* نقلة نوعية فى مسيرة العلاقات الثنائية ..ودعم جهود مواجهة الأفكار المتطرفة تشهد العاصمة البحرينيةالمنامة خلال ساعات، قمة مصرية بحرينية بين الرئيس عبدالفتاح السيسى وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، يبحث خلالها الزعيمان العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وتطورات الأوضاع فى المنطقة العربية، كما يستعرض الزعيمان المستجدات على الصعيدين الاقليمى والدولي، والتعاون المشترك لمواجهة التحديات التى تتعرض لها المنطقة. ويبدأ الرئيس السيسى زيارة إلى المنامة خلال ساعات تستغرق يومين، وهى الزيارة الثالثة التى يقوم بها إلى البحرين منذ توليه الحكم فى عام 2014، حيث كانت الزيارة الأولى فى نهاية أكتوبر عام 2015، كما قام الرئيس بزيارة ثانية إلى البحرين فى الأول من مايو العام الماضى 2017. وكان عاهل البحرين قد قام بزيارة مهمة إلى مصر فى أبريل 2016، شكلت نقلة نوعية فى مسيرة العلاقات الثنائية، حيث اصطحب الملك حمد خلالها، وفدًا رفيعًا من رجال الأعمال البحرينيين لتوقيع عدة اتفاقات تجارية واقتصادية بين البلدين، وللتأكيد على المناخ الاستثمارى الآمن الذى تنعم به مصر، فضلا عن زيارته للأزهر الشريف والمقر البابوى وما تمثله من دلالات، منها دعم جهود الأزهر فى مواجهة الأفكار الضالة والمتطرفة، ونشر تعاليم الإسلام الوسطى. وكانت أخر زيارة رسمية قام بها عاهل البحرين إلى مصر فى مارس 2017، وأعقبها بزيارة أخرى سريعة فى يونيو 2017، وفى مايو من العام الحالى 2018، قام الملك حمد بزيارة خاصة إلى شرم الشيخ. وتتميز علاقات البلدين الشقيقين، بسمات خاصة تجعل منها نموذجا لما ينبغى أن تكون عليه العلاقات العربية العربية، حيث تتوافق رؤى مصر والبحرين تجاه تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، وأهمية تضافر جهود المجتمع الدولى من أجل التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات التى تشهدها بعض دول المنطقة، وبما يحافظ على وحدة أراضى تلك الدول ويصون مقدرات شعوبها. كما تتميز العلاقات بالحرص على التنسيق المشترك تجاه مختلف القضايا، والاتصالات المستمرة بين القيادة السياسية فى البلدين. وتعرب البحرين دائماً عن تقديرها لسياسات ومواقف مصر إزاء القضايا العربية. ويؤكد الرئيس السيسى دائماً دعم مصر لمملكة البحرين وحرصها على مساندتها ودعم استقرارها وضمان سلامة شعبها، ويشدد الرئيس على أن أمن البحرين والخليج العربى بصفة عامة، هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصري. كما تشهد العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين تعاوناً ايجابياً ومثمراً وخاصة على صعيد الاستثمارات والتبادل التجارى وبما يصب فى صالح البلدين والشعبين الشقيقين. وتحتل الاستثمارات البحرينية فى مصر المرتبة رقم 14 فى قائمة الدول المستثمرة فى مصر على مستوى العالم، ووفقا لأحدث الاحصائيات، فإن البحرين تشارك فى رأس المال المصدر ل 199 شركة فى مصر بما تتجاوز قيمته 3٫733 مليار دولار أمريكي. وبحسب بيانات الهيئة العامة للاستثمار، فإن قيمة مساهمة البحرين فى رأس المال لتلك الشركات تبلغ أكثر من 1035 مليون دولار، وتتركز المساهمة البحرينية فى قطاعات التمويل والصناعة والزراعة والانشاءات والسياحة والخدمات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. ويشهد التبادل التجارى بين البلدين إجمالاً، نموًّا متزايدا، حيث بلغ حجم التجارة بين البلدين 396 مليون دولار أمريكى خلال عام 2015، كما بلغ حجم التجارة النفطية وغير النفطية 416 مليون دولار أمريكي، ووصل حجم واردات البحرين من مصر إلى 75 مليون دولار أمريكي. فيما بلغ حجم الصادرات إلى مصر 321 مليون دولار. واستنادا إلى بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء، فقد بلغ حجم التبادل التجارى بين مصر والبحرين خلال الربع الأول من العام الحالى 55.4 مليون دولار. وتأتى المواد الغذائية ومستحضرات التجميل والأثاث والقطن والسيراميك والحديد والآلات والمعدات على رأس قائمة الصادرات المصرية إلى البحرين، بينما تمثلت أهم الواردات المصرية من البحرين فى الزيوت النفطية ومنتجات بلاستيكية والالمنيوم ومصنوعاته ومستحضرات التنظيف والحديد والصلب. وعلى الصعيد العسكري، فإن هناك علاقات استراتيجية بين البلدين، تُوجت بالتنسيق المستمر من خلال قيام القوات المصرية والبحرينية لأول مرة بتنفيذ مناورة بحرية – جوية مشتركة فى أبريل 2015، وسوف يتم عقدها بين البلدين بصفة دائمة. كما شارك البلدان فى فعاليات التدريب الجوى المشترك «الربط الأساسى 2014» والتى تم عقدها فى مايو 2014، ونفذتها عناصر من القوات الجوية المصرية وسلاح الجو الملكى البحريني، بالتعاون مع 9 دول عربية وأجنبية.