زراعة الإسماعيلية تواصل جهودها لمتابعة المحاصيل الزراعية بالقصاصين    فيديو| لماذا لجأت مصر ودول أخرى لترشيد استهلاك الطاقة؟    بعد إسقاط مقاتلته.. إيران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض على الطيار الأمريكي    السيسي: مصر تدعم كافة المساعي الرامية لتسوية الأزمة بين روسيا وأوكرانيا    منظمة الطيران المدني: الهجمات الإيرانية في الخليج تهديد خطير لسلامة الطيران بالشرق الأوسط    سي إن إن: نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية سليمة    الأهلي يهزم الزمالك بثلاثية في قمة دوري كرة القدم النسائية    انطلاق مباراة إنبي وبيراميدز في كأس مصر    أتمنى حصده لقبين إضافيين| سلوت يشيد بمسيرة محمد صلاح مع ليفربول    فليك عن واقعة مباراة مصر: حان الوقت لتغيير هذه العقلية    لعبة طفولية تتحول إلى خطر.. طالب يثير الذعر أعلى شرفة مدرسة بالقليوبية    تفاصيل ضبط تشكيل للنصب والاحتيال بزعم استرداد الحقوق    عمرو صالح: التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الطاقة والغذاء وتضغط على الاقتصاد العالمي    تأهب دفاعي كويتي: اعتراض صواريخ ومسيرات "معادية" في أجواء البلاد    هنا جودة تكتب التاريخ.. أول مصرية وأفريقية تبلغ ربع نهائي كأس العالم لتنس الطاولة    سعر الدولار مساء اليوم 3 إبريل 2026    قطع المياه عن 8 قرى بالسنبلاوين الأحد المقبل لمدة 9 ساعات    السيطرة على حريق مفاجئ بمنطقة ألعاب أطفال بجوار مستشفى الأحرار في الزقازيق (صور)    الداخلية تضبط صانعة محتوى لنشرها فيديوهات خادشة للحياء بالجيزة    أوقاف الأقصر تنظّم قافلة واعظات بعنوان "اليتامى العظماء في الإسلام"    افتتاح مسجد الرحمن بقرية زاوية الناوية بمركز ببا في بني سويف    طلب إحاطة لمراجعة اتساق الاستراتيجية الصناعية مع أزمة الطاقة    بحضور رئيس الاتحاد الدولي.. وزير الشباب يفتتح بطولة كأس العالم للجمباز الفني    مؤتمر أرتيتا: انسحاب 11 لاعبا من منتخباتهم؟ نحن صادقون بشأن حالة كل لاعب    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    السيسي يؤكد ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب بالمنطقة    إسرائيل تعلن استئناف تشغيل حقل ليفياثان للغاز الطبيعي بعد توقفه لأكثر من شهر    انقطاع مياه الشرب لمدة 5 ساعات عن عدد من المناطق بالفيوم مساء اليوم    هل أثرت العاصفة الرملية بليبيا على مصر؟ الأرصاد تجيب    إصابة 10 أشخاص فى حادث مروري بالإسماعيلية    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    القبض على المتهم بسرقة خلاط مياه من مسجد في الشرقية    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    عرض فيلم "إشعار بالموت" في دور السينما 8 أبريل    احتفالات يوم اليتيم في البحيرة، كرنفالات ووجبات وعروض للأطفال (فيديو)    دار الإفتاء: الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة ومنزلة خاصة    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    التلفزيون الإيراني يعلن مكافأة لمن يقبضون على طياري المقاتلة الأمريكية    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل القارئ الشيخ محمد أحمد شبيب..قارئ العبور والنصر    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    وزير الصحة الفلسطيني: غزة على حافة تفشي الأوبئة مع تصاعد خطر القوارض    رفع 80 طن مخلفات خلال حملات النظافة بقرى مركز البداري بأسيوط    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    أفضل أدعية الرزق والسكينة فى يوم الجمعة...فرصة عظيمة لا تُعوّض    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    أشرف قاسم: جماهير الزمالك كلمة السر.. والفريق مطالب بالعلامة الكاملة لحسم لقب الدوري    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد فائق :الرئيس يمتلك رغبة وإرادة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان ويعتبرها قضية أساسية لمصر بعد الثورة
نشر في الأهرام اليومي يوم 29 - 10 - 2014

