انفلونزا الطيور والخنازير، فيروس كورونا، ايبولا، وغيرها من الأمراض والأوبئة الفيروسية التى تجتاح العالم بين الحين والآخر ويسبب انتشارها حالة من القلق لدى المواطنين ويرفع درجة التأهب داخل الدول لمواجهة أخطار هذه الأمراض التى قد تحصد الأرواح ، والتى يشير انتشارها إلى ضعف مناعة جسم الإنسان بشكل عام. ومع انخفاض درجات الحرارة تنشط معظم هذه الفيروسات ويكثر انتشارها خاصة فيروس الأنفلونزا القادر على النحور فى فترة زمنية قصيرة والذى يصيب الآلاف كل عام. ولأن الجهاز التنفسى هو من أضعف الأجهزة فتجد من خلاله الفيروسات طريقاً سهلاً للدخول إلى جسم الأنسان وفقاً للدكتور أشرف حاتم أستاذ الأمراض الصدرية ووزير الصحة السابق ورئيس المجلس الاعلى للجامعات ، ولذلك فى الماضى كانت أكثر الأمراض انتشارا من خلال البكتيريا مثل "الدرن" حتى تم القضاء عليها عن طريق المضادات الحيوية وهو الأمر الذى لا ينجح مع الفيروسات الأكثر انتشاراً الآن لأنه لم يظهر مضادات للفيروسات بعد ، ولكن يتم العلاج من خلال الوقاية من الفيروسات فى المقام الأول واتباع بروتوكول العلاج من خلال الراحة وتناول الكثير من السوائل، ومخفضات الحرارة ومضادات الالتهاب، أما عدم استجابة الجسم للعلاج واستمرار ارتفاع درجة الحرارة والشعور بتكسير فى العظام فهو العرض الذى لابد معه من التوجه إلى طبيب متخصص للتعرف على نوع الفيروس، وقال :"حتى مضادات الفيروسات مثل التامي، فلو تعمل فقط قبل دخول الفيروسات للخلية لأنه بعد هذه الخطوة يعمل الفيروس على تغيير الحمض النووى للخلية إلى أن يحل محله" إن كانت الوقاية هى الحل الأول لمكافحة الفيروسات فهنا تأتى دور التطعيمات خاصة تطعيم الأنفلونزا الموسمية ووفقاً لأستاذ الأمراض الصدرية فإن فيروس الانفلونزا يتحور بشكل سريع جدا فيمكن أن يتحور خلال 6 شهور ويقول:" هناك ثلاثة انواع كبرى لفيروس الأنفلونزا لكن كل نوع قد يحور إلى 300 نوع آخر من المرض" ولذلك فإن منظمة الصحة العالمية تبدأ مع أول موسم الفيروسات فى شهر سبتمبر بتحديد الخمسة أنواع الأكثر انتشاراً من الفيروس فى كل منطقة ويتم تحضير تطعيم الأنفلونزا الموسمية منها، لذلك يختلف تطعيم الشرق الأوسط عن طٌعم شرق اوروبا على سبيل المثال. وبالتالى يحصل الأنسان على مناعة ضد هذه الأنواع الخمسة ولفترة محددة وأن كان التطعيم بصفة عامة يزيد من مناعة الجسم ضد تطورات المرض فتكون المضاعفات اقل لذلك ينصح دائما بإعطاء التطعيم للأطفال الصغار ولكبار السن (أكثر من 60سنة). كما يشير إلى أن زيادة انتشار الأمراض الفيروسية يأتى من عدم اتباع الاجراءات الاحترازية المضبوطه والبسيطة جدا مثل العطس من دون استخدام منديل وعدم غسيل الايدي، والتعرض للازدحام، وارسال الابناء إلى المدارس بينما لم ينته المرض تماماً ( دورة المرض تستمر من يومين إلى خمسة أيام ) فتنتقل العدوى إلى تلاميذ اخرين. الطيور والخنازير وعن انفلونزا الطيور والخنازير يوضح الدكتور اشرف حاتم أن انفلونزا الخنازير نوع من أنواع الانفلونزا الموسمية التى تنتشر على فترات حيث لم تكن موجودة العام الماضى ولكن هذا العام ظهرت عدة حالات منها ولا يختلف بروتوكول علاجها عن ماسبق ذكره. أما انفلونزا الطيور فيصفها استاذ الأمراض الصدرية بأنها نوع من الأمراض التى من"المفترض عدم وجودها" فهى لا تنتقل من إنسان إلى آخر ولكن من الطيور إلى الإنسان. الوفيات العالمية ويرى الدكتور عبد الهادى مصباح استشارى المناعة والتحاليل الطبية وزميل الأكاديمية الأمريكية للمناعة والميكروبيولوجى أن نسبة الوفيات العالمية قد تضاعفت خلال العشر سنوات الماضية بسبب الأمراض المعدية ومنها انتشار عدوى فيروس الإيدز بينما زادت الوفيات من حالات العدوى التنفسية وحدها بنسبة 20% ويموت مليون شخص كل عام بسبب التسمم الغذائى وقد يكون ذلك هو أحد الآثار الضارة الناتجة عن الاستخدام الكثيف للمضادات الحيوية فنجد كل من يصاب بنوبة انفلونزا يسارع إلى تناول المضادات الحيوية من دون استشارة الطبيب بينما نعانى فى المتوسط خلال العام الواحد من ثلاث نزلات برد أو نوبات الأنفلونزا، وتعتمد المضاعفات المصاحبه لها على قوة جهاز المناعة لدى المصاب ويقول :"فى كل عام يموت حوالى 3000 شخص بالأنفلونزا وقد يزيد هذا العدد أثناء انتشار أوبئة الأنفلونزا إلى 30 ألف شخص" ويشير الدكتور مصباح إلى عدد من العناصر التى تساعد على ضعف الجهاز المناعى للإنسان ومنها التدخين الذى يتعرض لمخاطره العديد من الأطفال فى الفترة الأخيرة عن طريق التدخين السلبى او التدخين المباشر كما يؤثر التوتر على الجهاز المناعى للإنسان وكذلك التعرض للتلوث والمبيدات والإشعاع، كما يعد تناول العقاقير بشكل عشوائى من دون استشارة طبيب واحدا من اهم اسباب ضعف الجهاز المناعى للأنسان ووكذلك استخدام إضافات الأطعمة مثل الألوان والنكهات واختلال التوازن فى الطعام والإكثار من الملح أو السكر أو الدهون.