رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا لمجلس إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية وإعداد القادة    البنك المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي    السكة الحديد توضح حقيقة «حشرات القطار 2008»: حادث طارئ ولا شكاوى جديدة    ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لمصر إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012    ردا على شكوى البق.. شركة الخدمات المتكاملة بالسكة الحديد تكشف الحقائق    عضو بحزب الشعب الجمهوري: زيارة أردوغان ستعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وتعزز التنمية    أكسيوس: الولايات المتحدة وروسيا تقتربان من اتفاق لتمديد معاهدة نيو ستارت    مسئول أوكرانى: بدء اليوم الثانى من المحادثات الثلاثية والنتائج تعلن قريبا    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة استقبال وعلاج مصابي غزة    الشيخ تميم يثمن نتائج التعاون الاستراتيجي المثمر بين قطر وألمانيا    قائمة الأهلي - عودة شريف وياسر استعدادا لمواجهة شبيبة القبائل.. وتواجد بلعمري وكامويش    وزير الرياضة يشهد ختام أولمبياد المحافظات الحدودية    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    انتداب المعمل الجنائي لمعرفة أسباب حريق مخزن مستلزمات طبية بمستشفى عين شمس العام    دار الكتب تختتم البرنامج التدريبي لطلاب اللغة التركية بجامعة عين شمس    وزير الثقافة يفتتح فعاليات أعمال ملتقى حصر التقاليد الحرفية في الوطن العربي    الأقصر تشهد انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لعلاج السكري بمشاركة خبراء من 8 دول    "فارماثون 2026" بجامعة أم القرى يعزز جاهزية المنظومة الصحية لخدمة ضيوف الرحمن    بعد أستراليا وفرنسا.. هل تتحرك مصر نحو تقييد استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي؟    موانئ أبوظبي تبرم اتفاقية لإدارة وتشغيل ميناء العقبة الأردني متعدد الأغراض لمدة 30 عاما    محافظ المنيا: تقنين أوضاع أراضي أملاك الدولة أولوية لتحقيق الانضباط وحماية حقوق الدولة والمواطن    الرقابة المالية تصدر أول ضوابط لإنشاء مكاتب تمثيل لشركات التأمين الأجنبية    وزير الصحة يتفقد معبر رفح لمتابعة لأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    مستشفيات جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الصيام الآمن لمرضى السكر    «العمل» تفتش 2323 منشأة وتحرر مئات المحاضر لحماية حقوق العمال    رئيس جامعة بورسعيد يشارك في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي (صور)    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    الشرطة تنفي تغيب طالبة بالمنيا بعد تداول منشور استغاثة على مواقع التواصل    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    وزير خارجية إيران يصف المستشار الألماني ب«رمز السذاجة السياسية»    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    وزير الصحة يطمئن على جرحى فلسطينيين..ومريض غزاوى: الرئيس السيسى على رأسنا    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    ميركاتو الشتاء يشتعل رغم برودة الطقس.. المقاولون العرب يرمم الفريق والمصري يدعم النواقص    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    مبادرة «العلاج حق للجميع» بجامعة قناة السويس تجري 7 عمليات جراحية مجانًا    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    يا فخر بلادى    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    المتحف المصري الكبير يتحوّل إلى ساحة للفن والبهجة خلال إجازة منتصف العام    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    محمد فراج في برومو أب ولكن.. حكاية إنسانية بتلمس وجع حقيقي.. فيديو    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قناة السويس الجديدة .. معجزة مصرية
انطلاقة واسعة للاستثمار
نشر في الأهرام اليومي يوم 08 - 08 - 2015

الاحتفال الاسطوري الذي شهدته مصر والعالم بافتتاح قناة السويس الجديدة ، أكبر نشاط اقتصادي وسياسي عالمي ، يشهد بأن مصر قفزت بقوة نحو المستقبل ، لتشيد حضارة من نوع خاص ومعجزة إقامة صرح كبير يثبت أن صحوة الشعب المصري ظهرت مع انطلاقة المشروع منذ نحو عام ، وامتدادا للدورالوطني منذ تأميم القناة وإعادة تحريرها. بمشاركة 40 ألف مصري لبناء هذا "الهرم" في عام واحد أذهل دول العالم.
