فى حفل يمزج بين التقاليد الملكية البريطانية وبريق هوليوود، أقيم زفاف الأمير هارى حفيد الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانية على الممثلة الأمريكية ميجان ماركل فى كنيسة سان جورج، التى تعود للقرن الخامس عشر والواقعة بقلعة ويندسور. واحتشدت أعداد غفيرة، قدرت بنحو 100 ألف من محبى العائلة المالكة، فى شوارع مدينة ويندسور البريطانية منذ الليلة السابقة للزفاف، لحجز موقع مميز يمكنهم من مشاهدة العروسين والمشاهير من الضيوف عن قرب، فى حين تابع الملايين الحفل عبر شاشات التليفزيون، ونظمت المئات من الحفلات التجارية والمجتمعية فى جميع أنحاء إنجلترا بمناسبة زفاف العام. وصاحب ولى العهد الأمير تشارلز، والد هارى، ماركل على ممر العرس بدلا من والدها الذى لن يتمكن من الحضور لأسباب قيل إنها صحية، بينما انضم إلى هارى شقيقه وأشبينه الأمير ويليام، ولم تكلف ماركل أيا من صديقاتها بمرافقتها كوصيفة للعروس خلال مراسم الزفاف، واكتفت بوالدتها دوريا راجلاند، 62 عاما. وتم توجيه دعوات رسمية لحوالى 600 مدعو من المشاهير والمحاربين القدماء للمشاركة فى زفاف العام، حيث بدأوا فى التدفق على مقر الزفاف فى قلعة ويندسور قبل ساعات من بدء المراسم، إحدى المقرات الرسمية للملكة إليزابيث، قبل ساعات من انطلاق المراسم الرسمية. بيكهام ومن بين أبرز الحضور، الإعلامية الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفرى والنجم جورج كلونى وزوجته أمل كلونى، إلى جانب النجم إدريس ألبا وزوجته، بالإضافة إلى عدد من أبرز من نجوم الرياضة مثل سيرينا ويليامز بطلة التنس العالمية والصديقة المقربة من العروس، إلى جانب اللاعب البريطانى الشهير ديفيد بيكام وزوجته فيكتوريا. كلونى * اختراق إفريقى للعائلة المالكة يبدو أن زفاف الأمير هارى و الممثلة الأمريكية ميجان ماركل تجاوز مجرد كونه زفافا ملكيا تقليديا .فقد وصف الكثيرون هذا الزفاف بأنه عبارة عن قصة خيالية، أما بالنسبة لبعض السود من البريطانيين فإن الزفاف يؤكد انهيار الحواجز فى بريطانيا الحديثة. فهذه هى المرة الأولى التى ينضم فيها فرد من أصول أفريقية إلى العائلة المالكة، فى إشارة إلى أن ماركل التى تنتمى والدتها إلى أصول إفريقية، خاصة وأن الأمير هارى يحتل المركز السادس فى سلسلة ولاية العرش. * الألمان يريدون ويليام ملكا لندن - د.ب.أ : أعربت نسبة كبيرة من الألمان فى استطلاع للرأى عن أمنيتهم فى أن يصبح الأمير ويليام الملك المقبل لبريطانيا. وأظهر الاستطلاع، الذى نشرت نتائجه أمس، أن 44٪ من الألمان يتمنون إعطاء الأمير، الذى يأتى ترتيبه الثانى على العرش، الأفضلية لاعتلاء العرش فى بريطانيا، متجاوزا والده الأمير تشارلز البالغ من العمر 69 عاما. وبلغت نسبة الموافقة على ذلك من النساء 53٪، مقابل 35٪ للرجال. وأجرى الاستطلاع معهد «يوجوف» لقياس مؤشرات الرأى بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية. * من يتحمل تكاليف الزفاف الملكى؟ دافعو الضرائب يتحملون «الأمن» .. و«المنحة السيادية» تتولى الباقى عندما يتعلق الأمر بحفلات الزفاف الملكية التى يحضرها شخصيات مهمة وإجراءات أمنية ومشاهد بذخ، تكون الفاتورة بالملايين. وقد سعى تحقيق لهيئة الإذاعة البريطانية «بى.بى.