نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    جامعة قناة السويس تعلن إعادة تشكيل منسقي برنامج "ابن الهيثم" لتعزيز التحول الرقمي    عاجل | آخر تطورات أسعار الذهب في مصر بعد ارتفاعه عالميًا    عضو بالحزب الجمهوري: واشنطن قد تجمد أموالا مرتبطة بجماعة الإخوان وتمنع أي نشاط لها داخل أمريكا    تقرير: طلب إيرباص فحص طائرات أيه 320 لن يؤثر كثيرا على تشغيل الرحلات الجوية    خطف الصدارة.. بيراميدز يعود من زامبيا بالفوز الثاني في دوري أبطال أفريقيا    مصرع فتاة إثر سقوطها من الطابق السابع في سموحة الجديدة بالإسكندرية    خالد محمود يكتب: قبل أن نُطلق الأحكام.. دعونا ننتظر «الست»    كمال أبو رية يكشف كواليس مسلسل "كارثة طبيعية"    تحول غربي مفصلي ضد الإخوان.. باحث: إعادة تقييم شاملة للجماعة    الأرصاد تحذر من اضطراب ملاحة البحر الأحمر غدًا    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    مصر تتصدر المشهد العالمي للرماية.. القاهرة تستضيف كأس العالم للناشئين 2026    ماهر فرغلي: الغرب جنّد الإخوان كمخبرين.. والتنظيم يسرق أموال تبرعات غزة    أحمد السقا بعد تكريمه في ملتقى التميز والإبداع: رأس مالنا هو الناس العادية الطيبين    حبس الملاكم نجل المتهم بدهس أب ونجله وابن شقيقته فى زايد 3 سنوات    جريمة خداع وتنكر.. المتهم بقتل زوجته في المراغة يكشف التفاصيل المروّعة داخل التحقيقات    هيئة السكة الحديد......مواعيد قطارات المنيا – القاهرة اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية    وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لوضع ملامح خطة العمل والتطوير المستقبلية    مسؤول جمهوري: واشنطن قد تجمد أموالًا مرتبطة بالجماعة وتمنع أي نشاط داخل أمريكا    رمضان 2026 .. أحمد العوضي يشارك جمهوره صورة من كواليس «علي كلاي»    رمضان 2026 .. يوسف الشريف يبدأ تصوير «فن الحرب»    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    المجتمعات العمرانية تستلم النهر الأخضر فى العاصمة الجديدة قبل نهاية 2025 باستثمارات 10 مليارات جنيه    هيئة الدواء تسحب تشغيلة من مستحضر زوركال لحموضة المعدة    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنك المركزي اليوم    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    3 ساعات ونصف يوميًا، فصل التيار الكهربائي عن عدد من قرى كفر شكر بالقليوبية    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    بين الحريق والالتزام بالمواعيد.. "الكينج" يواجه تحديات التصوير بنجاح |خاص    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    مصر تحيى اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    انتظام حركة سير السيارات بشوارع وميادين القاهرة والجيزة    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تاريخ مواجهات برشلونة وألافيس.. فارق كبير    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الرحيم الكيب رئيس وزراء ليبيا في مائدة حوار ل الأهرام‏:‏
جريمة رفح تتسم بالخسة والندالة وتتعارض مع الشرائع والأعراف

بعد نجاح الانتخابات وقبل ساعات قليلة من تسلم المؤتمر الوطني العام تقاليد الحكم في البلاد زار عبدالرحيم الكيب رئيس الوزراء الليبي مؤسسة الأهرام ليلتقي بأسرة التحرير في مائدة للحوار استمرت لمدة 3 ساعات. وتحدث البطل فيها بكل صراحة ووضوح ليضع النقاط فوق الحروف ويجيب عن جميع الهواجس والظنون ومحاور عديدة وموضوعات كثيرة وتساؤلات مثيرة طرحت علي مائدة الحوار من الأوضاع الداخلية إلي الإقليمية ومن الشأن العربي إلي الدولي الرجل الذي درس الهندسة الكهربائية في الولايات المتحدة. وترأس أول حكومة انتقالية مؤقتة في تاريخ ليبيا الحديث استطاع ان يصل بها إلي مرحلة لم تعرفها من قبل وهي صناديق الانتخابات والتي اسفرت عن المجلس الوطني الذي سيأتي لاحقا بحكومة مستقرة ويقدم المجال نحو إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وبناء دولة عصرية حديثة..... وإلي تفاصيل الحوار.
