طالبت جامعة الدول العربية، المجتمع الدولى والأممالمتحدة بالتعامل بحزم مع الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة بحق المسجد الأقصى والتدخل الفورى لإجبار إسرائيل على الوقف الفورى لها ومنع أى محاولات لتغيير الوضع التاريخى القائم للمسجد الأقصى المبارك، وإنفاذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة. ووصف الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضى العربية المحتلة بالجامعة العربية، السفير سعيد أبو على - فى تصريح له امس، بمناسبة ذكرى حريق المسجد الأقصى - هذه الجريمة بالنكراء والتى أقدم عليها أحد أفراد العصابات الصهيونية المتطرفة تحت نظر وسمع سلطات الاحتلال الإسرائيلى فى انتهاك صارخ لقدسية هذا المسجد المبارك أقدس المقدسات الدينية الإسلامية، باعتباره أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين فضلًا عن كونه يمثل معلمًا تاريخيًا كبيرًا للعالم الإسلامى وللإنسانية وأدان الأمين العام المساعد، كل الانتهاكات الإسرائيلية بحق دور العبادة والأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية وفى مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وكذلك التهجير القسرى للمقدسيين، بالإضافة إلى مواصلة إطلاق العديد من المشاريع الاستيطانية فى المدينة المقدسة وهدم منازل أهلها ومصادرة ممتلكاتهم وأراضيهم وتجريفها. وعلى الصعيد نفسه ،شدد يوسف المحمود المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية على ضرورة توفير الدعم والحماية للمسجد الأقصى، مطالبا الدول العربية والإسلامية بتوفير دعم شامل لذلك. ولفت - فى بيان - الى أنه على الرغم من مرور نصف قرن على وقوع الجريمة المروعة المتمثّلة بإحراق المسجد الأقصى إلا أن تلك النيران لم تنطفئ حتى اليوم، لأن الاحتلال يصر على استمرار إشعالها عبر اعتداءاته اليومية على المسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية فى مدينة القدس العربية المحتلة . وفى سياق ذى صلة ،أعلن إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحركة «حماس» أمس أن رفع الحصار الاسرائيلى المفروض على قطاع غزة بات «قاب قوسين أو أدنى» مع مواصلة المباحثات بشأن التهدئة. وقال فى خطبة صلاة العيد التى أقامتها حماس أمس فى ساحة «السرايا» غرب مدينة غزة بمشاركة آلاف المصلين : بفضل هذه المسيرات والمقاومة بتنا قاب قوسين أو أدنى من طى صفحة هذا الحصار الظالم،الذى سينتهى بعز عزيز او بذل ذليل». وأضاف ان أى معالجة انسانية فى غزة هى مضبوطة دون أثمان سياسية، وهى حصيلة توافق وطنى وبشبكة أمان عربية من أجل وضع الضمانات اللازمة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه». وقال فى إشارة إلى المباحثات التى ترعاها مصر ومبعوث الأممالمتحدة الخاص للشرق الأوسط نيكولاى ملادينوف إننا نسير فى طريقنا نحو إنهاء الحصار الظالم عن غزة وهذا ليس تفضلا من المحتل ولا منة من أحد بل هو ثمرة لصمودكم ومقاومتكم». ونوه بأن وفد حماس والفصائل الذى أجرى مباحثات فى القاهرة الاسبوع الماضى ركز على ملفى «التهدئة ورفع الحصار والمصالحة الوطنية». وتابع هنية قائلا : نتحرك من قلب مسيرات العودة وقواعد الاشتباك التى رسختها فصائل المقاومة مع المحتل وسنمضى بدون تردد لأننا قيادة تتحمل المسئولية عن شعبها وقضيتها، ولن نلتفت لكل أولئك الذين يريدون إبقاء غزة فى هذا الحصار الظالم .