وكيل مديرية التربية والتعليم بالجيزة يجري جولة تفقدية داخل إدارة البدرشين التعليمية    تكثيف الرقابة التموينية بالتل الكبير بالإسماعيلية لمتابعة التزام المخابز    طلب إحاطة لرفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 7 آلاف جنيه وربطه بالأجور    سياسي فلسطيني: موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين سيسجل في التاريخ    حصاد الرياضة المصرية اليوم الإثنين 23 – 2 – 2026    ليفربول يدرس بيع جاكبو.. وسلوت يشترط إيجاد البديل    إصابة طفلين وسيدة فى حوادث منفصلة لسقوط من علو بالدقهلية    الداخلية تضبط بلطجي "سلاح الغربية" بعد ساعات من ظهوره بمقطع فيديو    مصرع عامل في تصادم بطريق الواحات بالصحراوي الغربي في سمالوط    الحلقة 6 من علي كلاي.. المعلم عظيمة يطرد صفوان    أسامة علام ل باب الرجاء: إيهاب مبروك شريكي ومؤسس أول فرقة إنشاد    رأس الأفعى الحلقة 6.. إسلام جمال يعود لمخبأ شريف منير ولم يجده    مسلسل "درش" الحلقة 6، مصطفى شعبان يثير الحيرة بشخصيته الحقيقية    صلاة التراويح من مسجد عبود بكوم أمبو.. فيديو    الصيام وتحسين ضبط النفس العصبي، وتأثيره على استجابتنا للضغوط والانفعالات    إصابة 3 أشخاص في حريق وحدة سكنية بقنا    ضبط مصنع أسلحة داخل ورشة حدادة بالفيوم والتحفظ على 400 قطعة    الجمعة.. «المركز القومي» يحيي ذكري رحيل عبد الغفار عودة على مسرح الغد    مسابقة رمضانية للأوبرا فى الاذاعة    زيزو يتعرض للسخرية على الهواء مع رامز جلال    50 ألف مصلٍ يؤدون العشاء والتراويح في المسجد الأقصى وسط أجواء روحانية    مفتي الجمهورية: زهد النبي طريق إلى محبة الله والناس والطمأنينة(فيديو)    ما حكم صيام الحائض والنفساء؟    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد إفطار مدارس السلام ببنها بحضور محافظ القليوبية    المستشار الألماني قبيل زيارة بكين: بوتين يمكن أن يوقف الحرب بكلمة من الرئيس الصيني    وكيل وزارة الصحة بالدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا لمراجعة توصيات الاجتماع السابق ومؤشرات الأداء    هل اقتربت الحرب بين أمريكا وإيران؟.. خبير علاقات دولية يُجيب    «تعليم الجيزة» تتابع تنفيذ مبادرة «مدارس بلا رواكد»    محافظة القاهرة: قرار الاستيلاء على موقع مدرسة المنيرة يهدف إلى ضمان استمرار العملية التعليمية    وزير الصحة يبحث مع السفير الفرنسي دعم علاج أورام أطفال غزة بمستشفى «جوستاف روسي»    تقرير: أتلتيكو مدريد يحدد سعر ألفاريز.. وثنائي إنجلترا ينافس برشلونة    وزير الري: مصر حريصة على تعزيز التعاون مع دول حوض النيل ونقل الخبرات لها    «قناة السويس» تشهد عبور سفينة الغطس HUA RUI LONG    جامعة قناة السويس تعزز بناء الوعي القيمي والمهاري لدى طلاب المدارس بسلسلة ندوات نوعية بالتعاون مع المجمع التعليمي    مواقيت الصلاة اليوم الأثنين في الاسكندرية    سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي لتنس السيدات    مصر تعزي نيجيريا في ضحايا الهجوم الإرهابي بولاية زامفارا    مؤسسة نبيل الكاتب الخيرية عضو التحالف الوطنى توزع 4000 وجبة جاهزة بالبحيرة    لتحلية رمضانية سريعة، طريقة عمل الكنافة السادة    فضل صلاة التراويح