برلمانية: اتفاقيات مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان تدعم الصناعة وتعزز منظومة النقل الذكي    قنصوة وسفير فرنسا يبحثان تطورات إنشاء الحرم الجامعي الجديد للجامعة الفرنسية بمصر    رئيس الأعلى للإعلام: انتهينا من إعداد مشروع لائحة صناعة المحتوى ووضع ضوابط خاصة بالمحتوى الإعلاني    النائب محمد فريد يطالب بإعفاء السكن الخاص من الضريبة    قبرص تفعل بروتوكول الطوارئ وتخلى مطار بافوس بعد رصد جسم جوى مثير للريبة    لقاءات تثقيفية وورش لذوي الهمم في احتفالات رمضان بالوادي الجديد    وزارة التموين توضح خطوات صرف منحة ال400 جنيه للبطاقات التموينية    ارتفاع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات 2 مارس 2026    «ترامب» ينتقد «ستارمر» بسبب قاعدة دييجو جارسيا    برلين تستعد لإجلاء الأطفال والمرضى الألمان العالقين في الشرق الأوسط    اتحاد الكرة يكلف فرعه بالشرقية بتنظيم مباراة منيا القمح أمام الأخيوة (مستند)    إدارة الأهلي تحسم قرارها بخصوص عودة عماد النحاس    مهلة لرباعي الدوري السعودي من أجل تقديمات المقترحات بعد تأجيل دوري أبطال آسيا    فيفا يكشف حقيقة وجود قرار رسمي بانسحاب إيران من مونديال 2026    بالأسماء، إصابة 7 أشخاص في تصادم سيارة وتوك توك بالبحيرة    التصريح بدفن جثة ربة منزل أنهت حياتها قفزًا في أكتوبر    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إنهاء حياة صديقه بعين شمس    شركة ماكدونالدز مصر تخصص 6 ملايين جنيه لدعم الأسر المستحقة خلال رمضان    DMC تعلن موعد عرض مسلسل فرصة أخيرة في النصف الثاني من رمضان    عبد العزيز: 23 عمل درامي من إنتاج المتحدة للخدمات الإعلامية أثروا في نسب المشاهدة    تعرف على ضيف رامز جلال اليوم    أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم.. ما فضل صلاة الأوَّابِينَ ووقتها؟    «الصحة»: 617 ألف مواطن استفادوا من حملة «365 يوم سلامة» في الشهر الأول    المهندس محمود عرفات: مجلس نقابة المهندسين يعمل بروح الفريق الواحد    محافظ الغربية يفتح أبواب مكتبه لحل الشكاوى والوقوف على مطالب الأهالى    تأجيل محاكمة عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيعه في عين شمس ل 4 مايو    محافظ الجيزة يفتتح مدرستين جديدتين في الطالبية تستوعبان آلاف الطلاب    طريقة عمل سموزي الجوافة لذيذ ومغذي على الإفطار لأسرتك    ترامب يعرب عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني    زيلينسكي يتمسك بعقد جولة المفاوضات مع روسيا في الأيام المقبلة    لاعب الزمالك السابق: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    إيران: تعيين مجيد ابن الرضا وزيرا للدفاع بالوكالة    رئيس الوزراء يستعرض مع وزيرة الثقافة محاور العمل خلال المرحلة المقبلة    الجيزة: 20 منصة حضارية لتسكين البائعين بالأهرامات كمرحلة أولى    محافظ كفرالشيخ: وضع خريطة طريق شاملة لإدارة المخلفات والنظافة    تفاصيل دعم الفئات الأكثر احتياجا وتيسير زواج الفتيات وتعزيز إغاثة أهل غزة    بشرى سارة للطلاب وذوي الهمم.. "بطاقة ثقافية مجانية" للاستمتاع بجميع الفعاليات الفنية مجانًا    ضبط صاحب مكتبة لطباعة وبيع الكتب الدراسية الخارجية بدون تصريح في القاهرة    وزير الشباب والسفيرة نبيلة مكرم يستعرضان نتائج المرحلة الأولى من مراكز السلامة النفسية    وزير الصحة يوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث ببدر    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الاستهلاك وراء ارتفاع أسعار الفراخ    متاجر أبل تستعد لحدث إطلاق آيفون المرتقب.. ماذا تخبئ الشركة؟    