الذهب يرتفع 3 جنيهات بالسوق المحلي وعيار21 يسجل أعلى مستوى في تاريخه    محافظ بني سويف: ازالة 1755حالة تعد على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة    مطار القاهرة يستقبل 1750 مصريًا على متن 9 رحلات استثنائية من السعودية    أردوغان يواصل عناده ويتعهد باستمرار دعم ميليشيات السراج    وزير الرياضة يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء مدينة الشباب والرياضة بحي الأسمرات    بالصور.. السيطرة على حريق بسبب انفجار إسطوانة بوتاجاز بقرية الصباح في قليوب    معتدل نهارا ومائل للبرودة ليلا.. توقعات الأرصاد لطقس الغد    الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية تحتفل بذكرى عميد الأدب الروسى بوشكين.    السيسي: مستعدون للمساهمة في أبحاث اللقاحات والتجارب السريرية ل"كورونا"    جامعة حلوان تناقش تحديات مواجهة جائحة فيروس كورونا    مرصد الأزهر يندِّد بالرسوم التخريبية على جدران أحد أقدم المساجد في إسبانيا    رئيس الوزراء البريطاني سيضطر لعزل نفسه مجددا    المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي يرد على الانتقادات الموجهة إليه    أعمل طبيبا وقد أنام نتيجة الإجهاد فهل ينقض الوضوء؟.. البحوث الإسلامية يجيب    إعلان وإعتماد أكبر حركة تنقلات بمحافظة البحر الأحمر .. أعرف التفاصيل    رئيس الوزراء الفلسطيني: لن نقبل بمقايضة أموالنا بموقفنا السياسي والوطني    لمواجهة كورونا.. تعرف على فيتامين لاكتوفيرين والجرعة المستخدمة يوميًا    محافظ بورسعيد يواصل اجتماعاتة مع لجنة إدارة أزمة كورونا    برلماني: خطة الدولة لمواجهة "كورونا" لاقت استحسان الشعب    غدًا.. أحمد عمر هاشم خطيبا لصلاة الجمعة بالأزهر    عمرو سمير عاطف: فكرت في الاعتزال بعد هجوم أبناء المهنة على "النهاية"    مظاهرات أمريكا.. شرطة نيو أورلينز الأمريكية تفرق المتظاهرين بالغاز    بالصور.. محافظ القليوبية يتفقد طريق شركات البترول بمدينة الخصوص    سواريز: سعيد للعودة للتدريبات وسط زملائى    ضبط 190 شخصا اخترقوا حظر التجوال بشبرا الخيمة    رسميا.. السماح بإجراء 5 تبديلات في مباريات الدوري الإنجليزي    تصريحات مرتضى منصور تثير قلق كاسونجو بشأن مصيره مع الزمالك    برلمانية تتساءل عن دور منظمات حقوق الإنسان في حماية الأمريكيين    نجم الأهلي يرفض الرحيل للإسماعيلي ويتمسك بالبقاء    مواعيد مباريات اليوم الخميس 4 - 6 - 2020 بالدوريات الأوروبية    السن وإجادة القراءة الأبرز.. 6 شروط هامة ل مزاولة مهنة السايس بالقانون الجديد.. اعرفها    مركز الاستراتيجية بجامعة المنوفية يواصل تنمية مهارات العاملين بالجامعة    الفقي يزف خبرا سارا عن سد النهضة    إخلاء سبيل صاحب شركة ضبط بحوزتة 8 أطنان سلع غذائية مجهولة المصدر    ضبط 438 قضية مخابز ودقيق مدعم وأقماح خلال 5 أيام    مد أجل الحكم في طعن متهمي "داعش مطروح"    مركز الأزهر للفتاوى الإلكترونية يجدد تحذيره للأطفال من لعبة بابجي    تفاصيل حركة المحليات ببورسعيد.. والمحافظ يشكر رئيس حي الجنوب (فيديو وصور)    أوقفوا المنشورات.. تحذير صارم من شقيقة زعيم كوريا الشمالية للجارة الجنوبية    العلمية للفيروسات..نتائج رسمية من وزارة الصحة لعلاج مصابي كورونا ب"البلازما'    اليوم.. إليسا في بث مباشر مع الجمهور    زراعة الأشجار والقراءة والشوبينج.. الوجه الآخر للفنانة رجاء الجداوي بنت الإسماعيلية    حمادة هلال ل"مصراوي": أستعد لطرح "طحن في طحن" وأغني من المنزل للجمهور    هالة السعيد: مليارا جنيه استثمارات في "باب العزب" بالشراكة بين الصندوق السيادي والمستثمرين | فيديو    بعد أكبر ارتفاع له منذ مارس.. نائب: سعر النفط عالميا في صالح مصر    بأئمة الجامع وبدون جمهور..الأزهر يعلن إقامة صلاة الجمعة غدا    كفارة من أقسم على أمر ولم يفعله ؟ البحوث الإسلامية يوضح    أذكار تنير قبرك وتغفر ذنوبك وتستر عيوبك    هل يُكره دفن الميت بين الظهر والعصر؟.. تعرف على رد الإفتاء    من 4 تريليونات جنيه..50% من الاستثمارات الحكومية لتحسين حياة المواطنين.. تفاصيل    أحدث الوسائل التكنولوجية.. متحدث العاصمة الإدارية : تنفيذ 75% من أعمال بناء الحي الحكومي.. فيديو    أطباء «عزل المنيا» يحتفلون بولادة طفلة داخل المستشفى (صور)    مصدر بالزمالك ليلا كورة: انضمام ساسي للمنتخب التونسي مفيد.. وليس هناك أزمة    رئيس الوزراء يستعرض تقريرًا بإمكانات وجهود التعليم العالي لمواجهة فيروس "كورونا"    حلمي: حازم إمام اعتزل لأن الزمالك لم يجلب صفقات جيدة    شخصية اليوم في علم الأرقام.. ماذا يقول تاريخ ميلادك؟    تلاسن وتبادل اتهامات بين أعضاء البرلمان التونسي في جلسة «مساءلة الغنوشي»    حبس طالب ووالده بعد مصرع سيدة وإصابة أخرى بمدينتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نقطة نور
فُرص الخيار تضيق أمام إيران!
