مفتي الجمهورية: جماعات التطرف يقلقها ما وصلت إليه البلاد من استقرار    التعليم: 10 آلاف جنيه الراتب العادل للمعلمين    مفاجأة.. ألف داعشي فروا من سوريا للعراق وبحوزتهم 200 مليون دولار نقدا    الأزهر يندد بالتفجير الإرهابي في منطقة الدرب الأحمر    سولشاير: ليس من السهل الفوز على باريس ولكن سجلنا هدفين ضد تشيلسي.. وعانينا من شيء سلبي    عمارة : بورصة اللاعبين لا تتناتسب مع إمكانياتهم .. ويجب منح الثقة للحكام المصريين    شاهد| الصور الأولى من حادث تفجير الدرب الأحمر    حالة الطقس اليوم الثلاثاء 19 /2 /2019 في مصر والدول العربية    الآثار: المنطقة التاريخية لم تتأثر بحادث الدرب الأحمر الإرهابي    الخميس.. «ثنائي فيينا» على مسرح «إبداع الإسكندرية»    في "إيديكس 2019" .. بأبوظبي    جلسة حوارية مع أعضاء معهد الشئون الدولية والأوروبية    الإفتاء: "الإخوان" .. تتفكك    قبل الوقوع في فخ الإرهاب    430 ألفا تقدموا ل "العقود المؤقتة للمعلمين"    "النقل" تسابق الزمن لتسليم 6 طرق بالصعيد    لتحديد موقفه من كأس مصر:    في ذهاب دور ال 16 لدوري الأبطال    لاستعادة أمجاد مصر في التنظيم    "طلعت" في افتتاح مؤتمر الاتصالات للشرق الأوسط وأفريقيا    الوزارة اتخذت استعداداتها لإطلاق الربط مع أفريقيا    في قضية "ولاية سيناء الثانية"    فرصة تصوير لا تفوتك    بمصداقية    هاني يونس : 3.5 مليار جنيه دعما نقديا للإسكان الاجتماعي.. فيديو    مدبولي.. في اجتماع وزاري:    في مهرجان دولي للثقافة افتتحته الوزيرة إيناس    صيحة تحذير يطلقها الأثريون لإنقاذ التاريخ    فركش    "زايد" تفتتح مركزاً طبياً.. وتتابع "نور حياة" بالأقصر    صباح العمل    مع الناس    فيديو.. رمضان عبدالمعز: اتباع الهوى يؤدي إلى الهلاك    رمضان عبد المعز يكشف عن طريقتين لحل المشاكل الزوجية.. فيديو    لأول مرة.. قمة تاريخية بين العرب وأوروبا بقيادة السيسى    دور مصر القوى فى المنطقة    حفتر يستأنف الرحلات المدنية لمطار سبها الدولى    «البيئة» تسيطر على بقع زيت بشاطئ «محمية رأس محمد»    «القاهرة» انهيار عقار ب«المطرية».. ولجنة لمعاينة آخر بالزاوية الحمراء    حبس المتهمين بتمزيق جسد شاب دافع عن شقيقته    «مستقبل وطن» يوزع مواد غذائية بالمجان على الأسر الفقيرة ضمن مبادرة «حياة كريمة»    إحالة مسئولين ب"إشارات السكة الحديد" إلى التحقيق    «اتحاد العمال» يستعد للاحتفال بعيد العمال واستضافة مؤتمر العمل العربى    «فرعيات الصيادلة» يؤكدون رفضهم الحراسة القضائية على النقابة    انطلاق بطولة «الطالبية» لكرة القدم برعاية «مستقبل وطن»    بعد«النوم فى العسل» دلال عبدالعزيز: أعود للزعيم فى «فالنتينو»    نقابة الموسيقيين تؤيد تعديلات الدستور    فى معرضها بكلية الفنون الجميلة.. «معدية» أسماء الدسوقى رحلة الروح عبر المكان    والد نيمار: مستحيل ابنى يرجع برشلونة    بالأرقام.. «عواد» ثانى أفضل حارس فى الدورى السعودى    علي جمعة يحذر من مقولة أنت كافر    «سياسة الدور» فى ميت عقبة    ..ودارت عجلة التنمية    عمالقة الصناعة يستثمرون فى مصر    «الصحة» 4500 كورس لتطوير أداء 57357    تطعيم 787 ألفًا ضد مرض شلل الأطفال بأسيوط والقليوبية    دار الإفتاء تنعى شهداء القوات المسلحة: عرسان الجنان (فيديو)    حكم الشرع في إثبات عقد الزواج بلغة الإشارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مستشار رئيس كوريا الجنوبية ومهندس «الشمس المشرقة»: مصر جوهر سياستنا فى الشرق الأوسط.. وهذه هى رؤيتنا للوحدة الكورية
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 01 - 2019

«ما تحقق فى عام واحد كثير جدا، ولكنه فى الوقت نفسه خطوة ضئيلة جدا فى طريق الوصول إلى هدف إخلاء شبه الجزيرة الكورية بالكامل من الأسلحة النووية، ما زال أمامنا الكثير، فقط نحتاج إلى الصبر».