وكيفية أدائها في رمضان (فيديو)    الداخلية تكشف شبكة غسل أموال مرتبطة بالمخدرات وتضبط 3 عناصر جنائية    مجلس النواب الأردنى يثمن المواقف العربية والإسلامية الرافضة لتصريحات السفير الأمريكى    التحقيق مع محمد عواد في الزمالك لرفضه الجلوس على الدكة    انطلاق تداول العقود الآجلة في البورصة المصرية.. الأحد المقبل    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    محافظ البنك المركزي يبحث مع وزير «التعليم العالي» أوجه التعاون المشترك    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى المريوطية دون إصابات    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لبحث مشكلات قطاع الدواء وتراخيص التركيبات الخطرة    ضبط سكر ناقص الوزن ودقيق مدعم في حملة تموينية بالفيوم    سفارة روسيا ترد على طلب حكومة سول إزالة لافتة «النصر سيكون لنا» من جدارها    القبض على رجل أشعل النار فى زوجته وحماته بالفيوم    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    العشري: لم نكن سننسحب من مواجهة وادي دجلة.. ونتعرض للظلم في كل مباراة    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    نادر شوقي: هذا أول رد لوالد زيزو على عرض الأهلي.. والنادي رفض ضمه في البداية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد عشماوى المدير التنفيذى لصندوق «تحيا مصر» فى حوار ل «الأهرام»:الصندوق يخضع لرقابة دقيقة والباب مفتوح أمام أى مواطن لمعرفة مصير تبرعاته

العمل على تحقيق تغيير حقيقى فى المجتمع والوصول إلى العدالة الاجتماعية.. ذلك هو الهدف الذى يضعه نصب عينيه محمد عشماوي المدير التنفيذي لصندوق «تحيا مصر» من خلال منظومة من التعاون والتنسيق مع العديد من الوزارات والهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدنى والقطاع الخاص.وعبر سلسلة من المشروعات المتكاملة فى مجالات شتى تهتم بدعم الشباب والمرأة والأطفال بلا مأوى وغيرهم لتحقيق هدف الخير المنظم لا العشوائى لتوفير فرص العمل والاستدامة والتأثير بالايجاب على الناتج القومى.
وفى هذا الحوار الخاص ل «الأهرام»، أعلن المدير التنفيذى لصندوق تحيا مصر عن عدد من الخطوات الجديدة على طريق استكمال المنظومة الخيرية التطوعية التى ينفذها، ومنها أنه يتم حاليا استكمال المرحلة الثالثة من تطوير حى الأسمرات الذى سيضم7440 وحدة على مساحة 62 فدانا، وأنه يجرى العمل أيضا فى منطقة العسال بشبرا الخيمة بتكلفة نحو 74 مليون جنيه تمهيدا للافتتاح فى الربع الأول من عام 2017 ، بالاضافة إلى مشروعات أخرى تهدف جميعا إلى تنمية الوطن وتحسين حياة المواطن، مؤكدا بحسم أن العمل الخيرى والتطوعى يُنظر إليه فى العالم كله على أنه من مقومات التحضر وتماسك وتكافل المجتمع. وليس الاساءة إليه، ومجيبا عن كل التساؤلات حول مصادر تمويل الصندوق والجهات التى تراقبه. وإلى نص الحوار :
.....................................................................
تتعدد مشروعات الصندوق وتتنوع ما بين مواجهة العشوائيات ومساندة الشباب والأطفال بلا مأوى ومرضى فيروس «سى» وتطوير القرى وغيرها.. فما هى الأهداف الرئيسية للصندوق وكيف تحافظون على عدم الوقوع فى «عشوائية الخير» التى شددتم على رفضها ؟.
