البيت الأبيض: العملية ضد إيران وبراعة ترامب في التفاوض سبب اقترابنا من صفقة جيدة    الولايات المتحدة.. مقتل شخصين في إطلاق نار بحديقة في وينستون-سالم    وزيرة العمل الأمريكية تقدم استقالتها على خلفية اتهامات بسلوك "غير أخلاقي"    تطورات عاجلة بشأن موعد والأوراق الجديدة على طاولة مفاوضات إيران وأمريكا.. فيديو    أميرة فتحي: مهرجان سينما المرأة بأسوان "ليه طعم مختلف أنا بحبه" (فيديو)    أكسيوس: نائب الرئيس الأمريكي يسافر إلى باكستان اليوم لإجراء محادثات حول إيران    الاتحاد الأوروبى يدرس مراجعة اتفاقية التعاون مع إسرائيل وسط انقسام بين الدول الأعضاء    أمطار ورياح مثيرة للأتربة وشبورة تعوق الرؤية، الأرصاد تحذر من طقس اليوم الثلاثاء    نائب وزير التعليم: نخطط لتعميم الشراكات الدولية في 500 مدرسة فنية العام المقبل    إنجاز جديد لمصر.. تعيين رانيا المشاط وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا ل«الإسكوا»    "ياريتك معايا وبنحبك يا غالى" رسالة حب من المحيط للخليج لهانى شاكر    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في انقلاب سيارة على الطريق الزراعي الشرقي بإسنا    صحة المنوفية تُطلق برنامجاً تدريبياً مكثفاً لرفع كفاءة أطباء العلاج الطبيعي    حريق لنش سياحي بشاطئ رقم 9 وإصابة 4 حالات باختناق    تغييرات مرتقبة في ملف التحكيم.. كواليس حل أزمة الأهلي واتحاد الكرة    الداخلية تكشف ملابسات احتراق جراش سيارات بالشرقية    مأساة في حقول الكتان.. مصرع الطفل «رمضان» يفتح جرح الإهمال في ميت هاشم    محافظ المنوفية يتفقد مستشفى صدر ميت خلف.. إحالة متغيبين للتحقيق وتوجيهات برفع كفاءة الخدمة    معهد التغذية يحذر من إفراط الأطفال في استخدام الهواتف المحمولة    وزير البترول يلتقي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالنواب لبحث تأمين الطاقة    بعد توليه قيادة آبل خلفا ل تيم كوك، من هو جون تيرنوس؟    بعد تأجيل معرض مسقط بسبب إغلاق هرمز، إجراءات عاجلة من "الناشرين المصريين" لتأمين عودة شحنات الكتب العالقة بالهند    انهيار شرفة منزل بالطابق الثالث بمنطقة المنشية في الإسكندرية    تفاصيل اجتماع مجلس كلية طب بيطري القاهرة لشهر أبريل 2026 (صور)    دعم مستشفيات 5 مراكز بالبحيرة بعدد 7 عيادات أسنان كاملة التجهيزات الحديثة    الزمالك يطلب السعة الكاملة لجماهيره في نهائي الكونفدرالية    الزمالك يقيم احتفالية لفريق السلة بعد التتويج بكأس مصر    مفاضلة بين الغازى وبسيونى وناجى لإدارة مباراة الزمالك وبيراميدز    العقود الآجلة للخام الأمريكي تنخفض بنسبة 1.9% مسجلة 87.89 دولار للبرميل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    مسؤول إيراني: ترامب يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام»    دكتور أحمد زايد.. فيلسوف الاجتماع وحارس التنوير ونصير المرأة المصرية    رسائل لدعاة الحروب    "الإعلاميين": عقوبة الإنذار لهاني حتحوت بعد خضوعه للتحقيق بمقر النقابة    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    عمرو أديب: مصر عانت فترة الحرب ولكنها عبرت.. وهذه الحكومة تعرضت للكثير من الاختبارات منذ 2017    ختام دورة تدريب وصقل المدربات بالتعاون بين الاتحادين المصري والنرويجي    تقرير يكشف إصابة إستيفاو وموقفه من كأس العالم    سلة - أبرت إنجليش يكشف موقفه من الاستمرار مع الزمالك    وزير البترول والثروة المعدنية يشيد بأداء ونتائج شركة خدمات البترول الجوية PAS    نقيب الأشراف: نعد حاليا لمشروع مسيرة آل بيت النبي لتتواكب مع مسيرة العائلة المقدسة إلى مصر    عمرو أديب يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية: فاتورة الكهرباء ثقيلة    الكويت تبحث مع السعودية وقطر تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة    مكافحة السعار: تحصين أكثر من 23 ألف كلب وتعقيم 1932 حتى أبريل 2026    وكيل فيرمينو يرد على أنباء مفاوضات الأهلي لضم النجم البرازيل    طريقة عمل الجاتوه شاتوه وصفة مميزة قدميها لأسرتك    تجديد الثقة في الدكتورة لوجين دويدار مديراً لمستشفى إيزيس التخصصي بالأقصر    في ختام ملتقى التوظيف والتدريب، رسائل رئيس جامعة القاهرة للطلاب والخريجين    أحمد موسى يناشد وزير الداخلية والنائب العام بوضع آلية لسداد النفقة في المطار لتيسير الإجراءات على المسافرين    السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس "اتحاد رجال الأعمال الوفديين"    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمال عبد الناصر والصناعة
نشر في الأهرام اليومي يوم 23 - 06 - 2018

فى عهده وبمساندته العظيمة استطاع رجال الصناعة الاكفاء المخلصون بقيادة الدكتور عزيز صدقى ان يقيموا صرحا عظيما للصناعة فى جميع ربوع مصر.
