وزير المالية: ندرس طرح صكوك وسندات محلية وأخرى للمصريين بالخارج    إحلال وتجديد أثاث الغرف بالمدن الجامعية بجامعة سوهاج ب9 ملايين جنيه    براتب 87 ألف جنيه.. تعرف على آخر موعد لوظائف للمقاولات بالسعودية    برواتب تصل إلى 55 ألف جنيه شهريًا.. 1072 فرصة عمل في الإمارات (رابط التقديم)    يعمل قريبًا على الدائري.. شاهد محطات الأتوبيس الترددي BRT «من الداخل»    القاهرة الإخبارية: غزة تواجه كارثة إنسانية بانهيار المنظومة الصحية    مصدر ليلا كورة: لا توجد أزمة في خروج حسام عبد المجيد لأداء امتحان ثم عودته    مجلس الشيوخ يفتح أبوابه لشباب العالم ويؤكد أن مصر قلب الجنوب النابض    سوبوسلاي: الأرقام القياسية تتبع صلاح مثل رونالدو    13 ملعقة بماء الذهب.. مذيعة تتهم خادمتها بالسرقة والنيابة تحقق    مهرجان كان يضع حدا للعري والملابس المثيرة.. ما القصة؟    هاني رمزي ينشر صورة مع أحمد سعد من الطائرة: "ادعولنا ربنا يوفقنا"    "الحق فى الحياة وحرمة التعدى عليها" ندوة علمية لمسجد الغرباء بالفيوم    الصحة العالمية: لا بديل عن إنهاء الحصار في غزة ودخول المساعدات    إخماد حريق فى مبنى تحت الإنشاء بمدينة 6 أكتوبر دون إصابات    التصريح بدفن جثة سائق توك توك لقى مصرعه على يد عاطل فى شبرا الخيمة    بعصا خشبية.. القبض على شقيقين لاعتدائهما على سيدة بالسب والضرب في الدقهلية    محافظ القاهرة: نسعى لتحسين جودة حياة المواطنين بالعاصمة والقضاء على المظاهر العشوائية    وزير الدفاع يشهد افتتاح المؤتمر الدولي العلمي للكلية الفنية العسكرية (تفاصيل)    جلسة تصوير لصاحب السعفة الشرفية روبرت دى نيرو قبل تسلمها بمهرجان كان    وزير الثقافة يزور الكاتب صنع الله إبراهيم ويطمئن محبيه على حالته الصحية    مراسل القاهرة الإخبارية: الولايات المتحدة والصين تقتربان من اتفاق تجارى    المبعوثان الأمريكيان للشرق الأوسط يؤكدان التزام ترامب بالإفراج عن جميع الرهائن    4 أئمة بأوقاف المنيا يشاركون في التصفيات النهائية لمسابقة الصوت الندي بالقاهرة    بين زيارتين.. ترامب يعود إلى السعودية دون عائلته لأول مرة منذ 2017 (تقرير)    "عبدالغفار" يترأس أول اجتماع للجنة العليا لوضع استراتيجية وطنية شاملة لسلامة المرضى    رئيس الوزراء يتابع إجراءات طرح إدارة وتشغيل مشروع "حدائق تلال الفسطاط"    الأعلى للآثار: عازمون على استعادة أى قطع خرجت بطريقة غير مشروعة    الأكاديمية الطبية العسكرية تفتح باب التسجيل ببرامج الدراسات العليا    المشدد سنة ل3 أشخاص بتهمة حيازة المخدرات في المنيا    لصوص يسرقون مليون جنيه من شركة سجائر بأسوان والأهالي يعيدون المبلغ    صبحي خليل: إصابة بنتي بالسرطان كانت أصعب لحظة في حياتي    تحديد موعد مشاركة الجفالي في تدريبات الزمالك    الرئيس الأمريكي يصطحب "الوحش" في جولته الخليجية الحالية.. صور وتفاصيل    النائب مصطفى سالم ينتقد وزارة