بداية يؤكد الدكتور صلاح جودة الخبير الاقتصادي ، أهمية تنمية محور قناة السويس لمصر خلال المرحلة المقبلة.وذلك من خلال المشروعات التي ستقام هناك ، وتستطيع مصر تحقيق عائدات تفوق عائداتها الحالية من الموارد المتاحة مئات المرات، ليحقق قفزة كبيرة في مجال التنمية الشاملة وتوسعات في التجارة الدولية وإقامة مصانع بمستوي علمي مثل الصناعات الغذائية ومصانع الحاويات والصناعات المرتبطة بإصلاح وتصنيع السفن،وهو ما يمكن أن يدر في مجموعه علي مصر أكثر من 30 مليار دولار سنويا. فإذا كانت عائدات قناة السويس الحالية تقدر بمبلغ 5.5 مليار دولار فقط سنويا ،وبالمقارنة تحقق دبي من سياحة المؤتمرات فقط دخلا يتجاوز 6.5 مليار دولار. بما يعني أن القناة جاءت لإخراج مصر من أزمة التنمية إلي الانفتاح في كل مجال علي العالم .
مصر محور عالمي
وأضاف أن تنمية إقليم قناة السويس سيجعل مصر محوراً عالمياً للمواصلات البرية والبحرية والجوية ، وتحريك التنمية والاستغلال الأمثل لهذه المنطقة ، التي لا يمتلك موقع في العالم مميزاتها وللأسف هناك مواقع أقل منه كثيراً مثل سنغافورة يحقق دخلاً يزيد علي 180 مليار دولار سنوياً بينما قناة السويس حالياً تحقق خمسة مليارات دولار. في الوقت الذي بدأت فيه مصر مشروعا تاريخيا يتمثل في تطوير منطقة القناة ، والذي بدأ بالاحتفال بافتتاح القناة الجديدة أمس الأول وهو افتتاح تاريخي حيث إنه لأول مرة في التاريخ يتم ازدواج مجري قناة السويس.وأن مشروع "قناة السويس الجديدة" بالاضافة إلي أهميته للملاحة والتجارة الدولية والعائد الاقتصادي، فإنه يثبت قدرة مصر علي انجاز المشروعات الكبري والضخمة والمستقبلية في وقت قصير. ،وأن قناة السويس الجديدة ستسمح بسرعة وزيادة حركة التجارة العالمية، ومضاعفة إمكانات عبور السفن لقناة السويس، يصاحبها إنشاء مشروعات تنموية مختلفة منها مناطق صناعية متكاملة، ومناطق لوجستيات مختلفة. وسنعمل خلال الفترة المقبلة لجذب المستثمرين من أنحاء العالم للاستثمار في هذه المنطقة لأن هناك قاعدة مهمة في المنطقة الاقتصادية ، وهي إحدي المناطق الاقتصادية المهمة في مصر موضحا أنها ستبدأ مرحلة مهمة من التوسع لتجذب المزيد من الشركات العالمية ، وأن هناك بالفعل عددا من الشركات الأجنبية المهمة.
وأضاف أنه بخلاف موقع مصر المتوسط، وقرب هذه المنطقة من الأسواق الأوروبية والعربية والأفريقية، فإن مصر كذلك طرف في عدد من المناطق الاقتصادية والأسواق الحرة ومنها الكوميسا التي توسعت ، ونبه إلي أن مصر لديها حاليا مشروعات قومية كبيرة عديدة، وأنها تقوم بثورة حقيقية لتطوير مناخ الاستثمار وتحسين البيئة التشريعية، مشيرا إلي أن مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد في مارس الماضي كان فرصة قدمت خلاله رؤيتها للعالم لما لديها من فرص وما تنتوي عليه لجذب الاستثمار، ويمكن لها الاستفادة من المزايا والاعفاءات التي تتيحها التكتلات والاسواق، بالاضافة إلي ما ستقدمه مصر من مزايا في قانون الاستثمار الجديد لجذب الأستثمارات الأجنبية عامة والمصرية خاصة. ونجعل من مصر قاعدة انطلاق المنتجات العالمية ، فإننا ايضا نتطلع إلي مساهماتهم في تطوير الصناعة المصرية لتنطلق إلي دول العالم حتي تصل إلي كل أسواق .
