القلق والتوتر هو الحالة السائدة للأسرة مع اقتراب بدء العام الدراسى الجديد خاصة الأم التى تشعر بالمعاناة وتتضاعف مسئوليتها وتتعدد أدوارها سواء خارج المنزل أو داخله بالإضافة إلى متابعة الواجبات المدرسية ومذاكرة الأبناء الأمر الذى قد يزداد لحد الاكتئاب. ما هو رأى الخبراء فى هذه المشكلة وكيف يمكن احتواؤها؟ الدكتور عماد مخيمر، أستاذ علم النفس ووكيل كلية الآداب جامعة الزقازيق يقول: تعانى الأم المصرية من صراع الأدوار وهو يعنى حقوق وواجبات والتزامات مرتبطة بأدائها بعمل أو أكثر.. وبالطبع نجد أن معظم الأمهات يقمن بالعديد من الأدوار.. الزوجة والمرأة العاملة وربة المنزل والمعلمة بالإضافة إلى الدور السياسى أو الاجتماعى وبذلك تحدث المعاناة، وإذا لم تقم بالتوازن بين هذه الأدوار فإنها تعانى هى ومن حولها.. ومن أجل ذلك لابد أن يقوم جميع المحيطين بها بمساعدتها من أجل أن تنجح كأم لأن نجاحها هو نجاح للأسرة كلها لأن الأم هى حجر الزاوية فى نجاح أو فشل الأسرة. أما بالنسبة لتهيئة الأسرة للعام الدراسى الجديد فمن المهم مساعدتها على النجاح فى أداء دورها ونجاح الأبناء فى حياتهم الدراسية وتهيئة الأبناء للإلتحاق بالمدرسة، وهذا يختلف من أسرة إلى أخرى ومن مرحلة عمرية إلى أخري. وعن كيفية مساعدة الأسرة للأم للقيام بدورها يقول لابد أن يكون هناك تقدير واحترام من كل أعضاء الأسرة للأم ولأدوارها التى تقوم بها، ومن وقت إلى آخر يتم التذكير بأهمية دور الأم. ويضيف د. عماد مخيمر أن للزوج دورا مهما وهو أن يقتدى برسول الله فعندما سئلت السيدة عائشة عما كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم فى المنزل فقالت: كان يعمل فى عمل أهل البيت حتى يخرج لأصحابه وهو خير من مشى على الأرض، ولكم فى رسول الله أسوة حسنة. وقال صلى الله عليه وسلم «ادبنى ربى فأحسن تأديبي» وكان يشارك أسرته فى أعمال المنزل ويجب على الزوج أن يساعد قدر المستطاع حتى ولو بالكلمة الطيبة. وفى أمريكا والدول الأوروبية نصف أعمال المنزل تكون مشاركة بين الزوجين، ويعينها على الأعباء المنزلية. وحاليا الشباب المتزوج حديثا يقوم بدوره فى تحمل أعباء الأسرة بتقسيم الأدوار سواء المنزلية أو المتابعة والمذاكرة للأبناء أو متابعة الأنشطة الرياضية وغيرها. ويمكن تعويد الطفل على المشاركة فى المسئولية.. بإحضار صندوق له يجمع فيه لعبه بعد الانتهاء من اللعب، والإبن الأكبر يقوم بترتيب حجرته ولكن قيام الأم بعمل كل شىء يستهلك كل طاقتها ويجعل الأبناء يعتقدون أن ما تقوم به هو الشئ العادى والطبيعى مما يزيد الاعتماد عليها مما يمثل خطرا على استقلاليتهم فى المستقبل، وعلى سبيل المثال إن الأعمال المنزلية بمثابة تدريب عملى للأبناء لاكتساب مهارات فن الإدارة المنزلية الصحيحة، والبنات فى المرحلة الثانوية من المهم اكسابهن هذه الخبرة لان من لا تتدرب بشكل كاف فى بيت أسرتها من الأرجح أنها لا تنجح فى إدارة منزلها بعد الزواج. ومن الأمور المهمة تنظيم وقت الأم والأبناء، ففن إدارة الوقت معناه تنفيذ الأعمال سواء داخل المنزل أو خارجه فى التوقيت المناسب وبكفاءة عالية، ويمكن تنظيم الوقت داخل المنزل فى أيام الدراسة عن طريق الاتفاق على تحديد مواعيد النوم والاستيقاظ ومواعيد المذاكرة والأكل ومواعيد المساعدة فى الأعمال المنزلية ومواعيد الراحة والخروج والتنزه، ويضيف أن توفير الوقت هو توفير للطاقة ويعطى الأم شعورا بالراحة، والمطلوب من كل فرد من أفراد الأسرة أن يشارك ويساعد كلما أمكن فى الأعمال المنزلية ليخفف من الأعباء على الأم وتزداد مشاعر الحب بين افراد الاسرة