أقيم أمس احتفال بيوم الإعلام العربى على هامش اجتماع مجلس وزراء الإعلام العرب فى دورته ال 47، تم خلاله توزيع جوائز التميز الإعلامى العربى على المكرمين والفائزين، وفى بداية الاحتفال كرم مجلس الوزراء العرب والهيئات والمؤسسات والمنظمات الإعلامية العربية الدكتور نبيل العربى بمناسبة انتهاء فترة عمله أمينا عاما لجامعة الدول العربية، وتقديرا لمجهوداته فى تحقيق وحدة الصف العربى والحرص على المصالح العربية العليا ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن الجامعة خلال السنوات الخمس الماضية، على مستوى القمة والمستويات الوزارية. وأشار الدكتور نبيل العربى إلى أصالة فكرة "يوم الإعلام العربى"، حيث إن جامعة الدول العربية تعد أول منظمة تقوم بتخصيص يوم للإعلام يتم الاحتفال به سنوياً، انطلاقا من حرصها على إنشاء آلية جديدة لتشجيع التواصل المشترك على مستوى أجهزة الإعلام العربية والإعلاميين العرب، وتطوير أشكال جديدة للترابط الإعلامى العربي، وليكون يوم الإعلام العربى نافذة لصناع السياسة الإعلامية فى المنطقة العربية، ووسيلة لإقامة الروابط الإقليمية ودعم التعاون المشترك بين مختلف وسائل الإعلام العربية، وأكد حرص الجامعة على أن يتضمن الاحتفال بيوم الإعلام العربى توزيع جوائز للتميز الإعلامى بهدف تكريم الشخصيات الإعلامية الفائزة، وكذلك تكريم المؤسسات الإعلامية العربية الرائدة التى يتم ترشيحها من الدول العربية الأعضاء. وكرم مجلس وزراء الإعلام العرب مؤسسة الأهرام كأعرق مؤسسة صحفية، وباعتبارها المؤسسة الرائدة والمدرسة التى تتلمذ فى محرابها الأساتذة العظام، فكانت مفخرة المؤسسات الإعلامية على مدى 140 عاما من التميز والجهد وهو ما قربها من الناس فأصبحت مصدر الخبر اليقين، وتسلم درع التكريم الأستاذ محمد عبد الهادى علام رئيس تحرير الأهرام، بحضور الدكتور نبيل العربى الأمين العام للجامعة العربية، ووزير شئون الإعلام البحرينى على بن محمد الرميحى، وصفاء حجازى رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون ورئيس المكتب التنفيذى لوزراء الإعلام العرب، والسفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام بالجامعة. وفى تعليقه على تكريم الأهرام توجه الأستاذ محمد عبد الهادى رئيس تحرير الأهرام بالشكر للدكتور نبيل العربى الأمين العام لجامعة الدول العربية ولوزراء الإعلام العرب على تكريمهم لمؤسسة الأهرام خلال الاحتفال بيوم الإعلام العربى، وأن تكريم الأهرام هو تكريم للصحافة العربية وتكريم لقامات عظيمة من كل البلدان العربية مرت على المؤسسة والصحيفة العريقة، وأوضح أن التكريم يتواكب مع الاحتفال بمرور 140 عاما على تأسيس الأهرام، وهى المناسبة التى برهنت على أن الصحيفة الأم فى المنطقة العربية ما زالت منارة ساهرة على اللغة والثقافة والتاريخ ومتانة العلاقات بين الشعب العربى بكل تنوعاته وأطيافه، وأنه برغم كل ما نمر به من إخفاقات على مستوى المنطقة ما زالت الأهرام تحمل أملا فى إعلاء قيم الوحدة والمصير المشترك. وأكد عبد الهادى أن نشأة الأهرام كانت عربية خالصة على أرض مصر منذ أن أسسها