فى تحركات انتقامية بعد تسليمها المفاجئ للصحفى الأسترالى ومؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج، كشفت سلطات الإكوادور عن تعرضها لهجمات إلكترونية متعددة، مشيرة إلى أن مواقعها الحكومية لم تتأثر بهذه الهجمات التى تم احتواؤها بشكل سريع. وأوضحت ماريا باولا رومو وزيرة داخلية الإكوادور أن سلطات بلادها نجحت فى اعتراض هجمات استهدفت مواقع إحدى البلديات المحلية. وكانت صورة لأسانج أثناء اعتقاله، وإجباره على مغادرة مقر سفارة الإكوادور بلندن، قد احتلت الصفحة الإلكترونية لموقع بلدية «لامانا» لعدة ساعات أمس الأول.وحول أسباب التخلى المفاجئ عن أسانج بعد سبع سنوات من احتمائه بمقر سفارة الإكوادور بلندن، اتهمت رومو جهات مقربة من مؤسس ويكيليكس بالتآمر ضد رئيس الإكوادور لينين مورينو، وذلك بالتعاون مع وزير الخارجية السابق ريكاردو باتينيو ورئيس البلاد السابق رافايل كوريا، فى الفترة بين عامى 2007 و2017. وكانت الإكوادور قد اعتقلت قبل أيام السويدى آولا بينى (36 عاما) يوم الخميس الماضى عند محاولته مغادرة الإكوادور، التى أقام بها خمسة أعوام. ووجهت له اتهامات بشن هجمات إلكترونية على مواقع حكومية، وجمدت حساباته بالبنوك. وكانت معلومات كشفت عنها وزارة الداخلية الإكوادورية قد أكدت أن «بيني» المعتقل قد قام بزيارة مقر سفارة الإكوادور فى لندن نحو 12 مرة على أقل تقدير. وأشارت المعلومات أيضا إلى تورط اثنين من القراصنة الإلكترونيين الحاملين للجنسية الروسية فى المؤامرة، حيث كانا يقيمان فى الإكوادور لفترة ما. وكان رئيس الإكوادور مورينو قد اتهم أسانج بتسريب صور عائلية خاصة به، واتهمه بخرق خصوصيته، وهو ما سارع موقع «ويكيليكس» بنفيه، واتهم رئيس الإكوادور بمحاولة تشتيت الانتباه عن تورطه فى عدة قضايا فساد. وفى الوقت نفسه، كشفت جينيفر روبينسون محامية أسانج، عن استعداد موكلها التعاون مع سلطات السويد إذا ما قررت الأخيرة إعادة فتح قضية الاغتصاب الموجهة ضده، مؤكدة رفضها أى محاولة لترحيل أسانج إلى الولاياتالمتحدة فيما يتعلق بقضية تسريبه عددا من المستندات الحكومية السرية عبر موقع «ويكيليكس» الإلكتروني. وأوضحت أن موكلها سيطلب تعهدات مؤكدة من جانب سلطات السويد بعدم ترحيله إلى أمريكا.