«السيسي» يجري مباحثات مع رئيس الوزراء الياباني على هامش قمة ال20    أسعار الفاكهة في سوق العبور الخميس 27 يونيو    بعد التراجع الكبير أمس.. ماذا حدث لأسعار الذهب المحلية اليوم؟    رئيس رابطة السيارات السابق: مصر تتمتع بقاعدة صناعية عريضة    رئيس كوريا الجنوبية يتوجه إلى اليابان لحضور قمة مجموعة العشرين    «هواوي» تشحن 150 ألف محطة أساسية لاتصالات الجيل الخامس لوجهات عالمية    مقتل طيارين ونجاة 43 راكبا بحادثة هبوط اضطراري لطائرة شرقي روسيا    فيديو.. مسؤولة بمعهد موسكو: روسيا تلعب دور الوسيط بين إيران ودول الجوار    اتجاه في الجبلاية لإعادة عمرو وردة لصفوف المنتخب    التشكيل المتوقع ل مباراة السنغال والجزائر في أمم أفريقيا    السيطرة على حريق ضخم في سوق الخضار بالعتبة    خاص| الأرصاد الجوية: الجمعة بدء انخفاض درجات الحرارة    مستشار عسكري: هجوم العريش عملية ناجحة في التصدي للإرهاب    الحماية المدنية تسيطر على حريق المحلات التجارية بمنطقة العتبة.. صور    البرتغال تستضيف أكبر مهرجان للموسيقى الحضرية في أوروبا    محمد عساف: أشارك بالحفلات الخيرية حاملًا رسائل السلام من الشعب الفلسطيني إلى العالم    طبق اليوم.. «دبابيس الدجاج»    نشر الخدمات المرورية بمحيط تحويلات شارع جامعة الدول منعا للزحام    مساهمو المتحدة للشحن يناقشون اليوم التصويت التراكمي لانتخاب مجلس الإدارة    القائد العام للقوات المسلحة يعود من زيارته الرسمية إلى روسيا    رسالة من هيفاء وهبي إلى محمد صلاح بعد هدف الكونغو    إيران تحذر أمريكا من رد أقوى إذا انتهكت حدودها مجددا    حاولت تكبير شفتيها بالبوتوكس فحدثت تلك الكارثة.. صور    ملعقة من هذا الخليط تعالج السعال وتذيب البلغم    بطولة "مزيفة" وآخرها الحبس.. التفاصيل الكاملة لواقعة "فتاة الموتوسيكل"    الموت يفجع الفنان أحمد عز    مسؤول يابانى: طوكيو وواشنطن لم يبحثا تعديل المعاهدة الأمنية بين البلدين    الفتاة المكسيكية تشكر شخص ما بعد استبعاد "وردة".. فمن هو؟    شاهد| 8 أطعمة مختلفة تنقص الوزن بشكل سريع .. تعرف عليها    شاهد .. وردة يظهر في بيان مصور لتوضيح أزمته    فيديو - عمرو وردة يعتذر للجميع بعد استبعاده من معسكر المنتخب    عودة رئيس الوزراء إلى القاهرة بعد زيارة إلى ألمانيا    أجيري: الكونغو كانت أفضل بكثير في الشوط الثاني    صلاح: يجب معاملة النساء باحترام.. ومن يخطئ لا يجب أن يُعدم بل يحظى بفرصة ثانية    وكيل "رينو" يطرح "ميجان" الجديدة في السوق المصرية    ضبط عاطلين بحوزتهم 18 لفافة لجوهر الهيروين المخدر بالغردقة    جامعة بني سويف الأولى محليًا وال201 دوليًا في الرياضيات طبقًا لتصنيف شنغهاي    رضوى الشربيني تشعل السوشيال ميديا ب تيشيرت منتخب مصر    حملات رش مكثفة لأماكن عرض مباريات بطولة إفريقيا بالغردقة    أول تعليق من تريزيجيه بعد الفوز بلقب رجل مباراة مصر والكونغو    مملكة «التوك توك».. «الحاجة أُم الفوضى» (ملف خاص)    موسكو ترسل مذكرات إلى المحكمة الدولية وأوكرانيا بشأن حادث مضيق كيرتش    مرسيدس والحكومة.. و«الأوتوبان» والسرعات الخارقة!    بشير سركيس يستعد لدخول الانتاج السينمائي بفيلم مصري لبناني    ما بين العمل والمنع: القانون يسمح.. والمسؤولون مترددون    التصديق على بعض أحكام قوانين النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة والقضاء العسكري ومجلس الدولة    طبقا لتصنيف التايمز.. طنطا ضمن أفضل 250 جامعة في العالم "للجامعات الشابة"    ضمن جولة تشمل عدداً من الدول الإفريقية.. أمين عام رابطة العالم الإسلامي يلتقي ملك الأشانتي في غانا.. ويدشن حملة مساعدات غذائية    أوبرا الاسكندرية تقدم مختارات غنائية من أفلام ديزني العالمية    الإفتاء تحذر من تدخل الأقارب في الشؤون الشخصية للزوجين: «تعكر صفو الحياة»    الإفتاء: التحرش الجنسي كبيرة من كبائر الذنوب    اختر كلامك.. الإفتاء تقدم نصائح للسعادة الزوجية مدى الحياة.. فيديو    البابا تواضروس عن أسرار الكنيسة ال 7: من يمارس السر لابد أن يكون كاهنا شرعيا    تنسيق بين الأوقاف ومجمع البحوث الإسلامية استعدادا لخطبة عيد الأضحى    الكنيسة الأرثوذكسية تدين حادث العريش الإرهابي    يستفيد منها الأحياء والأموات.. الإفتاء تكشف عن صدقة جارية ب100 جنيه فقط    أجرها عظيم.. عبادة حرص الصحابة على أدائها في الحر.. تعرف عليها    شاهد.. شريف إكرامي يعلق على استبعاد عمرو وردة من المنتخب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مصيدة المودَّة
نشر في الأهرام اليومي يوم 07 - 09 - 2018

رسم البسمة على الوجوه يخفف الآلام، ويستميل القلوب، ويعين على متاعب الحياة، لذا حثَّ عليها الإسلام، وأوصى بها النبي؛ صلى الله عليه وسلم، حتى قيل: "البسمة عبادة الوجه"، بل ويُعطى المرء أجر صدقة عنها.
