خلال اتصال هاتفي، شيخ الأزهر يهنئ البابا تواضروس والإخوة المسيحيين بعيد القيامة    5 أيام إجازة متواصلة في أبريل.. تفاصيل أطول عطلة لبعض الفئات    تراجع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات الأسبوع    نائب محافظ الدقهلية يترأس اجتماعا لمركز معلومات شبكات المرافق بالمحافظة    جيروزاليم بوست: سفير إسرائيل لدى أمريكا سيقود المفاوضات المتعلقة بلبنان    وزير الخارجية يتوجه للعراق لبحث التطورات الإقليمية    اجتماع حاسم في ليفربول لحسم مستقبل سلوت.. واقتراب تجديد عقد كوناتي    خبر في الجول - الأهلي يقرر الطعن على قرارات إيقاف الشناوي ووليد صلاح الدين    القصة الكاملة لمنع أسامة حسني من الظهور الإعلامي (فيديو)    ضمك والقادسية يتعادلان 1-1 في الدوري السعودي (صور)    إحالة سائق توكتوك متهم بخطف طالب والتعدي عليه وسرقته في الإسكندرية للمفتي    حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدا الجمعة    اكتشاف بقايا معبد الإله بلوزيوس في تل الفرما بشمال سيناء    نقيب الأطباء: تأسيس الشبكة المصرية للسكتة الدماغية يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية    ألمانيا تعلن استئناف المفاوضات مع طهران بالتنسيق الكامل مع واشنطن    رئيس الوزراء: تعليق العمليات العسكرية بين إيران وأمريكا خطوة في الاتجاه الإيجابي    10 آلاف ميجاوات من الشمس.. مشروع وطنى بلا أعباء على الدولة    تفاصيل تأسيس صندوق استثمار فى أفريقيا لزيادة التعاون التجاري والصادرات    جامعة المنصورة تُكرّم د. محمد عبد العظيم بمناسبة رئاسته «الأهلية»    3 حكام من الإمارات يشاركون في كأس العالم 2026    ضياء رشوان: دعوة وزراء الإعلام العرب لاجتماع لإقرار خطة لمواجهة الأزمات الإعلامية التي تواجه الدول العربية    أرتفاع ملحوظ فى أسعار الحديد وتراجع طفيف فى الأسمنت اليوم الخميس 9 أبريل 2026    طوارئ بالقطاع الصحي في شمال سيناء لتأمين احتفالات شم النسيم وعيد القيامة    ضبط مالك مخزن بأسوان لتجميع السولار وبيعه في السوق السوداء    عشرات الدول تدين الهجمات على قوات "اليونيفيل" في لبنان    الإعلاميين: منع علا شوشة من الظهور 15 يومًا بسبب مخالفة الميثاق المهني    مسلم يطرح أغنية "لم ينجح أحد إلا أنا" من فيلم برشامة (فيديو)    عبدالعزيز عبدالفتاح رئيسًا لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    المنظمة العربية لحقوق الانسان تطالب المجتمع الدولي بوقف جرائم الاحتلال    ضبط محطات وقود لتصرفها في 84 ألف لتر مواد بترولية بالبحيرة    حريق يلتهم سيارة ملاكي في قنا| صور    "المسرح المصري" يشارك فى فعاليات المهرجان الدولى بقرطاج بمسرحية "الست"    غداً .. السيناريست محمود حمدان يتلقى العزاء في والده بالحامدية الشاذلية    عاجل تعطيل العمل بالبنوك يومي 12 و13 أبريل بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    وكيل أوقاف أسيوط يترأس لجنة التصفيات الأولية من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    بعد 60 يوم في وزارة الرياضة.. جوهر نبيل لم يلتق رئيس اللجنة الاولمبية    الأنبا يواقيم يترأس قداس خميس العهد بدير الأنبا متاؤس الفاخوري في إسنا    طاقم حكام سعودي في مونديال 2026    «تموين البحيرة» يضبط 38 ألف لتر وقود و293 أسطوانة غاز قبل بيعها بالسوق السوداء    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    وزيرة الإسكان تبحث مع «أكوا باور» السعودية توطين صناعة محطات تحلية مياه البحر    ممثل الاتحاد الأوروبى لعملية السلام يؤكد من القاهرة دعم المرحلة الثانية لاتفاق غزة    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: أنا مدين للأدب المصري بالدرجة الأولى وجائزة «البوكر» احتفاء بجيل يبحث عن الجمال والصدق    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف لتعزيز التوعية الصحية عبر منابر المساجد    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    البيت الفني للمسرح يطلق برنامجا متنوعا لعروضه بشم النسيم وعيد القيامة.. الملك لير الأبرز    طلب إحاطة بشأن التوسع في إنشاء جامعات مصرية داخل أفريقيا    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    ما حكم استبدال الإطعام بالقيمة فى فدية الحج؟ دار الإفتاء تجيب    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور أحمد بهاء الدين للأهرام: بيان «مالابو» أسهم بقوة فى عودة الروح لمفاوضات سد النهضة

يستأنف وزراء المياه فى كل من مصر وإثيوبيا والسودان، غدا (الاثنين) المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة الإثيوبي، بالعاصمة السودانية الخرطوم، بعد توقف دام ثمانية أشهر.