كيف تري المشهد الليبي في إطار مايجري في المنطقة العربية؟
{ فيما يخص الثورة الليبية أنتم تعرفون أنها كانت بلا شك ثمرة عطاء كبير في وقت قياسي وقصير جدا علي المستوي الإنساني والاجتماعي, لقد فقدنا كثيرا من الأبطال والشهداء يصعب تعويضهم, لكن هذه الأمة عبقرية وولادة, وبعون الله سبحانه وتعالي, سنعوض هؤلاء الشهداء الذين نتمني من الله سبحانه وتعالي أن يلحقني شخصيا بهم, هؤلاء بذلوا المزيد من العطاء وقدموا أرواحهم فداء لما كانوا يؤمنون به وهم لهم كل الفضل فيما انتقلنا إليه الآن, وفي تصوري الشخصي ان نجاح الانتخابات وتأسيس المؤتمر الوطني العام يعكس ليس فقط قدرة الشعب الليبي ولكن قدرة الشعوب العربية بأكملها علي الفعل الإيجابي والقدرة علي الاستيعاب السريع للأمور.
ولكن البعض يشكك في نجاح الثورات العربية ولا يري إنجازات ملموسة علي أرض الواقع.. هل تري ان المشاحنات والصدامات والاعتصامات هو أمر طبيعي؟
{ دعنا نتحدث عن الثورة المصرية التي كانت ملهمة للثورات وكانت نموذجية بكل المقاييس, نحن في ليبيا تعلمنا من الثورة التونسية وكذلك المصرية, وكان لدينا إحساس بان نجاح الثورة في مصر هو نجاح لثورتنا, وقد نجحت الثورة في مصر وكنا سعداء بذلك, نجحت الانتخابات البرلمانية وكذلك الرئاسية وسارت مصر علي الطريق الصحيح, وباستقراء التاريخ يمكن تأكيد أن مامرت به مصر وتونس وليبيا خلال الأشهر الماضية هو سلوك طبيعي لمجتمعات ظلت رهينة لنظام يسير علي القهر والاستبداد, لقد عشنا في ليبيا أكثر من24 سنة من الظلم والقهر والحرمان, والآن أصبحنا أمام انسان جديد استرجع كرامته وثقته في نفسه ولم يتنازل عنها, نحن أمام مجتمع يتم بناؤه بطريقة ديمقراطية, لقد قبل الشعب الليبي التحدي واستوعب معني الانتخابات.
كان البعض يتخوف من عدم إجراء الانتخابات في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة, والصدامات السابقة التي كانت ترتدي رداء القبلية والعصبية.. هل تري ان نتائج الانتخابات كانت متوقعة هل تري أن تحديات المؤتمر الوطني ستكون سهلة؟
{ بوضوح كان زائر ليبيا قبل الانتخابات يري نظرات التفاؤل والتوق الي خوض التجربة الديمقراطية الأولي منذ عقود.. مظاهر الحياة في الشوارع والمدن الليبية كانت تشير الي ذلك بصرف النظر عمن فاز, فالفائز الوحيد هو الدولة الليبية والشعب الليبي العظيم, حيث شهد العالم بأهمية هذه التجربة, ونحن نهدي هذا النجاح الي الاخوان العرب والمسلمين فالفوز لهم جميعا.
أعتقد ان المرحلة المقبلة ستكون انجح وأكثر نضجا من المرحلة السابقة وسقف التحديات سيكون مختلفا نسبيا وسوف نتجاوز كل الخلافات والاختلافات اذا كان هناك خلاف, لقد دعونا الشعب الليبي وندعوه الي التمسك بالوحدة الوطنية وتجسيد روح الوئام والتعاضد والوطنية العالية نطالبه بنبذ الفرقة والخلاف في مرحلة حساسة ودقيقة من تاريخ ليبيا.
