وحدة الأمة الإسلامية والعربية إلى أين    وجبة شعبية مصرية.. جوجل يحتفل باليوم العالمي ل الطعمية    منتخب جنوب أفريقيا يصل مصر للمشاركة بكأس أمم أفريقيا    لافتة مميزة ل”تانيا قسيس” من لبنان لمصر بعرض غنائي يجمع عبد الحليم حافظ وداليدا    دقائق فى قلب سيناء فيلم وثائقى جديد ل"اليوم السابع" .. قريبا    سعر الذهب والدولار اليوم الثلاثاء 18-06-2019 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    «الأرصاد»: طقس اليوم حار على معظم الأنحاء    محافظ الغربية يحيل 40 طبيبا للتحقيق بمستشفى كفر الزيات    «زي النهارده».. تغريم سوزان أنتوني لتصويتها في الانتخابات الرئاسية 18 يونيو 1872    «زي النهارده».. جلاء آخر جندي بريطاني عن مصر 18 يونيو 1956    «زي النهارده».. وفاة أحمد نبيل الهلالي 18 يونيو 2006    تشيلى تثأر من اليابان بعد مرور 10 سنوات    التحالف يعترض طائرتين مسيرتين من قبل الحوثي باتجاه السعودية    ليبيا.. تجدد الاشتباكات في محيط العاصمة طرابلس    مجموعة مصر ضعيفة.. نصائح أحمد سليمان ل أجيري لقيادة الفراعنة لكأس أمم إفريقيا    مصرع وإصابة 81 شخصًا في زلزال بقوة 6 ريختر بالصين    أحمد رزق: الممر فيلم ستتوارثه الأجيال ويستحق أن يقارن بأفلام هوليوود    فيديو.. جالية الكونغو الديمقراطية تحتفل بمنتخب الفهود فى مطار القاهرة    مكتب نتنياهو: عدم دعوة مسؤولين إسرائيليين لحضور ورشة البحرين تم بالتنسيق مع إسرائيل    بالفيديو - حملة الدفاع عن اللقب بدأت بنجاح.. تشيلي تضرب اليابان برباعية في كوبا أمريكا    "هيومان رايتس ووتش» تستغل وفاة مرسي سياسيًا    جيرالدو: أنتظر دعم جماهير الأهلي في بطولة أمم أفريقيا    شاهد.. أديب عن اتهامه بالتعاطف مع مرسي: "هزعل عليه ليه مش من بقيت العيلة"    جوميز: صلاح قادر علي أن يكون الأفضل في العالم    البيت الأبيض يطالب بضرورة مواجهة الابتزاز النووي الإيراني    مساعد رئيس تحرير "الوطن" يتحدث عن اللحظات الأخيرة لمرسي داخل قفص الاتهام    هانى حتحوت يعزى محمد مرسى العياط    هذا ما قاله شيخ الأزهر عن إمام الدعاة في ذكرى رحيله    غدًا.. سوزان نجم الدين ضيفة "كلام ستات" على ON E    مرتضى منصور: 300ألف جنيه غرامة على اللاعبين الذين تغيبوا عن أول مران للفريق    اليوم.. منتخب مصر لناشئي السلة يواجه لبنان في افتتاح البطولة العربية    نهضة بركان يقطع الطريق على الإنتاج الحربي في صفقة عمر النمساوي    ابنة الموسيقار محمد عبدالوهاب: والدي كان مُصابا ب"الوسواس القهري"    انتحار شاب شنقاً فى ظروف غامضة بمطروح    سارة الشامى ل«الشروق»: «أنا شيرى دوت كوم» لم يتعرض للظلم فى رمضان    بالفيديو .. الداخلية تتيح خدمة إلكترونية جديدة للمواطنين لتسجيل بيانات الشقق والمحال والمزارع المؤجرة    اليوم.. قمة "مصرية- بيلاروسية" لبحث التعاون المشترك    خلال ساعات.. انطلاق مؤتمر "المدن الأفريقية قاطرة التنمية المستدامة" بحضور رئيس الوزراء    إحالة 14 متهما في حادث محطة مصر إلى المحاكمة العاجلة    احتفالية خاصة لسفير مصر بسول لإختياره رئيس اللحنة المنظمة ليوم أفريقيا    أستاذ علوم سياسية يوضح دلالات زيارة السيسي إلى بيلاروسيا    خالد الجندي: بلال فضل يفتقد أمانة العرض والطرح.. ويحذر: مشاهدو قناة الجزيرة لديهم مشاكل أخلاقية.. ويكشف عن مصدر تمويل العلمانيين والإرهابيين    رئيس الوزراء خلال افتتاح مؤتمر «سيملس شمال إفريقيا»: التوسع فى المدفوعات الإلكترونية وتحسين الخدمات المالية ورفع العبء عن المواطن    «مجلس الصحفيين» يشكل هيئة مكتبه ب«التوافق»    الذكرى ال63 للجلاء.. تفاصيل الساعات الأخيرة قبل خروج آخر جندى بريطانى من مصر فى "وفقا للأهرام"    توفيت الى رحمة الله تعالى    بيرتاح معاها.. ابنة الموسيقار محمد عبدالوهاب تفجر مفاجأة عن علاقة والدها ب المطربة نجاة.. فيديو    بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى..    ضبط 5 طلاب داخل لجان الثانوية نشروا الأسئلة والإجابات عبر «الواتس»    ملاحظات مرورية    منوعات رياضيه    مسابقة لتصميم نصب تذكارى لشهداء أسيوط    إغلاق «حسابات الموازنة» 27 يونيو    وزارة البيئة تكرم الاستاذ الدكتور/ إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى تقديرا لجهوده فى دعم الملف البيئي    فى اجتماعين منفصلين..    تشغيل مستشفى رشيد خلال 6 أشهر بعد تطويره    متوفى مديون وقسمت تركته.. الإفتاء توضح الواجب على الورثة في هذه الحالة    خالد الجندي: العلمانيون والإرهابيون يتقاضون رواتبهم من نفس المحفظة ..فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نقطة نور
فُرص الخيار تضيق أمام إيران!
