انطلاق أولى الورش التدريبية لوحدة الذكاء الاصطناعي بإعلام القاهرة، الجمعة    أسعار سبائك النحاس اليوم الأربعاء 8-4-2026    تحذيرات للمزارعين من تقلبات الطقس في برمودة وتأثيرها على محصول القمح    طرح 414 وحدة صناعية كاملة التجهيز ب11 محافظة لدعم المستثمرين    طهران تغلق مضيق هرمز أمام 99% من السفن بعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان    ترتيب مجموعة الهبوط في الدوري المصري بعد فوز غزل المحلة ودجلة    دون مشاركة محمد صلاح، باريس سان جيرمان يتخطى ليفربول بثنائية في دوري أبطال أوروبا    الأرصاد تعلن أماكن سقوط الأمطار غدا الخميس    أخبار الحوادث اليوم: حبس البلوجر نرمين طارق 6 أشهر لنشر محتوى خادش.. القبض على 3 سودانيين بتهمة قتل شخص وإصابة آخر في المرج.. وإصابة 11 شخصا في انقلاب ميكروباص بالفيوم    أخبار الفن اليوم: وفاة مدير التصوير محمد التوني.. جنات تطرح أغنيتها الجديدة "أنت صح".. وتفاصيل استشهاد الإعلامية اللبنانية غادة الدايخ    نائب الرئيس الأمريكي يُحذّر طهران: فتح مضيق هرمز شرط أساسي لاستمرار الهدنة    خبير طاقة متجددة: التكامل بين الشمس والنووي هو الحل الأمثل    محافظ الإسكندرية: استجابة فورية لشكاوى المواطنين بجميع الأحياء    غنام محمد يحصد جائزة رجل مباراة حرس الحدود ومودرن سبورت    بمشاركة حجازي.. نيوم يُسقط اتحاد جدة في الدوري السعودي    فريدة خليل تكتسح لاعبة إسرائيل في بطولة العالم للسلاح وتودع من الدور التالى    مدبولي يرأس اجتماع الحكومة غدًا بالعاصمة الجديدة لمتابعة المشروعات والخدمات    مساعد رئيس الوزراء عن قيد 6 شركات مملوكة للدولة مؤقتا بالبورصة: والله العظيم ما بنبيع    مأساة كوبري المظلات... شهود عيان يكشفون تفاصيل صادمة عن الحادث    جامعة الدلتا التكنولوجية تنظم دورة تدريبية حول التنمية المستدامة    مشهد مؤثر يحطم القلوب.. حمادة هلال يكشف لحظات خاصة مع والدته الراحلة    مهرجان هيوستن فلسطين السينمائى يهدى الدورة ال19 لروح محمد بكرى    في الذكرى ال56.. المصابون في مجزرة بحر البقر يروون تفاصيل ولحظات لا تُنسى    تأهل يوسف إبراهيم ونور الشربيني لنصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش    محافظ الفيوم يوجّه بصرف مساعدات عاجلة لمتضرري انهيار منزل بمنطقة الحواتم    الفيدرالي الأمريكي: مخاطر التضخم والشرق الأوسط يدفعان باتجاه رفع أسعار الفائدة    بسمة وهبة: نرفض بشكل قاطع أي اعتداء على الدول العربية والخليجية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    وزيرا الشباب والتعليم يبحثان سبل تعزيز التعاون في ملف الرياضة المدرسية    عين شمس تستقبل الملك أحمد فؤاد الثاني في زيارة لقصر الزعفران    خناقة الفرح انتهت بجريمة.. كواليس مقتل وإصابة أجنبيين في مشاجرة دامية بالمرج    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    فيستون ماييلي وديانج يشاركان في سحب قرعة بطولة كأس الأمم الأفريقية للناشئين تحت 17    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    تطهير البؤر الإجرامية وتأمين الاحتفالات!    قرارات حاسمة لتعليم القاهرة استعدادا لامتحانات الثانوية العامة    إصابة شخص في انقلاب سيارة بطريق الإسكندرية – مطروح    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    سول: كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا جديدا باتجاه بحر اليابان    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    محافظ القاهرة يجرى المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل عدد من الوظائف القيادية    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانون طُظ!
نشر في الأهرام اليومي يوم 16 - 08 - 2012

جلست أراقب هذا الزخم الحادث بين جميع الأطراف السياسية وما يحدث فى الإعلام من مشاجرات ومهاترات واعتراضات تارة على تعيين رؤساء تحرير بعضهم ينتمون للنظام السابق بأيدى الإخوان من خلال لجنة اختيار رؤساء التحرير. التى حاولت الإعتماد على معايير وضعت لأول مرة بعد عقود كان يتم فيها تعيين رؤساء التحرير من قبل النظام السابق بترتيبات أمنية لضمان الولاء.. وتارة بالهجوم على الإخوان واتهامهم بأنهم يسعون لأخونة الدولة عن طريق اختيار قيادات فى كل المواقع تدين لهم بالولاء وتارة أخرى حول صدى القرارات الأخيرة للرئيس محمد مرسي بإقالة المشير طنطاوى وآخرين مع أن المشير قضى مايربو على العشرين عاماً وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي، وكان أمراً بديهياً أن يفسح المجال لقيادات شابة جديدة تستكمل مسيرة الدفاع عن بلدنا الحبيب..
المهم، فكرت ماذا أكتب لكننى وجدت عقلى يعانى من نفس حالة اللخبطة والشقلبة وخفت أن أؤيد "فل" أو أن أهاجم ثورة فآثرت السلامة وقررت أن أطرح مجموعة من التساؤلات على أهل موقع التواصل الإجتماعى "تويتر" لأرى ماذا يدور فى الأذهان...
