اتفق مع الكاتب السعودى جمال خاشقجى فى أنه بعد ثلاث سنوات من «الربيع العربى» تتفق الغالبية أنه «شتاء قارس» جلب الجوع والموت والمرض للدول العربية التى «مر» عليها وأنه درس أليم للمتطرفين الراديكاليين المؤمنين بالثورية وأكد خطأ رؤيتهم بأن الصراع والموت يجلبان غدا أفضل محمود النورى وزير المالية الكويتى الأسبق. يتحدث الغرب اليوم عن نوع من العنف يعيشه مواطنوه، عنف رمزى طبعا أو مجازي، مؤذ وإن كان لا يسيل الدم ولا يهدم أو يخرب.. عنف الميديا الحديثة.. عنف الآلة التى بدأت تلغى إنسانية الإنسان.. عنف التكنولوجيا.. عنف الصورة والإنترنت.. عنف الحداثة التى لا يمكن تصور المآل الذى قد تؤول إليه. أما نحن فى العالم العربى فنعيش عنفين معا. عنف الدم الذى يفرضه تاريخنا وواقعنا علينا والعنف الحديث الذى حملته حداثة الغرب إلينا وبتنا غير قادرين على مقاومة إغراءاته التى لا سلامة منها الكاتب والمفكر العربى عبده وازن. «داعش» سوف تهزم نفسها بنفسها بتذمتها ووحشيتها وسذاجتها الدينية فى تجاوز هموم الإنسان المعاصر لتفرزه بين مؤمن هنا وكافر ملحد هناك.. لن تهزم «داعش» بغارات أوروبا الجوية فقد لاقت أمريكا الهزيمة فى فيتنام وقاذفات ال «بى 52» تلقى القنبلة من وزن طن على هانوى. غسان الإمام. إذا كان هناك من جديد فى مذكرات هيلارى كلينتون فهو تقديمها لثورات الربيع العربى على أنها مثال ناجح لنظرية «القوة الذكية» التى تتبناها واشنطن فهيلارى لم تعترف بل بدت حريصة على أن يعلم العالم كله أن أمريكا ساندت هذه الثورات وساهمت فيها عبر تكوين المدونين وتوظيف الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعى حتى أنها تحدثت بالتفصيل عن اجتماعات عقدت مع مسئولين عن «تويتر» و«فيس بوك» ومايكروسوفت» و«سكايب» وقد شمل البرنامج بحسب قولها 18 بلدا. وبدت متأكدة من أن تطور وسائل الاتصالات الحديثة سيعمل على إنجاح استراتيجية القوة الذكية التى تتبناها . محمد الحداد صحيفة الحياة. [email protected] لمزيد من مقالات مرسى عطا الله