لأول مرة بإقليم القناة.. نجاح عملية زرع جهاز تحفيز عميق للمخ بمجمع الإسماعيلية الطبى    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    "نظام قيد إلكتروني وبناء قاعدة بيانات".. اتحاد الكرة يكشف خطته لعام 2026    لاريجاني: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    مفتي الجمهورية: ذكرى انتصارات العاشر من رمضان ستظل علامة فارقة    المشدد 10 سنوات لعصابة الاتجار بالمواد المخدرة فى شرم الشيخ    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإرهاب ينحسر في سيناء
500 عملية عسكرية واستشهاد250 ضابطا وجنديا وإصابة700 فرد من قوات إنقاذ القانون
نشر في الأهرام اليومي يوم 05 - 06 - 2016

شهدت مصر وفي القلب منها شبه جزيرة سيناء- خلال العامين الماضيين أكبر عمليات مسلحة في المنطقة ضد الجماعات الإرهابية, التي تخيلت أنها تستطيع أن تتخذ من أرض الفيروز الطاهرة قاعدة لها تتوسع منها لتهدد الإنسانية تحت شعارات زائفة يعلم القاصي والداني أن الإسلام بريء منها, وقد أثبتت القيادة السياسية خلال تلك الفترة أن مصر تمتلك قدرات ما كان ليتصورها أعدي أعدائها,
وأن لدينا جيشا عظيما لا يمكن أن يزايد أحد علي صلابته ووطنيته, خاض خلال تلك الفترة القصيرة منفردا حربا ضروسا دفع فيها المزيد من دماء أبنائه قربانا للوطن, وفي الوقت الذي تشكل دول عظمي تحالفات ضخمة لمواجهة نفس الآفة في مناطق أخري من الوطن العربي وفشلت كل تلك التكتلات في محاكاة كفاءة وبسالة أبناء قواتنا المسلحة البواسل الذين يصلون الليل بالنهار ويسهرون علي حماية الأرض والعرض.
سيناء لم تكن ساحة للحرب بالسلاح فقط في مواجهة أعداء مصر والمتربصين بها.. فهذا الجندي يصوب بندقيته علي الإرهابيين في رفح والشيخ زويد والعريش, في نفس الوقت الذي كانت تحفر فيه أيادي الأمل والمستقبل قناة السويس الجديدة, مشروع التنمية الذي سينتقل بمصر الي مصاف الدول المتقدمة, وتشيد المدن الجديدة شرق القناة في الإسماعيلية والسويس وبورسعيد ورفح وبئر العبد, إن أجهزة الدولة في سيناء تعمل حاليا تحت شعار يد تبني ويد تحمل السلاح, فعمال مصر الشرفاء يصلون الليل بالنهار في عمل وجهد شاق ومثابرة لتحقيق حلم المشروعات القومية الجديدة في سيناء وكل ربوع الوطن, ويسابقون الزمن لإنجازها قبل مواعيدها المحددة, تمهيدا لنهضة شاملة لمنطقة القناة خلال السنوات القليلة القادمة, وفي الوقت ذاته تقوم القوات المسلحة بأضخم عملية لتطهير سيناء والمنطقة بالكامل من جيوب الجماعات التكفيرية والإرهابية التي يجمعها فكر واحد جسدته جماعة الإخوان الإرهابية.
لقد توهمت جماعة الإخوان وأذنابها من الجماعات المتشددة والمغيبين وأصحاب العاهات الفكرية أن باستطاعتهم مجتمعين أن يستنزفوا جيش مصر أو أن يضغطوا علي الشعب أو يرهبوه, فكانت النتيجة هي توحد الشعب والتفافه حول مؤسساته, واختيار المواطنين أن يتحملوا كلفة نفض هذا الغبار من أموالهم ودماء أبنائهم.