منذ البداية تبنى صندوق «تحيا مصر» مبدأ المشاركة المجتمعية انطلاقا من أنه لن يبنى مصر إلا أبناءها وهى مبادرة أطلقها الرئيس من أجل التنمية ، وهدف الصندوق هو تحقيق تغيير فعال شامل وإيجابى فى المجتمع ، يشعر به المواطن الذى هو محور اهتمام مؤسسة الرئاسة،وهذا التنوع الذى تشيرين إليه يؤكد ذلك ، فالصندوق يعمل على توفير حياة كريمة للمواطن وتخفيف حدة الأعباء الاقتصادية عليه ،سواء فى مجال الصحة أو المسكن أو التعليم أو فرص العمل،بما يدعم مفاهيم أساسية هى التكافل والمشاركة وصولا إلى العدالة الاجتماعية وذلك من خلال التعاون مع الوزارات والمحافظات المختلفة أو أى أجهزة أخرى للدولة تتلاقى مع مشروعاتنا ، بجانب مؤسسات العمل المدنى .ولا يمكن أن يمس ذلك مبدأنا الرافض لعشوائية العمل الخيرى ، لأن كل مشروعاتنا مع تعدد مجالاتها تتم دراستها بدقة وتوجه لصالح المواطن الذى يحتاج إليها بالفعل، ولابد أن يتوافر لها التوافق المجتمعى قبل البدء فى تنفيذها، من خلال المناقشات داخل اللجنة التنفيذية للصندوق ورفع تقرير لمجلس الأمناء ، الذى يصدر قراره بشأنها، بما يضمن الخير المنظم.كما أننا عندما نتعاون مع أى جهة إنما نحرص على أن يتم ذلك فى إطار مؤسسي ومنظم تحت إشراف الجهات المختصة ويتم عقد بروتوكول تعاون يتم فيه تحديد أوجه التعاون والخطوات التنفيذية .
فوفقا للمادة السابعة من القرار الجمهورى رقم 139/2014 المعدل بالقرار رقم 84 / 2015 الخاص بإنشاء الصندوق فإن الصندوق يختص بمعاونة أجهزة الدولة فى إقامة مشروعات خدمية وتنموية وتطوير العشوائيات والحد من ظاهرة الأطفال بلا مأوى والمشردين والمشروعات متناهية الصغر ومشروعات البنية التحتية ومشروعات صغيرة للشباب وغيرها من المشروعات التى تسهم فى دعم الموقف الاجتماعى والاقتصادى بالدولة وإقامة مشروعات تنموية تقوم عليها شركات جديدة مملوكة ملكية تامة للصندوق أو يسهم فى رأس مالها طبقا للقواعد والضوابط التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء.
لكن ما هى الصفة الرسمية التى تمارسون بها هذا الدور؟ ومن يمكنه مراقبة الصندوق ؟.
ينص قرار إنشاء الصندوق على أنه ذو طبيعة خاصة وله الشخصية الاعتبارية ويتبع رئيس مجلس الوزراء ويكون مقره مدينة القاهرة ، ويتمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته. كما أن للصندوق مجلس أمناء هو الذى يتولى رسم السياسة العامله برئاسة رئيس مجلس الوزراء بعضوية كل من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر؛ وقداسة بابا الإسكندرية ووزراء المالية والاستثمار والصناعة والعدل، بالإضافة إلى 6 أعضاء من الشخصيات العامة وذوى الخبرة تمثل قطاعات مختلفة هى قطاع الإعلام والأعمال الخاصة وقطاع الجمعيات الاهلية والقوات المسلحة و للصندوق لجنة تنفيذية قوية تسير الامور وتتابع المشروعات، ونحن نخضع للرقابة والمراجعة من جانب الجهاز المركزى وكذلك مكتب حازم حسن ،ومن حق أى متبرع يريد أن يعرف أين يذهب تبرعه أن يأتى ليتأكد بنفسه من مصير تبرعه ،فأهلا وسهلا به، كما أننا نخضع لإشراف مجلس الوزراء والرقابة المجتمعية والعناية الخاصة من رئيس الجمهورية ، وأعتقد أنه قد لا يوجد جهاز يخضع لمثل هذه الرقابة الدقيقة .
ما هى المعايير التى يتم على أساسها اختيار الجهات التى تتعاونون معها من المجتمع المدنى فى ضوء تكرار أسماء جمعيات بعينها ؟ ما هى أسس اختيار المناطق التى يتم تطويرها من قرى وأحياء عشوائية ؟.
