فى إطار تحركاتها لكشف تناقضات السياسة القطرية وكذب مسئوليها أمام المجتمع الدولى، أكدت جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين أن الإجراءات التى اتخذتها تجاه قطر هى قرارات سيادية مشروعة لا تعد بأى حال من الأحوال «حصارا « وإنما مقاطعة نابعة من الضرر الذى تسببت فيه تصرفات الدوحة غير المسئولة عبر دعمها وتمويلها وإيوائها للإرهاب والعناصر الإرهابية مما دفع الدول الأربع لاتخاذ قرارها بمقاطعتها. جاء ذلك فى كلمة ألقاها عبيد سالم الزعابى المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى للأمم المتحدة فى جنيف باسم الدول الأربع، ردا على كلمة مندوب قطر أثناء حلقة النقاش حول التدابير الأحادية القسرية وحقوق الإنسان التى عقدت على هامش الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان. و قال الزعابى «نرحب بعقد حلقة النقاش ونعيد التأكيد على إدانتنا لفرض إجراءات قسرية لما تمثله من تناقض مع القوانين الدولية وانتهاكها لحقوق الإنسان». وأضاف «وفى هذا الإطار وردا على ما ذكره مندوب قطر وما أشار إليه جون زجلير عضو اللجنة الاستشارية، فإننا نعيد التأكيد على أن الإجراءات التى اتخذتها الدول الأربع قرارات سيادية مشروعة لا تعد بحال من الأحوال حصارا وإنما مقاطعة نابعة من الضرر الذى تسببت فيه التصرفات القطرية غير المسئولة». و لفت الزعابى إلى أنه إذا كان الشعب القطرى قد تضرر مما أسماه ممثل قطر «حصار دول المقاطعة» فكيف يمكن له أن يفسر تصريحات كبار المسئولين فى بلده التى تؤكد عدم تأثرها ومواطنيها جراء قطع العلاقات الدبلوماسية معها وبأن الحياة تجرى وبشكل طبيعي». وأعرب الزعابى عن أسفه لأن يعيد الوفد القطرى طرح هذا الأمر للمرة الثانية، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على عدم وجود نية صادقة من قطر لمراجعة سياساتها ومواقفها الداعمة للإرهاب والتطرف». وفى السياق نفسه، كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان فى بريطانيا والحملة العالمية لمواجهة التمويل القطرى للإرهاب زيف الادعاءات القطرية التى ساقها وزير خارجية قطر خلال كلمته التى ألقاها فى افتتاح أعمال الدورة ال 36 للمجلس. وعقد الوفد المشترك للمنظمة العربية وحملة مواجهة تمويل قطر للإرهاب عددا من اللقاءات الجانبية على هامش اجتماع المجلس. حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية. وأشار الوفد المشترك إلى أن قطر تنفق ملايين الدولارات على المنظمات الحقوقية لتجميل وجهها، كما تطرق إلى قضية الاعتقالات فى قطر خاصة للحجاج العائدين من المملكة العربية السعودية وسحب الجنسية من عائلات قطرية ومعاملة النظام فى قطر للعمال الأجانب معاملة سيئة وسط انتهاكات غير آدمية إلى جانب عدم المساواة فى الرواتب. وأكد الوفد أن هناك العديد من الأدلة والقرائن التى تؤكد دعم قطر وتمويلها للجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الإخوان و تنظيم داعش الإرهابيين وغيرهما. وأوضح الوفد أن هناك وقفة احتجاجية ستقام فى جنيف للتنديد بالدعم والتمويل القطرى للإرهاب، وأثر ذلك على السلام الدولي، وذلك على هامش دورة المجلس. ويشارك فى الوقفة الاحتجاجية حقوقيون من منظمات عربية ودولية، وقطريون معارضون جرد بعضهم من جنسياتهم بسبب مواقفهم المعارضة. وعلى صعيد متصل، واصل مؤتمر «قطر من منظور الأمن والاستقرار الدولي» الذى استضافته العاصمة البريطانية لندن تسليط الضوء مجددا على الدور الذى تلعبه الدوحة فى دعم التنظيمات المتطرفة، وفضحه أمام الرأى العام العالمي. ويأتى المؤتمر وفعالياته فى سياق التحركات الهادفة لتوضيح الصورة للرأى العام العالمي، وتفنيد الادعاءات القطرية، وكشف ممارسات الدوحة التخريبية فى العديد من دول المنطقة، وكيفية استغلالها لما سمى الربيع العربى لمحاولة تحقيق أهداف وطموحات أبعد كثيرا من حجهما ووزنها، وكيف ينعكس ذلك سلبا على أمن واستقرار المنطقة والعالم. من ناحية أخرى، وفى إطار محاولات فك العزلة التى تقوم بها الدوحة، التقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثانى فى برلين، لإجراء محادثات حول المقاطعة الخليجية لبلاده. ومن ناحية اخرى بدأ أمير قطر أول جولة خارجية له منذ بداية الأزمة بزيارة تركيا، كما من القرر أن يزور لاحقا فرنسا، قبل أن يتوجه إلى نيويورك للمشاركة الأسبوع المقبل فى أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.