نشر في الأهرام اليومي يوم 11 - 11 - 2018

يبدو أن تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية على إيران التى وعد الرئيس الأمريكى ترامب بأن تكون الأشد صرامة فى التاريخ ضد طهران، يواجه عددا من الصعوبات، رغم أن واشنطن بعثت بأكثر من 20 بعثة دولية تحذر الدول والشركات من مخاطر التعامل مع إيران، والواضح أن ثلاثة من أكبر خمسة زبائن لنفط إيران هم الهند والصين وتركيا يرفضون دعوة الرئيس الأمريكى لوقف شراء النفط الإيرانى بشكل تام بدعوى أنه لا توجد إمدادات كافية من النفط فى الأسواق العالمية تحل مكان بترول إيران، وأن العالم سوف يتضرر ضررا بالغا من حدوث قفزة فى أسعار البترول الذى تجاوز سعره 87 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى وصل إليه سعر البترول خلال السنوات الأربع الأخيرة، فضلاً عن موقف الروس الذين يعلنون صراحة أنهم سوف يقومون بكل ما يلزم من أجل توسيع نطاق التعاون الدولى مع إيران خاصة أن وكالة الطاقة النووية الدولية تؤكد التزام طهران بكل الشروط التى فرضها الاتفاق النووى الإيرانى بين طهران وست دول بينها الولايات المتحدة .
وتفرض الحزمة الثانية من العقوبات الأمريكية منع تصدير البترول لأى من دول العالم، وإخضاع 300 شخص وكيان إضافة إلى 400 شركة وكيان سابق للعقوبات، وحرمانها من الوصول إلى أسواق المال العالمية بما فى ذلك المصرف المركزى الإيرانى، وإخضاع شركات الموانى والنفط والطاقة والناقلات والتأمين الإيرانية للمقاطعة، ويقضى قرار إدارة ترامب بأن تستمر العقوبات إلى أن تتوقف طهران عن دعم الإرهاب, خاصة أن كل وكالات الأمم المتحدة تحدد (إيران) كأكبر دولة راعية للإرهاب، وتسحب قواتها من الأراضى السورية وتتوقف عن إنتاج الصواريخ البلاستيكية.
ورغم تعذُر تطبيق العقوبات الأمريكية بالكامل لأن إيران تخطط لتصدير نصف نفطها لشركات خاصة فى السوق السوداء، ولأن دولا عديدة أبرزها الهند التى تستورد 500 ألف برميل من النفط الإيرانى، والصين التى تستورد 800 ألف برميل، والعراق التى تعتمد فى تشغيل معظم محطاتها الكهربائية على الغاز المستورد من إيران تُطالب واشنطن بإعفاء وارداتها من الغاز والنفط الإيرانى لانعدام وجود بديل جاهز فى أسواق النفط العالمية، فإن الحزمة الثانية من العقوبات سوف تعض الاقتصاد الإيرانى بقوة لأن عائدات النفط الإيرانى تُشكل 70% من موازنة الدولة الإيرانية بما يجعل الاقتصاد يتهاوى على نحو سريع, خاصة أن الشركات والمصانع الإيرانية تتعرض واحدة تلو أخرى للإفلاس، فضلا عن انهيار العملة المحلية التى خسرت 75% من قيمتها إزاء الدولار على امتداد العام الماضى، والارتفاع المُطرد فى أسعار الغذاء ومنتجات الألبان، وتزايد نسب البطالة لتسريح أعداد هائلة من العمال، وإغلاق معظم الشركات الأجنبية مثل مرسيدس وتوتال وسيمنس وشركات الطيران الأجنبية لفروعها فى إيران خوفا من العقوبات الأمريكية التى ولدت اضطراباً شديدت فى أسواق العالم.
وثمة مخاوف متزايدة من أن تؤدى هذه التطورات إلى اندلاع اضطرابات عميقة فى البلاد من سوء الأحوال الاقتصادية وتدهورها, خاصة إذا لم تنجح طهران فى أن تصدر عبر الشركات الخاصة والسوق السوداء نصف إنتاجها من النفط مع فتور حماس الايرانيين المتزايد للثورة الإسلامية, والذى عبر عن نفسه فى الاضطرابات المستمرة طوال العام, التى لم تتوقف عن الخروج إلى الشوارع فى تظاهرات عنيفة لم يسلم منها على خامنئى مرشد الثورة الأعلى، والواضح أخيرا أن الهدف غير المُعلن من تشديد الولايات المتحدة عقوباتها على إيران وضع نظام آيات الله أمام اختيار صعب، إما التوقف عن تصدير الثورة خارج إيران، والوفاء بالمطالب الأمريكية الثلاثة الاعتدال ووقف دعم الإرهاب، والخروج العاجل من سوريا ووقف إنتاج الصواريخ البلاستيكية وإما المقامرة على بقاء نظام آيات الله.
لمزيد من مقالات مكرم محمد أحمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.