بهذه الكلمات، تحدث البروفيسور مون تشانج ين مستشار رئيس كوريا الجنوبية للأمن القومى والشئون الخارجية والوحدة الكورية عن فرص إحلال السلام الكامل والشامل بين الكوريتين وصولا إلى هدف تحقيق الوحدة.
جاء ذلك خلال الندوة التى ألقاها مون فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بحضور وزير الخارجية السابق نبيل فهمي، ويون يو تشول سفير كوريا الجنوبية بالقاهرة، وعدد من سفراء دول العالم بالقاهرة من بينهم سفير اليابان، أحد الأطراف الرئيسية فى الأزمة الكورية، وسفير سنغافورة الذى استضافت بلاده القمة الأمريكية الكورية الشمالية التاريخية العام الماضي.
وأكد مستشار الرئيس الكورى أن القدرات العسكرية لا يمكن أن تحمى دولة على الإطلاق، وإن اعترف بأن الكوريين الشماليين لم يتأثروا بالعقوبات المفروضة على بلادهم، بل قال إنه من الواضح أنهم «تأقلموا عليها»، أو «امتصوها» بمرور الوقت، حسب تعبيره.
وعلى الرغم من ذلك، أكد مون فإنه لا يجب التقليل أبدا من قدرات كوريا الشمالية السريعة والفائقة فى تطوير التكنولوجيا النووية والقنابل الهيدروجينية، ودعا المجتمع الدولى إلى الانتباه جيدا لهذه القدرات.
واعترف مون بأن الحديث عن إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية فى منطقة شبه الجزيرة الكورية قضية حساسة، ولكنه أكد أن الوجود العسكرى الأمريكى فى كوريا الجنوبية لا علاقة له بتحقيق السلام، بل أشار إلى أن الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون لم يطلب خلال القمم الثلاث التى عقدها مع الرئيس الكورى الجنوبى مون جاى ين إغلاق أو إزالة هذه القواعد الأمريكية، أو حتى وقف المناورات العسكرية المشتركة بين الشطر الجنوبى والولايات المتحدة.
وأوضح أيضا أن موقف حكومة سول والرئيس مون واضح جدا فى هذا الأمر، وهو أن سول لا يمكنها التخلى عن التحالف العسكرى مع الولايات المتحدة.
وقال مون أيضا إن الرئيس مون جاى ين يسير على خطى الرئيس الراحل أنور السادات فى السعى إلى السلام، وقال إنه تحمل أيضا الكثير من الاستفزازات من بيونج يانج من أجل الوصول إلى ما وصلنا إليه الآن.