كشف محمد فائق رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان أنه لمس رغبة وإرادة للتغيير وحماسا وأستعدادا عند الرئيس عبد الفتاح السيسى لتحسين أوضاع حقوق الانسان .
وأضاف أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد له خلال لقائه معه أن حقوق الإنسان قضية أساسية بالنسبة لمصر بعد ثورة 25 يناير، وهو الأمر الذي أعلنه بوضوح خلال كلمته أمام الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد فائق فى حوار شامل مع "الأهرام " عن قضايا حقوق الانسان -قبل مناقشة ملف مصر امام المجلس الدولى لحقوق الإنسان بالإمم المتحدة فى الفترة من 5نوفمبر الى 7نوفمبر 2014 المقبل وجود تعاون لحد كبير بين الحكومة والمجلس فى تطوير أوضاع حقوق الانسان، و لم يكن موجودا بهذا القدر قبل ثورة 25يناير.

وإلى تفاصيل الحوار..

ما أهم ماحرص عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال عرضكم لتقرير عن أوضاع حقوق الأنسان؟

الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد لي خلال لقائي معه أن حقوق الإنسان قضية أساسية بالنسبة لمصر بعد ثورة 25 يناير، وهو الأمر الذي أعلنه بوضوح خلال كلمته أمام الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في نيويورك

مامدى أهمية ماطرحه الرئيس عبد الفتاح السيسى دوليا؟

الإنفتاح الذى يشهده العالم الأن فى عصر العولمة وثورة الاتصال والتكنولوجيا، جعل قضية حقوق الإنسان من إحدى لغات العصر على المستوى الدولى ويأخذ بها العالم كله ، وعاملا مهما في العلاقات الدولية، وبالتالى فما طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسى لغة يفهمها ويقدرها المجتمع الدولى ويستمع لها جيدا وتؤثر فيه وفى فهمه لما تقوم به الدولة ، ويجب علينا التفرقة وعدم الخلط بين الاهتمام بحقوق الانسان على المستوى الداخلى من جانب دول العالم ، وبين المعايير المزدوجة والانتقائية والتسيس التي تتعامل بها بعض الدول الكبرى فى قضايا حقوق الانسان.

ما تأثير أعمال العنف والأرهاب من جماعة الإخوان على حالة حقوق الأنسان فى مصر ؟

الأعمال الإرهابية وحوادث العنف التى ترتكبها جماعة الاخوان تضر بحقوق الانسان المصرى ولها تأثير سلبى خطير على كافة حقوقه ، لأنه يوجود ارتباط وثيق بين متطلبات الأمن ، ومتطلبات حماية الحقوق والحريات الأساسية ، والأعمال الإرهابية تؤدى لحالة من عدم الاستقرار السياسى والاجتماعى والأقتصادى التى تؤثر على الوطن، وربما تدفع متطلبات الأمن للتضحية بحقوق الانسان خلال مواجهة الارهاب وهو سبب مشاكل نعانى منها حاليا فى مصر .

ماهو تصنيفك لحالة حقوق الانسان فى مصر؟

أوضاع حقوق الانسان بها مشاكل كثيرة ، ولكننا نتقدم رغم الأعداد الكبيرة بالسجون على ذمة قضايا والقوانين التى تحتاج لتعديل ولا يمكن ربطها بالسجون والمشكلات فقط ، فمثلا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مرتبطة بإمكانيات الدولة، لكن هناك مشروعات خدمية للدولة تبذل فيها جهود كبيرة، لكن لم تكتمل حقوق المواطن بها ، و هو نفس الشىء فى الحقوق المدنية والسياسة و الحريات ، فأهم ماحدث بها سقوط حاجز الخوف ، ومحاولات المجتمع المدنى أن يؤدى دور أكبر ولايمكن تحجيمه أو الغاؤه وكلها اشياء تضاف لحالة حقوق الانسان فضلا عن وجود أمور كثيرة تحتاج لنظرة عميقة وتغيير .