كيف تري الحياة التعددية السياسية الجديدة في ليبيا وماذا عن الخطوات المقبلة؟
{ لقد دبت الحياة في النشاط السياسي والحزبي, وهذه الحياة تنمو وتتطور بخطوات واثقة ثابتة, وأعتقد ان هناك تنوعا في الحياة السياسية والفكرية, وهو تنوع تنظيمي, وهذا يبشر بان الأسس التي تبني عليها التجربة الديمقراطية في ليبيا آخذة في النمو والتطور, عزز ذلك نجاح العملية الانتخابية التي أسفرت عن المؤتمر الوطني بمثابة برلمان وتنبثق عن المجلس الوطني المنتخب لجنة خاصةبوضع دستور البلاد, الأمر الذي سيمكن من إصدار تشريعات تتماشي مع عصر الانفتاح والتعددية واحترام حقوق الانسان وحرية التعبير والرأي, هذا الواقع الجديد يهدف الي بناء دولة حديثة تكون عنصرا فاعلا في المجتمع الدولي.
أنتم رئيس أول حكومة انتقالية مؤقتة في مرحلة مابعد نظام القذافي.. نعم ورثتم تركة ثقيلة من النظام السابق.. هل تستطيع ان تقول إنكم أنجزتم جميع الملفات التي تصديتم لها وتحديدا الأمن الاعمار الجرحي؟
{ أعتقد وبكل تواضع ان الحكومة أدت دورها في ظروف غاية في الصعوبة, فحين تسير في شوارع طرابلس وبني غازي وباقي المدن الليبية تلاحظ الفرق في الأمن عما كان يحدث في السابق, والآن الوضع أصبح طبيعيا والأسواق باتت مفتوحة, استخراج النفط يسير بطريقة جيدة, حينما تسلمت الحكومة لم تكن هناك مرتبات.. الآن الأمور تحسنت كثيرا, ملف الجرحي لم يقفل حتي الآن, لكننا أنجزنا منه الكثير, وهنا أؤكد أننا بصدد ترتيب الأوراق وتقديم الحقوق لأصحابها ودفع المبالغ المعتمدة, وقد كان لنا نموذجا جيدا مع الأخوة في تركيا وكذلك الأردن وفي مصر, وسوف ننهي هذا الملف لصالح الجرحي, لدينا خطط في الجهاز الاداري لمصلحة الدولة, وكذلك خطط لاعادة الإعمار.
لكن البعض يخشي تدهور الأوضاع الداخلية في ليبيا وتحديدا الأمنية, مما ينعكس سلبيا علي مصر, وتحديدا الانفلات الأمني علي الحدود, والبعض يرجع ماحدث منذ أيام في رفح إلي أنه نتيجة تهريب السلاح من ليبيا كيف يكون التنسيق في هذا الاتجاه؟
{ مشكلة الحدود تشكل هاجسا لكل الدول وأخطارها متعددة وتشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية والاجتماعية, لدينا حدود طويلة وسوف نكون مبالغين اذا قلنا إننا وحدنا نستطيع تأمين هذه الحدود لابد من التنسيق الدائم مع دول الجوار, نسعي لعقد اتفاقات ثنائية, وفي هذه الزيارة كان لنا مباحثات طويلة في هذا الاطار وتعاون وتنسيق مشترك لضبط الحدود, هناك تدريبات ودوريات مشتركة, هناك أسلحة متطورة وطائرات بدون طيار ونظم تكنولوجية لمراقبة الحدود, ماحدث في رفح هو جريمة ارهابية بكل المقاييس نحن نرفضها ونشجبها, لأنها تتنافي مع كل الأعراف والتقاليد والشرائع السماوية, وأمن مصر هو من أمن ليبيا واستقرار العرب جميعا, نحن نهدف الي جعل المناطق الحدودية مناطق استقرار وتنمية ونرفض ونقف بكل قوة ضد تهريب السلاح.
هل تستطيع أن تقول انكم انتقلتم من مرحلة الثورة الي مرحلة بناء الدولة.. ماهي خططكم لإعادة الإعمار, وماهو دور مصر فيها؟
{ نعم نستطيع أن نقول إننا في طريقنا لبناء دولتنا الحديثة, نحن نسير في الخط المستقيم الذي يتراوح بين الاستقرار والديمقراطية في محو الصورة التي خلفها النظام السابق, نحن نرسي قواعد جديدة تناهض المفاهيم التي سادت علي امتداد أربعة عقود.. سنتمكن من بناء دولتنا الناشئة ومن التطبيع الايجابي مع قيم الانفتاح والتعددية وقبول الاختلاف من دون الحاجة الي البطش واستخدام السلاح, لدينا خطط لإعادة الإعمار والاستقرار والتنمية.
