أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، أن الولاياتالمتحدة بدأت إجراءات سحب جميع قواتها من سوريا، والبالغ عددها نحو ألف جندي، في خطوة تنهي عملية عسكرية استمرت قرابة عشر سنوات داخل البلاد. وبحسب اثنين من المسؤولين، فقد أكمل الجيش الأمريكي انسحابه من حامية التنف الواقعة على المثلث الحدودي السوري–الأردني–العراقي، وكذلك من قاعدة الشدادي في شمال شرقي سوريا في وقت سابق من الشهر الجاري، على أن يتم إخلاء بقية المواقع خلال الشهرين المقبلين. وكانت الصحيفة قد كشفت في يناير الماضي أن واشنطن تدرس خيار الانسحاب الكامل. وأكد المسؤولون أن القرار لا يرتبط بالانتشار البحري والجوي الأميركي الحالي في الشرق الأوسط، في ظل توترات إقليمية متصاعدة واحتمال توجيه ضربات إلى إيران إذا فشلت المفاوضات بشأن برنامجها النووي. وتشمل هذه الحشود مجموعة حاملة طائرات ضاربة وسفنًا حربية وطائرات مقاتلة متطورة، فيما تتجه حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد إلى المنطقة. وكانت طهران قد حذرت من استهداف القوات الأميركية في حال تعرضها لهجوم. وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن واشنطن ترى أن الحكومة السورية باتت تتولى زمام المبادرة في عمليات مكافحة الإرهاب، مع احتفاظ القوات الأميركية بالقدرة على الرد على أي تهديدات مرتبطة بتنظيم تنظيم داعش عند الضرورة. في المقابل، حذر مسؤولون أميركيون وأجانب من أن تقليص الوجود العسكري قد يضعف ترتيبات وقف إطلاق النار ويفتح المجال أمام عودة نشاط التنظيم، ما يثير تساؤلات بشأن تداعيات الانسحاب على الاستقرار الأمني في المنطقة.