واصلت لجان التصويت بأسيوط عملها لليوم الثانى على التوالى بدوائر المحافظة التسع حيث شهدت الساعات الأولى من بدء عمليات الاقتراع إقبالا جماهيريا ضعيفا على اللجان فى مدينة أسيوط بينما اختلف الوضع تماما فى قرى ونجوع المحافظة بفضل خبرة نواب الوطنى السابقين الذين لم يقفوا عاجزين أمام مشهد عزوف الناخبين عن التصويت حيث لجأ عدد كبير منهم إلى استقدام سيارات لحشد الناخبين من أمام منازلهم حتى مقار اللجان، وهو ما أسهم فى تدفق المواطنين على اللجان الانتخابية وإثراء العملية الانتخابية هذا فضلا عن قيام كبار العائلات بشن جولات مكوكية داخل القرى لحث المواطنين على النزول للانتخابات، حيث قامت عائلتا آل عبد السلام وآل حسان صاحبتا التاريخ البرلمانى الكبير بمدينة القوصية بمحاولات جادة لكسر عزوف الناخبين بجولات مكوكية على المنازل والمقاهى لإقناع الناخبين وحثهم على ضرورة النزول والمشاركة لاختيار برلمان قادر على تحديات المرحلة وأسهم ذلك فى إقبال المواطنين على اللجان. وقد تخللت عمليات التصويت بعض المعوقات التى تمثلت فى تأخر فتح نحو 50 لجنة لبضع دقائق، وهو ما أوقع بعض المشاجرات والمناوشات أمام اللجان، حيث شهدت لجنتا 24،25 بمدرسة عزبة سرور الإعدادية بنجوع المعادى التابعة لمركز البدارى حالة من الغضب بسبب تأخر فتح اللجنة لنحو 3 ساعات بحسب كلام عدلى مراد أحد الناخبين الذى أضاف أن اللجنة شهدت فى اليوم الثانى للتصويت إقبالا عن اليوم الأول من قبل الناخبين الذين تجمعوا أمام الجنة ثم بدأوا فى الانصراف دون تصويت. كما شهدت لجان الصوت التكتلى إقبالا ملحوظا فى اليوم الثانى لدعم مرشح بعينه كما فى قرية العزية بدائرة منفلوط والتى تضم أكثر من 12 ألف صوت والتى دائما ما تتكتل خلف مرشح القرية، كذلك شهدت قرية كوم بوها مركز ديروط والتى تضم نحو 4600 صوت إقبالا ملحوظا خصوصا من جانب السيدات وكبار السن للإدلاء بأصواتهم فى حين فضل كثير من الشباب الجلوس على المقاهى التى اكتظت عن آخرها. كما شكل عدد من الشباب مجموعات عمل بمدينة القوصية جابت معظم أنحاء المدينة، خصوصا مناطق عمرو وحسيب لحث الشباب والأسر على الخروج لدعم المرشح الشباب «ر س ي» تعاطفا معه على خلفية القبض عليه قبيل الانتخابات وبحوزته بندقية آلية وتم احتجازه 4 أيام على ذمة القضية قبل الإفراج عنه بكفالة. بينما شهدت كذلك لجان قريتى رزقة الدير والسراقنا إقبالا على التصويت بصورة ملحوظة. كما تمكنت غرامة ال500 لمن يمتنع عن الخروج للتصويت فى تحفيز كثير من الفقراء معدومى الدخل للخروج للتصويت خصوصا بعد انتشار خبر أن النيابة العامة ستتولى ذلك. وبرر الشباب عزوفهم عن الإقبال على الانتخابات بسبب ضعف المرشحين وتفشى الفقر والبطالة فى الصعيد، حيث قال أشرف عبد الرحيم «ناشط سياسي»: بذلنا مجهودا كبيرا فى إقناع الشباب الذى يعيش حالات من الإحباط بسبب تفشى الفقر والبطالة بالنزول للإدلاء بأصواتهم حتى أن عددا منهم اشترط وجود سيارات لنقلهم من وإلى اللجان رغم أنها لا تبعد عن مقر إقامتهم سوى عشرات الأمتار. وأضاف سيد محمد وكيل عن أحد المرشحين: على العكس وجدنا استجابة من قبل أمهاتنا فى البيوت وتم إقناعهن بالنزول ومعظمهن استأجر «توك توك» على نفقته للنزول والمشاركة، وبرر سيد سبب عزوف الشباب عن المشاركة بالظروف الاقتصادية الصعبة التى يعيشونها وكذلك بوضع ضريبة على السفر للخارج خصوصا أن محافظة أسيوط من أكثر المحافظات سفرا لدول الخليج. من ناحية أخرى اشتكى طلبة جامعتى أسيوط والأزهر من عدم منح الطلاب إجازة يومى الأحد والاثنين ليتمكنوا من إجراء الانتخابات معتبرين أن هناك تعنتا من قبل المسئولين تجاه الشباب، وكأن صوت الشباب لا يعنيهم.