ومن جانبها تحرص مصر على أن تعكس هذه الجولة من المحادثات الثلاثية بين وزراء المياه الروح الإيجابية التى سادت خلال لقاء القمة بين الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس وزراء إثيوبيا فى مالابو وتدشين مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية فى إطار تحقيق المصالح المشتركة للبلدين.وبعد استطلاع آراء عدد من خبراء الرى أجمعوا على إن مصر ترتكز فى علاقاتها مع الأشقاء الأفارقة ودول حوض النيل فى هذه المرحلة الجديدة على مبادئ تعزيز علاقات حسن الجوار، وحل الخلافات، من خلال الحوار والطرق الودية، وعدم التنازل عن قطرة واحدة من حقوقنا التاريخية فى مياه النيل، وتعظيم الاستفادة من مئات المليارات من الأمطار التى تسقط سنويا على هضبة الحبشة وجنوب السودان، والالتزام بالمعايير الدولية فى بناء السدود على مجارى الأنهار الدولية، ووضع خبرات مصر الفنية تحت تصرف الأشقاء الأفارقة بالتنسيق مع الدول المانحة.
--------------------------------------------------------------------------------------------
اكد الدكتور احمد بهاء الدين رئيس قطاع مياه النيل ورئيس الوفد الفنى المشارك فى مفاوضات سد النهضة ان الجولة المفاوضات الفنية المقرر عقدها بالخرطوم الاثنين القادم تتمتع بدعم سياسى على اعلى مستوى من قيادات و حكومات الدول الثلاث التى يقام هذا الاجتماع تحت رعايتها ونحن فى مصر بطبعنا متفائلون و لدينا المرونة فى المناقشات والمفاوضات وعرض الاطروحات والرؤى والحلول للخروج من اى خلاف و لذا نرجو ان تكون الاطراف الاخرى وخاصة الاثيوبى لديها نفس القدر من المرونة والتفهم للاحتياجات المصرية مشيرا إلى
ان خيار الفشل فى التوصل لاتفاق مرفوض تماما وغير مطروح على طاولة المفاوضات ... وانه لابد من التوصل إلى حل يرضى جميع الاطراف.
و قال ان مصر حكومة وشعبا ترى أن نهر النيل هو وسيلة للتقارب والتعاون بين دول حوضه وليس مصدرا للنزاع.. وان مصر لا تصادر على حق أى دولة فى تحقيق التنمية والتقدم باستخدام مواردها الطبيعية ومن ضمنها الموارد المائية ولكن دون التسبب فى الضرر للآخرين وضعاً فى الاعتبار أسس وقواعد القانون الدولى وتحقيق المنفعة المشتركة.
واوضح الجانب السودانى شريك كامل واساسى فى قضية سد النهضة وليس وسيطا ..وارى اننا ثلاثة اطراف فى المفاوضات تمثل ثلاث دول محترمة تسعى كل منها بكل جدية لمصلحة بلادها وشعبها ونتعامل على قدم المساواة وكل طرف له وزنة و احترامه الكامل .