كانت تساؤلاتى لمن يرفضون حكم الإخوان، لماذا يرفضونه؟ وما هو مفهوم التعصب من وجهة نظرك أيها المواطن؟ وما هى أوجه التشابه والإختلاف بين حكم مبارك والإخوان؟..
قالت أنا ثورية يسارية، وأرفض حكم الإخوان لأنه يميني رأسمالي محافظ يتبع نفس أدوات نظام مبارك بمعدل أقل من الفساد لذلك فأنا ضده! وأضافت دعك من مواقف الإخوان المتخاذلة من الثورة والتي بيعت خلالها دماء إخواننا مرة تلو الأخرى! لكن بصراحة الإخوان في "مصر" انتهازيون وطالبو سلطة. الثورة كانت أملا لهم للإطاحة بنظام مبارك والحلول محله. لهذا شاركوا فى الثورة، وميلهم للإصلاحية عن الثورية يجعلهم على استعداد للتفاوض من أجل المكاسب أكثر من النضال من أجلها.
أنا هنا أتحدث عن القيادات، عملهم الخدمي وسط الناس على مر السنين الماضية كان حجر الأساس في وصولهم للحكم بالصناديق، غير أن العمل الخدمي الأهلي يصلح للمنظمات غير الحكومية خارج إطار النظام، ولا يصلح كسياسة دولة.
سياسيا أراهم يمينيين رأسماليين ورجال أعمال- أتحدث عن القيادات مجددا- ولهذا لن يتم تغيير نظام مبارك جذريا، فقط محاولة القضاء على الفساد الفج فيه، ورغم ما يقال عن محدودية سلطات الرئيس بسبب الإعلان الدستورى فإنه غير صحيح، ألا تعتبر قرارات مرسي الأخيرة مثلا دليلا على اتساع صلاحياته بعكس الخطاب المشاع لدرء التهم عنه؟!
لو أراد الإخوان عزل المجلس العسكري بكامله فيستطيعون. ولكن السؤال الحقيقى هو هل يريدون؟!
وأخيراً أحب أن أضيف أن تقديم نفسك في العمل السياسي تحت غطاء الخطاب الديني يضفي القدسية على أفكارك ويجعلك ديكتاتورا بالفطرة!
قال آخر، المقارنة بين نظام لم يتسلم اي مسؤولية كاملة للآن و لا نعرف ماهيته و بين نظام مبارك دون ادني شك ظالمة، اتفق مع موضوع أن إضفاء نوع من الحماية عن طريق نوع معين من الخطاب الديني خطأ وخطير. لكن هذا لم يقول به الاخوان للآن. دعونا ننتظرلنري!
هم فعلاً مختلفون أيديولوجيا و تنظيمياً. لست منهم لاكون في وضع يشرح بتفاصيل اكثر لكن أنا أتطلع للتغيير و أظنهم قادرون ان أخذوا فرصة عادلة وفي رأيي لن ياخذوها، و تصرف الدولة العميقة يضر بكل أسس كينونة المجتمع المصري..
أضاف، هم قالوا انهم يستطيعون النجاح والنهوض بالدولة، اما ان نعطيهم الفرصة كاملة دون ترقب الأخطاء، او لنرجعهم الي السجون و نعيد مبارك!
فجأة إخترقت آذانى عبارة "طُظ" من المذياع، قالها المرشد السابق محمد مهدى عاكف فى حوار لأحد البرامج التليفزيونية الرمضانية، قال إن " إذا إرتضى الشعب الحكم الإسلامي إذاً "طُظ" في أي واحد يرفضه...
تذكرت مبارك حين قالوا له أن بعض السياسيين إعترضوا على نتائج الإنتخابات وأسسوا برلماناً موازياً، قال لهم "خليهم يتسلوا وكأنه أيضاً يقول لهم طُظ "...
تذكرت أيضاً مسيرة "الطُظ" فى المجتمع المصرى، جرب أن تنبه أحداً إلى احترام إشارة المرور سينظر إليك و"طُظ" كبيرة ترتسم على وجهه، "طُظ" فى إشارة المرور ، و"طُظ" فى القانون وطُظ فيك أنت شخصياً..
كثير من "الطظ" يملأ المجتمع والناس يشاهدونه بلا مبالاة..
القضية إذاً ليست فى تغيير النظام ولا القوانين ولا الأشخاص، القضية الحقيقية هى قضية "طُظ"، تلك "الطُظ التى اجتاحت المجتمع المصرى منذ عقود، لا أعرف على وجه التحديد متى لكنى أتذكر أن أكبر"طُظ" قالها محجوب عبد الدايم فى رائعة نجيب محفوظ الشهيرة "القاهرة 30"..
ومن وقتها و"طُظ" تنخر فى أركان المجتمع المصرى، لا أحد يحترم القانون، ولا أحد يحترم حريات الآخرين، ولم يعودوا يحترمون النساء فيتحرشون بهم فى كل مكان وعلى مرأى ومسمع من الجميع وجميعهم يتحصنون "بالطُظ" الكبرى..
مصر تعانى من فيروس "الطظ" أكثر مما تعانى من الأمراض المتوطنة الأخرى التى انتشرت أصلاً بفعل "الطظ" فى الإهتمام بالشعب وصحته والسياسات التى تكفل له حياة كريمة..
لن يتقدم هذا البلد إلا إذا قررنا جميعاً أن نتغلب على هذا الفيروس المدمر وأن نستعيد اهتمامنا بالتفاصيل التى من خلالها تبنى الأمم وتنجح فلا يقال لها "طظ"...
المزيد من مقالات أحمد محمود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.