الأخوان اللبنانيان سليم وبشارة تقلا بالإسكندرية عام 1875، فى توقيت كانت المنطقة تمر بإضراب وهجمة استعمارية كبيرة، لكنهما نجحا فى وضع اللبنات الصلبة للصحافة العربية على أرض مصر برغم كل الصعوبات، وكانت الأهرام نبراسا وعلما تحول إلى قدوة عظيمة لكل من قام بتأسيس صحف فى المنطقة العربية فيما بعد. وأوضح رئيس تحرير الأهرام أن الأهم فى تاريخ الأهرام هو بعدها العربى التقليدى، وأنها الوعاء الحاضن لكل مشاعل التنوير فى مصر والعالم العربى، بفضل معجزة استمرارها دون توقف على مدى 14 عقدا، وبفضل سعة أفق المؤسسين، ومن جاءوا بعدهم من رموز صحفية وفكرية رصينة، ولا ننسى ما أضافه الأستاذ محمد حسنين هيكل إلى ذلك البعد العربى للأهرام عندما عمق فى كتاباته وعلى صفحات الأهرام من معانى الوحدة العربية والمشروع القومى العربى فى فترة تأصلت فيها قيم المصير الواحد. وأشار عبد الهادى إلى أنه برغم تبدل الأيام والأنظمة بقيت الأهرام تؤدى رسالتها فى أزمنة صعبة، وهى اليوم تمضى فى طريقها محافظة على قيم التواصل العربى – العربى فى توقيت عصيب على الأمة، واضعة صفحاتها فى خدمة القارئ العربى فى كل مكان، إيمانا منها بأنها ما زالت تقوم بدور جوهرى فى محاولة جمع شتات ما هو مشترك بين أبناء العروبة، وهو ما ينتظره القارئ العربى من تلك الصحيفة العريقة من الخليج إلى المحيط. كما تم خلال الاحتفال تكريم عدد من الشخصيات الإعلامية المتميزة بالوطن العربى وهم الأستاذ مكرم محمد أحمد الكاتب الصحفى بالأهرام ونقيب الصحفيين الأسبق، وسميرة رجب وزيرة الإعلام البحرينية السابقة والكاتبة الصحفية، واسم الأستاذ نذير بن سبع الكاتب الصحفى الجزائرى على تميزه الصحفي. وتم تكريم اسمى الشهيدين المصرى الحسينى أبو ضيف الذى استشهد أثناء أداء عمله الصحفى أمام قصر الاتحادية عام 2012، والفلسطينى ماجد أبو شرارة الذى استشهد فى أثناء تأدية عمله. وفى مجال التحقيق الاستقصائي فازت الكاتبة الإماراتية ليلى خليفة “جريدة الاتحاد” عن تحقيق “الشباب وقود حروب الإرهاب”، وصفاء صالح من مصر”المصرى اليوم” عن تحقيق “رحلت داعش وبقيت رائحة الموت”، وحنان الكسوانى من الأردن “جريدة الغد” عن تحقيق” الغد تتبع خيوط شبكات تهريب بشرية”. وفى مجال العمود الصحفى فاز الكاتب الفلسطينى د.إبراهيم أبراش عن عموده “هل سيغطى إرهاب داعش على الإرهاب الإسرائيلي”، وحسين النواب من العراق عن عموده “عروس باريس” بجريدة الزمان. وفى مجال التصوير الصحفي، فازت صورة “مواجهات بين الشباب وقوات الاحتلال” بعدسة المصور الفلسطينى إياد جاد الله. وفى تعليقه على تكريمه خلال الاحتفال، أثنى الأستاذ مكرم محمد أحمد على الاحتفال الذى كرم مؤسسة الأهرام العريقة والشخصيات الصحفية وشهداء العمل الصحفى وعددا من مجالات العمل الصحفي، وأشاد بالجيل الجديد المتميز فى العمل الصحفى الذى تم تكريمه، وقال إنه تقليد رائع من جامعة الدول العربية وتمنى له الاستمرار، خاصة أن الإعلام أصبح فى رأيه من ضرورات العمل العربى وضرورات تقدم الدول العربية، ولا يمكن توحيد القيادة العربية دون ان يكون هناك إعلام قوى يساندها ويدعمها.