أوقاف البحيرة تعقد 180 مقرأة قرآنية و تواصل عقد المجالس العلمية بالمساجد الكبرى    رانيا المشاط: تطبيق دليل "خطة التنمية المستجيبة للنوع" لتمكين ذوي الهمم    تعرف على آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب6840 جنيها للجرام    وزير الاستثمار يبحث حزمة من الفرص الاستثمارية بقنا.. غدًا    قطع المياه 5 ساعات عن قرية البراجيل في الجيزة    محافظ الشرقية يُشيد بجهود فريق عمل وحدة «أيادي مصر»    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لأحياء الطالبية وجنوب الجيزة    الصحف العالمية :إصابة شخصين فى إطلاق نار بمدينة بورتلاند الأمريكية.. ترامب: سلطتى لا يوقفها سوى أخلاقى الشخصية.. إغلاق مدارس وفوضى فى حركة النقل ببريطانيا بسبب الثلوج.. هولندا تحظر الألعاب النارية نهاية 2026    الجيش الروسي يعلن السيطرة على بلدة هامة في زابوروجيه    مستوطنون يخطون شعارات عنصرية على جدران مدرسة بنابلس شمال الضفة الغربية    محمد صلاح قبل مواجهة كوت ديفوار: نقاتل من أجل مصر بأقصى ما لدينا    بعثة الجزائر تصل مراكش استعدادا لصدام نيجيريا بأمم أفريقيا    شاهد رابط المباراة.. السنغال تواجه مالي اليوم في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تحرير 1080 مخالفة لقائدي الدراجات النارية لعدم ارتداء الخوذة    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    عرض "البخارة" يختتم برنامج أهلًا بمهرجان المسرح العربي بسينما الإبداع    لقطات من كواليس تصوير مسلسل قسمة العدل قبل عرضه على ON    «طوبة» يخلى الصبية كركوبة.. هل تصدق أمثال الأجداد فى شتاء 2026؟    الجيش السورى يمنح قسد مهلة جديدة لإجلاء عناصرها من حى الشيخ مقصود بحلب    الحكومة توضح حقيقة ظهور فيروس إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية    حسن شفيق: تكريمي من مكتبة الإسكندرية اعتزاز ودفعة لتطوير البحث العلمي في مصر    كيف نكسر جدار الصمت مع أطفالنا؟ فن طرح الأسئلة لفتح عقولهم    الجيل الديمقراطي: ذكرى السد العالي تجسد قدرة مصر على حماية أمنها القومي    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    مانشستر سيتي يعلن التعاقد رسميًا مع أنطوان سيمينيو    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    انهيار كومة قمامة في مكب نفايات بالفلبين يسفر عن مقتل شخص وطمر وحصار 38 آخرين    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    إحباط محاولة تهريب الحشيش والأفيون بميناء القاهرة الجوي    وزير الزراعة يوجه بوقف المحاضر الجنائية ضد منتفعي الإصلاح الزراعي الجادين    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «3»    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسيرتنا الصحفية المؤذية
نشر في الأهرام اليومي يوم 27 - 08 - 2012

لعله يكون من المفيد أن أحكي طرفا من رواية مسيرتنا الصحفية المؤذية التي دفعتني إلي التشميرعن ساعدي عام‏1985‏ للترشيح نقيبا للصحفيين‏,‏ مع معرفتي القاطعة باستحالة فوزي‏,‏ متنافسة مع الأستاذ إبرهيم نافع, الذي كان وقتها رئيس تحرير جريدة الأهرام ورئيس مجلس إدارتها المعين والمدعم من السلطة الحاكمة.
كما جرت العادة الشائنة, التي اخترعتها الحقبة الناصرية بدائها المتأصل في ضرورة التكويش بأن يكون رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصحفية هو رئيس التحرير وهو نقيب الصحفيين, هكذا في كوب سم واحد بقوة سحق ثلاثية.
كانت, تلك العادة, قد استتبت مع من قبله ومن بعده وبدت كأنها قدرنا الأبدي الذي لا فكاك من أيامه العكرة السوداء, فربما مع سطور الكلام يمكن لبعض الغاضبين من أحوال صحافتنا الآن أن يختصروا من جهامتهم ولو قليلا. وأول دافع حفزني لترشيح نفسي نقيبا كان رغبتي في تحقيق مطلب ملح هو مطلب كل أبناء مهنة الصحافة في كل الأزمنة والأمكنة ألا وهو: استقلال الصحافة وتحريرها من سيطرة أي قوة خارجية عنها سواء كانت قوة حكومية أو قوة حزب سياسي معين; لقد عشنا في الدائرة المفرغة لصراع قوي ديناصورية عاتية أرادت كل منها أن تأخذ النقابة في قبضتها لتحقيق مصالحها الخاصة بعيدا عن المصالح النقابية والمهنية للصحفيين; وكانت هذه القوي تتمثل في وجوه لسلطة سابقة تريد أن تستعيد توازنها أو وجوه لسلطة قائمة تريد أن تعزز مواقعها.
بين هذه الوجوه المتصارعة للقوي المختلفة ضاع الوجه الحقيقي لمصلحة الصحفيين المهنية مجتمعين, وضاع الوجه المستقل للنقابة الذي يجب أن يعبر عن قوة الصحفيين المتحدة في مواجهة أي اعتداء علي الكرامة المهنية للصحفي أيا كان اتجاهه الفكري, ضاع حق الصحفي في أن يدافع عن كرامته وحرية رأيه متعشما أن يكون معه وخلفه سند نقابي يحمي ظهره في هذا الدفاع المشروع, وهكذا ظل الصحفي لسنوات في مزاد القوي المختلفة; تزايد علي حرية رأيه وتتاجر بالدفاع عنها في اللحظة ذاتها التي تسارع بإرسال برقيات التأييد والتهنئة لجهات لم تتوقف أبدا عن فصله تعسفيا ومنعه من النشر وتجميده بل سجنه والتنكيل به علي الأصعدة كافة, والنقابة والنقباء, صنائع السلطة الذين يعضون بالنواجذ علي موقع النقيب, لا يقدمون عونا ولا يدا خشية ضياع مناصبهم الأخري كرؤساء تحرير ورؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية. وكان السعي لكي يصير الصحفيون فائزين ومنتصرين ونقباء أن نكسر احتكار منصب النقيب الذي ظل طويلا وقفا علي المعزولين عن مهنتهم والمضيعين لحقوق زملائهم.
في أصل القانون النقابي بند يمنع الذي يملك حق توقيع الجزاء من أن يكون نقيبا; ورئيس مجلس الإدارة في المؤسسة الصحفية يملك حق توقيع الجزاء فكيف ظل قانون نقابة الصحفيين يسمح لرئيس مجلس إدارة, يستحوذ في الوقت ذاته علي منصب رئاسة التحرير, بأن يرشح نفسه واثقا لمنصب نقيب الصحفيين؟ كيف سمح جمهور النقابة بتمرير الخطأ القانوني الفادح وتكريس ذلك العار الفاضح؟ لقد عشنا مرارة الحصار الذي التف حول عنق الصحفي العام وراء العام يخبط رأسه من حائط لحائط لحائط; إذا ما عن له أن يشكو رئيس التحرير يجده رئيس مجلس الإدارة وإذا عن له أن يشكو رئيس مجلس الإدارة يجده نقيب الصحفيين: الخصم هو الشاهد والحكم, وهكذا كان الحال ودام طويلا
المزيد من مقالات صافى ناز كاظم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.