الشباب: ملاعب معطلة منذ 10 سنوات وعلى الوزارة تحسينها    جامعة قناة السويس تُعلن الفائزين بجائزة "أحمد عسكر" لأفضل بحث تطبيقي للدراسات العلمية    غلق 138 محلًا لعدم الالتزام بقرار ترشيد استهلاك الكهرباء    "الصحة": إنقاذ سائحين من روسيا والسعودية بتدخلات قلبية دقيقة في مستشفى العجوزة    وزير الصحة يؤكد على التنسيق الشامل لوضع ضوابط إعداد الكوادر الطبية    توريد 444520 طن من الأقماح المحلية لشون وصوامع محافظة الشرقية    إصابة 5 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة سوزوكى بالشرقية    رئيس «اقتصادية قناة السويس»: توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا هدف رئيسي باستراتيجية الهيئة    جدول مواعيد امتحانات الترم الثاني 2025 في محافظة أسيوط جميع الصفوف    الاتحاد الأوروبي: لن نستأنف واردات الطاقة من روسيا حتى لو تحقق السلام في أوكرانيا    الخارجية الإسرائيلية: لا نزال نعمل على الوصول لاتفاق آخر مع حماس    مشكلة أمنية.. واشنطن بوست تفجر مفاجأة حول الطائرة القطرية المهداة لترامب    وزير الصحة يبحث مع وفد البنك الدولي تعزيز التعاون في ملف التنمية البشرية    داعية إسلامي: احموا أولادكم من التحرش بالأخذ بالأسباب والطمأنينة في التوكل على الله    هل يحق للزوجة طلب زوجها "الناشز" في بيت الطاعة؟.. محامية توضح الحالات والشروط    عرض أزياء طلابي يعكس ملامح الهوية ويجسد فلسفة التعليم بجامعة حلوان التكنولوجية    التاريخ يبشر الأهلي قبل مواجهة الزمالك وبيراميدز في الدوري    موعد مباراة الأهلي والترجي التونسي في نهائي كأس السوبر الافريقي لكرة اليد    وزير الخارجية الباكستاني: "المفاوضات مع الهند طويلة الأمد وضرباتنا كانت دفاعًا عن النفس"    صحة غزة: شهيدان فلسطينيان إثر قصف إسرائيلي استهدف مجمع ناصر الطبي    حكم تسوية الصف في الصلاة للجالس على الكرسي.. دار الإفتاء توضح    الأهلي يحصل على توقيع موهبة جديدة 5 سنوات.. إعلامي يكشف التفاصيل    اليوم| محاكمة 73 متهمًا في قضية خلية اللجان النوعية بالتجمع    الدوري السعودي يقترب.. موعد تتويج الاتحاد المحتمل وأمل الهلال الوحيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



‎لماذا فشل المعارضون فى وقف الاتفاق النووى الإيرانى ؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 29 - 09 - 2015

«أحيانا عندما يكون لدى متسع من الوقت وأشاهد المناظرات على الهواء أجد أن بعض ما يقوله هؤلاء مثير للضحك. بعضهم لا يعرف حتى أين تقع إيران على الخريطة»
يقول الرئيس الإيرانى حسن روحانى ساخرا فى مقابلة مع محطة «سى إن إن» الأمريكية خلال مشاركته فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك تعليقا على إعلان المرشحين الجمهوريين لانتخابات الرئاسة الأمريكية رفضهم للإتفاق النووى مع إيران وتعهد كل منهم ب«تمزيقه إربا» إذا ما انتخب رئيسا لأمريكا 2016.
