طالب الخبراء بضرورة أن يؤدى الإعلام دورا فى التوعية وتنمية السلوكيات والأخلاق والضمير فى مضامينه المختلفة خاصة بعد الإقتراح بفكرة إنشاء لجنة لتنمية الأخلاق والضمير وتعزيز قيم العمل والإنتماء لتباشر عملها تحت رعاية مؤسسة الرئاسة وحول ذلك تقول د.جيهان يسرى عميد إعلام القاهرة: إن بث روح الإنتماء والأخلاق والضمير يبدأ منذ الطفولة ولذلك فإن دور الأسرة والمدرسة مهم فى تلك المرحلة وكل مراحل التعليم والجامع والكنيسة فهى منظومة متكاملة وأعتقد أن الأخلاق وبث روح الإنتماء لاتحتاج الى لجنة بمعناها المتعارف عليه بقدر مايحتاج الى توعية مجتمعية فى كل مناحى الحياة ويفترض فى الإعلام انه من أساسياته وأهدافه ورسالته بث روح الإنتماء وتقويم السلوكيات وذلك من خلال برامج هادفة يقدمها إعلاميون ذات ثقل وتبدأ ببرامج الأطفال التى تحتاج الى تطوير كبير. وتضيف: ليس بالأغانى أو الكلام النظرى نستطيع بث الخلق الرفيع فى المجتمع ولكن من خلال إستضافة القدوة والنماذج المتميزة وعلماء الدين المستنيرين فى كل المجالات فالإعلام فى الوقت الحالى لايؤدى هذا الدور خاصة الإعلام الخاص ولذا فإن إعلام الدولة له دور كبير فى ذلك فهو الأكثر قدرة على الوفاء تجاه الوطن بخطة مدروسة للإرتقاء بالذوق العام وأخلاقيات المجتمع وأرى أن الفن أيضا يلعب دورا خطيرا فيما يقدمه والفنان يجب أن يكون قدوة فى هذه المرحلة الصعبة من تاريخ الوطن. ويقول د.محمد معوض أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس: إن الإعلام شريك أساسى فى كل مجالات الحياة وأطالب البرامج عبر القنوات المختلفة بالاهتمام بهذه اللجنة ونشر دورها وأهدافها وماتقوم به من مجهودات تجاه المجتمع وعلى الإعلام أيضاً تقديم دوره فى هذه المسألة التى تهم المجتمع بأكمله من خلال التوعية المكثفة ثقافيا ومعرفيا ورفع طموحات الناس بلا تهويل أو تهوين والتركيز على تقديم نماذج ناجحة ومتميزة فى كل المجالات لتكون قدوة للنشء والشباب. ويضيف: برامج التوعية بالأخلاق والضمير والإنتماء تحتاج إلى مذيعين يمتلكون المصداقية والثقافة والحضور والوطنية والإنتماء بعيدا عن المصالح الشخصية فالصدق فى هذه المسألة أهم شىء ويمكن لتليفزيون الدولة أن يكون له دور مهم فى إلقاء الضوء على أعمال مثل هذه اللجنة بما يملك من قدرات بشرط تطوير برامجه شكلا وموضوعا. وتقول د.ماجدة باجنيد رئيس قسم الإذاعة بكلية الإعلام جامعة الأهرام الكندية: لابد من إلقاء الضوء على لجنة تنمية الأخلاق والضمير وكيفية القيام بهذا الدور فى مختلف مناحى الحياة وأعتقد أن الإعلام دوره مهم جدا فى هذا الشأن وتأتى فى المقدمة برامج الأطفال فالإخلاق والضمير والإنتماء قيم مهمة لابد من غرسها فى الإنسان منذ الطفولة وهى أخطر مرحلة من عمر الإنسان وتضيف: على أى مقدم برامج أن يكون صاحب رسالة أخلاقية ومهنية فى كل مايتناولة من موضوعات حتى لو كانت سياسية أو فنية أو رياضية، فالمذيع مسئول هو ومالك القناة عن تقديم رسالة إعلامية عالية الجودة المعرفية والأخلاقية والسلوكية والوطنية أيضا وهناك دور مهم يقع على عاتق الأزهر الشريف والكنيسة وأهل الفن خاصة أن البلد فى أشد الحاجة إلى غرس روح الإنتماء والعمل وحب الوطن والمعرفة وبرامج الأخلاق والتوعية والإنتماء غير موجودة على خريطة الإعلام المصرى إلا ماندر. ويقول د.يسرى عبد المحسن أستاذ الطب النفسى: مسألة الأخلاق والضمير مسألة تلقائية تحدث مع الطفل وينمو بشكل غريزى يعززه وتؤكده البيئة المحيطة التى ينشأ فيها الطفل إذن هو تفاعل سلوكى يحدث فى كل حركات المجتمع وتشارك فيه مجالات كثيرة ومختلفة أيضا تلعب فيها المدرسة والجامعة والمسجد والكنيسة والنادى والأسرة فكلها أدوار مهمة إلى جانب دور الإعلام الذى نحتاج منه تقديم نماذج وقدوة على أرض الواقع وليس بالنصح والإرشاد فقط ولابد من إنتاج برامج خاصة وخالصة عن التوعية بالإخلاق وزرع روح الإنتماء والمعرفة ولاتكون فى مشاهد أو لقطات قليلة ويمكن إنتاج أفلام ومسلسلات تبث روح المعرفة والعمل وحب الوطن والقيم المثلى وغيرها من العادات والتقاليد المصرية الأصيلة.