وبتجميع أرقام البيانات الرسمية حول نتائج العمليات العسكرية في سيناء علي مدار العامين الماضيين, فإن القوات المسلحة وأجهزة الأمن المعاونة في إطار الخطة الشاملة للقضاء علي الإرهاب قامت بتنفيذ أكثر من500 عملية لتطهير سيناء من العناصر الإرهابية بمناطق العريش والشيخ زويد ورفح أسفرت عن استشهاد أكثر من250, وإصابة أكثر من700 من قوات إنفاذ القانون من الجيش والشرطة.
كما أسفرت العمليات عن مقتل أكثر من1000 إرهابي في أثناء تبادل إطلاق النيران مع القوات المسلحة, ونحو400 آخرين أثناء محاولتهم الهروب من كمائن الجيش المنتشرة بالشريط الحدودي الشرقي, وكذلك مقتل نحو500 إرهابي أثناء المداهمات, كما أسفرت عن ضبط أكثر من2000 إرهابي شاركوا في تنفيذ مخططات إجرامية ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة, وتدمير ما يقرب من3000 فتحة نفق علي الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة, و ضبط وتدمير أكثر من300 سيارة و700 دراجة بخارية بدون لوحات معدنية كانت تستخدم في تنفيذ عمليات إرهابية ضد القوات المسلحة والشرطة, وتدمير أكثر من1000 وكر ومنطقة تجمعات خاصة بالإرهابيين يستخدمونها كمراكز للاختباء والتخطيط, وضبط أكثر من500 جهاز اتصالات لاسلكي موتورولا تستخدمه الجماعات الارهابية كبديل عن التليفون المحمول نظرا لقطع الشبكات, وتدمير نحو60 مخزنا للسلاح كانت تحتوي علي كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة, ونحو45 مخزنا أخري للمخدرات, وتفكيك أكثر من800 عبوة ناسفة من مادة الtnt شديدة الانفجار موصلة بدوائر نسف تم زرعها علي طرق تحرك القوات ومجهزة ومعدة للاستخدام ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة عن طريق أجهزة اللاسلكي, وأيضا تدمير نحو60 مزرعة استخدمها الإرهابيون كمنصات لإطلاق الصواريخ وكأوكار للاختباء فيها, وضبط مستشفيات ميدانية داخل المزارع الخاصة بالإرهابيين.
العملية الشاملة حق الشهيد
وقد جاءت العملية العسكرية الشاملة حق الشهيد التي بدأت في السابع من سبتمبر عام2015 لتطهير أرض الفيروز من الجماعات الارهابية واستطاعت ان تقضي علي معظم العناصر الارهابية, وتعيد الاستقرار والأمن في معظم المناطق في مثلث العريش رفح الشيخ زويد الذي تبلغ مساحته حوالي400 كم2 أي1% تقريبا من مساحة سيناء, بعد أن تضررت تلك المناطق جراء العمليات الإرهابية التي كانت تنفذها تلك الجماعات, وتوقفت المشروعات التنموية بعد التهديد الصريح للشركات التي تتعاون مع القوات المسلحة, وكذا استهداف العمالة المشاركة في تلك المشروعات, الامر الذي أثر بالسلب علي المشروعات الخدمية والصحية والتعليمية.
وقد أكدت تلك العملية الشاملة التي لاتزال مستمرة نجاح القوات المسلحة في تدمير معظم المراكز و البؤر التي تتحصن بها وتنطلق منها العناصر الإرهابية و الإجرامية, والقضاء علي شبكة واسعة من الملاجئ ومخازن الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي تستخدمها العناصر الإرهابية في تنفيذ عملياتها, ما يعني أن ما تبقي من هذه العناصر أصبح مكشوفا في الصحراء وأن اصطيادهم مثل الجرذان أصبح أمرا سهلا وغير معقد, كما أن الأعداد الكبيرة التي تم القضاء عليها أو الذين ألقي القبض عليهم أثناء تبادل النيران خلال العملية يؤكد أن عدد من تبقي من هذه العناصر ليس كثيرا, وأنه بقطع سبل دعمهم وإمداداتهم من الخارج أصبحوا يواجهون الهلاك, لو لم يكن برصاص القوات المسلحة فسيكون جوعا وعطشا داخل الصحراء.
