مع بدء التحقيق مع زوجة رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق فى فضيحة الفساد، أعلن القصر الماليزى أمس أن سلاطين البلاد التسعة وافقوا على خطة الحكومة تعيين مدع عام غير مسلم بعد أزمة استمرت قرابة أسبوعين وأذكت توترات عرقية فى البلاد. وكانت جماعات تمثل أغلبية الملايو العرقية رفضت خطة تعيين تومى توماس فى منصب المدعى العام، فيما يحتمل أن يكون أول مقاومة يواجهها رئيس الوزراء الجديد مهاتير محمد منذ أن حقق فوزا ساحقا فى الانتخابات الشهر الماضى بوعود بمحاربة الفساد وإصلاح المؤسسات. وقال القصر أمس إن السلطان محمد الخامس قرر إنهاء ولاية المدعى العام الحالى محمد آبندى على وتعيين توماس بدلا منه بمشورة من مهاتير، بعد التشاور مع السلاطين الثمانية الآخرين فى البلاد. وقال وان أحمد دهلان عبد العزيز المسئول فى القصر فى بيان صادر عن سلطان البلاد : «سيحافظ التعيين على الحقوق الخاصة التى يتمتع بها الملايو والبوميبوترا - السكان الأصليين - ومكانة الإسلام باعتباره ديانة الاتحاد الماليزي». وتعنى كلمة بوميبوترا «أبناء الأرض».وتوماس أول شخص لا ينتمى للملايو يتولى منصب المدعى العام منذ تأسيس ماليزيا فى عام 1963. وكان من المقرر أن يجتمع مجلس حكام ماليزيا المكون من السلاطين التسعة أمس لبحث تعيين توماس، وهو مسيحى ينتمى عرقيا للهنود. ومن المرجح أن يهدئ قرار المجلس من حدة المعارضة بين الملايو المسلمين الذين يشكلون ما يصل إلى 60٪ من سكان ماليزيا الذى يقدر عددهم بنحو 32 مليونا. وستكون مهمة توماس الرئيسية ملاحقة المتورطين فى فضيحة اختلاس أموال من صندوق الثروة السيادية "1 إم.بي.دي" المثقل بالديون. وكانت هذه الفضيحة أحد الأسباب الرئيسية للإطاحة برئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق فى الانتخابات. وقد بدأ أمس رسميا التحقيق فى مكتب مكافحة الكسب غير المشروع مع روسمة منصور، زوجة رئيس الوزراء الماليزى السابق، نجيب عبد الرزاق، فى هذه القضية. وبدت روسمة - 66 عاما - هادئة ومبتسمة بينما كانت فى طريقها إلى المبنى وسط حشد من الإعلاميين. ويتهم نجيب، الذى ينفى ارتكاب أى مخالفات، بتبديد نحو 4٫5 مليار دولار من صندوق حكومي، بما فى ذلك نحو 700 مليون دولار ذهبت إلى حسابه المصرفى الشخصى مباشرة. ويتوقع أن يركز استجواب روسمة على 42 مليون رانجيت - 10٫6 مليون دولار - تم تحويلها إلى حساب نجيب.