لاصوت يخفض صوت القصاص او الرصاص بالصعيد حتي وان كان حكماً بالبراءة في قضايا الثأر صادرا عن محكمة ارتأت بالادلة وجوب البراءة، فقانون الثأر في الصعيد لايعتد بقانون المحكمة ولايرحم حتي وان كان في شهر الصوم ووفقاً لهذا القانون فقد دفعت عائلة بأكملها ثمن الثأر وغرقوا في بركة من الدم رغم تبرئة المحكمة للضحية لكن هذا لم يكن امام قاتليه من ابناء عمومته كافيا ليشفي غليلهم بعدما فتحوا نيران بنادقهم علي عامل ووالدته وزوجته وعمته ليسقطوهم جثثا هامدة ويصيبوا اثنين اخرين من عائلة الضحية ويلوذوا بالفرار. المشهد الدامي الذي وضح امام العقيد عبدالمقصود داخل قرية الحجيرات كان موجعا فبركة من الدم تحيط بسيارة «كبود» كانت تقل الضحايا كلا من عبدالحميد عبدالرحيم جاد، 34 سنة عامل وحليمة طايع محمود 47 سنة (والدته) وأيات جاد عبدالرحيم، 37 عامًا «عمته»، وموزة حلمي، 27 سنة.. «زوجته» جثث هامدة وإصابة كل من سوما جاد عبدالرحيم، 42 سنة «عمته» وسائق السيارة ويدعي علاء عبدالخير أحمد، 45 عامًا، حال صدور حكم من محكمة قنا ببراءة عبدالحميد عبدالرحيم جاد من قضية ثأر بين عائلته «جاد» وابناء عمومته من عائلة «سلمان» في قضية ترجع الي عام 2013 والتي راح ضحيتها احد افراد عائلة سلمان بسبب مشاجرة علي «برميل مياه فارغ» علي الفور تم نقل الجثث الاربع الي المستشفي. المشهد الدموي الذي صحت عليه قرية الحجيرات في الصباح الباكر تتوسطه سيارة غارقة وسط بركة من الدماء كان كاشفا لفريق البحث الذي يشرف عليه اللواء محمد هندي ويقوده العقيد يوسف عبدالمقصود والرائد محمد ايهاب ان وراء الجريمة حادثا ثأريا.. وبالعودة الي ملف الخصومة الثأرية كشف انها ترجع الي مطلع عام 2013 بمشاجرة بين ابناء عمومة علي برميل مياه فارغ راح ضحيته ان ذاك احد افراد عائلة سلمان واتهم فيه عدد من افراد عائلة جاد ابناء عمومتهم وانتهت وقتها بصلح لكن هذا لم ينس اهل القتيل ثأرهم وظل المتهم الذي دفع الثمن هو واسرته «والدته وزوجته وعمته» تحت اعينهم طيلة فترة حبسه علي ذمة القضية حتي صدر امس الاول يوم ارتكاب الجريمة حكما بالبراءة من قبل المحكمة الا ان ابناء عائلة سلمان كانوا متربصين له وانتظروا قدومه في جنح الليل هو واسرته داخل سيارة وفتحوا نيران بنادقهم علي كل من في السيارة بعدما تأكدوا ان خصمهم داخلها ليتركوا بركة من الدماء خلفهم ويلوذوا بالفرار وسط الزراعات وتدخل بعدها المجموعات القتالية مرافقة لسيارات الاسعاف الي داخل الحجيرات يتقدمهم اللواء صلاح حسان مساعد وزير الداخلية مدير امن قنا واللواء محمد الجمسي مدير البحث الجنائي والامن العام لتبدأ القوات عملية تمشيط واغلاق مداخل القرية بحثا عن الجناة الثلاثة مرتكبي الجريمة وتتشح القرية بالسواد بعدما هزتها بركة الدم التي خلفها الثأر داخل قريتهم والذي كسر حاجز العادات تلك المرة بقتل النسوة وليس المتهم فقط.