توقعت دراسة لمركز "أبعاد اليمنى" للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن يكون سيناريو عودة الحرب هو أقوى السيناريوهات وأن المشاورات في الكويت حققت لجماعة ( الحوثى- صالح ) فرصة إعادة ترتيب أوراقهم على الأرض ، بينما حققت للشرعية وحلفائها تخفيف الضغط الدولي . ووفقا للدراسة فإن المؤشرات الأولية تدلل على الذهاب نحو جولة قتال جديدة يراها الانقلابيون( الحوثى – صالح ) ورقة أخيرة لتعزيز أي تفاوض مستقبلي من خلال استعادة السيطرة على بعض المناطق التي فقدوها، بينما تراها الشرعية اليمنية مهمة لإحداث حسم عسكري قد يؤدي إلى سحب مزيد من الأرض من تحت أقدام الانقلابيين وأهمها محيط العاصمة صنعاء وبعض مناطق صعدة والساحل التهامي (محافظة الحديدة وتخومها) ما يجعل مشهد ما بعد الحرب هو مشهد سياسي تفاوضي يؤدي الى استسلام مليشيات الانقلاب بشكل كامل للشرعية وللقرارات الدولية وطرحت الدراسة عدة سيناريوهات مستقبلية لانهاء الأزمة اليمنية . استسلام الانقلابيين هذا السيناريو هو السقف المرتفع للشرعية ومعناه استسلام الانقلابيين (جماعة الحوثي وصالح) وقبولهم بالخمس نقاط التي حددتها الشرعية وتتمثل في تسليم السلاح والانسحاب من المدن وعودة الشرعية الى صنعاء والإفراج عن المختطفين وتنفيذ القرارات الدولية اهمها 2216 والبدء بانتقال سياسي وفق مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية . ويشكل هذا السيناريو كما تقول الدراسة انتصارا للشرعية في حالة عودة السيطرة العسكرية الكاملة على الدولة، واحتمالات تحقق هذا السيناريو ضعيفة جدا خاصة في جوانب السيطرة المستقبلية التي لن تتحقق بدون انتصار على الأرض . تنازل الشرعية هذا هو السقف الذي تحاول جماعة الحوثي وصالح التفاوض تحته ومعناه تنازل الشرعية عن كل المكتسبات والعودة الى اتفاق السلم والشراكة الذي تم توقيعه على وقع سقوط العاصمة في 21 سبتمبر 2014م . سيناريو توافقي هذا السيناريو هو السقف الأدنى للانقلابيين ويقضي بتسليم صنعاء للرئيس عبد ربه منصور هادي وإعلان حكومة جديدة مقابل الغاء قرارات تعيين نائب الرئيس علي محسن الأحمر ورئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر مقابل تقسيم حماية العاصمة بين وحدات عسكرية تابعة للشرعية وأخرى للانقلابيين، وهو سيناريو يعطي انتصارا ظاهريا للتحالف لكنه على المدى الطويل هو انتصار لجماعة الحوثي وصالح ، فقد يؤدي ذلك الى ابتلاع بطيء للدولة خاصة اذا تمت الموافقة على دمج ميلشيات الانقلابيين دون أي تأهيل فى هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية , وترى الدراسة أن إمكانية تحقيق هذا السيناريو منعدمة لانعدام آلية التوافق على مرحلة الانتقال السياسي. سيناريو عودة القتال وترى الدراسة أن هذا السيناريو يفترض فشل مشاورات الكويت والعودة لمحاولة تحقيق انتصارات ميدانية، وهو سيناريو سيصب في مصلحة الجهة الأكثر قوة على الأرض وسيعدل الكفة لصالحها، وقد تؤدى الحرب القادمة إلى مفاوضات استسلام المنهزم لصالح الطرف الأقوى.