في سرية شديدة تم صباح يوم الأحد نقل رفات الملك الإيطالي فيكتور عمانوئيل علي متن طائرة عسكرية إيطالية من طراز «سي - 130» من مطار برج العرب الدولي بالإسكندرية. يأتي ذلك قبل أيام قليلة من حلول الذكري السبعين لوفاته في 28ديسمبر 1947. وكانت الإسكندرية قد استيقظت علي خبر نشرته وكالات الأنباء الإيطالية مصحوباً بصور لرفات الملك داخل صندوق خشبي ملفوف بالعلم الملكي لأسرة «السافوي» التي حكمت أجزاء كبيرة من أوروبا في القرنين ال19 وال20 لدي وصولها إلي كنيسة في إقليم بيدمونت بشمال غرب إيطاليا ، وهي كنيسة قريبة من بلدة كونيو كان يتم استخدامها في الماضي ضريحا لأسرة سافوي ، وكانت هذه الكنيسة قد أصدرت بيانا يوم السبت معلنة عملية النقل دون تحديد موعد معين لها… أما ما أكدته مصادر من داخل مطار برج العرب فهو أن طائرة عسكرية إيطالية من طراز «سي 130» قد وصلت المطار مساء يوم السبت وعلي متنها وفد إيطالي رفيع المستوي وبقيت علي المدرج لمدة ليلة واحدة ، ثم نقلت رفات الملك الإيطالي. يقول أحمد عبد الفتاح مدير الأثار الأسبق بالإسكندرية أن الملك فيكتور كان يعد أخر الملوك الحقيقيين لإيطاليا رغم أنه تنازل عن العرش لإبنه أومبرتو عام 1946 الذي لم يجلس علي سدة الحكم إلا لأيام قليلة تم بعدها إعلان الجمهورية الإيطالية لينتهي حكم أسرة سافوي الي الأبد في إيطاليا وبعدها لجأ الملك الإيطالي السابق الي الملك فاروق مختاراً أن يكون منفاه في مصر وبالتحديد الإسكندرية لوجود علاقات وثيقة بين القصرين الملكيين المصري والإيطالي في ذاك الوقت، ولإن فيكتور عمانوئيل كان صديق شخصيا للملك فؤاد الأول والد فاروق ، وبالفعل وصل الملك الإيطالي الي مصر وفضل الإقامة بالإسكندرية ونزل ضيفاً علي عائلة أمبرون الإيطالية في قصرها بشارع المأمون بمنطقة محرم بك الذي تم هدمه منذ عدة أشهر، ثم توفي في 28 ديسمبر 1947.