نرحب بالعمالة المصرية ونفضلها علي سواها اذا كان هناك تساوي في المنافسة والجودة, أجرينا مباحثات تتعلق بتسهيل دخول العمالة عن طريق الربط الالكتروني, نرحب بالشركات المصرية في اقتحام الأسواق الليبية, نريد أن نري نجاحات وعلاقات متميزة ولا نريد العودة إلي محاولات الإحباط التي رأيناها في السابق.
وماذا عن التنسيق في المجالات الأخري تحديدا الثقافة والفنون والآداب والتعليم وغيرها؟
{ هناك مباحثات جدية في جميع المجالات سواء الصناعية أو الزراعية أو التعليمية والصحية وكذلك في مجال النفط, نحن نفضل الخبرة المصرية التي تعلمنا وتربينا علي ايديها, لقد نما وترعرع الفكر الليبي والعربي من خلال الثقافة المصرية.
نريد مزيدا من التنسيق والتعاون في الفنون التشكيلية والموسيقي والابداع وكذلك الاعلام والصحافة, سوف يأتي وزير التربية والتعليم الي مصر للتنسيق في هذا المجال, تحديدا نحن في طريقنا الي اصلاح المنظومة التعليمية, لقد تم سابقا تعديل تاريخ ليبيا وقد أعيدت كتابة فصول كاملة من التاريخ علي هوي النظام السابق, أنا في حاجة الي اعادة ترتيب المواد التي تدرس في المدارس الليبية وفي تجويد المنظومة ككل, وهي تحتاج الي الخبرة المصرية الكبيرة التي كانت ومازالت نبراسا للشعب الليبي والأمة العربية.
تتحدثون عن علاقات متطورة مع مصر, دعنا نكون أكثر وضوحا وشفافية, هناك عراقيل تعوق تجويد هذه العلاقات, ونعني رموز النظام السابق الليبي الموجودين في مصر, حصلتم مؤخرا علي البغدادي الحمودي من تونس تطالبون بعبد الله السنوسي من موريتانيا ماذا بخصوص مصر؟
{ لقد طالبنا هؤلاء الفلول أو مانسميهم في ليبيا بالازلام من خلال حديث أخوي سواء كان مع الرئيس محمد مرسي أو مع رئيس الوزراء هشام قنديل, وكانت الاستجابة جيدة جدا وقد وعدونا خيرا, وأعتقد أننا كنا نتحدث مع مسئولين ينطقون بالكلمة ونحن نقدر هذا ونحن متفائلون في هذا الاتجاه. الاخوة في تونس تفاعلوا مع مشاعر الشعب الليبي الانسانية تجاه ماحدث له في السابق من الآلام والاحزان, وقد حصلنا عليه بموجب اتفاقية بين تونس وليبيا, نحن نعلم ان عبد الله السنوسي هو الصندوق الأسود الكبير للنظام السابق, ونأمل ان يقدر الشعب والحكومة الموريتانية مشاعر الليبيين تجاه هذا المتهم.
لكن البعض يخشي من محاكمات غير عادلة وانتقام قد يؤدي الي مزيد من العنف والثأر, وهذا ماقاله سيف الاسلام مؤخرا عن رغبته في محاكمة دولية وليست علي أرض ليبيا.. هل هناك ضمانات لمحاكمات عادلة؟
{ الثورة الليبية لديها سمعة غالية جدا وثمينة, ولن نسمح لأنفسنا وحتي ان كان الظلم قد وقع علينا ان نتجاوز حقوق الانسان وان نسير علي منطق الظلم والقهر والتعذيب وانتاج النظام السابق لدينا كرامة الإنسان فوق كل اعتبار, المسجونون من النظام السابق في أماكن جيدة تسير وفق أحدث النظم العالمية في السجون, هناك رعاية طبية وترفيهية وهذا باعتراف منظمات حقوق الانسان التي زارت المحمودي, سوف نضمن محاكمات عادلة ونزيهة, هناك اشخاص يحملون بطاقات حمراء وهم مطلبون فورا, وهناك اشخاص صدر أمر قبض عليهم من المدعي العام الليبي, نحن نعرف أن هناك خلايا نائمة في ليبيا ويتم تمويلها من هذه العناصر المطلوبة.
