ضرب هجوم إلكترونى «غامض» و«مجهول المصدر» كبرى الصحف الأمريكية، وتسبب فى اضطراب واسع لحركة طباعة وتوزيع صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» و«وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز»، وصحف أخرى مملوكة لشركة «تريبيون بابليشينج» مثل «شيكاجو تريبيون» و«بالتيمور صن». وذكرت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز»، نقلا عن مصدر على معرفة بالوضع، أن الهجوم الإلكترونى مصدره خارج الولاياتالمتحدة على ما يبدو. وقالت الصحيفة إن الهجوم أدى إلى تأجيل توزيع عدد أمس الأول من صحف لوس أنجلوس تايمز وتريبيون وصن وصحف أخرى تصدر فى لوس أنجلوس. وذكرت «تريبيون بابليشينج»، التى تشمل صحفها أيضا «نيويورك ديلى نيوز» و«أورلاندو سنتينيل»، أنها رصدت البرنامج الخبيث يوم الجمعة الماضي. وقالت لوس أنجلوس تايمز إن النسخ الخاصة بالساحل الغربى من صحيفتى وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز تأثرت أيضا بالهجوم. وذكرت ماريسا كولياس، المتحدثة باسم تريبيون بابليشينج، أن الفيروس أضر بالأنظمة التى تستخدم لطباعة وإنتاج «الصحف عبر ما نملكه فى مختلف منشآتنا». وأضافت فى بيان: «لا أدلة على الوصول إلى المعلومات الخاصة ببطاقات ائتمان العملاء أو بيانتهم الشخصية». ولم ترد وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز على طلبات للتعليق. وقالت كيتى والدمان، المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، إنها تدرس الموقف، مشيرة إلى أنهم على علم بتقارير حول هجوم إلكترونى محتمل يؤثر على عدة مؤسسات إخبارية وإنهم يعملون على فهم الموقف على نحو أفضل. ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من ممثلى مكتب التحقيقات الاتحادى (إف.بى.آي) وعلى الجانب الآخر من العالم، نفت ماريا زخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، تلقى أى شكاوى من هيئة الإذاعة البريطانية العامة «بى.بى.سى» بشأن التسريب المزعوم عن معلومات تتعلق بموظفيها فى موسكو. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية «بى.بى.سى» إنها تقدمت بشكوى رسمية للوزارة بعد ظهور قائمة تضم 44 صحفيا فى ال«بى.بى.سى»يعملون فى روسيا على عدة مواقع على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى فى روسيا. وجاء ذلك بعد نشر صحيفة «صنداى تايمز» أسماء وصور 8 من موظفى وكالة «سبوتنيك» فى المملكة المتحدة، متهمة الوكالة الروسية بشن «حرب معلومات» ضد المملكة المتحدة. وردت زاخاروفا فى صفحتها على «فيسبوك» قائلة: «هيئة الإذاعة البريطانية ذكرت على موقعها الإلكترونى أنها قدمت شكوى إلى وزارة الخارجية الروسية حول تسريب بيانات موظفيها. حسناً، لم تكن هناك شكاوى حتى موعد إنهاء العمل بالوزارة». وأضافت أن مراسل «بى.بى.سى» أرسل أسئلة إلى الوزارة وتمت الإجابة عليها بشكل كامل». وتابعت: «لم يتم أى اتصال من مكتب بى بى سى بالوزارة حول هذا الشأن، هذا تشويه للحقائق». واتهمت المتحدثة الروسية لندن بأنها «تقوم بلعبة قذرة». وكانت زاخاروفا قد أفادت، فى وقت سابق، بأن المعلومات المتعلقة بموظفى هيئة الإذاعة البريطانية «بى.بى.سى» لم تكن سرية وكانت متاحة على وسائل التواصل الاجتماعي.