اتهم وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف حلف شمال الأطلنطى »الناتو« بلعب دور مضر فى الأزمة الأوكرانية، مشيرا إلى أن الحلف يدفع كييف عمليا إلى استخدام العنف فى حل النزاع. وقال لافروف، فى حديث لصحيفة »آلبايس« الإسبانية نقلته أمس عدة وسائل إعلام روسية، إن الحلف اتجه نحو زيادة قدرات أوكرانيا العسكرية التى تستخدم ضد السكان المدنيين المسالمين، وقيادته تدعم تزويد أوكرانيا بالمعدات العسكرية والأدوات الخاصة التى يمكن أن تستخدمها كييف للقمع. واعتبر لافروف أن خطة الناتو لإجراء تدريبات مشتركة فى الأراضى الأوكرانية قبل نهاية العام الحالى لا تساهم فى التسوية السلمية وتعمل على زيادة الانقسام فى المجتمع الأوكرانى. ودعا جميع الأطراف الخارجية إلى ضبط النفس من أجل الحيلولة دون تصعيد الوضع فى أوكرانيا، وقال إن فرض مزيد من العقوبات على روسيا لن يؤدى إلا إلى تعميق المواجهة فى أوكرانيا وتعقيد الحوار. وفى غضون ذلك، قال المتحدث باسم الكرملين ديمترى بيسكوف إن موسكو تنتظر تأكيد كييف الالتزام بتأجيل تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة التى يشملها اتفاق الشراكة الذى صادق عليه كل من البرلمان الأوكرانى والاتحاد الأوروبى أمس الأول. ويرجع اعتراض روسيا على الاتفاقية إلى القلق من إمكانية أن يتسبب استيراد منتجات رخيصة من الغرب فى إغراق السوق الروسية، وهددت موسكو بفرض ضرائب كبيرة على البضائع الأوكرانية، حال بدء تنفيذ الاتفاقية قبل حلول عام 2016. وفى سياق متصل، طالب أعضاء البرلمان الأوكرانى بالتراجع عن القانون الذى يمنح وضعا خاصا لمناطق النزاع بشرق البلاد الذى تم اعتماده أمس الأول، معتبرين القانون غير صالح للتطبيق لحدوث انتهاكات فى عملية التصويت الذى استلزم استخدام آلات تصويت إلكترونية، مما يشكك فى مصداقية النتيجة.