كيف تري وضع الثوار الذي يراه البعض ملفا يستعصي علي الحل.. كيف يمكن تحديدهم وسحب سلاحهم وإدماجهم في الجيش؟
{ لا أعتقد انه ملف يستعصي علي الحل كون ان الثوار الحقيقيين هم الذين أسهموا في إسقاط النظام السابق ولهم كل الاحترام والتقدير, كانت هناك هوة كبيرة بينهم وبين الآخرين وهم تفهموا ان هذه مرحلة انتقالية وكانوا متخوفين من ذلك, لقد تحدثنا معهم ووضعنا خيارات أخري غير حملهم السلاح في الشوارع ووضعنا خطة لسحب السلاح منهم, وهو أمر لا يتم بجرة قلم أو باتخاذ قرار سريع حتي لا يكون له تبعات سلبية, كان الجيش لدينا متفسخا ومترهلا والهرم مقلوبا واجهتنا صعوبات كثيرة في جعل الشباب يتركون السلاح وينخرطون في العمل وأنشطة أخري يكون لها مردود إيجابي علي حياتهم, وأيضا علي مستقبل وعملية إعادة بناء ليبيا الجديدة, والثوار هم النواة الحقيقية لبناء الجيش الليبي.
هل لديكم خطط لبناء الجيش الليبي, وهل هناك تنسيق وتعاون مع مصر في هذا الاتجاه؟
{ ان خطة بناء الجيش الليبي قد بدأت وتهدف إلي استيعاب52 ألف ثائر, وتسير علي خطين متوازيين, خاصة ان مساحة ليبيا شاسعة وسكانها قليلون وحدودها البحرية طويلة, ونسعي الي بناء جيش يعتمد علي الكيف لا الكم وان تكون عقيدته لله أولا ثم الوطن, وهو حامي الدستور والأرض والعرض, وسيخضع الجيش خضوعا كاملا للسلطة السياسية المدنية والسلطة البرلمانية. هناك هيئة حكومية تسمي الهيئة العليا لدعم المحاربين والتنمية وهي معنية بإعداد الخطط لاستيعابهم في جميع أجهزة الدولة, لدينا كلية القادة والأركان وتم تخريج دفعة منه أرسلنا ودفعات اخري للتدريب في مصر وبعض الدول الصديقة والشقيقة, اشترينا أسلحة متطورة نحتاج إليها, لدينا برتوكول للتعاون مع مصر ونحتاج الي الخبرة المصرية لبناء جيشنا وقدراتنا الدفاعية, والأخ يوسف المنقوشي رئيس الأركان يعمل بصورة جيدة في هذا الاتجاه.
وماذا عن الأموال الليبية المجمدة لدي الحكومات الأجنبية؟
{ كنا نحتاج وبشدة الي هذه الأموال في اعادة بناء البلاد التي دمرها وخربها نظام القذافي, ونحن نعتبر أن من نجاحات الحكومة الانتقالية رفع الحظر عن الأموال الليبية, لقد أصبحت تحت تصرف الدولة الليبية, ولم نعد نحتاج الإذن من الأمم المتحدة, هناك اصول وشركات ومؤسسات استطعنا تجنبها حتي لا تتحكم فيها رموز النظام القديم وهذا ماساعدنا في صرف الأجور والرواتب للعاملين بالدولة, وهذه الأموال موجودة في أماكنها تحت تصرف الدولة الليبية.
ليس سرا أن هناك أطرافا إقليمية وعربية ودولية تدخلت في الثورة الليبية, وهل مازالت هذه الأطراف تلعب دورا فاعلا علي الساحة السياسية؟
{ احب التأكيد علي ان التدخل كان قرار من مجلس الأمن وبناء علي طلب من الجامعة العربية لحماية المدنيين, وبعض الدول العربية شاركت مشاركة فاعلة, ولو ترك الأمر للقذافي وآلته العسكرية لكان قد محي الشعب الليبي من علي الخارطة, لاوجود لقوات الناتو علي الأراض الليبية ولم نعقد أي معاهدات عسكرية ولانسمح بالتدخل في شئوننا الداخيلة, يتحدثون عن دور قطري وأنا اؤكد انه لايوجد اي تدخل قطري في الشأن الليبي, لكن قطر كانت لها إسهامات إيجابية في بداية الثورة, وأنا لم التقي مع سفير قطر بطرابلس الا مرة واحدة خلال زيارة أمير قطر للبلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.