أبرزها الشهر العقاري، استثاء 6 جهات تابعة ل"العدل" من قرار العمل عن بعد، تعرف عليها    عمرو أديب: شركات الاتصالات مقطعين بعض منافسة لكن عند زيادة الأسعار هتلاقيهم إيد واحدة    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان منطقة جبل الجلالة لبدء اتخاذ إجراءات إقامة مشروعات الطاقة    وزير الاستثمار يكشف أهمية إنشاء المناطق الصناعية بالقرب من المدن السكنية(فيديو)    ترامب: مقتل العديد من القادة العسكريين الإيرانيين في الضربة الضخمة ل طهران    نقابة البترول: شهيد منشأة الغاز في أبوظبي توفي في حادث سير أثناء الإخلاء وليس بشظية صاروخ    أخبار الرياضة اليوم: الأهلي يعلن جاهزية ثلاثي الفريق قبل مواجهة سيراميكا.. والزمالك يجدد عقد لاعبه 4 سنوات    تاريخ مواجهات الزمالك والمصري في جميع البطولات قبل موقعة الدوري الممتاز    ضبط 7 متهمين في واقعة مقتل مسن وإصابة آخرين بأعيرة نارية بالبحيرة    مشاجرة الزيتون، سقوط عامل اعتدى على عاطل بسلاح أبيض بسبب خلاف مروري    أحمد موسى يكشف حقيقة نقل مستشفى أم المصريين بالجيزة(فيديو)    بخطوات بسيطة.. الماء بالليمون واللوز المنقوع سر النشاط والحيوية    «الفيانس المصري».. بريق الأزلي أضاء حضارة الفراعنة    محافظ المنوفية يوجه بتشكيل لجنة لمواجهة ظاهرة كلاب الشوارع وحماية المواطنين    عاجل| أول تعليق رسمي للأرصاد بشأن حقيقة "العاصفة الدموية" وحالة الطقس الأيام المقبلة    قنابل مركونة ...السيارات المهجورة فى الشوارع.. تلوث بصرى وتهديد أمنى    محمد جمعة يكشف عن إنتاج ثلاثة عروض جديدة بالبيت الفني للمسرح ومسرح الهناجر    محافظ القليوبية: نعمل على تكرار تجربة المنطقة الاستثمارية بمدينة بنها(فيديو)    تحركات إسرائيلية لبدء تجهيز منشآت لتنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين    مستشار بوتين السابق: ترامب يخسر في الحرب على إيران وطهران تحقق مكاسب واضحة    وزير التعليم الأسبق يحذر من ترك الأطفال أمام الشاشات من أجل راحة الآباء    كرة سلة – بقيادة مصرية.. أهلي بنغازي يحسم التأهل في THE BAL    الدوري الألماني، دورتموند يفوز على شتوتجارت بهدفين في الوقت الضائع    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    بين «عيد القيامة» و «العمل أون لاين».. هل الأحد 5 أبريل إجازة رسمية للدولة؟    بمشاركة حجازي، نيوم يخطف الفوز من الفيحاء بهدف في الدوري السعودي    مستشار محمد بن زايد يعلق على واقعة الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق    عامر عامر: الحصول على نقطة أفضل من لا شيء أمام فاركو    بعد نقله للعناية المركزة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تفاصيل حالة والده.. خاص    مسؤول سابق بالبنتاجون: ضعف خبرة ترامب «دبلوماسيًا» لن تنهي حرب إيران    4 ساعات فى مغارة جعيتا!!    حبس طالب ضرب معلمه في بورسعيد    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر.. خلال ساعات    بنك القاهرة يعلن قائمة خدماته المجانية في فعاليات الشمول المالي خلال أبريل الجاري    وزير الاتصالات: 277 ألف متدرب بمبادرات الوزارة بينهم 156 ألفا خلال 2025    جامعة عين شمس تشارك في دورة التعايش مع الأكاديمية العسكرية المصرية    ارتفاع أسعار زبادي المراعي في الأسواق    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تتفقدان دار الأوبرا ومركز الإبداع الفني بدمنهور    رئيس القومي للسينما: نسعى للخروج بالفن من العاصمة ونستهدف اكتشاف المواهب    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    هل يجب الأذان لصلاة الجماعة في البيت؟.. أمين الفتوى يجيب فيديو    أبرز 10 فتاوى عن الأضحية.. كيف تُقسم الأضحية على المشتركين فى بقرة؟.. والدى كل عام يشترى أضحية ويذبحها لنا كلنا فهل يحصل لنا ثواب الأضحية؟.. رجل فقير لا يستطيع أن يضحى فهل يأثم بترك الأضحية؟    جيوش الروبوتات.. جارديان: الحروب تتحول لمنافسة تكنولوجية.. ما القصة؟    هنا جودة بعد خسارة ربع نهائي كأس العالم لتنس الطاولة: كان نفسي أكسب    صحة الإسكندرية: توقيع الكشف الطبى على 2315 مريضا فى قوافل طبية مجانية    ماذا يحدث بعد موت الخلايا.. اكتشاف علمى قد يغير طريقة علاج الأمراض    وزارة الصحة تعلن تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي.. وافتتاح وحدات تخصصية لذوي الهمم    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    الزمالك يجدد عقد حارس مرماه    اجتماع مجلس إدارة مركز المؤتمرات بجامعة أسيوط لمناقشة تحسين الأداء وتنمية الإيرادات    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    العراقي باسم قهار: بكيت حينما عرفت أني سأحقق حلمي بالتمثيل أمام عادل إمام    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«وصايا» عادل عصمت