واضاف ان الحفاظ على الأمن المائى المصرى هو هدف لا يمكن التنازل عنه.. ولا التهاون فيه.. وادارة ملف مياه النيل عبارة عن عملية تتشارك فى مسئوليتها عدد من الجهات السيادية والوزارات بالدولة.. ولا تنفرد وزارة الرى باتخاذ قرار منفرد بخصوص هذا الملف، بل تشارك كل هذه الجهات فى اتخاذ أى قرار يمس قضايا المياه على الصعيدين الاقليمى و الدولى وتقوم كل جهة بدور محدد فى إطار تعاونى ولا نعمل فى جزر منعزلة.
واكد ان التوصل لحلول ايجابية بشأن سد النهضة سيلقى بظلال ايجابية جدا على باقى الموضوعات التى يوجد عليها خلافات.. وان النجاح سيفتح نوافذ وابوابا لم تفتح من قبل ويعطى فرصا واعدة لحوارات على مستوى اعلى وإلى تفاهمات فى امور اخرى مؤكدا على ان اعضاء وفد مصر الفنى مستعدون لكافة الموضوعات الفنية التى ستطرح خلال جلسات المفاوضات لافتا إلى ان مصر لم ولن تكون ضد أى مشروعات تعتمد على نهر النيل مادامت تنفذ طبقا للقواعد الفنية المتعارف عليها دوليا وبالتباحث مع دولتى المصب وعدم تعريض مصالح مصر المائية للخطر
واوضح ان من اهم المحاور التى ستناقش خلال جولة المفاوضات المقرر عقدها يوم الاثنين القادم بين مصر واثيوبيا والسودان الاتفاق على آلية استكمال الدراسات الفنية التى أقرها التقرير النهائى للجنة الدولية ودرجات الأمان فى سد النهضة وحل الخلافات حول السعة التخزينية لبحيرة السد والتى تصل إلى 74 مليار متر مكعب من المياه بما يمثل حوإلى مرة ونصف المرة من مقدار الايراد السنوى للنيل الأزرق
بداية : بصفتك رئيس الوفد الفنى المشارك فى مفاوضات سد النهضة المقرر عقدها بالخرطوم الاثنين القادم وكذا رئاستك للوفد الفنى الوطنى الذى شارك فى الاجتماعات السابقة للسد هل الوفد الفنى مستعد للجولة الجديدة من المفاوضات؟
هناك عامل مساعد جدا ساهم فى استئناف هذه الجولة من المفاوضات بعد تعثرها وحدوث فترة جمود منذ يناير الماضى وعدم وجود محاولات للتقارب هو اللقاء الذى تم بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس الوزراء الاثيوبى على هامش القمة الافريقية فى مالابو وصدور البيان المشترك ذى السبع بنود اسهم وبقوة فى عودة الروح للمفاوضات مرة اخرى .
هناك ثلاث اطراف فى مفاوضات سد النهضة ونحن «وفد مصر الفني» مستعدون لكافة الموضوعات الفنية المطلوبة .. وعموما نحن فى مصر بطبعنا متفائلون ولدينا المرونة فى المناقشات و المفاوضات وعرض الاطروحات والرؤى والحلول للخروج من اى خلاف و لذا نرجو ان تكون الاطراف الاخرى لديها نفس القدر من المرونة .
وان هذه الجولة من المفاوضات الفنية تتمتع بدعم سياسى على اعلى مستوى من قيادات وحكومات الدول الثلاث التى يقام هذا الاجتماع تحت رعايتها .. ولذلك فأرى ان خيار الفشل فى التوصل لاتفاق مرفوض تماما وغير مطروح على طاولة المفاوضات ... ولابد ان نصل إلى حل يرضى جميع الاطراف ونرجو وجود التفهم من الجانب الاثيوبى للتطورات والاحتياجات المصرية .
هل ترى ان الجانب السودانى يقف بجانب الطرف الاثيوبى فى ازمة سد النهضة .. وهل تعتقد انه يقوم بدور محايد كما اعلن مرارا ؟
الجانب السودانى شريك كامل واساسى فى قضية سد النهضة و ليس وسيطا .. وارى اننا ثلاثة اطراف فى المفاوضات تمثل ثلاث دول محترمة تسعى كل منها بكل جدية لمصلحة بلادها وشعبها ونتعامل على قدم المساواة وكل طرف له وزنة واحترامه الكامل .. ونحن فى مصر كنا نتمنى عقد الاجتماع فى القاهرة لان الاجتماعات الثلاثة الاخيرة كانت فى الخرطوم لكن شاءت الظروف ان يعقد بالخرطوم ووافقت مصر من منطلق المرونة الشديدة لاثبات اننا على استعداد ان نذهب لاى مكان من اجل التوصل لحلول مرضية .
