كلما اقترب موعد الانتخابات الاسرائيلية فى السابع عشر من مارس ازدادت الأجواء سخونة وتكشفت أمور لم تكن معروفة ، وهناك الآن حرب سياسية بين اليمين واليسارورغم أنهما وجهان لعملة واحدة إلا أن حزب الليكود اليميني إستغل تنظيم داعش للترويج لحملتة الانتخابية التي تظهر نيتانياهو وكأنه وحده القادر على التصدى لداعش ومنع إيران من امتلاك السلاح النووى. وفى الأيام الأخيرة أذاعت وسائل الإعلام الإسرائيلية فيلماً دعائياً لليكود يظهر فيه ممثلان يرتديان زى تنظيم داعش داخل سيارة ترفع علم داعش من ناحية نهر الأردن وعند منطقة البحر الميت يسأل عضو داعش أحد قائدى السيارات فى إشارة مرور عن كيفية الوصول إلى القدس فيرد عليه ويقول اتجه إلى اليسار ثم يظهر شعاران أحدهما يقول " اليسار سيخضع للارهاب " والآخر " لا يوجد سوى الليكود وسوى نيتانياهو ". وهذا الفيلم الدعائى يستهدف ضرب التحالف المعارض الذى يطلق عليه المعسكر الصهيونى بين تسيبى ليفنى زعيمة حزب الحركة ويتسحاق هيرتزوج زعيم حزب العمل. وعلى الجانب الآخر شن التحالف المعارض حملة على نيتانياهو واتهمه بالفشل الذريع فى المجال الامنى وعجزه عن مواجهة حماس و منع إيران من امتلاك السلاح النووى. الغريب ان نيتانياهو الذى يتهم اليسار بالخضوع للارهاب هو نفسه الذى يرعى منظمة جبهة النصرة الارهابية فى سوريا فمنذ حوالى شهرين كشفت صحيفة أمريكية أن إسرائيل على علاقة بجبهة النصرة التى تنتمى لتنظيم القاعدة فى سوريا وأكدت ان قوات الاممالمتحدة التى تراقب منطقة الجولان منذ وقف إطلاق النار عام 1974 شاهدت تعاملات للقوات الاسرائيلية مع جبهة النصرة . وهو ما أكده حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبنانى حيث قال فى إحدى خطبه ان إسرائيل تقوم برعاية وجود جبهة النصرة على حدود الجولان وتقدم لهم مساعدات جوية وطبية. و قال نصر الله إن نيتانياهو ووزير دفاعه موشيه يعلون لا يشعران بأي قلق من وجود هذا التنظيم بالقرب من الحدود الإسرائيلية والمسلح بالدبابات، والصواريخ وسبب ذلك، كما يقول نصر الله هو أن نيتانياهو ويعلون يقومان برعاية هذا الوجود، وتغطيته جويا، واستقبال جرحاه في المستشفيات الإسرائيلية، ويظهر من خلال بعض تقارير الأممالمتحدة أن مراقبي الأممالمتحدة قد حددوا "في مرات متكررة اتصالات بين مسلّحين من المعارضة السورية وجنود الجيش الإسرائيلي على طول الحدود .. يذكر ان المنطقة المجاورة للحدود الإسرائيلية - السورية في الجولان هي منطقة معارك منذ أكثر من عامين، وقد تركها معظم سكانها، لذلك فمن المرجح أن غالبية الجرحى الذين نقلوا لإسرائيل هم من المقاتلين بالفعل. ووفقا لأحد تلك التقارير، فمنذ بداية شهر مارس عام 2014 وحتى نهاية شهر ابريل جرى في تلك المنطقة 59 لقاءً بين مسلحين سوريين وجنود الجيش الإسرائيلي، نقل خلالها 89 جريحاً سوريا إلى الجانب الإسرائيلي وتم نقل 19 شخصا وجثّتين مرة أخرى إلى الجانب السورى. وفي حالات أخرى عديدة، وخصوصا في فترة المعارك الشديدة بين الجيش السوري والمسلّحين من المعارضة، رصدت قوات الاممالمتحدة مسلحين من المعارضة وهم ينقلون الجرحى من الجانب السوري إلى ما وراء خطّ وقف إطلاق النار بواسطة قوات الجيش الإسرائيلى. ويقدر محللون في إسرائيل أنه يوجد بالفعل مساعدة إسرائيلية مقدمة للميليشيات المسلحة، وذلك لهدف مزدوج هو إضعاف الأسد، و إيجاد مصلحة مع الجهات المسيطرة على المناطق المجاورة للحدود والحفاظ على الهدوء النسبي ومنع انتقال القتال إلى أراضى هضبة الجولان المحتلة. ومع ذلك، فقد حذّر المحللون من أن تلك المصالح قد تكون مؤقتة إذ ان كل واحدة من تلك الجبهات في تلك المنطقة، سواء كانوا جبهة النصرة، أو داعش أو عصابات مستقلة، ليست من مؤيدى إسرائيل وفي اللحظة التي تزول فيها المصالح المشتركة، فقد ينقلبون ضد إسرائيل ويثيرون مشاكل جديدة على الحدود. وإذا وصل نيتانياهو إلى رئاسة الوزراء للمرة الرابعة، سيدعو مجددا – كعادته، في نهاية مشوار حملة الانتخابات والتحريض – إلى حكومة وحدة وطنية وكشف رئيس حزب البيت اليهودى نفتالى بينيت فى مقابلة مع برنامج واجه الصحافة ان رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو يدرس ضم زعيم المعسكر الصهيونى يتسحاق هيرتزوج لتشكيل حكومة وحدة معه بعد الانتخابات بهدف دعم وتقوية موقف إسرائيل عالميا ً كيف سيفسر لناخبيه حينئذ جلوسه في حكومة واحدة مع ممثلي داعش ؟!