نشر في الأهرام اليومي يوم 04 - 05 - 2018

فى روايته الجديدة «الوصايا», الصادرة عن دار«الكتب خان» - 2018, يواصل عادل عصمت مشاريعه الإبداعية المثمرة, بعد فوز عمله الروائى «حكايات يوسف تادرس» ب «ميدالية نجيب محفوظ للأدب» لعام 2016؛ وجدير بالذكر أن روايته «أيام النوافذ الزرقاء» كانت قد فازت بجائزة الدولة التشجيعية للرواية عام 2011. فى «الوصايا» يخوض عصمت شكلاً روائياً كلاسيكياً هو «رواية الأجيال», بثقة واقتدار, على درب خاضه ماركيز فى «مائة عام من العزلة», وقبله وبعده نجيب محفوظ فى الثلاثية و«الحرافيش», وقبلهما الألمانى توماس مان فى «عائلة بودنبروك». استطاع عادل عصمت أن يضيف لهذه الكلاسيكيات دون أن يغمره ظِل أى منها. ومن الطبيعي, فى رواية أجيال, أن تكون فكرة الزمن والتغير, وما يستتبعه من زوال وتجدد, مهيمنة على العمل. واختيار الكاتب للريف المصرى - من أربعينيات القرن العشرين لوقتنا الحالى - ليكون مسرحاً لدراما فعل الزمن كان موفقاً وبليغاً؛ لأن معَّدل وفداحة التغيَّر فى تلك العقود السبعة أو الثمانية كانت هائلة ومثيرة للأسى والشجن: من تمدن هو قريب للتصحُّر, ومن فقدان لالتصاق الفلاح بالأرض, بالطين مبدع الحياة الخضراء وما جاورها وارتبط بها طوال عشرات القرون من قيم ومن نمط حياة. «الوصايا» تروى لتحلل تلك القيم وذلك النمط من الحياة: حياة الفلاح المصرى فى أرضه الريفية التى أبدعت الحضارة والتمدن, والتى أغوت أبناءها فى العقود الأخيرة ندّاهةُ المدينة, ومن عادوا لقراهم من هؤلاء حملوا المدينة معهم, لتتحول البيوت المجبولة من طين النماء لأسمنت وخرسانة وطوب, وتتآكل الحقول وما تخَلَّق فيها من خضرة ومن نمط حياة اقتُلِع من جذره. إلا أن الكِتاب, كما نتبيّن من عنوانه, هو حكايةُ استمراريةٍ وبقاءٍ للجذور بقدر ما هو سيرة انقطاع واقتلاع لتلك الجذور. فالعمود الفقرى للعمل هو وصايا يمليها الجد الذى وُلد فى بدايات القرن العشرين على حفيده الذى جاء للدنيا فى أواخره, يغرسها فى وجدان الولد بينما يودّع الجد الدنيا محتضراً فى سريره, بالقرية التى شبت فيها شجرة العائلة. ورغم أن الحفيد, المراهق الذى فى الثامنة عشرة لا يستسيغ وصايا جده, ولا يفهم الكثير منها, فإنها ظلت حية فى وجدانه, تنمو معه وتكمن كالبذرة وتغذيه كالجذر, حتى وإن كان وعيه ينقدها أو يرفضها. ظلت هكذا مغروسة فى ضميره حتى تعدّى عمره الخمسين وصار على أعتاب أن يكون جداً هو الآخر. كانت تلك الوصايا العشر هى خلاصة تجربة الجد فى حياته الطويلة. ورغم أن الحفيد يراها- فى سياق العصر الذى يعيشه فى القرن الحادى والعشرين - «ساذجة» و«غنائية», أى أقرب للشعر والتصوُّف, إلا أن جّدَّه, وإن كان يختلف عنه, يحيا بداخله, ويجذبه للأرض الخضراء ولبيتهم الريفى الذى صار مهجوراً. وبِنْية الرواية عبارة عن تضفير لسيرة العائلة مع وصايا الجد, بحيث يبدأ كل فصل بوصية يتبعها جزء من الحكاية, فى تسلسل زمنى يبدأ من فقدان أرض العائلة فى عشرينيات القرن الماضي, فاستعادتها فى أربعينياته, فازدهار الأسرة فى الخمسينيات, ثم كارثة عائلية فى العام السابع والستين تتزامن مع النكسة, يتبعها تغير نمط الحياة بدءاً من السبعينيات وانفضاض الأسرة عن الأرض بالتدريج بفعل الزمن وتغير الأحوال, وموت الأجيال الملتصقة بالطين, والهجرة للمدينة أو بلاد النفط, ثم غزو المدينة ونمطها العمرانى والحياتى للقرية فى عقر دارها.
هذا هو الإطار الذى تحيا فيه وتتحرك شخصيات الرواية. وهى كلها شخصيات حية لها بصمتها الخاصة كما خلقها الله الذى سوَّى بنانها, لا أنماط روائية تعكس أفكار الكاتب المجردة ومغزى الرواية. وهذا سر جمال العمل: فالشخصيات تأسرك وتغزوك وتسكنك, فهى من لحم ودم, تعيش معها وتعيش معك.
لمزيد من مقالات بهاء جاهين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.