وسط جدل واسع، أعلن البيت الأبيض أن دينا باول مستشارة الأمن القومى فى الولاياتالمتحدة التى كانت صوتا رئيسيا للسياسة الخارجية بشأن الشرق الأوسط، سترحل عن إدارة الرئيس دونالد ترامب، حيث ستغادر منصبها مطلع العام المقبل، وذلك بعد أيام من قرار ترامب حول القدس. وقالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن باول كانت تعتزم البقاء سنة واحدة فى منصبها، مشيرة إلى أن مغادرتها غير مرتبطة بالقرار المتعلق بالقدس. من جهته، قال جاريد كوشنر، صهر ترامب، الذى كانت تشاركه فى جهود إحياء عملية السلام فى الشرق الأوسط، إن باول ستواصل لعب دور محورى فى محادثات السلام، دون مزيد من التفاصيل. ودينا باول أمريكية من أصل مصري، برزت بشكل كبير فى الآونة الأخيرة، باعتبارها لاعبا أساسيا فى مبادرة دونالد ترامب الدبلوماسية فى الشرق الأوسط، التى لم تكن تحظى بزخم فى البداية، لكنها أصبحت تؤخذ على محمل الجد بشكل متزايد فى واشنطن. وكتبت صحيفة «صنداى تايمز» البريطانية فى وقت سابق، أن باول، التى تتحدث العربية بطلاقة وحققت ثروة من خلال عملها فى بنك «جولدمان ساكس» قبل انضمامها بشكل غير متوقع لإدارة ترامب، هى «سلاح سرى»، ولها تأثير يتجاوز بكثير لقبها كنائب مستشار الأمن القومى. وأضافت الصحيفة فى تقريرها، أن إيفانكا ترامب عينت دينا باول فى البيت الأبيض، ورغم أن عمرها لا يتجاوز 44 عاما، إلا أنها واحدة من أكثر المسئولين خبرة فى الإدارة الأمريكية. وأوضحت الصحيفة أن وجود باول فى فريق الشرق الأوسط يكتسب أهمية، لأن الآخرين، وهم جيسون جرينبلات والسفير الأمريكى فى القدس ديفيد فريدمان وكوشنر، كلهم يهود متدينون، والسفير يقيم علاقات مع اليمين الإسرائيلى المتشدد، ولا يؤمن بحل الدولتين، وليس لأى منهم خبرة سياسية، فجمعيهم من خلفية حقوقية. فى المقابل، فإن دينا باول تؤمن بحل الدولتين، ولديها خبرة سياسية.