درع الدوري ... إلي أين ؟ سؤال يفرض نفسه علي الساحة الكروية الآن بعد الزلزال الكروي الذي ضرب القلعة الحمراء بقوة أربعة ريختر من جانب سيد البلد الاتحاد السكندر. الدوري هذا الموسم مختلف تماما عن المواسم السابقة وتعتبر المنافسة علي الدرع والحصول علية فرصة ربما لم تتكرر كثيرا خاصة ف ظل التغييرات التي تشهدها المسابقة واختلال موازين القوي. الأهلي حامل اللقب صاحب اكبر عدد مرات الفوز باللقب والبطولات وتعتبر هذه المسابقة هي البطولة المفضلة إليه وظل يحتكرها لسنوات وسنوات دون منافسة تذكر من باقي الأندية التي غالبا ما ترضي بالمنافسة بينها علي المركز الثاني تاركة القمة للمارد الأحمر ولكن الموقف هذا الموسم ربما يختلف تماما، فالأهلي لم يعد هو الأهلي الذي نعرفه وأصبح كالاسد العجوز لا يهابه أحد لأنه ليس له أنياب بعد اعتزال النجوم الكبار أصحاب العصر الذهبي للقلعة الحمراء ولم يكن البديل الذي استعان به الفريق من الخارج علي مستوي الفانلة الحمراء او حتى النجوم الصاعدة التى تنقصها الخبرة قادرة عل تعويض الكبار وحصد البطولات كما أن الجهاز الفني بقيادة جاريدو لا حول له ولا قوة فقد ظلموا الرجل بتولي مسئولية اكبر ناد في الشرق، وربما لن يرحل إلا بعد ان يفقد الأهلي لقبه المحلي حيث اقالته في هذا التوقيت تؤكد خطأ قرار مجلس الإدارة في التعاقد مع مدرب ليس له خبرات سابقة. لذلك فالأهلي يبدو غير قادر علي المنافسة علي الدرع والدفاع عن لقبه والدليل أنه فقد 12 نقطة في 12 مباراة، أي ثلث عدد النقاط، وهي ظاهرة جديدة لم تحدث من قبل، بل هناك مواسم كثيرة لم يخسر خلالها الأهلي علي مدي الموسم ربع هذا العدد من النقاط والفرصة مهيأة تماما لفقدان نقاط أخري كثيرة في ظل وجود جاريدو علي قمة الجهاز وعدم وجود نجوم صاعدة لها خبرة في تحقيق الفوز إلي جانب ان عناصر الخبرة في الفريق أصبحت غير قادرة علي العطاء بل أصبح وجودها يمثل عبئا علي الفريق وقد ظهر هذا واضحا ولكن الفوز بكأس الكونفدرالية ولو أنها ليست علي مستوي نادي القرن إلا أنها اخفت العيوب الكثيرة الموجودة في الأهلي لاعبين وجهازا فنيا. الأهلي بلغة الأرقام يبدو خارج المنافسة ولكن قد تأتيه الهدية من منافسيه للدخول معهم مرة أخري، فالطريق الآن ممهد لقوي أخري تستطيع نقل درع الدوري من الجزيرة إلي أي مكان آخر. أول الفرق المرشحة للفوز باللقب الزمالك الذي يحتل الصدارة مع انبي ونجح مجلس ادارته في دعم صفوف الفريق بلاعبين من أفضل اللاعبين الموجودين علي الساحة الكروية في مصر ولديه وفرة في جميع المراكز وأمامه فرصة ثمينة لانتزاع اللقب من منافسه التقليدي وعودته إلي ميت عقبة بعد غياب سنوات طويلة لم يدخل الدرع فيها القلعة البيضاء. الفريق الثاني وهو النادي البترولي انبي الذي نجح مدربه الوطني طارق العشري في إعداد توليفة متجانسة من اللاعبين ويدعمه مجلس الإدارة ويستطيع انبي المنافسة بقوة إذا كان لدي لاعبيه إرادة قوية وإصرار وتحد. الفريق الثالث وهو الاسماعيلي ولكنة قد يكون بعيدا عن المنافسة ولكن أسهم حصوله علي اللقب تعتبر ضعيفة الي حد ما. وهناك فرق كانت مرشحة للدخول في المنافسة بقوة مثل سموحة التي كانت الأقرب في الحصول علي اللقب الموسم الماضي ويضم ضمن صفوفه لاعبين من أفضل نجوم مصر يأتي في مقدمتهم علاء علي وهاني العجيزي وكان الفريق يسير في طريق البطولات لولا مجلس إدارته اتخذ العديد من القرارات التي أبعدت الفريق عن المنافسة وهبطت به إلي القاع وكانت أهمها إقالة جهازه الفني بقيادة حمادة صدقي بعد الانجازات التي حققها في الموسم الماضي والتعاقد مع مدرب أجنبي. ويعتبر وادي دجلة من أفضل أندية الموسم وأكثرهم استقرارا فنيا وإداريا وينتظر أن يكون له كلمة علي الأقل في تحديد بطل الموسم من خلال نتائجه مع باقي الفرق. الحصول علي اللقب الحائر هذا الموسم يستلزم توافر عدة معايير إلي جانب النواحي الفنية يأتي في مقدمتها الإدارة القوية التي تدعم وتساند وتتدخل في الوقت المناسب والانضباط داخل الفريق وخارجه وأن يعرف كل واحد دوره واختصاصاته وسياسة الثواب والعقاب. وهناك عوامل خارجية مثل أخطاء الحكام و المجاملات التي تطبقها لجنة المسابقات علي فرق معينة وقد تكون العوامل الخارجية لها تأثير علي تحديد البطل. موسم صعب ومثير قد ينتهي بمفاجآت سارة لبعض الأندية وأخري حزينة لأندية أخري ولكن بلاشك ان عدم معرفة من هو البطل سيزيد من حلاوة المسابقة وقوتها.