لم تتوقف صفحة السينما بالأهرام عن البحث والتعاون مع جميع الجهات المختصة عن مناقشة أسباب تفشى اعمال قرصنة الافلام وإيجاد حلول لها بعد ان اصبحت هناك طرقا حديثة الكترونية فى سرقة الافلام فى الفترة الاخيرة خاصة أثناء موسم عيد الفطر الماضى، وظهرت النسخ المسروقة بجودة عالية لم تكن موجودة من قبل.. وقد نشرت الاهرام من خلال صفحة السينما منذ إسبوعين مقالا يؤكد خطورة الموقف لما يترتب على عملية القرصنة من خسائر فادحة لمنتجى الافلام السينمائية مما يؤدى الى انهيار الصناعة السينمائية بالكامل فى مصر، والتى كانت يوما ما على رأس أهم الصناعات التى تدر دخلا للاقتصاد القومى. كما تعرض المقال لأهمية حفظ الدولة للمِلكية الفكرية ومعاقبة منتهكيها . وقد بادر سعيد عبد الله وكيل أول وزارة الصناعة والتجارة ورئيس جهاز نقطة الاتصال الخاص بشئون حماية الملكية الفكرية بالرد علينا وتوضيح الجهود المستمرة من جانبهم لمكافحة هذه الجريمة، فقال : ان الجهاز هو الجهة المنوط بها حماية الملكية الفكرية . ومن ضمن ما قام به من مجهودات هو التصدى لعمليات قرصنة الفيلم المصرى على الصعيدين المحلى والعالمى بالمشاركة مع الجهات المختصة ومن ضمنها غرفة صناعة السينما، حيث تم عقد العديد من الاجتماعات والندوات وورش العمل فى هذا الشأن..وأضاف: كما سبق ان تلقى جهاز نقطة الاتصال لدينا شكوى من غرفة صناعة السينما المصرية بشأن التضرر من قيام العديد من القنوات الفضائية التى تبث عبر شبكة النور سات بعرض الافلام المصرية القديمة والحديثة بدون وجه حق حيث لم تحصل هذه القنوات على إذن كتابى بالعرض من الشركات المالكة لحقوق استغلال الافلام، وهى جريمة مؤثمة قانونا بمقتضى أحكام القوانين والاتفاقات والمعاهدات الدولية فى مجال حقوق الملكية الفكرية وقام الجهاز ببحث الشكوى حيث تبين ان التحايل باستغلال الفيلم من جانب المعتدى دون ان يكون له أحقية وذلك بقيامه بالتصديق على التوقيع بصفته مالك الفيلم و بين المشترى فى مصلحة الشهر العقارى والتوثيق. كما اسفر البحث عن ضرورة عدم الاكتفاء بهذه الشهادة عند التعاقد على القيام ببث اى فيلم ومراعاة وجود شهادة من غرفة السينما تفيد انه صاحب حق استغلال الفيلم وذلك من واقع السجلات الموجودة بالغرفة وذلك حرصاً على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمنتجين والموزعين المصريين ..وقد تم مخاطبة الرئيس التنفيذى لشركة نور سات للأقمار الصناعية بمضمون ماسبق، و تم تفعيل ذلك حيث صدر التعميم الصادر عن هيئة الاعلام المرئى و المسموع بالمملكة الاردنية الهاشمية الى المحطات الفضائية الاردنية بعدم بث اى فيلم او مسرحية ما لم تكن المحطة حاصلة على حق البث من المنتج الأصلى او وكيله و ذلك بوثائق رسمية مصدقة و تحديدا شهادة مصدقة من غرفة صناعة السينما المصرية فيما يتعلق بالأفلام العربية ، و ان الهيئة ستضطر الى تطبيق احكام القانون بحق المخالفين لهذا التعميم. كذلك قامت بعض القنوات بالتنويه على شريط عرض الفيلم بان إدارة القناة تعتذر لجميع صناع السينما المصرية عن إذاعة اى فيلم دون وجه حق وجار تقنين الأوضاع بالشكل القانوني. وأضاف سعيد عبدالله ان الجهاز يقوم من خلال مجموعات العمل و الخبراء المتخصصين بالتصدى لظاهرة نسخ الافلام بطريقة غير شرعية على الأسطوانات و بيعها على الأرصفة فى الشوارع و ذلك من خلال أعداد تقارير تفيد أوجه التعدى و مخاطبة جهات الإنقاذ فى هذا الصدد. و ان الجهاز يقدم جميع امكانياته للتصدى لهذه الظاهرة التى تعود بخسارة كبيرة على الاقتصاد المصرى منذ مدة طويلة وعمل التوعية اللازمة من خلال الندوات وورش العمل التى يقيمها فى هذا الشأن، حيث يتم التعرض فيها لكافة الشكاوى والقضايا التى ترد الى جهاز من اجهزة الشرطة (الادارة العامة لمباحث المصنفات) و النيابات العامة والمحاكم الاقتصادية. ويقول مدحت ابو الفتوح المدير التنفيذى لجهاز نقطة الاتصال فى هذا الخصوص أنه منذ عام 1995 ونحن نناقش هذا الموضوع وهناك اجتماعات عديدة تمت من خلالها معالجة هذه المشكلة مع منيب شافعى رحمه الله وكان وقتها رئيسا لغرفة السينما ومع كافة المسئولين بالغرفة حتى الان ،وكان الاقتراح بأن يكون هناك أمن سينما مخصص لمراقبة من يقوم بتصوير الافلام من خلال الهواتف المحمولة داخل دور العرض حتى لا نفاجأ ان الفيلم يعرض بدور العرض وفى اليوم التالى نجده على ارصفة الشوارع مع الباعة الذين فى اغلب الأحيان لا يتم ضبطهم لانهم يفرون هاربين عند وصول الشرطة اليهم ، و هذا الامر يكون مثبتا فى محاضر أقسام الشرطة. وهناك نواد كبيرة تبيع على المشاع الافلام الجديدة المقرصنة ،هذا لايحدث فى مصر فقط فنجد الافلام المصرية الجديدة تباع فى بلاد عديدة دون وجود اى ترخيص لبيعها ..ويؤكد مدحت ابو الفتوح بانه من الضرورى وضع علامة او ختم على الفيلم كختم من قبل وزارة الداخلية ، على ان تشدد العقوبة على مرتكبى هذه الجريمة حتى يرتدعوا ..