في استمرار لتسونامي الانقلابات السياسية الذي تشهده دول في غرب أفريقيا, أصبحت غينيا بيساو أمس ثاني دولة في تلك المنطقة تشهد انقلابا عسكريا بعد مالي, حيث نفذه جنود من الجيش ألقوا القبض علي الزعيم المؤقت للبلاد, وعلي المرشح الأوفر حظا في الانتخابات. وأفادت شبكة البث المحلية آر دي بي أن جنودا مسلحين اقتحموا منزل كارلوس دومينجوس جوميز جونيور رئيس الوزراء السابق والمرشح الأبرز للرئاسة, وأطلقوا النار, مما أسفر عن مقتل شخص علي الأقل. وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي إطلاق نار في العاصمة بيساو بالقرب من مقر إقامة كارلوس جونيور, فيما لم يعرف حتي الآن مكان جونيور, أو حتي الرئيس الانتقالي رايموندو بيريرا. ومن جانبها, ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي أن جنودا من الجيش في غينيا بيساو قد سيطروا بالفعل علي أجزاء من العاصمة. وكان من المقرر أن يخوض جوم يز جونيور جولة ثانية من انتخابات الرئاسة في29 الشهر الحالي في مواجهة مرشح المعارضة كومبا يالا الذي قال إنه سيقاطع الانتخابات بسبب تجاوزات انتخابية. وعلي الرغم من أن وسائل الإعلام المحلية لم تفسر السبب وراء الانقلاب, فإنه يأتي بعد أيام فقط من قول أنجولا إنها تلقت طلبات من قبل شخصيات مهمة بسحب الدعم الرئيسي الذي تعهدت به لاستقرار ودعم الجيش في غينيا بيساو. يذكر أن حدة التوتر تصاعدت بين الحكومة والجيش علي مدي عقود, حيث يقول محللون إن يالا الذي أطيح به من السلطة خلال الفترة التي قضاها رئيسا للبلاد, قد أظهر تاريخيا علاقات وثيقة مع الجيش.