فقد تم فى ذلك الوقت من 1956 حتى 1970 وما بعدها انشاء اكثر من سبعمائة وخمسين مصنعا ملكا خالصا للدولة المصرية وكل مصنع كان يسدد ثمنه من انتاجه على عشر سنوات وكانت هذه المصانع موزعة على جميع محافظات مصر. وكان من هذه المصانع ما يزيد على 250 مصنعا للصناعات الثقيلة مثل المراجل البخارية التى تحتاجها الصناعات الكيماوية والغذائية والغزل والنسيج وتوليد الكهرباء.. الخ، ومن هذه المصانع ايضا مجمع الحديد والصلب بحلوان ومجمع الألومنيوم فى نجع حمادى ومصنع الفيروسيليكون فى ادفو ومجمع البترول بالسويس ومسطرد وطنطا والاسكندرية وغيرها من المصانع.
فى 2مارس 1970 بعد ان تجمعت خيوط ادارة البلاد ومنها الصناعة فى يد الرئيس جمال عبد الناصر ولاعتقاده الأكيد ان القوات المسلحة المصرية سوف تطرد العدو الصهيونى من ارض سيناء والمساهمة فى تحقيق نفس الهدف عربيا طلب من الدكتور عزيز صدقى ان يسافر على رأس وفد إلى الاتحاد السوفيتى ليستكمل المباحثات وتوقيع عقد انشاء وتوريد معدات مجمع الألومنيوم فى نجع حمادى بالرغم من ظروف حرب الاستنزاف وهنا قد يتبادر سؤال لماذا فى هذا التوقيت؟ أقول حتى يجد ابناء القوات المسلحة اماكن للعمل فيها بعد الانتهاء من المعركة. هذا هو جمال عبد الناصر الذى كان يفكر فيما يفيد الشعب الآن وغدا.
ان اى انسان يريد ان يعيش عيشة كريمة يطلب ان يتعلم وان يعمل وان يحصل على مرتب يعيش منه عيشة كريمة وان يجد المسكن الملائم له ولأسرته وان يحصل على العلاج الجيد له ولأسرته، وكان المصريون يجدون كل هذه المتطلبات فى المشاريع التى انشئت فى عهد جمال عبد الناصر وعلى سبيل المثال فقد كان فى مجمع الحديد والصلب بحلوان يحصل العامل على التدريب فى الداخل والخارج وعلى المرتب الكافى وعلى المسكن له ولأسرته وعلى العلاج له ولأسرته، كل هذه الأمور كانت تطبق فى اغلب المشاريع الصناعية كمجمع الألومنيوم فى نجع حمادى ومصانع الغزل والنسيج فى المحلة الكبرى وكفر الدوار وكذلك مصانع الأسمدة (كيما) فى اسوان ومصانع اخرى فى شبرا الخيمة ومصانع الأسمنت فى حلوان ومصنع الفيرو مانجانيز فى جنوب سيناء.
المصانع السبعمائة وخمسين هذه والتى عادت للعمل من سنة 1968 لتعمل ثلاث ورديات فى اليوم وسبعة ايام فى الأسبوع بعد ان توقفت منذ اواخر سنة 1965 حتى اواخر 1967 لاتباع رئيس الوزراء قى ذلك الوقت زكريا محيى الدين ووزير الصناعة الدكتور مصطفى خليل سياسة الانكماش والتقشف فى تلك الفترة هذه المصانع هى التى ساعدت مصر على الصمود فى وجه اعدائها طوال هذه الفترة حتى تمكنت قواتنا المسلحة من عبور قناة السويس والانتصار على العدو سنة 1973 فاستطاعت تلك المصانع ان توفر احتياجات القوات المسلحة والشعب.
اتخذ الرئيس جمال عبد الناصر قرارا بألا تصدر خامات مصر للخارج إلا بعد ادخال عمليات صناعية عليها وتنفيذا لهذا القرار كان بالدرجة الأولى القطن الذى كان فى الماضى يصدر بالكامل للخارج ليعود لنا مصنعا فقد تم تصنيع القطن المصرى فى المصانع المصرية التى تم تحديث مغازلها فى المحلة الكبرى وكفر الدوار والإسكندرية وإنشاء مصانع اخرى للغزل والنسيج فى قنا وأسيوط ودمياط وغيرها من محافظات مصر لتقوم بتصنيع القطن المصرى بأيد مصرية ثم يصدر للخارج وكانت مصر تنتج اجود انواع اللينوة الى سويسرا وفرنسا وغيرها وترتب على ذلك ان توقف عدد كبير من المصانع فى انجلترا عن الانتاج لعدم وجود القطن المصرى الخام.
ومن ناحية اخرى فقد كان خام الحديد المكتشف فى الواحات البحرية والذى قدرته بيوت الخبرة الأوروبية ب 250مليون طن من اجود خامات الحديد فى افريقيا وبالرغم من ظروف حرب الاستنزاف وفى نفس الوقت ضرورة نقل الحديد الخام من الواحات البحرية إلى حلوان وهذا يحتاج لإنشاء سكك حديدية وطلب الشركة السويدية تصدير خام الحديد إليها فى مقابل انشاء السكة الحديد إلا أن ذلك قوبل بالرفض من الجانب المصرى احتراما لقرار رئيس الجمهورية بعدم تصدير الخام المصرى للخارج وتم إنشاء السكة الحديد بأيدى المصريين.
لمزيد من مقالات سامى شرف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.