مشروع قومي
وآضاف الدكتورعاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث أنه منذ بناء وتشييد السد العالي لم يظهر الي العلن مشروع قومي يجمع السواعد المصرية ويوحد الهدف ويقوي العزيمة والإرادة، إذ أن فكرة مشروع تنمية قناة السويس تتركز في إقامة إقليم متكامل اقتصاديا وعمرانيا ومكانيا ولوجيستيا، ما بين ميناءي شرق التفريعة في الشمال، وميناءي العين السخنة والسويس في الجنوب، ليمثل مركزا عالميا في الخدمات اللوجستية والصناعة ويقدم خدمة إضافية للعملاء بأقل تكلفة وبأعلي كفاءة. وهذا المشروع رهان علي المستقبل لأنه سينقل مصر نقلة اقتصادية هائلة، حيث إن تطوير إقليم قناة السويس وتحويله إلي مركز لوجستي عالمي هو الحلم الذي يراود المصريين خلال الفترة الحالية علي أمل الخروج من عنق الزجاجة الاقتصادي ، وهو اكبر المشروعات التي ستدفع مصر إلي الأمام بدرجة كبيرة جداً وتحقق دخلا من العملات الأجنبية بشكل كبير جداً ، لأنه مشروع تنمية يعني بتطوير المنطقة كلها تنمية شاملة، وتحويل الممر الملاحي إلي مركز أعمال عالمي متكامل يعتمد علي خدمات النقل البحري من، إصلاح سفن، وتموين بالوقود، وخدمات القطار والإنقاذ، والدهان، ونظافة السفن، وخدمات شحن وتفريغ ، بالإضافة إلي: مجمعات صناعية جديدة، ومجمعات للتعبئة والتغليف، ومراكز لوجستية، وموانئ محورية علي مدخلي القناة، بما يسهم في وضع مصر علي الخريطة الاقتصادية العالمية و تكون جزءا من منظومة التجارة العالمية.
مشروعات محور القناة
وأضاف الدكتور رشاد عبده أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أن المشروعات التي سيتم الاتفاق عليها لتنمية محور قناة السويس محددة ببرامج زمنية للتنفيذ وفقاً لأولويات التنمية وسيتم تنفيذ عدد منها ، وسيبدأ المشروع من خلال 3 مراكز تنمية رئيسية ، الأول تنمية بورسعيد مع منطقة شرق بورسعيد والثاني : وادي التكنولوجيا بالإسماعيلية وضاحية الأمل والإسماعيلية الجديدة ، والمركز الثالث : تنمية شمال غرب خليج السويس مع ميناء ومطار السخنة. وتشمل المشروعات التي سيتم تنفيذها حتي عام 2027 في قطاع الزراعة واستصلاح الأراضي والاستزراع السمكي منها 77 ألف فدان شرق قناة السويس واستكمال واستصلاح واستزراع الأراضي سلام غرب والسلام شرق ، وغرب السويس ، وشرق البحيرات ،وشرق السويس ، وترعة بورسعيد والتوسعات الجديدة بالسلام شرق وامتداد الشباب وغرب السويس بالإضافة إلي الاستزراع السمكي للمنتجات عالية القيمة بمحافظتي السويس وبورسعيد. وفي قطاع الصناعة والصناعات الغذائية في المرحلة الأولي بوادي التكنولوجيا علي مساحة 3500 فدان ، وتصنيع وتعبئة وتغليف الأسماك في القنطرة شرق وشرق بورسعيد ومركز صناعة وصيانة السفن والحاويات في بورسعيد وشمال غرب خليج السويس ومنطقة صناعية كبري في شرق التفريعة.
وقال: إن الخطة تشمل أيضا إقامة مناطق تجارة وخدمات لوجيستية شرق قناة السويس وشرق الإسماعيلية وتطوير ميناء بورسعيد وتشمل توسعة محطة الحاويات وإقامة منطقة حرة شرق قناة السويس وإقامة منطقة لصناعة وصيانة الحاويات والسفن ومدينة لأبحاث التجارة الدولية والخدمات الملاحية وتنمية المنطقة الصناعية بمدينة القنطرة شرق.شاملة قطاع الطاقة الجديدة والمتجدد ، وإنشاء محطتي كهرباء تعملان بالطاقة الشمسية والدورة المركبة بواسطة التوربينات الغازية والتجارية شمال غرب خليج السويس ومحطة كهرباء تعمل بطاقة الرياح وأخري محطة توليد بقدرة 50 ميجاوات بالطاقة الجيوحرارية "حرارة باطن الأرض" علي خليج السويس.،وذلك ضمن 28 مشروعاً رئيسياً لتنمية إقليم قناة السويس .
