في ظل الاحتقان بين الشعب والشرطة والذي يتزايد ويقل بحسب الظروف والأحداث هناك شهداء للشرطة لم يتناولهم الإعلام تغافلا أو عمدا علي الرغم من كونهم لم يشاركوا في مواقع الاشتباكات مع المتظاهرين ولا تحيط بهم أي شبهات حول التورط في قتل المتظاهرين . بل العكس استشهدوا وهم يؤدون واجبهم في حماية أمن الوطن دون ترويع وقمع أبنائه وفي ظل الجدل والاتهامات المثارة حول مسئولية بعض قوات الشرطة عن قتل المتظاهرين تم تجاهل هؤلاء وانزوت عائلاتهم خجلا من المطالبة بتكريم أو إشادة. من عزبة الأمر بمركز نجع حمادي تروي لنا الحاجة أنيسة والدة أمين الشرطة عمر حسن أحمد حسين ظروف استشهاد ابنها موضحة أنه توفي في الثاني من فبراير2011 أثناء قيامه بالمشاركة في تأمين سجن قنا ومطاردة سيارة تحاول الهروب فقام مستقلوها بإطلاق أعيرة نارية علي القوة المطاردة لهم والتي كان من بينهم عمر ليصاب بطلق ناري في الرقبة يودي بحياته فور نقله لمستشفي قنا العام مشيرة إلي أن وزارة الداخلية كرمت ابنها ومنحها اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية السابق تعويض تصرفه الوزارة لأهالي الشهداء فور وفاته. لتضيف بأسي' مفيش حاجة هتعوضني عن ابني لكن هنعمل إيه.. أمر الله.. أنا راضية مش عايزة حاجة من الدنيا غير الستر والصحة' آملة أن يعوضها الحفيد عن غياب الأبن, اشتكت الحاجة أنيسة من إجراءات الروتين التي تدفعها للتردد علي وزارة التأمينات لصرف المعاش الاستثنائي الذي لم تصرفه منذ خمسة أشهر لافتة أن المعاش المقدر بخمسمائة جنية والذي يصرف لها هي وزوجة ابنها وابنه لا يكفي أحد. من حي الأربعين بمحافظة السويس تروي السيدة سناء خيري سنادة والدة المجند الشهيد باسم فوزي موريس جودة أن ابنها كان ضمن قوة لتأمين مطار العريش وأثناء تواجده بالخدمة تم اطلاق النار عليه هو وزملاؤه من قبل مجهولين في جمعة الغضب28 يناير2011 وتم إبلاغها فيما بعد أنه استشهد, بصوت باكي يتقطع من الألم تضيف:' باسم كان أكبر اخواته كان هو اللي شايلنا كلنا كان حنين علي الكل وهو اللي كان بيصرف علي البيت.. اتبهدلنا من بعده.. مفيش حاجة تعوضنا عنه أو عن دخلته علينا مكنش مخليني نفسي في حاجة سواء في عيد الأم أو غيره لكن ربنا عايز كدة', لافتة إلي أن باسم الذي توفي وهو في الحادي والعشرين من العمر له أخان أصغر منه أحدهما17 عاما والآخر15 عام اضطروا لترك المدرسة بعد وفاة أخيهم الأكبر لمساعدة والدهم العامل البسيط بإحدي المدارس الذي يعاني من مشكلات صحية تطلبت منه إجراء جراحة منذ6 أشهر وأن الأسرة تعاني من ظروف معيشية صعبة بالإضافة إلي تأخر صرف مستحقاتها في المعاش الاستثنائي من وزارة التأمينات مستنكرة ما اعتبرته تجاهلا لتكريم باسم من المحافظة. السيدة زينب مصطفي البنا والدة الشهيد مجند حسن إبراهيم حسن عليوه من ميت غمر بمحافظة الدقهلية تروي أن ابنها كان مع زملائه في حماية الحدود المصرية مع إسرائيل في19 أغسطس الماضي وتوفي أثناء مطاردة أحد الخارجين علي القانون والذي تصادف ارتدائه لحزام ناسف قام بتفجير نفسه بعد تضييق الخناق عليه من الأمن فاستشهد حسن مفاديا زملاءه الذين أصيبوا في الحادث موضحة أن حسن هو الابن الأصغر(20 عاما) معبرة عن حزنها لتجاهل تكريمه من محافظته لافتة إلي أن المحافظ اللواء صلاح المعداوي وعد بتوظيف أخيه واطلاق اسمه علي إحدي المدارس وبالمساعدة في ترميم منزلهم الذي يعاني بشدة إلا أن تلك الوعود لم تتحقق بعد. تبكي السيدة زينب وهي تروي أن وزارة الداخلية صرفت لها مبلغا للتعويض إلا أنه لن يعوضها عن فقدان ابنها وأنها ترجو أن يتم تكريمه في المحافظة معبرة عن شكواها من الروتين وتأخر صرف المعاش الاستثنائي.