سخرية روحانى لا تقلل من قلقه أو قلق المرشد الأعلى آية الله على خامنئي. فالاتفاق النووى بين طهران ودول 5+1 ليس اتفاقا «انجز» بالفعل، بل هو «عملية تنفيذية» تستمر ما بين 10 إلى 15 عاما. وبالتالى احتمالات خروجه عن مساره أو حدوث خلافات حول تطبيقه، قائمة. بعبارة اخري، الاتفاق وإن «مرر» قانونيا، إلا أنه سياسيا لا يزال «فى مرحلة الخطر». فالنواب المعارضون للاتفاق فى مجلس الشيوخ قالوا إنهم «خسروا المعركة وليس الحرب»، وتعهدوا بوضع العوائق أمام الرئيس الأمريكى باراك أوباما فيما يتعلق برفع العقوبات الأمريكية عن طهران. وبدأ السيناتور بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ جلسات استماع حول الدور والإستراتيجية الأمريكية فى الشرق الأوسط، تتضمن فحص الأثار المترتبة للاتفاق النووى مع إيران على الشرق الأوسط، والإستراتيجية الأمريكية فى المنطقة.
فلماذا فشل اللوبى المعارض للاتفاق فى إعاقته فى الكونجرس رغم كل جهودهم الحثيثة؟ ربما تكمن الإجابة فى أن الحجج الخمس الأساسية التى صاغها الجمهوريون على مدى الأسابيع الماضية فى الكونجرس لوقف الاتفاق لم تكن مقنعة بما يكفى لجذب العدد الكافى من أصوات الجمهوريين والديمقراطيين لمعارضة الاتفاق.
فالحجة الأولى وهى أن إيران لم تقدم تنازلات مهمة، رد عليها دبلوماسيون أمريكيون وأوروبيون بقولهم إن طهران قدمت تنازلات كبيرة رفضت بعضها فى السابق من أجل إنجاح هذا الاتفاق. ويقول مسئول أوروبى مطلع على ملف الإتفاق النووى ل«الأهرام»: «نظام الرقابة الصارم الذى قبلت به إيران، من أكثر النظم صرامة الذى استطاعت وكالة الطاقة الذرية إقناع دولة ما بقبولة...لم توافق دولة على فتح منشآتها للتفتيش الدولى على مدى الساعة بهذا الشكل، ربما منذ نظام الرقابة الصارم على البرنامج العراقي». وفى حوارات عدة بعد الاتفاق النووى فند وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى حجة أن إيران لم تقدم تنازلات مهمة، بتذكيره أنه موجب الاتفاق النووى ستتخلص إيران من 97% من اليورانيوم عالى التخصيب الذى لديها. وستتوقف عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% لمدة 10 سنوات. كما ستقلص عدد آلات الطرد المركزى فى موقع ناتانز من 19 ألف جهاز إلى نحو 4 آلاف جهاز طرد مركزى فقط. وإلى جانب هذا وافقت طهران على تغيير تصميم مفاعل أراك لتخصيب البلوتونيوم الذى يعمل بالمياه الثقيلة كى لا ينتج البلوتونيوم الذى يستخدم فى صنع قنبلة نووية. كما قبلت تحويل مفاعل فوردو تحت الأرض إلى مركز أبحاث وأوقفت عمل آلات الطرد المركزى فيه.
الحجة الثانية التى استخدمها معارضو الاتفاق هى أنه كان بالإمكان الحصول على اتفاق أفضل يجبر إيران على «تجميد كامل» لبرنامجها النووى بدلا من مجرد تقليصه، وذلك لو واصلت أمريكا والمجتمع الدولى الضغط على إيران لعدة سنوات أخري. فمواصلة العقوبات، بحسب ما يرون كانت ستجبر إيران على «توسل اتفاق نووى من أجل إنقاذها من الإفلاس الاقتصادي».
ومن المدافعين بشدة عن هذه الحجة، على ألفونة الباحث الأمريكى من أصل إيرانى فى «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية» الذى يرى أن «إيران بسبب العقوبات الدولية ضدها كانت على قيد أنملة من الانهيار الاقتصادي. وأن واشنطن تجاهلت ورقة الضغط هذه وهى تتفاوض مع طهران وبدلا من إجبارها على وقف كامل أنشطتها النووية، قبلت إدارة الرئيس الإمريكى باراك اوباما بسقف منخفض وهو تقليص البرنامج النووى الإيرانى فقط ولمدة زمنية تتراوح بين 10 إلى 15 عاما».
