حذر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين من أنه بالرغم من هزيمة تنظيم «داعش» الإرهابى عسكريا فى سوريا، إلا أنه لا يزال يتمتع بقدرات تدميرية ويشكل تهديدا عالميا، ونوه إلى أن التنظيم لديه القدرة على تغيير أساليبه سريعا والتسلل إلى العديد من المناطق حول العالم وشن هجمات مروعة. وشدد بوتين ، فى رسالة وجهها إلى المشاركين فى مؤتمر موسكو للأمن الدولي، على ضرورة التعاون الدولى لمواجهة هذا الخطر المحدق. كما أكد ضرورة إيجاد أشكال جديدة للتعاون المتعدد الأطراف بهدف توطيد المكاسب التى تحققت فى مكافحة الإرهاب ومنع انتشار هذا التهديد. يأتى ذلك فى الوقت الذى حذر فيه سيرجى شويجو وزير الدفاع الروسي، فى افتتاح المؤتمر السنوى السابع للأمن الذى تنظمه وزارة الدفاع الروسية، من احتمالات اتحاد تنظيم «داعش» الإرهابى مع فصائل «القاعدة» وضم الخلايا النائمة فى العديد من دول الشرق الأوسط. وأوضح شويجو أن عددا من خلايا المنظمات الإرهابية التى كانت تعمل فى سوريا بدأت فى التسلل إلى العديد من الدول المجاورة فى المنطقة. وفى الوقت الذى تتصدر فيه الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب جدول أعمال المؤتمر، أشارت مصادر روسية مطلعة إلى أن موسكو ستعرض تجربتها فى محاربة داعش والتنظيمات الإرهابية المختلفة، وتوقعاتها فيما يتعلق بتطور الأوضاع فى الشرق الأوسط ، وقضية إعادة الإعمار فى سوريا، إلى جانب مناقشة القضايا المتعلقة بالأمن الأوروبى والوضع فى آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية. وأشارت مصادر رسمية روسية إلى أن المؤتمر سينعقد على مدار يومين، بمشاركة وفود 95 دولة، منها مصر وسوريا، و30 من وزراء الدفاع، و15 من رؤساء أركان القوات المسلحة وكذلك ممثلى ثمانى منظمات دولية. وتزامن مؤتمر موسكو الذى يسعى لإيجاد خطة حاسمة للقضاء على «داعش» مع انطلاق القمة الروسية - الإيرانية - التركية فى أنقرة، والتى تهدف إلى إيجاد تسوية للنزاع فى سوريا. وشارك فى القمة كل من بوتين ونظيريه التركى رجب طيب أردوغان والإيرانى حسن روحاني، وركزت على التحول السياسى فى سوريا وأحدث التطورات فى مناطق خفض التصعيد.وعقد الزعماء الثلاثة محادثات ثنائية قبل انطلاق مباحثات القمة الثلاثية. وتعمل الدول الثلاث على محاولة تهدئة العنف فى سوريا رغم أنها تساند أطرافا مختلفة فى الحرب. ففى الوقت الذى تعتبر فيه روسيا وإيران من أكبر الداعمين للرئيس السورى بشار الأسد، فإن تركيا تدعم مقاتلى المعارضة المناهضين للأسد. على صعيد متصل، أعلن اسماعيل دمير مستشار الصناعات الدفاعية التركى أن موعد تسليم منظومة صواريخ إس -400 الروسية لتركيا، تم تقديمه إلى يوليو 2019 بدلا من عام 2020.