هو تعاون مثمر لا متكررة بمعنى أننا نتوجه للتعاون مع مؤسسات العمل المدنى التى تثبت نجاحها فى مجال ما فندعمها فى هذا المجال، فكل مؤسسة نتأكد من أنها لديها جزئية تتميزبها فإننا نتعاون معها فيها حتى نتكامل من أجل تحقيق أهدافنا التى تتلاقى جميعها فى الغرض نفسه وهو مصلحة المواطن وتخفيف الأعباء عنه كما ذكرت، وهكذا نكون داعمين لهذه المؤسسات ونوفر لها إمكانيات إضافية تساعدها على العمل فتتحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهذا ما يفسر التعاون مع جمعية مثل الأورمان أو مصر الخير إذا ما كنت تقصدينهما ، فقد أثبتت الأولى نجاحا واضحا فى مجال تطوير القرى الفقيرة والأكثر احتياجا فتعاونا معها وكان من نتيجة ذلك أن الصندوق سلم الأهالى 1600 منزل فى اطار احتفالية كبيرة فى الفيوم وتبعها تسليم 750 منزلا فى قرى بنى سويف، وسوف تنتهى مراحل التعاون مع الأورمان فى 31 ديسمبر 2016 وكنا قد رصدنا 100 مليون فى بروتوكول تعاون معها وسينتهى صرف المبلغ بالكامل فى نهاية العام الجارى بعد تعاون مبهر ومثمر، يمكن وصفه بالعملية التنموية الشاملة ، لأن البيوت التى يتم تطويرها، على سبيل المثال فى القرى الأكثر احتياجا تعتمد على خامات محلية والذين عملوا فيها هم رجال ونساء من أهل القرى نفسها التى تم تطويرها بالإضافة إلى القرى المجاورة وهو ما يعنى توفير فرص عمل أيضا . أما الجمعية الأخرى « مصر الخير « فقد أثبتت نجاحا فى مجال التعليم والغارمين فتعاونا معها فى هذا المجال من ذلك المنطلق .
وفيما يتعلق بمعايير اختيار القرى والمناطق العشوائية، أى لماذا نختار هذه القرى على وجه التحديد لتطويرها،فإن هناك حصرا للمناطق و للقرى الأكثر احتياجا على مستوى الجمهورية ، بما فى ذلك تلك المناطق الموجودة فى أسوان ،جنوب سيناء،أوالبحر الأحمروالإسكندرية وغير ذلك، حيث يعيش السكان في ظروف غير آدمية في عشش من الصفيح أو فى مبان غير آمنة تفتقر إلى الصرف الصحى والأسقف والكهرباء والمياه النظيفة،ونحن نعمل من خلال هذا الحصرتنفيذا لخطة الرئيس الرامية إلى القضاء على العشوائيات وتطوير المناطق غير الآمنة خلال سنتين.
لكن هل يتوافر لكم التمويل اللازم لاتمام هذه المشروعات ؟، وما أهم مصادر هذا التمويل ؟.
مصادر تمويلنا من التبرع سواء العينى أو المالى، أو المشاركة بالجهد المباشر والتنفيذ كأن يعلن أحد الأفراد انه سيتحمل مسئولية وعبء رفع مستوى قريته، فنرحب بذلك ونساعده بالخدمات والتصميمات ويرفع اسمه أو اسم مؤسسته على القرية ، أو يأتى إلينا أحد أصحاب الشركات أوالمصانع ويخبرنا برغبته فى علاج العاملين من فيروس «سى» فنقدم له كل التسهيلات والمساعدة الطبية وهكذا تسير المنظومة ، وأؤكد أنه سيتوافر التمويل طالما توافرت التبرعات ودعم الناس لنا ، وأود أن أشير إلى أن الكثير من المصريين ممن يعيشون حياة متوسطة بل وغير القادرين يقبلون على التبرع بحماس شديد، مثل رسائل التبرع المستمرة على مدى 24 ساعة من الراغبين فى تحقيق التكافل وفى تنمية بلادهم ، وهذه التبرعات لها قيمة عظيمة للغاية وتساهم بشكل كبير فى التغيير الذى نسعى إليه ، ونحن نتعاون ونتحاور مع رجال الأعمال بلغة تخاطب النزعة الوطنية داخلهم ولا مجال لأى ضغوط، ومن هنا أشعر بالتفاؤل خاصة فى ظل نجاحنا فى التعاون مع الجميع ...أفراد ومؤسسات ورجال الأعمال ، والاستفادة من الخدمات التي توفرها الهيئات الحكومية والمحافظات بجانب الجمعيات الخيرية المتميزة .
البعض يرى أن البناء والتطوير من خلال جمع التبرعات خاصة مع الإعلانات المصاحبة لها والداعية إليها قد يحمل إساءة للوطن ..فما رأيكم؟.