نشر في الأهرام اليومي يوم 11 - 11 - 2018

يبدو أن تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران التى وعد الرئيس الأمريكى ترامب بأن تكون الأشد صرامة فى التاريخ ضد طهران، يواجه عددا من الصعوبات، رغم أن واشنطن بعثت بأكثر من 20 بعثة دولية تحذر الدول والشركات من مخاطر التعامل مع إيران، والواضح أن ثلاثة من أكبر خمسة زبائن لنفط إيران هم الهند والصين وتركيا يرفضون دعوة الرئيس الأمريكى لوقف شراء النفط الإيرانى بشكل تام بدعوى أنه لا توجد إمدادات كافية من النفط فى الأسواق العالمية تحل مكان بترول إيران، وأن العالم سوف يتضرر ضررا بالغا من حدوث قفزة فى أسعار البترول الذى تجاوز سعره 87 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى وصل إليه سعر البترول خلال السنوات الأربع الأخيرة، فضلاً عن موقف الروس الذين يعلنون صراحة أنهم سوف يقومون بكل ما يلزم من أجل توسيع نطاق التعاون الدولى مع إيران خاصة أن وكالة الطاقة النووية الدولية تؤكد التزام طهران بكل الشروط التى فرضها الاتفاق النووى الإيرانى بين طهران وست دول بينها الولايات المتحدة .
وتفرض الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية منع تصدير البترول لأى من دول العالم، وإخضاع 300 شخص وكيان إضافة إلى 400 شركة وكيان سابق للعقوبات، وحرمانها من الوصول إلى أسواق المال العالمية بما فى ذلك المصرف المركزى الإيرانى، وإخضاع شركات الموانى والنفط والطاقة والناقلات والتأمين الإيرانية للمقاطعة، ويقضى قرار إدارة ترامب بأن تستمر العقوبات إلى أن تتوقف طهران عن دعم الإرهاب, خاصة أن كل وكالات الأمم المتحدة تحدد (إيران) كأكبر دولة راعية للإرهاب، وتسحب قواتها من الأراضى السورية وتتوقف عن إنتاج الصواريخ البلاستيكية.
ورغم تعذُر تطبيق العقوبات الأمريكية بالكامل لأن إيران تخطط لتصدير نصف نفطها لشركات خاصة فى السوق السوداء، ولأن دولا عديدة أبرزها الهند التى تستورد 500 ألف برميل من النفط الإيرانى، والصين التى تستورد 800 ألف برميل، والعراق التى تعتمد فى تشغيل معظم محطاتها الكهربائية على الغاز المستورد من إيران تُطالب واشنطن بإعفاء وارداتها من الغاز والنفط الإيرانى لانعدام وجود بديل جاهز فى أسواق النفط العالمية، فإن الحزمة الثانية من العقوبات سوف تعض الاقتصاد الإيرانى بقوة لأن عائدات النفط الإيرانى تُشكل 70% من موازنة الدولة الإيرانية بما يجعل الاقتصاد يتهاوى على نحو سريع, خاصة أن الشركات والمصانع الإيرانية تتعرض واحدة تلو أخرى للإفلاس، فضلا عن انهيار العملة المحلية التى خسرت 75% من قيمتها إزاء الدولار على امتداد العام الماضى، والارتفاع المُطرد فى أسعار الغذاء ومنتجات الألبان، وتزايد نسب البطالة لتسريح أعداد هائلة من العمال، وإغلاق معظم الشركات الأجنبية مثل مرسيدس وتوتال وسيمنس وشركات الطيران الأجنبية لفروعها فى إيران خوفا من العقوبات الأمريكية التى ولدت اضطراباً شديدت فى أسواق العالم.
وثمة مخاوف متزايدة من أن تؤدى هذه التطورات إلى اندلاع اضطرابات عميقة فى البلاد من سوء الأحوال الاقتصادية وتدهورها, خاصة إذا لم تنجح طهران فى أن تصدر عبر الشركات الخاصة والسوق السوداء نصف إنتاجها من النفط مع فتور حماس الايرانيين المتزايد للثورة الإسلامية, والذى عبر عن نفسه فى الاضطرابات المستمرة طوال العام, التى لم تتوقف عن الخروج إلى الشوارع فى تظاهرات عنيفة لم يسلم منها على خامنئى مرشد الثورة الأعلى، والواضح أخيرا أن الهدف غير المُعلن من تشديد الولايات المتحدة عقوباتها على إيران وضع نظام آيات الله أمام اختيار صعب، إما التوقف عن تصدير الثورة خارج إيران، والوفاء بالمطالب الأمريكية الثلاثة الاعتدال ووقف دعم الإرهاب، والخروج العاجل من سوريا ووقف إنتاج الصواريخ البلاستيكية وإما المقامرة على بقاء نظام آيات الله.
لمزيد من مقالات مكرم محمد أحمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.