كما أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لم يدخر جهدا في توفير أحدث وسائل القتال والأسلحة التي تتناسب مع العملية, كما خضعت القوات المشاركة في تأمين سيناء لبرنامج تدريبي وتأهيلي عالي المستوي, ولفترات طويلة حتي حققت العملية أهدافها بدقة كبيرة وبأقل الخسائر, وأيضا لم تغفل القيادة العامة الدور الوطني الكبير الذي قام به أهالي وقبائل سيناء والذي أسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف العملية, حيث أشادت القوات المسلحة مرارا وتكرارا بتعاون أهالي سيناء مع القوات, وذلك من خلال الإبلاغ عن أي تحركات للعناصر الإرهابية داخل المناطق السكنية الخاصة بهم, والتواصل مع أجهزة جمع المعلومات فور رصد أي تحركات مشبوهة.
وقد وضعت القوات المسلحة خريطة مستقبل للعملية في مرحلتها الثانية, التي تتزامن مع بدء تنفيذ مشروعات التنمية الشاملة لشبه الجزيرة, وذلك من خلال التأكيد علي مواصلة تعاون القوات المسلحة مع الشرطة المدنية لإحكام وفرض السيطرة الأمنية الكاملة علي المدن التي تشهد نشاطا ارهابيا والاستعداد العالي للتعامل الفوري والحاسم مع أي مصدر للتهديد أو عدائيات تمس أمن وسلامة المواطن السيناوي, والتأمين الشامل لجميع المرافق والأهداف الحيوية برفح والشيخ زويد والعريش والطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إليها, وفي نفس الوقت عدم إغفال تقديم الرعاية الصحية والغذائية والاجتماعية لأهالينا في سيناء, بعد أن ظلوا يعانون لفترات طويلة حصار الإرهاب للمنطقة في ظل غياب أمني وفساد سياسي استمر لعقود طويلة وتبذل القيادة السياسية جهودا مضنية في سبيل انهاء هذه الحالة والبدء في تنمية حقيقية لسيناء وربطها بالدلتا من خلال محور تنمية قناة السويس وتقضي علي أوهام جماعات الجهل والظلام إلي الأبد.
كما أن التغيير الجذري الذي أدخلته القيادة العامة في أساليب المواجهة كان له كبير الأثر في النجاحات التي تحققت علي الأرض, و قد ظهر ذلك جليا في أعداد من تمت تصفيتهم من الجماعات الإرهابية والعناصر المتطرفة أثناء المداهمات وتبادل إطلاق النيران سواء في سيناء أو منطقة الحدود الغربية, فقد استطاعت القوات المسلحة علي مدار الأشهر الماضية تحقيق مبدأ مهم وهو الهجوم المتحرك والمداهمة بدلا من الدفاع الثابت والارتكاز في الأكمنة والمحاور الأمنية الموجودة علي الطرق الرئيسية والفرعية, واعتمدت بشكل أساسي علي الوحدات خفيفة الحركة, التي بمقدورها تحقيق أكبر قدر من الخسائر في صفوف الجماعات الإرهابية, في ضربات استباقية مركزة, وفق أحدث النظم العالمية وطرق مواجهة الإرهاب وحرب العصابات, بالإضافة إلي استخدام الأسلحة المتطورة ذات القدرة النيرانية العالية والمؤثرة والقادرة علي حسم الموقف بقوة.
وقد تميزت تلك العملية الشاملة بعنصر المباغتة وعدم التوقع, فقد كانت مشاركة القوات البحرية في العملية بمثابة المفاجأة التي تسببت في صدمة كبيرة للإرهابيين, حيث كان البحر هو ملاذهم الأخير بعد أن فوجئوا بالقوات المسلحة تداهم أوكارهم وتمركزاتهم الواهية داخل الصحاري, وقد بذلت القوات البحرية جهدا غير مسبوق في حماية للسواحل بشكل مكثف أثناء تنفيذ العملية, حتي أن أصغر المراكب كانت تحت بصر رجال البحرية لضمان قطع الامدادات والدعم اللوجيستي عن الارهابيين ومنع تهريب السلاح أو دخول عناصر إرهابية جديدة إلي سيناء تسهم في دعم الجماعات التي تتم محاصرتها في الداخل, وذلك بالتعاون مع عناصر الضفادع البشرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.