الكنيستان الإثيوبية والهندية الأرثوذكسية تحتفلان بعيد هوسانا معًا في الهند    لليوم الثاني على التوالي.. محافظ الغربية يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال    ترامب: إيران سمحت ل20 ناقلة نفط بالمرور عبر مضيق هرمز كهدية لنا    السعودية تعلن اعتراض 5 صواريخ باليستية باتجاه المنطقة الشرقية    استهداف قاعدة فكتوريا في مطار بغداد الدولي    سياسي ألماني ينتقد منع إسرائيل أرفع ممثل للبابا من إقامة قداس بكنيسة القيامة    وفاة والدة خالد هاشم وزير الصناعة وصلاة الجنازة اليوم بالشرقية    ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    بحضور يسرا ومحمود حميدة | افتتاح الدورة 15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية وتكريم الصاوي وريهام عبد الغفور    محافظ الجيزة يقود جولة مكبرة لمتابعة غلق ال9 مساءً.. وتحرير 33 محضراً للمحال المخالفة    طريقة عمل الكبدة البلدي بمذاق لا يقاوم    مصرع طالب علي يد صديقه في مشاجرة بالبحيرة    أحمد سالم عن قرار الغلق المبكر للمحال التجارية: إحنا في حرب.. نادي ودومينو إيه اللي زعلانين عليهم    يوسف الحسيني للإرهابي علي عبد الونيس: ضيعت الناس وقتلت الأبرياء.. وحرمت الأسر من أبنائها وآبائها    فرقة BTS تكتسح "بيلبورد 200" بألبومها الجديد "ARIRANG" وتحطم أرقاما قياسية تاريخية    مصرع طفل بحالة اختناق بحريق منزل في المنوفية    علاج الإمساك وخفض الكوليسترول.. ملعقة زيت زيتون يوميا تحافظ على صحتك    كيفية تحسين جودة النوم يوميًا    محمد علي خير: الحكومة تدرس تعليق العمل بمواعيد غلق المحال خلال أعياد المسيحيين    النائب تيسير مطر: تماسك الأحزاب والجبهة الداخلية أقوى رد على الإرهابيين    الأرصاد: الأربعاء ذروة الأمطار.. وقرار تعطيل الدراسة مسئولية المحافظين لا الهيئة    مصرع شاب وإصابة آخر صدمتهما سيارة بقنا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 30 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    جيش الاحتلال يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات (فيديو)    سفير تركيا يهنئ نبيل فهمي على اعتماد ترشيحه أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية    محمود بسيوني: إذاعة اعترافات الإرهابي علي عبدالونيس تمثل إنجازا أمنيا وتوعويا    وفاة الفنانة فاطمة كشري أشهر كومبارس في مصر عن عمر يناهز 68 عامًا.. وتشييع جنازتها اليوم الإثنين بشبرا مصر    وكيل قندوسي يكشف حقيقة مفاوضات الزمالك    محافظ الجيزة يتفقد موقع إصلاح كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي    خبير اقتصادي: الدولار ارتفع 15% منذ بدء الحرب وإجراءات الترشيد تقلل العجز في الموازنة    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    محافظ القاهرة: مفيش ظلام تام في الشوارع.. والقاهرة هتفضل طول عمرها متلألئة    جولة مفاجئة لمحافظ القليوبية بشبرا الخيمة لضبط مواعيد غلق المحال وإزالة الإشغالات    ضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات مخلة بالآداب بهدف الربح المالي    محافظ القاهرة: اتخذنا قرار تعطيل المدارس قبل السابعة صباحا بسبب التغيرات المناخية السريعة    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية وتتوج أبطال القارة    حقيقة مفاوضات الزمالك مع طارق حامد    هاني رمزي: الخطيب أعظم رؤساء الأهلي وكولر عطل التعاقد مع مهاجمين مميزين    تفاصيل جلسة ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ مع توروب ومدير الكرة فى الأهلى    مصدر من اتحاد كرة السلة ل في الجول: تغريم يوسف شوشة لما بدر منه ضد الزمالك    أحمد موسى مستنكرا غرق الشوارع في الظلام: هل رئيس الوزراء قال لكم ضلموا المحافظات؟ حرام    شاهد.. آخر ظهور للفنانة فاطمة كشري قبل وفاتها    وزارة الثقافة تكرّم المستشارة أمل عمار في احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية    رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولارين للبرميل    لدعم استدامة الكوكب.. مصر تشارك بإطفاء الأنوار في المعالم الأثرية خلال المبادرة العالمية "ساعة الأرض 2026"    وكيل قوى عاملة النواب يطالب باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة من مواعيد الغلق    الأجهزة التنفيذية تفض 4 سرادقات أفراح مقامة بالمخالفة لمواعيد الغلق المقررة في ديرب نجم وبلبيس ومشتول السوق    المحامين تخطر أعضاء الجدول العام بضرورة استيفاء أوراق القيد الابتدائي    صحة الإسكندرية: ضمان توافر الأدوية اللازمة لمرضى نفقة الدولة    أمين عمر والعمراوي يقودان مواجهتي الإثنين في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    الشرقاوي: الأزهر يقود جهود صون الأسرة ويواجه تحديات العصر الرقمي بثوابت الشريعة    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملاعيب
نشر في الأهرام اليومي يوم 23 - 09 - 2015

لم يكن من الممكن ان تعبر عيناك إعلانا، منشورا بالصفحة الثالثة او الأولى مكرر بتاريخ الأحد الماضى، بأقوى جريدة إعلانية، الأولى والأرسخ والأقدم ، والاهم انها الجريدة «القومية» الأولى، ويقولون انها الجريدة «الرسمية». إعلان يفتح عليك طاقات الشك، والخوف، و«الظن»، حتى لو استعذت من الشيطان، وقاومت «هواجس»، عن الدلالة، عمن تلعب أصابعه فى قفاز حكومتك، والى أين ينتهى «الخيط»، وكيف يستقيم ما تقرأه فى مثل هذا الإعلان، الذى هو «استغاثة» ومكتوب تحت عنوان الاستغاثة، مع التوجهات المعلنة من السيد رئيس الجمهورية بإقامة مشروعات قومية ووقف تبديد ما تبقى من ثروات هذا الشعب؟ الاستغاثة بالذات، الموجهة إلى السيد رئيس الجمهورية. تتعلق ب«ألبان الأطفال المدعمة»، آخر ما تبقى للأغلبية الفقيرة، من بقايا حقوق ان يجد الواحد «لرضيعه» علبة حليب بسعر لايتاجر فيه «دراكولات الاستيراد». مباشرة اعتبرها من أخطر الإشارات. مسألة الاستغاثة برئيس الجمهورية أمر تعوده الناس، لكن من يستغيث ولأى موضوع؟ هنا مربط الفرس, وهنا اضطر الى إعادة نشر الاستغاثة، عل القارىء يساعدنى على أن افهم «يتشرف مجلس إدارة الشركة المصرية لتجارة الأدوية واللجنة النقابية بالشركة بوضع الحقائق التالية أمام سيادتكم لموضوع فى غايه الأهمية «يهم أطفال مصر» وبين قوسين ( ألبان الإطفال).
طيب إيه الحكاية؟ الحكاية يا سيدى إن الدولة من عشرين سنة تقوم باستيراد ألبان الأطفال مباشره (منعا للسمسرة) عن طريق الشركة المصرية لتجارة الأدوية وهى شركة قطاع عام (إحدى شركات قطاع الأعمال حاليا) من خلال مناقصة عامة بالاشتراك مع وزارة الصحة وتحت إشرافها وطبقا لشروطها، وتقوم الشركة بتوزيع هذه الألبان طبقا لقواعد وزارة الصحة، وأغلب الألبان يذهب الى حيث ينبغى، إلى مراكز رعاية الأمومة والطفولة، ويراقب كل العمليه «الجهاز المركزى للمحاسبات»، لأن الألبان «مدعومة .. مدعومة . إيه اللى حصل واستدعى الاستغاثة؟؟ بيقولك إيه؟ .. وزارة الصحة اللى هى «حكومه»، بدأت مؤخراً تسحب من الشركة المصرية، اللى هى حكومه برضه، استيراد بعض الأدوية، وتوزيعها، وأصبحت تسند عمليتى الاستيراد والتوزيع لمين بقى..؟ للقطاع الخاص، وآخر ما قامت بسحبه، من التى الشركة التابعة لقطاع الاعمال وأسندته الى القطاع الخاص كان أقراص «السوفالدى» المعالجة لفيروس C ثم بعدها، سحبت ووزارة الصحة استيراد وتوزيع ألبان الاطفال من الشركة المصرية وأسندته الى القطاع الخاص، لماذا؟.. هل يمكن أن يقوم القطاع الخاص بالاستيراد بأجود وأرخص من الشركة التابعة للدولة؟ هذا هو المبرر الوحيد الذى يمكن قبوله، لكن «الاستغاثة» تنفى علمها للأسباب, وتضيف أنه (تم الإعلان عن مناقصة ألبان الأطفال وتم عمل الإجراءات إلا أنه ورد إلينا خطاب من وزارة الصحة مفاده إلغاء المناقصة «بعد التشاور مع القطاع الخاص»! الاستغاثه تشير إلى انهم سمعوا ان «جهة سيادية» سوف تقوم بالاستيراد، وأن الشركة لاتمانع، لكن ما لاتفهمه الشركة، ولا نحن أن بتولى القطاع الخاص عمليه التوزيع. طبعا لاأفهم عبارة «التشاور مع القطاع الخاص» إلا أن وزاره الصحة رأت أن القطاع الخاص أكفأ وأرخص وهذا مجرد افتراض لحسن النية، لكن استغاثة الشركة المصرية التى يبدو الأمر وكان هناك من يسعى «لإغلاقها بالضبة والمفتاح» تقول انها لا نفهم السبب فى «سحب أدوية مهمة وحساسه والتى تخص أطفال مصر من شركة قطاع أعمال تابعة لوزاره الاستثمار ويعمل بها أكثر من خمسة آلاف عامل، وتذهب كل أرباحها إلى الدولة، وتذهب عملية لبن الأطفال استيرادا وتوزيعا إلى القطاع الخاص؟؟!
سؤال برىء ومشروع: الشركة التى يعمل بها اكثر من خمسه آلاف عامل ومكاسبها تذهب الدوله و هى بتاعة الدولة، والمفروض انها توزع سلعا فى منتهى الحساسية (كان مفروض عقر سيفالدى وتم سحبه وإعطاؤه للقطاع الخاص، ثم لبن الأطفال المدعوم وهذا أيضاً سحبته وزاره الصحة وأعطته للقطاع الخاص.
بالتأكيد لو استمر الحال الشركة سوف تغلق ولهذا يهيبون بالرئيس التدخل لبحث الأمر، وتحديد موعد لشرح الامر وبحث منظومة قطاع الدواء فى مصر لصالح المواطنين ..
من نافل القول كما يقولون، أو من البديهى أن رئيس مجلس إدارة شركة وعضو مجلس إدارة منتخب هو فى نفس الوقت الأمين العام لاتحاد عمال مصر، إلى الاستغاثه برئيس الجمهوريه من تصرفات وزارة الصحة معناه، فشل المستويات من وزير الى رئيس وزارة، وهذا يبدو انه ليس جديدا وتعودنا عليه، لكن الامر متجاوز فى الأهمية إلى حد يمكن يمس الأمن القومى، ليه؟ لأنك لما تأخذ استيراد لبن الأطفال المدعوم من شركة تابعة للدولة وتعطيه لشركة قطاع خاص، اما إننا فى زمن معجزات، القطاع الخاص الذى لايعرف غير إلمكسب قرر أن يهب نسبة إلى الناس ويهبط بالسعر إلى ما جعل وزارة الصحة تسحب استيراد الأدوية شديدة الحساسية، وهذا من رابع المستحيلات أو أن إدارة الشركة المصرية فاشلة فى مهمتها فى الاستيراد والتوزيع فيتم المحاسبة، وتصلح التالف، أو وهذا الأفدح: انه هناك من يسعى عامدا متعمدا لإفشال وخنق البقية الباقية مما يملكه الشعب وتشريد العمال وبحملة مأتم بيعه، يتم بيع شركه الأدوية إلى آخر سيناريوهات «للسمسرة»!، وفى هذه الحالة لابد من المحاكمة العلنية التى لا يتم حظر النشر فيها.
كل ما سبق يمكن جدا لوزير أن يكشف «لغز» و زير، أو أن يحسمه رئيس وزارة، لكن حتى الآن الناس لا تثق ولا ترى إلا رئيس الجمهورية، وخاصة حين تحس أن هناك «ملاعيب» من تلك النوعية التى كشفت عنها الاستغاثة التى انضم اليها متساءلة: لماذا «تقصر»، (مهم أوى لفظ «تقصر»)، وزارة الصحة استيراد وتوزيع الأدوية الحساسة والمدعومة على القطاع الخاص ؟ .
اللهم أغثنا من ملاعيب الداخل الحكومى, أما أعداءنا، فنحن كفيلون بهم!.
لمزيد من مقالات ماجدة الجندى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.