ويقول عباس ميلانى رئيس قسم الدراسات الإيرانية فى جامعة ستانفورد الأمريكية حول فكرة أن واشنطن كان بإمكانها مواصلة الضغط لإجبار إيران على تجميد برنامجها بالكامل:«هذه الحجة غير منطقية أو واقعية. الاتفاق الحالى ليس مثاليا، لكنه أفضل اتفاق كان بإمكان دول 5+1 الحصول عليه مع طهران. بعبارة أخري، الخيار كان بين هذا الاتفاق وبين عدم الاتفاق. وفكرة أنه كان بالإمكان الحصول على تنازلات أكبر من إيران بمواصلة العقوبات عليها، لا يوجد ما يدعمها على أرض الواقع». ويتابع ميلانى قائلا: »العكس هو الصحيح. فالتجارب مع إيران تشير إلى تشددها كلما زاد الضغط عليها».
الحجة الثالثة التى حاول الجمهوريون فى الكونجرس دون نجاح البناء عليها لإعاقة الاتفاق النووى هى أن نظام الرقابة على إيران «هش» ويمكن إنتهاكه لأنه يمنح طهران 24 يوما للاستعداد قبل زيارات مفتشى وكالة الطاقة الذرية لمواقعها النووية.
وهذه الحجة تتجاهل نظام الرقابة الصارم الذى ستخضع له طهران. ويقول المفتش النووى الدولى ديفيد اولبرايت فى هذا الصدد إن المواقع النووية الإيرانية ستخضع لمراقبة وكالة الطاقة الذرية «على مدار الساعة عبر شبكة كاميرات شديدة التطور تنقل كل ما يحدث على الأرض لمقر الوكالة فى النمسا لحظة بلحظة»، موضحا أن مفتشى وكالة الطاقة يحق لهم زيادة وتفتيش أى موقع نووى إيرانى فى أى وقت. أما فترة ال24 يوما، فتشير إلى بند محدد بدقة فى الإتفاق وهو أنه إذا أرادت وكالة الطاقة الذرية تفتيش موقع جديد أو موقع عسكرى إيراني، فعليها أن تبلغ طهران بالأسباب، ومن حق إيران الإعتراض على طلب الوكالة.
الحجة الرابعة التى ساقها نواب فى الكونجرس واللوبى الإسرائيلى من أجل إفشال الاتفاق هى أن الاتفاق سيترتب عليه «إعطاء إيران ما بين 100 إلى 150 مليار دولار من أرصدتها المجمدة فورا». وهذا غير دقيق. فموجب الاتفاق سيتم فك الأرصدة الإيرانية المجمدة تدريجيا، ولن تحصل طهران فى البداية سوى على ما بين 30 إلى 40 مليار دولار. ويقول ريك نيومان المحلل الاقتصادى فى «ياهو فايننس» إن «فكرة أن إيران ستحصل على الأموال كى تبدأ فى اليوم التالى شراء أسلحة ومعدات وقنابل دعاية كبيرة. فالحكومة الإيرانية تعانى مشاكل اقتصادية فادحة وهناك انتخابات برلمانية العام المقبل، والشارع الإيرانى ينتظر الحصول على مكاسب الإتفاق النووي. ومنطقيا غالبية الأموال الإيرانية المجمدة فى البنوك الدولية ستذهب لتحسين حياة الإيرانيين.
أما الحجة الخامسة لمعارضى الإتفاق فهى أنه لا يعالج الأسباب الحقيقية للقلق من إيران وهى لا تتعلق حصريا ببرنامجها النووي، بل بسياساتها فى الشرق الأوسط. ويقول ابراهام سوفاير الباحث فى «معهد هوفر» الأمريكى للأبحاث والذى عمل سابقا فى إدارة الرئيس الراحل رونالد ريجان:»هذا الاتفاق لا يعالج كل أسباب القلق من إيران، بل يعالج فقط الملف النووى وهذا مثير للحيرة.