الرؤية المستقبلية للقناة
كما أن الرؤية المستقبلية لتطوير إقليم قناة السويس تقوم علي 5 ركائز أساسية حسب رأي الدكتور عادل عامر رئيس جمعية البحوث الاقتصادية ، وتتمثل في التجارة العالمية والنقل، بحيث يكون محور قناة السويس مركزا لوجستيا عالميا «والطاقة الجديدة والمتجددة عبر استخدام الإمكانات الطبيعية لانتاج الطاقة النظيفة بالاقليم» والتنمية البشرية، وتمثل الثروة البشرية الركيزة والدعامة الأساسية ومفتاح تنمية إقليم قناة السويس «والسياحة العالمية» حيث هناك منتج سياحي متميز وفريد بالاقليم، وأخيرا المجمعات الصناعية، بحيث يتم إنشاء مجموعة من الصناعات المتكاملة في بيئة مثالية وتركز خطة التطوير علي تنمية محافظات القناة الثلاث وهي: الإسماعيلية وبورسعيد والسويس، وهي محافظات لديها إمكانات جذب في المجالات والأنشطة الأكثر نموا في العالم وهي النقل واللوجيستيات والطاقة والسياحة والاتصالات والتكنولوجيا المعلومات الخطة تتضمن إنشاء مناطق ظهير زراعي خلف مناطق التنمية الثلاث ما يسمح باستيعاب ثلاثة ملايين نسمة كسكان دائمين، بالإضافة إلي ثلاثة ملايين آخرين كإقامة مؤقتة يعمل أصحابها في الشركات الصناعية التي ستقام في المنطقة.


رؤية قيادة وإرادة شعب
كتب:هاني عمارة
انها الإرادة المصرية عندما تتجلي في أفضل صورها و رؤية القيادة السياسية ، عندما تسعي بكل ما تستطيع في توظيف القدرات و الامكانات المتاحة في خدمة الوطن و النهوض بالبلاد خاصة في هذه الظروف الصعبة التي يظهر فيها المعدن الحقيقي لهذا الشعب ، عندما تتوافر هذه العوامل و الاسباب سيصنع المصريون المعجزات".
بهذه الكلمات رسم الدكتور اسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم و التكنولوجيا و النقل البحري صورة واقعية لما حدث و سوف يحدث في مصر هذه الأيام بعد الافتتاح العالمي و الأسطوري لقناة السويس الجديدة والتي بالفعل تمثل هدية للعالم باعتبارها اهم شريان للملاحة و التجارة في العالم
و يضيف ان مشروع القناة يمثل البداية لسلسلة من المشروعات العملاقة التي تشهدها مصر خلال المرحلة المقبلة و في المقدمة منها مشروع تنمية محور القناة موضحا ان الأكاديمية تمثل بيت الخبرة و سوف تقدم كل الدعم و المساعدة للحكومة سواء من الدراسات الفنية والخبرات و الاستشارات وأعمال التدريب و تأهيل الكوادر التي يحتاجها سوق العمل في المشروعات المستقبلية خاصة في مجال الخدمات اللوجستية و اعمال و أنشطة النقل البحري
اوضح ان الأكاديمية لم يقتصر دورها في خدمة القضايا الوطنية محليا بل عالميا فقد بذلت جهودا كبيرة علي مدي الأشهر الماضية لاستبعاد منطقة البحر الاحمر و خليج السويس من المناطق عالية الخطورة علي الملاحة العالمية و قد تم ذلك بالفعل و كان هناك حرص من جانب المسئولين في الدولة ان يتم ذلك قبل افتتاح القناة الجديدة وقد تمر تحت مظلة جامعة الدول العربية الدول العربية كممثل لها بالمنظمة البحرية الدولية و تم ذلك بالتنسيق مع وفود الدول العربية في المنظمة البحرية العالمية .
و قال انه من الخطوات المهمة و المؤثرة في هذا الشأن و التي كان لها اثر كبير في انحاز هذه المهمة هي دعوة أمين عام المنظمة البحرية الدولية لزيارة الأكاديمية العربية وجمهورية مصر العربية في يناير الماضي وأثناء الزيارة تم عقد إجتماعات و لقاءات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي و المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء و المهندس هاني ضاحي وزير النقل أمين عام المنظمة البحرية الدولية حيث تم مناقشة أهمية رفع البحر الأحمر من المنطقة عالية المخاطر.
ويكشف عبد الغفار عن كواليس هذه القضية بقوله : ان الخبراء ممثلي ممثلي قطاع النقل البحري ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية والهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية شاركوا في صياغة ورقة عمل لتقديمها علي جدول أعمال لجنة السلامة البحرية بالمنظمة البحرية الدولية لرفع البحر الحمر من المنطقة عالية المخاطر وقد أوضحت ورقة العمل بالأدلة والأسانيد القاطعة خلو البحر الاحمر من أعمال القرصنة والسطو المسلح مطالبين بأن تصدر لجنة السلامة البحرية منشورا دوريا يوزع علي الدول الأعضاء بالمنظمة يوضح أن البحر الأحمر منطقة خالية من القرصنة والسطو المسلح.