وماأهم التحديات التى تواجه ملف مصر عند عرضه للمراجعة الدورية فى 5نوفمبر المقبل ؟

عندنا فرصة سانحة لحل كثير من المشاكل ، نحتاج قبل السفر لجنيف وأصدار مجموعة قوانين يمكن أن تحل مشاكل كثيرة مازالت عالقة حتى الأن ، فإذا كانت مشروعات القوانين جاهزة يمكن أن تصلح الاوضاع بشكل كبير ، ومنها تعديل قانون التظاهر ، وقانون الجمعيات الأهلية ، وقانون تعريف جريمة التعذيب بما يتفق مع المعايير الدولية للأمم المتحدة

ما أهم الخطوات التى تحققت فى ملف مصر حتى الأن ؟

من الايجابيات الخطوات التى تمثل رصيدا لمصر ، صدور الدستور واهتمامه الشديد فى مواده بالحقوق الإنسانية للمواطنين، مما يعنى أن مصر تسير فى اتجاه التحول الديمقراطى ، فضلا عن اختفاء التعذيب المنهجي ، ولكن بطبيعة الحال مطلوب استكمال الاجراءات التى تقضى على التعذيب حتى تظهر ايجابية تصرف الحكومة فى القضاء على هذه الظاهرة بصورة كاملة وليست منقوصة.

وما أهم نقاط الضعف بملف مصر ؟

المجتمع الدولى يريد أن يعرف مدى ماتم في قائمة التوصيات التى قدمها لمصر وماهى الجهود التى قامت بها فى تنفيذ ملاحظاته التى قبلتها ، والصعوبة الأولى التى ستكون نقطة ضعف ونتمنى التغلب عليها هى بعض التعهدات التى قطعتها مصر على نفسها لكي تدخل فى عضوية المجلس الدولي لحقوق الانسان بجنيف ولم تنفذها، ومنها قبول مكتب بالقاهرة لعضوية حقوق الانسان لخدمة شمال افريقيا ، بينما الصعوبة الثانية أن صورتنا عن حالة واوضاع حقوق الإنسان في الخارج أسوء بكثير من الواقع ، وسيكون هناك تساؤلات عليها .

هل تتوقع تساؤلات دولية خلال المراجعة عن صدور أحكام قضائية متتالية ضد جماعة الأخوان الأرهابية؟

بالنسبة لصدور قرارت قضائية فى قضايا جنائية وأحكام بالحبس والاعدام ، فلا أحد يستطيع التدخل أو التعليق عليها ، لكن المشكلة التى تروج فى الخارج على انها أحكام نهائية ضد اعضاء جماعة وتنظيم الأخوان المتهمين بها ، دون ان يعرف العالم الخارجى أن التقاضى فى مصر على عدة درجات وليس درجة واحدة ، وهو سبب التسرع الذى يتم من صدور تعلقيات عليه من عدد من دول العالم ، ولا يعرف البعض ان الاحكام التى تصدر في غياب المتهمين تسقط بمجرد تسليم نفسه.

ويجب ان يعلم العالم أن مصر بها استقلال قضائى ، ويجب ان يستمر القضاء فى حد ذاته مستقلا عن السلطة التنفيذية فى مصر، و لاتوجد أى دولة عربية قريبة فى القدر المتوافر فى مصر وهو سابق لاي دولة عربية وشىء نفتخر به .

