أرقام خطيرة جدا نشرها أخيرا المجلس الوطني لمكافحة الإدمان تؤكد ان المخدرات أصبحت كارثة حقيقية بين معظم الأجيال في مصر.. تقول الأرقام ان الزيادة في تعاطي المخدرات في السنوات الخمس الأخيرة قد وصلت إلي 30 %للشباب فوق 15 سنه. وان التعاطي المنتظم والإدمان بلغ 7% من سكان مصر وإن معدلات أعمار المتعاطين قد هبطت حتي سن 10 سنوات.. وفي نتائج مؤتمر الأمانة العامة للصحة النفسية الذي عقدته وزارة الصحة في عام 2011 وشمل 40 الف شخص كانت هناك اربعة أسباب رئيسية وراء ظاهرة الإدمان هي عدم وجود عمل..وإنخفاض مستوي التعليم.. والسفر.. والإنفصال وأثره علي الأطفال في ظل تفكك الأسرة ولا يمكن لنا أن نتجاهل هنا أطفال الشوارع.. وسكان العشوائيات والمناطق الفقيرة.. إن آخر تقارير المجلس الوطني لمكافحة الإدمان تؤكد ان في مصر الآن 6 ملايين مدمن ولا أحد يعرف كم يصل حجم تجارة المخدرات في مصر وهي حسب أقل التقديرات بلغت 20 مليار جنية.. لا شك ان هذه الأرقام المخيفه تتطلب وقفة جادة مع هذه الظاهرة خاصة ان هناك أنواعا جديدة من المخدرات غزت الأسواق دون رقابة من أحد وأصبحت متداولة بين الشباب ومنها الأدوية والمهدئات وهناك مهدئ شهير يسمي ترامادول يباع الآن علي الأرصفة بأسعار رخيصة تسربت من الصين والهند وإسرائيل علي جانب آخر فإن من يشاهد الفتيات الصغيرات وهن يدخن السجائر في المقاهي والانتشار الرهيب للشيشة بين الشباب لابد وان يشعر بالمخاطر الجسيمة التي تهدد أجيالنا الجديدة وهنا يأتي دور الأسرة والرقابة علي الأبناء.. إن انتشار المخدرات في السنوات الأخيرة في مصر يرجع إلي أسباب كثيرة في مقدمتها البطالة و ملايين الشباب الذي لا يعمل وانحطاط مستوي التعليم وإنتشار الأمية بجانب عمليات التهريب الواسعة التي شملت كل حدود مصر بلا استثناء وقبل هذا كله فإن حالة الإحباط والكآبه التي يعيشها الشباب المصري أدت بكل تأكيد إلي انتشار المخدرات إنها حقا كارثة ان يكون بين كل مائة مواطن مصري سبعة أشخاص مدمنون. [email protected] المزيد من أعمدة فاروق جويدة