الأكاديمية كما يؤكد عبد الغفار قامت ايضا بدور كبير باعتبارها مماثلا لجامعة الدول العربية بالمنظمة البحرية الدولية بحشد تأييد الدول العربية لورقة العمل المصرية وتعميمها وتوزيعها علي الوفود المشاركة في إجتماع اللجنة الفنية المشتركة للنقل البري والبحري ومتعدد الوسائط والذي عقدته جامعة الدول العربية يوم 19 إبريل الماضي و ذلك قبل الذهاب الي اجتماعات المنظمة البحرية حيث تعتبر اللجنة هي الذراع الفني لمجلس وزراء النقل العرب.
اما الدكتور احمد امين مستشار وزير النقل فقد قدم تهنئة للشعب المصري و الرئيس وللقوات المسلحة ولهيئة قناة السويس ولكل من عمل وشارك في هذا الانجاز العظيم.والذي تمثل في حفر وتكريك 500 مليون م3 في أقل من عام تعادل اكثر من 5 مرات حجم الأعمال عند إنشاء القناة عام 1869. ومشاركة أكثر من 43 ألف عامل يتم توفير الطعام والمياه والوقود والطاقة والإعاشة لهم ضمن منظومة إدارية ولوجستية تضمن عدم توقف الملاحة في القناة أثناء العمل. 70 % من كراكات العالم تعمل في المشروع - تمويل كامل من المصريين في 7 أيام.
كما يدخل ضمن المشروع تطوير ستة موانئ استراتيجية ثلاثة منها علي البحر المتوسط وهي موانئ شرق بورسعيد، وغرب بورسعيد والعريش وثلاثة موانئ أخري علي البحر الأحمر وهي موانئ العين السخنه، والأدبية والطور. وتعتبر موانئ شرق بورسعيد والعين السخنةموانئ محورية حيث تقع مباشرة علي خطوط الملاحة الدولية كما أن بنيتها التحتية مصممة لاستقبال السفن الكبيرة بما يسمح بنشاط حاويات الترانزيت. وتتميز أيضا بوجود ظهير صناعي لوجستي سيتم تطويره من خلال خطة تنموية طموحة تتضمن ربط الجانب الشرقي بالجانب الغربي للقناة بتنفيذ عدد 6 أنفاق مما يسهل من حركةالانتقال من وإلي سيناء ويساهم في توطين أعداد كبيرة من المصريين للخروج من الحيز المكاني المحدود حاليا والذي لا يزيد علي 10% من مساحة مصر.
وبناءعلي ذلك يضع مستشار الوزير خارطة الطريق لنجاح هذا المشروع تتضمن: (1) إنشاء الهيكل التنظيمي لإدارة مشروع التنمية لمنطقة قناة السويس بحيث تكون هيئة مستقلة لها جميع الصلاحيات الإدارية وتعمل بنظام المناطق الاقتصادية الحرة (2) الإسراع في إنشاء البنية التحتية الرئيسية من طرق وشبكات كهرباء ومياه واتصالات (3) الإعلان عن ضمانات وحوافز الاستثمار في هذه المنطقة ونقترح في هذا الصدد تقديم الأراضيبأسلوب حق الانتفاع مجانا لمدة محدودة لضمان جدية تنفيذ المشروع مع إنشاء نظام فعال لفض منازعات الاستثمار (4) توفير الأيدي العاملة المدربة من خلال التدريب والتدريب التحويلي (5) إتباع نظم الإدارة الحديثة من خلال نظام الشباك الواحد والتحرر من قيود البيروقراطية (6) توفير البنية الأمنية.
وفي النهاية يعرب عن أمنياته في تكرار تجربة شهادات الاستثمار التي تم إصدارها لتمويل إنشاء القناة ولكن هذه المرة من خلال تكوين شركة يكتتب فيها المصريون بنسبة معينة والدولة بباقيالنسبة مما يجعل المشروع بالكامل مملوكا للمصريين وعلي المصريين العاملين بالخارج البدء في الاستثمار في المشروع لبعث رسالة طمأنينة للمستثمرين الأجانب (كما فعلت الصين). و ايضا علي رجال الأعمال في الداخل والخارج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.