وفى لقاء خاص مع «الأهرام» عقب الندوة، أعرب البروفيسور مون الذى يلقب ب«مهندس سياسة الشمس المشرقة» مع بيونج يانج، و« سلاح كوريا السري» فى المفاوضات معها، عن سعادته بزيارة مصر مجددا، خاصة أنه يحتفظ فيها بأصدقاء كثيرين. وكشف مون عن أنه التقى خلال الزيارة الدكتورة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لشئون الأمن القومي، قائلا : «لقد أجرينا محادثات إيجابية جدا، وقدمت لى الدكتورة فايزة رؤية جيدة عن سياسات الأمن القومى المصرية، كما ناقشنا أيضا الكثير من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين القاهرة وسول، وأوجه التعاون بين البلدين».
وردا على سؤال حول هذا التعاون، قال مون : «حكومتنا تعتبر أن مصر هى جوهر سياساتنا فى الشرق الأوسط وإفريقيا، وأكبر شريك استراتيجى لنا فى المنطقة، ولهذا، يدعونا سفيرنا دائما لكى نكون هنا باستمرار، ونأمل بالفعل فى مزيد من التعاون مع مصر فى كثير من المجالات، وأيضا فيما يتعلق بعلاقاتنا مع الدول العربية».
وعن رؤيته لدور مصر فى عملية إحلال السلام فى شبه الجزيرة الكورية الآن، ومدى اختلافه عن الحالة فى الماضى قبل بدء الحوار بين سول وبيونج يانج، أوضح مون قائلا : «كانت هناك مشكلة فى السابق تخص العلاقات بين الكوريتين، ولكن الآن، تغيرت سياسة حكومتنا تجاه كوريا الشمالية، وبدأت عملية السلام معها، ونأمل فى أن تلعب مصر دورا أكثر نشاطا فى التقارب بين الكوريتين فى الفترة المقبلة، وعندما تحدثت فى هذا الأمر مع الدكتورة فايزة أبو النجا، قالت لى إن مصر سعيدة للغاية بالتقارب الجارى بين الكوريتين منذ وصول الرئيس مون جاى ين إلى السلطة فى سول، لأن مصر بذلك لن تبقى واقفة فى منتصف الطريق بين الجارتين، ولذلك سيكون دورها فى التقارب بين الكوريتين أسهل».
وردا على سؤال : «هل كان الرئيس مون هو العنصر الأساسى المحرك لمفاوضات السلام مع كوريا الشمالية، ولماذا تغير موقف بيونج يانج»؟ فأجاب : «الرئيس مون ظل يدعو منذ وصوله إلى السلطة للحوار مع بيونج يانج، وكانت بيونج يانج لا تجيب بشيء، وكانت ترفض الحوار من الأساس، ولكن ابتداء من يناير 2018، غيرت كوريا الشمالية موقفها، واغتنم الرئيس مون وقتها الفرصة، وفتح حوارا بالفعل، وانتقل إلى مرحلة الاندماج الكامل مع كيم جونج أون، بل إنه هو الذى توسط بين كيم جونج أون والرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى توقيت صعب، ولو كان ترامب قد رفض هذه الوساطة أو هذا العرض، لما كان شيئا قد حدث، ولكن القادة الثلاثة عملوا سويا، واختاروا الحوار، ربما لدوافع مختلفة، ولكن الهدف الأسمى كان إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، وإحلال السلام فيها».
وردا على سؤال «هل كان من الممكن توصل الكوريتين للسلام دون تدخل أمريكا»؟ أجاب قائلا : «الرئيس مون قال إننا نريد السلام، وإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، وبالفعل كانت مهمة جذب الولايات المتحدة إلى مسار التفاوض مع كوريا الشمالية صعبة، ولكنه حدث بالفعل، لأن الأهداف تستحق». وحول إمكانية تحقق الوحدة بين الكوريتين، والخلافات بين الجانبين فى هذا الصدد، قال البروفيسور مون «كل طرف يريد تفسير الوحدة وفقا لمفهوم خاص، فكوريا الجنوبية تريد الوحدة بين الكوريتين وفقا لنموذج أشبه بالاتحاد الأوروبي، فهى تريد أمة واحدة ودولتين ونظامين وحكومتين، بعكس كوريا الشمالية التى تريد وحدة من شكل آخر».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.