ولا يعارض سافاير الإتفاق مع إيران من حيث المبدأ، لكنه ضد «هذا الاتفاق السيئ». وأسوأ ما فيه، كما يقول، هو أنه بعد أيام قليلة من التوصل إليه، أصدر مجلس الأمن الدولى قرارا يعترف فيه بالاتفاق، ويعلن أنه سيفكك منظومة العقوبات الدولية ضد طهران طالما ألتزمت بتنفيذ الاتفاق بملاحقة الخمس. ويتابع: «فى رأيى تفكيك منظومة عقوبات مجلس الأمن على إيران كارثة. فالعقوبات لا تتعلق فقط ببرنامج إيران النووي، بل أيضا ببرنامجها للصواريخ البايستية ورعايتها لمنظمات إرهابية. وهذه قضايا لم يتم التفاوض مع إيران حولها بعد». وبالنسبة لسافاير الإتفاق بصيغته الراهنة «خطر على إسرائيل، كما يهدد بسباق نووى فى الشرق الأوسط». وكان من الافضل، كما يرى سافاير وغيره من أعضاء الكونجرس من معارضى الاتفاق، دعم المعارضة الإصلاحية الداخلية لنزع الشرعية عن النظام بدلا من منحه الاعتراف الدولي.
ومشكلة هذا الطرح أنه يتجاهل كم ضعفت أمريكا واضمحل دورها فى الشرق الاوسط والعالم. وفكرة «تصدير الديمقراطية» باستخدام القوة العسكرية أصبحت الفكرة الأسوأ سمعة خلال الثلاثين عاما الأخيرة بعدما استخدمت لتدمير العراق وأفغانستان.
يقول الجمهوريون إنهم خسروا «المعركة وليس الحرب» وإنه ما زال بإمكانهم إعاقة الاتفاق النووي. ومنطقيا هذا وارد. فتطبيق الاتفاق لن يكون سهلا أو بلا مطبات وأزمات. كما أنه يظل فى النهاية «إتفاقا نوويا»، وليس «اتفاقا شاملا» يتضمن كل القضايا الإشكالية بين طهران وواشنطن.
كما أنه «اختبار» لصبر طهران والتزامها. فالأثار الإيجابية للاتفاق لن تتحقق فورا، بل على مراحل، الكثير منها معقد وحساس.
وبالمقابل هناك خطوات طويلة بعضها معقد ودقيق لرفع أمريكا والغرب تدريجيا حزم العقوبات المفروضة على طهران. وأجمالا لن يكون هناك رفع فعلى لأغلب العقوبات التى تشل الأقتصاد الإيرانى قبل ربيع أو صيف 2016 . لكن إيران تبدو متلهفة لبدء التطبيق.
لن يغلق الاتفاق النووى وحده كل الممرات أمام إيران لو أرادت بناء سلاح نووي. كما أنه لا يعالج الوضع المشتعل فى الشرق الأوسط، لكنه على الأقل يقلص فورا وبشكل كبير وتحت إشراف دولى قدرات إيران النووية ويفتح الطريق أمام رفع العقوبات عنها والتوصل لتفاهمات أشمل معها حول باقى مشاكل الشرق الأوسط. وكما يقول ديفيد هالواى «هذا الاتفاق مبنى على تفاؤل كبير»، فيمكنك أن تختار السيناريو الأسوأ وهو المزيد من التدهور الأمنى وسباق نووى وحروب اقليمية أكثر فداحة، ويمكنك أن تختار السيناريو الأفضل وهو تفاهمات اقليمية ودولية جديدة، بعضها يتبلور بالفعل لوقف نزيف الدم فى المنطقة. النصوص الحرفية للاتفاق لا تتضمن بالضرورة أيا من هذين السيناريوهين، هذا تحدده التحركات الاقليمية والدولية حياله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.