وقد عاتب الله، تعالى، رسوله، صلى الله عليه وسلم، عندما "عَبَسَ" في وجه الصحابي عبدالله بن أم كتوم، فتنزلت آيات القرآن، تعاتبه على ذلك.. برغم أن "ابن أم مكتوم" كفيف، ولم ير تعبيرات وجه الرسول، الذي كان منشغلا وقتها بدعوة عدد من كبار القوم، وكان "ابن أم مكتوم" طارئا عليه.
لكن الله تعالى، أنزل في هذه الواقعة، التي قد يراها البعض بسيطةً، قرآنا يُتلى إلى يوم القيامة، تأكيدا لأهمية التخلق ببشاشة الوجه، مهما كانت الأحزان التي تلاحق المرء؛ لقوله تعالى: "عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ (1) أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَىٰ (4)".
وبحسب الآيات؛ نهى الله، تعالى، عن العبوس في وجه من لا يراه المرء.. فكيف بمن يراه أصلا؟. تلك كانت لحظة استثنائية في حياة الرسول، صلى الله عليه وسلم.. تخلى فيها عن البسمة، إذ كانت سجية له، لا تفارق مُحياه، وضيئة وبلا تكلف، لذا كان، صلى الله عليه وسلم، أكثر الناس تبسُّمًا؛ لحديث عبد الله بن الحارث، رضي الله عنه، قال: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم". (رواه الترمذي، وصححه الألباني).
ولم يكن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يرى أحدا إلا ابتسم في وجهه. فعن جرير بن عبد الله، رضي الله عنه، قال: "ما حجبني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، منذُ أسلمتُ، ولا رآني إلا تبسمَ في وجهي". (رواه مسلم).
والأمر هكذا، كان، صلى الله عليه وسلم، إذا "ضَحِكَ مِن أحسنِ الناس ثَغْرًا"؛ كما وصفه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في حديث "صحيح مسلم"، بل كان إذ ضحِك "بدَتْ نواجِذُه"، كما ورد عن ثلة من أصحابه. و"النواجذ" أقصى الأضراس بالفم.
والأمر هكذا، كان نشر الابتسامة بين الناس، وصيةَ الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه، فعن أَبي ذرٍّ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لي رسولُ الله: لا تَحقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوف شَيْئًا، وَلَو أنْ تَلقَى أخَاكَ بوجهٍ طليقٍ". (رواه مسلم).
وفي صحيح البخاري "عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ"، ومعنى "طَلْق" و"طَليق": "سهل، منبسط، ضاحك، مستبشر، متهلِّلٌ"، وفق علماء، وذلك "من أخلاق النُّبوة، وجالب للمودَّة"، كما وصف "ابن بطال".
ويترتب على الابتسامة ثواب عظيم.. فعن أبي ذر الغفاري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ". (رواه الترمذي، وصححه الألباني)، وقال، صلى الله عليه وسلم: "إِنَّكُمْ لا تَسَعون النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْط الْوَجْه، وَحُسْنُ الْخُلُق". (رواه البيهقي، وقال الألباني: حسن لغيره).
ولأهميتها؛ بوَّب البخاري في "صحيحه": (باب: التبسم والضحك)، وجمع مسلم في "صحيحه" أحاديث في التبسم.
البسمة، إذاً، عبادة إسلامية، وسنة نبوية، ومفتاح للقلوب، ومصنع للبهجة؛ تنثر عبيرها في حنايا صاحبها، فتتعطر بها روحه، وينتعش بها مَنْ حولَه.
فلنحرص، إذن، على رسم البسمة على وجوهنا، وإحيائها بين الناس. فقد قيل: "ابتسم لمن تحب ليشعر بحبك، وابتسم لعدوك ليشعر بقوتك". وقال ابن عيينة: "البَشَاشَة مصيدة المودَّة".
[email protected]
لمزيد من مقالات عبدالرحمن سعد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.