هل سيتم طرح ملاحظات واستفسارات على مصر للرد عليها فى عملية فض ميدانى رابعة العدوية والنهضة ؟

شىء متوقع وسيتم الحشد له من بعض الدول التى تساند موقف التنظيم الدولى لجماعة الإخوان ، ولدينا تقارير مستقلة موثقة بالصور لبعثات تقصى الحقائق التى شكلها المجلس عن اعمال الحرق والاعتداءات التى قامت بها جماعة الإخوان لدور العبادة المسيحية بالصعيد ولمنازل الاقباط والمتاحف والمدارس ولمنشات الدولة، وتقارير شاملة لعدد 73 بعثة لتقصى الحقائق فى أعمال العنف والأرهاب التى تعرضت لها مصر فى عقب ثورة 30 يونيو ومحاصرة مبنى المحكمة الدستورية ومحاصرة مدينة الإنتاج الاعلامى ، فضلا عن تقرير عن الاعتصامات والإضرابات، وتقرير مستقل عن فض رابعة العدوية والنهضة موثق بالفيديوهات والصور وتقارير الطب الشرعى وملاحظات وانتقادات المجلس التى قدمت للحكومة والنائب العام فى عملية الفض ونشرت للرأى العام المصرى والدولى ، فضلا عن تقرير لتقصى الحقائق عن أحداث ثورة 25يناير 2011 .

هل تعتقد أن هناك معركة سيخوضها المجلس أمام منظمة "هيومن رايتس ووتش "الأمريكية بالنسبة لتقريرها عن رابعة الذى تستخدمه جماعة الإخوان دوليا ؟

يوجد فرق كبير بين تقرير المجلس المصرى لحقوق الإنسان وتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش، فتقريرنا سعينا فيه لتدقيق عدد القتلى والمصابين وبذلنا جهودا كبيرة لنحصل على معلومات من جماعة الإخوان وأحزاب تيار الإسلام السياسى التى شاركت فى عملية الإعتصام ، لكنها رفضت تماما التعاون معنا ورفض المصابون من المنتمين اليها الرد علينا ، وهو ماخططت له جماعة الاخوان لكى تظل هذة القضية مستغلة منها دوليا، ورغم تلك المصاعب قمنا لحد كبير بحصر دقيق لعدد القتلى والمصابين وتجميع فيديوهات وصور وشهادات لعملية الفض ، وهو مايختلف بعض الشىء عن ماتقدمه منظمة هيومن رايتس ووتش من معلومات وبيانات ، وأعددنا مقارنة بين التقريرين فى دقة البيانات.

وهل يمكن أن يساعد تقرير اللجنة القومية لتقصى الحقائق فى احداث مابعد 30يونيو فى كشف الحقيقة ؟

قمنا فى مجلس حقوق الإنسان بجزء من كشف الحقائق ، وقدمناها الى لجنة تقصى الحقائق القومية كما قدمت شهادة حية للمجلس خلال لقاء مع اللجنة القومية التى شكلها رئيس الجمهورية، ضمن إستكمال عملها فى كشف حقيقة ماحدث بعد الثورة، وأرجو ان تصدر اللجنة تقريرها فى القريب العاجل، لأهميته ودوره فى البناء عليه داخليا ودوليا ، ضمن جهود الدولة والمجتمع فى تطبيق العدالة الانتقالية، لأن احد اركانها الرئيسية كشف الحقيقة.

هل ينتظر أن يطلب من مصر الرد على قضايا حبس بعض الصحفيين الذين يروجون أخبار كاذبة عنها فى الاعلام الدولى ؟

كلنا نحترم حرية الاعلام ،ولا أحد يرضى بأية حال بحبس الصحفيين أثناء تأدية عملهم فى نقل الحقيقة للعالم ، فى الوقت نفسه الإعلام دائما مطالب بتطبيق قواعد مهنية وأخلاقية والبعد عن التسييس فى عمله لكى ينقل الحقيقة من ارض الواقع كما هى، وحرصنا فى مجلس حقوق الانسان على زيارة عدد من الصحفيين المحتجزين بالسجون وطلبنا بالأفراج عنهم .