سي» لمحاولة تقدير حجم تكاليف حفل زفاف الأمير هارى وميجان ماركل ، وما هى حصة دافعى الضرائب من هذه التكاليف. وذكر تحقيق الشبكة البريطانية أنه من المؤكد تقريبا أن تكلفة تأمين الزفاف ستكون الأعلى، مشيرة إلى أنه فى عام 2011 أنفقت شرطة لندن 6،35 مليون جنيه إسترلينى على تأمين زفاف الأمير ويليام وكيت ميدلتون دوق ودوقة كامبريدج. ولم تعلق وزارة الداخلية عندما اتصلت بها وحدة تدقيق الوقائع فى بى بى سى، قائلة إن الكشف عن تكاليف تأمين الشرطة لحفل هارى وميجان قد تهدد «الأمن القومي». وأوضح التقرير أن مصاريف التأمين سيتم دفعها من أموال دافعى الضرائب، حيث سيتعين على شرطة «تايمز فالي» تحمل التكلفة بنفسها، لكن القوة سيكون من حقها التقدم بطلب للحصول على منحة تمويل خاصة من وزارة الداخلية بعد الحفل لاستعادة بعض التكاليف. أما بالنسبة لباقى تكاليف الحفل الإجمالية، فقد قالت العائلة المالكة إنها ستدفع ثمن البنود الخاصة فى الزفاف. وتتلقى الأسرة المالكة كل عام مبلغا كبيرا من المال من صندوق يعرف باسم «المنحة السيادية» الذى تدفعه مباشرة وزارة المالية. وتحتسب المنحة على أساس نسبة من الأرباح التى تحققها «محفظة التاج الملكي» العقارية التى تضم كثيرا من عقارات منطقة «ويست إند» فى لندن، وتقدر هذه الأرباح هذا العام بنحو 82 مليون جنيه إسترلينى. كما يستفيد بعض أفراد العائلة المالكة من الحصول على دخل إضافى. لكن ليس من الواضح ما هى المصادر التى اختارها القصر لتمويل الزفاف. ويقول موقع «برايدبوك» البريطانى - المتخصص فى تنظيم حفلات الزفاف - إن إجمالى تكلفة الحفل قد تصل إلى 32 مليون جنيه إسترلينى، بما فى ذلك التأمين. وقدر الموقع تكاليف التورتات ب50 ألفا، والزهور ب110 آلاف، بينما قدر الطعام ب 286 ألفا، بالإضافة إلى بنود أخرى. * خاتم الزواج .. هدية من الملكة أعلن قصر كينسينجتون أن خاتم زفاف ميجان ماركل من الذهب، وأشار فى بيان رسمى إلى أن «الخاتم مصنوع من ذهب ويلز ومهدى من جلالة الملكة»، أما الأمير هارى فخرج عن التقاليد وارتدى خاتما أيضا، وأشار البيان إلى أن خاتم الأمير الشاب مصنوع من البلاتين. وهذا يمثل خروجا عن التقاليد نظرا لأن أفراد العائلة الملكية من الذكور لا يرتدون عادة خاتم زفاف. وحمل الأمير ويليام، شقيق هارى ووصيفه، الخاتمين إلى المراسم التى ستقام فى كنيسة سان جورج. والخاتمان من صنع شركة «كليف آند كامبنى» التى تصنع المجوهرات للبلاط الملكى. * دوق ودوقة «ساسيكس» قبل ساعات من الزفاف السعيد، أعلن قصر باكينجهام أمس موافقة الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا على منح الأمير هارى وميجان ماركل لقبى دوق ودوقة ساسيكس بعد زواجهما. وقال القصر فى بيان «يسر الملكة اليوم أن تمنح الدوقية لأمير ويلز الأمير هارى، وستكون ألقابه هى دوق ساسيكس، وإيرل دومبارتون، وبارون كيلكيل». وأضاف «بالتالى يصبح الأمير هارى، صاحب السمو الملكى، دوق ساسيكس، وستصبح الآنسة ميجان ماركل، عند الزواج، صاحبة السمو الملكى، دوقة ساسيكس». وجرت العادة أن يمنح ملك بريطانيا لقبا للأمراء وقريناتهم فى يوم الزفاف. * «عهد الزواج» .. فى السراء والضراء حتى كلمات «العهد» التى رددها العروسان أمام مذبح كنيسة سانت جورج أصبحت مثار اهتمام الصحافة البريطانية التى نشرت نصها كتالى : الأمير هارى : «أنا هارى، أتقدم إليك ميجان لتكونى زوجتى، من الآن فصاعدا، فى هذا اليوم ومستقبلا، فى السراء والضراء، الغنى والفقر، فى المرض والصحة، وأن نحب ونقوم بدورنا حتى الموت». وردت ميجان ماركل : «أنا ميجان، قبلتك يا هارى، لتكون زوجى من الآن فصاعدا، فى السراء والضراء، الغنى والفقر، فى المرض والصحة، وأن نحب ونقوم بدورنا حتى الموت». * حب من أول نظرة التقى هارى بميجان لأول مرة فى موعد غرامى رتبه صديق مشترك فى يوليو 2016. والطريف أن “الأمير” و”الممثلة” الأمريكية قالا آنذاك إنهما لم يكونا يعرفان أى شيء عن بعضهما البعض، حيث قال هارى إنه لم يسمع قط عن زوجته المستقبلية ولم يشاهد مسلسلها التليفزيونى، وقالت ميجان إنها لم تكن تعرف أى شيء عن الأمير، لكنه كان حبا من النظرة الأولى. وبعد موعدين غراميين فقط اصطحب هارى ميجان إلى بوتسوانا لقضاء عطلة والتخييم تحت النجوم.