العمل الخيرى ليس جديدا على مصر بل العالم كله! كثير من المشروعات التنموية والعلمية الكبيرة وفى مقدمتها الجامعات الشهيرة على مستوى العالم لا تحصل على أى دعم من حكومات بلادها ، بل أستطيع القول إن مصر نفسها عرفت العمل الخيرى و المشاركة المجتمعية منذ عشرات السنين ، وكان ذلك التكافل الموجود فى المجتمع المصرى من أسباب ريادتها العلمية والثقافية فى المنطقة، هل ننسى دور الأميرة فاطمة فى إقامة جامعة القاهرة؟ ، وماذا عن دور الأثرياء والأعيان الوطنيين فى إقامة العديد من المشروعات التى لا تزال تخدم أبناء الوطن مثل مستشفى الدمرداش ، والمواساة والأعداد الهائلة من المدارس؟ ، إن دورالتبرعات والعمل الخيرى والتطوعى فى العالم كله يُنظر إليه على أنه من مقومات التحضر وتماسك وتكافل المجتمع.
والمصريون يميلون لفعل الخير، لكن هنا نعود من جديد إلى التنبيه على أنه من الضرورى تذكر أن الدين يقول أن عشوائية عمل الخير أكثر ضررا من عدم فعله ، ونحن فى مصر كان عندنا مشكلتان تتعلقان بعمل الخير وجمع التبرع ،الأولى كانت تتم بشكل عفوى ودون أى سوء نية وهى مشكلة اعمال الخير المتناثرة بلا منظومة تضمها، فهى برغم أنها اعمال طيبة وهدفها خدمة الغير، إلا أنها للأسف ليس لها تاثير على الناتج القومى أو حل المشاكل، مثل توفير فرص العمل وبناء مدرسة فى مكان ما من قبل شخص ليس لدى القدرة على إدارتها أما المشكلة الأخرى فهى مشكلة توجيه الأموال بما يضر المجتمع .
فى المرحلة المقبلة ما دور الصندوق فى مواجهة العشوائيات؟ ومتى سيتم الانتهاء من المرحلة الثالثة من حى الأسمرات وماذا ستقدمون للمواطن من خلاله؟.
فى العشوائيات نسير فى اتجاهات عديدة فى مقدمتها تطوير المناطق الأكثر احتياجا وغير الآمنة فدورنا ليس هو إعادة طلاء المنازل أو تجميلها فقط ، انما هى تنمية شاملة متكاملة، وفى بعض الحالات نهدم البيوت ونعيد بناءها لأنها تمثل خطرا على حياة المواطنين، ونوفر لهم نقلة أخرى تماما فى مكان حضارى يليق بهم .
وفى القاهرة نقوم حاليا بتطويراستكمال المرحلة الثالثة والأخيرة من مناطق عزبة جرجس ومنطقة العسال بشبرا الخيمة والتى تعد من أقدم الأماكن العشوائية، ومن أكثرها احتياجا للتطوير وذلك بتكلفة نحو 74 مليون جنيه ، ليتم الانتهاء منها مع بداية 2017 ويشمل التطوير 152مبنى وشبكة للصرف الصحي، وتوفير الأمان من خلال انشاء طلمبات للحريق في الشوارع الضيقة التي يتعذر لسيارات الاطفاء دخولها بالاضافة الي تطوير الطرق.
أما مدينة تحيا مصر أو الأسمرات فإنه يتم حاليا استكمال المرحلة الثالثة منها أيضا، وهى مرحلة ضخمة للغاية وتتميز بأن ارتفاعات المبانى فيها ستصل إلى 9 أدوار، وستضم 7440 وحدة على مساحة 62 فدانا، وستكون هناك منطقة خدمية متكاملة تضم مستشفى و استاد وأسواقا وحدائق ومدرسة صناعية ثانوية لخدمة أبناء الحى ، وهكذا نعمل حزاما عمرانيا نغلق به المنطقة بحيث تتحول إلى مدينة صغيرة يسهل التنقل منها وإليها ، ومن المقرر أن يتم الانتهاء منها فى الربع الأول من 2017.
لماذا تعتبر تجربة مصر فى علاج مرضى فيروس «سى» تجربة رائدة وما مدى مشاركة « تحيا مصر « فى هذه التجربة ؟.