وهل ترى أن قضية الحبس الاحتياطى ستكون مثار جدل؟

قضية الحبس الاحتياطي تعد ثانى أهم القضايا التى يتوقع التوسع فى مناقشاتها فى الأمم المتحدة وتمثل نقطة ضعف شديدة فى ملف مصر ، لأن تطبيق الحبس الإحتياطى دون سقف زمنى ومواعيد قانونية ثابتة يتحول الى عقوبة فى حد ذاته ويؤدى لمشاكل كبيرة إنسانية وحقوقية .

لماذا يعترض المجلس على قانون التظاهر الحالى ؟

تنظيم الحق في التظاهر ضرورة، والتنظيم لا يعني الإلغاء أو التقييد، و يجب أن يكون حق التظاهر بالإخطار، فلا يجوز لوزارة الداخلية إلغاء هذا الحق إلا بأمر قضائي وليس العكس كما يحدث فى القانون الحالى ، كما أن العقوبات الموجودة في قانون التظاهر يوجد الكثير منها منصوص عليه في قانون العقوبات، ، مثل التعدي على المنشآت العامة، وهو ما يعد خلطا غير مبررولسنا فى حاجة اليه .

ومامدى أهمية تعديل قانون التظاهر ومصر تعانى من مشكلات امنية كبيرة؟

الوقت مهم جدا فى تعديل القانون ، وأتخاذ هذه الخطوة سيؤثر على المستوى الدولى ، من اجل أن يعرف العالم أن هناك تغييرا يحدث فى مصر ، لأن الواقع يؤكد أن هناك تغيرات تحدث بالفعل ، ولكن تغطي عليها ولاتظهرها التجاوزات الصغيرة منها التأخر فى تعديل قانون التظاهر، فالاعداد المحبوسة بسببه والاحكام القضائية التى تصدر دون شرح اسبابها وحيثياتها وملابساتها للعالم والتى لا يعرفها أحد تسببت فى مشاكل كثيرة وتشويه لصورة مصر.

هل طالبتم النيابة العامة بالإفراج عن بعض السجناء ؟

المجلس طالب بالإفراج عن المحبوسين احتياطيًا على ذمة القانون، وهو ما حدث بالفعل، نحن لا نتدخل في القضايا المنظورة أمام المحاكم، لأن القضاء المصري مستقل واذا تم الاستجابة لنا بأن تكون مدة الحبس الاحتياطي محددة، سيؤدى هذا الى الإفراج عن الكثير من المحبوسين حاليا احتياطيا ونأمل فى تحقيق ذلك مستقبلا.

ما أهم الملاحظات فى السجون التى قمتم برصدها ؟

أجرينا مراجعة للائحة السجون لتحديثها بما يتمشى مع المعايير الدولية لعلاج مشكلات السجناء، وأستطيع ان أقول بكل أطمئنان انه لا يوجد تعذيب منهجى فى السجون وهذا ليس سهلا أن اقوله، فليس هناك مصلحة أن يعذب أنسان او مسجون فى السجن ، والمشكلة الحقيقية فى اقسام الشرطة التى تحتاج إلى متابعة لها بأستمرار، فقد تكون هناك بعض التجاوزات فى عدد من أماكن الاحتجاز، وهو ما يحتاج الى اصلاح كبير ويجب علاح التجاوزات أولا بأول ، ولدينا بالمجلس خطة لزيارتها ، وسنقدم تقريرا لوزير الداخلية وللنائب العام عنها عند زيارتها ثم الرأى العام.

ماهو الجانب المهم الذى يجب أن تركز عليه الحكومة المصرية ؟

أن تظهر الحكومة إرادة حقيقية للتغيير نحو الديمقراطية خصوصا أن هناك قدرا من الاستقرار تحقق بعد ثورة 30يونيو فى مصر ، وأن تشرح الصعوبات التى تواجهها بسبب العنف من جماعة الاخوان الذى تناغم مع الارهاب واستهدافا معا أفراد الشرطة والجيش وهى من الصعوبات التى تواجهنا فى مسيرة الديمقراطية ولكن لم توقفها ، لانه لابد أن تسير إلى الأمام فى الطريق.

