات صارمة.. أيهما تفضلين؟
أفضل المخرج الذى نتشارك معا فى الإبداع.
من يتابع مشوارك يرى أنك حرصت على التوازن ما بين تقديم أفلام جماهيرية وأخرى لتاريخك.. هل هذه مصادفة؟
«ضحكت»: ليس مصادفة، دائما أقول: أنا «بعمل فيلم لى وفيلم لهم» وساعات يلتقى التاريخ والجماهيرية فى فيلم، وهذه تكون قمة السعادة والإنجاز، وهو ما تحقق فى «يعقوبيان والجزيرة وإبراهيم الأبيض» وأنا محظوظة أنى عملت فى فيلم تلاقت فيه القيمة الفنية مع النجاح الجماهيري.
هل الأداء المتميز يحتاج إلى أمان مخرج؟
جدا «كررتها مرات» كل ما أصبح اسم الممثل كبيرا زاد طلبه للأمان، «أنا أحب أن أكون فى يد أمينة حتى يخرج أحلى ما فينا فنيا».
أخيرا.. لو أتيح لك تقديم أسطوانة ذهبية تحمل مجموعة من أفضل ما قدمت.. فما الأعمال التى سوف تختارينها؟
أشكرك.. هذا سؤال جميل، والإجابة: «صمت القصور، عمارة يعقوبيان، أحلى الأوقات، أسماء، عايزة أتجوز».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.