تعد مواجهة فيروس «سى» فى مصر نموذج متكامل يحتذى به فى أى دولة، لقد كان انتشار هذا الفيروس يرتقى لمرحلة الوباء، و لم يكن أحد ينتبه له، وبعدما أطلق الرئيس هدف علاج هذا المرض، وبعد أن قال « نفسى أعالج مليون شخص فى سنة « تم بالفعل علاج 500 ألف شخص خلال 6 أشهر، وساهم الصندوق فى علاج نحو 167 ألف مريض، ويهدف الصندوق إلى استكمال علاج 185 ألف مريض تصل الي 200 الف مريض حتى نهاية العام، وفى إطار الوقاية يتم إطلاق حملات توعية وتوفير وسائل الطب الوقائى بميزانية نحو 50 مليون جنيه لمدة 18 شهرا، بالإضافة إلى إجراء دراسة لتأسيس شركة لتصنيع الحقن ذاتية التدمير بالتعاون مع إحدى الشركات الكبرى ووزارة الصحة باستثمارات تبلغ نحو 6 ملايين دولار.. ونستطيع القول اليوم إن منظومة علاج فيروس سى تستمد قوتها من التعاون بين وزارة الصحة واللجنة العليا للفيروسات وصندوق تحيا مصر ومؤسسات العمل المدنى، ونتيجة ذلك أصبح تهناك مناطق خالية من فيروس «سى»، وهناك مناطق أخرى لم تعد هناك قوائم انتظار بها للعلاج، بمعنى أن كل مصاب فى هذه المناطق أصبح يحصل على علاجه تمهيدا لإعلان خلوها أيضا من الفيروس ، أما لماذا تعد تجربة مصر رائدة فإن ذلك لأنه لم يحدث من قبل أن تم علاج هذا العدد خلال هذه الفترة الزمنية ، بل إن العدد الذى تم علاجه فى مصر فى فترة محددة يوازى ما تم علاجه فى العالم كله فى نفس التوقيت، كما تستمد التجربة ريادتها وتفردها من أنه تم التعاون بين جهات عديدة لمواجهة المرض من حكومة ومؤسسات عمل مدنى وتبرعات الأشخاص، وبعض رجال الأعمال ، الجميع يتعاون فى عمل وطنى واحد.الأكثر من ذلك أنه تم تخفيض تكلفة العلاج لتصبح نحو 2500 جنية فقط، بينما تصل تكلفة العلاج فى أمريكا إلى نحو 90 ألف دولار، وفى السعودية نحو 16 ألف دولار. ويعود ذلك إلى ما يطلق عليه سقوط الحماية السعرية عن الدواء، لأنه تم النظر إلى فيروس «سى» فى مصر على أنه قد دخل الحزام الوبائى وذلك بعد مبادرة السيسى لمحاربة المرض وقدوم منظمة الصحة العالمية لمصر وإعلانها فيروس «سي» وباء تعانى منه مصر، فأصبحت المؤسسات والهيئات الدولية نتيجة ذلك تقدم لنا الدعم.
ما هى أهم مشروعاتكم للشباب ؟
لدينا 3 مشروعات، الأول انتهى وتم تسليمه وهو مشروع الألف تاكسى وكان الهدف منه توفير فرص عمل للشباب، وقد اشترطنا فيه علي الشاب المتقدم للحصول علي التاكسي ألا يكون قد سبق له الحصول علي وظيفة من الدولة، وحاولنا دمجه فى منظومة التضامن الاجتماعى، والمشروع الثانى بالتعاون مع وزارة التموين و هو مشروع السيارات المبردة 5 أطنان ومشروع السيارات طن ونصف وهذا فى طريقه للتسليم وقد جهزالصندوق فى المرحلة الأولى نحو 1100 سيارة مبردة للشباب بواقع 350 سيارة حمولة 5 أطنان، و750 سيارة حمولة 1.5 طن لتوزيع السلع الغذائية، من خلال قروض ميسرة من الصندوق الاجتماعى..
كما أننا ننشىء أسواقا تجارية كبيرة فى مناطق متعددة محافظة الوادى الجديد وفى اطار هذا المشروع سيتم تمليك محلات للشباب نظام التمليك طويل الأجل.. وفى مدينة تحيا مصر هناك سوق بها 288 محلا فى اطار سوق تجارية ضخمة لا تخدم فقط حى الأسمرات انما يخدم أيضا مدينة نصرومصر الجديدة والمعادى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.