وماهو دور مجلس حقوق الإنسان فى شرح مايحدث بمصر؟

ليس من مهام المجلس الدفاع عن الحكومة ، فدورنا هو الدفاع عن حقوق المواطنين والتضامن معهم ونشر الثقافة بحقوق الأنسان بمصر ، والحكومة تتولى الحديث عن نفسها بالأمم المتحدة من خلال رئيس الوفد المصرى وينتظر ان يكون وزيرا بالحكومة ، وسيذهب المجلس إلى جنيف ليعرض تقرير الظل الذى أعده ، لنذكر بصورة واقعية حالة حقوق الانسان بما لها وما عليها، ومهمتنا ان نقول الحقيقة سواء علينا أو لنا ، كما أن مهمتنا الرئيسية تبدأ قبل المراجعة الدورية لملف مصر من اجل أن نحث وندفع الحكومة لتنفيذ تعهداتها التى قبلتها أمام المجتمع الدولى .

مامدى أهمية حقوق الانسان فى ظل المشاكل الضخمة التى يعانى منها المجتمع؟

حقوق الإنسان تدخل فى كل شىء فالخدمات التى تقدمها الدولة لمواطنيها تمثل حقوقا اساسية لهم ، والمطالب التى يطرحهاالمواطنون هى حقوق لهم ، والتالى أصبحت حقوق الإنسان المكون الأساسي الذى يحكم وينظم العلاقة بين الدولة والمجتمع والتى تم تحديدها بصورة واضحة من خلال الدستور الجديد والقوانين والأهم من القوانين طريقة الممارسة لحقوق الانسان، ويحتاج هذا إلى الارتقاء بثقافة حقوق الإنسان عند كافة المواطنون، بمن في ذلك منفذو القانون من رجال الشرطة والنيابة والقضاء، حتى يعرف كل فرد حقوقه وحدود هذه الحقوق فلا يعتدى على حقوق الآخرين.

هل عدم تحسين صورة مصر بالخارج يعود لتقاعس من أجهزة الدولة ؟

تتحمل الحكومة جانبا كبيرا ، ويجب ألا ننسى أن هناك حملة كبيرة من التنظيم الدولى للاخوان فى الخارج ويسوقون معلومات غير سليمة ومصر تحتاج لاعلام فى الخارج متحرك وناشط لتوضيح حقائق مايجرى فى مصر والرد على الانتقادات.

هل يوجد تعاون بين الحكومة ومجلس حقوق الإنسان من أجل مواجهة المشكلات الحقوقية ؟

لحد كبير يوجد تعاون بين الحكومة والمجلس ويوجد تفاوت بين بعض الوزارات المختلفة فى نسبة الردود على الشكاوى التى نرسلها لها ، وهذا لم يكن موجودا بنسبة كبيرة من قبل ، وهذا هو الفرق بين بعد وقبل 25 يناير ، فقبلها كنا نقول ما نريد ونوجه انتقادات شديدة ، والحكومة لاتلتفت اليها وتفعل ماتريد.

ماأسباب غياب ثقافة حقوق الإنسان بين المواطنين والأجهزة الحكومية ؟

حقوق الإنسان قضية ثقافة ، وثقافة حقوق الانسان مرتبطة بالعادات والتقاليد داخل المجتمع وبتوافر قدر من التعليم لدى المواطنين والأنفتاح على العالم الخارجى والدولى وهو مايعنى ضرورة تكامل دور البيت والمدرسة ووسائل الإعلام فى تكوين فكر ووجدان الانسان داخله لتكون حقوق الإنسان جزءا من سلوكه ويقوم بالدفاع عنها ، بينما ممارسات جهات الشرطة والقضاء والنيابة والمحامين والاعلاميين فتحتاج الى تدريب على طرق تطبيقها ورعايتها وحمايتها ، وهى عملية شاقة ومستمرة ولاتتم فى فترة قصيرة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.