هل تم بالفعل اضافة خبراء جدد لعضوية الوفد الرسمى المشارك فى مفاوضات الخرطوم ؟
حاليا يقوم وزير الرى بتشكيل الوفد الفنى المشارك فى المفاوضات القادمة بالخرطوم ..وهناك حرص كبير وعناية خاصة على ان يكون الوفد المشارك يغطى كل التخصصات المطلوبة منهم خبراء فى السدود وامان السدود والهيدرولوجيا والبيئية والعلوم الاجتماعية والاقتصادية بما يغطى كل الجوانب الفنية حول السد وتأثيراته لعرض الرؤية المصرية بشكل علمى قائم على الحقائق العلمية والهندسية .
ويجب أن نتفق أولاً على ان الحفاظ على الأمن المائى المصرى هو هدف لا يمكن التنازل عنه.. ولا التهاون فيه.. وادارة ملف مياه النيل عبارة عن عملية تتشارك فى مسئوليتها عدد من الجهات السيادية والوزارات بالدولة.. ولا تنفرد وزارة الرى باتخاذ قرار منفرد بخصوص هذا الملف ، بل تشارك كل هذه الجهات فى اتخاذ أى قرار يمس قضايا المياه على الصعيدين الاقليمى والدولى وتقوم كل جهة بدور محدد فى إطار تعاونى ولا نعمل فى جزر منعزلة.
ما هو الجديد حول ملف سد النهضة الاثيوبى ؟
كل ما اتمناه فى جولة الاجتماعات القادمة ان يكون مستوى التفاهم والمرونة فى اعلى ما يكون بين الوفود والاطراف الثلاثة .. والجانب الاثيوبى يعمل حاليا على انشاء السد ارجو ان يكون هناك تفهم اكثر للموقف المصرى و اضعا فى الاعتبار ان مياه النيل و اهميتها الخاصة والقصوى وكمحور للامن القومى المصرى ووجود الامة المصرية فى الحياة والكل يعلم ذلك الان اننا ليس لدينا اى مصدر اخر بديل او امطار تسقط يمكن الاعتماد عليها .. كما فى دول حوض النيل .
ما هى الرسالة التى تود ان ترسلها للوفود الفنية الرسمية المشاركة من الجانبين الاثيوبى والسودانى ؟
اتمنى فى الاجتماع القادم ألا نبدأ من الصفر.. ونبنى على ما تم انجازة من نتائج واتفاق على بعض الموضوعات واستكمال الموضوعات محل الخلاف وضعا فى الاعتبار اننا لن نستغرق الكثير من الوقت اذا ما تم التوصل للحلول المرضية حيث ان عامل الوقت مهم جدا وهو العامل الحاسم حاليا فى حل المشكلة.
هناك سيناريوهان لنتائج المفاوضات ..اما التوصل لاتفاق اوعدم التوصل لاتفاق.. ماذا بعدهما؟
لانحب ان نبنى سيناريوهات سيئة لانه لا يتصور انه بعد تدخل رؤساء الدول مباشرة و حكومات و إيلاء القضية هذا القدر من الاهتمام لا اعتقد انه يمكن ان يكون هناك رفاهية الوقت او احتمالات الفشل .. لا اخفى اننا سنشارك ولدينا بعض الرؤى والافكار الجديدة ونرجو ان تكون نفس الروح لدى الاطراف الاخرى .
على جانب الاخر و فى حال ما تم الاتفاق والتوصل لحل مرض لجميع الدول .. كيف ترى الصورة ؟
اعتقد ان التوصل لحلول ايجابية بشأن سد النهضة سيلقى بظلال ايجابية جدا على باقى الموضوعات التى يوجد عليها خلافات .. وان النجاح سيفتح نوافذ وابوابا لم تفتح من قبل و يعطى فرصا واعدة لحوارات على مستوى اعلى وإلى تفاهمات فى امور اخرى ويعاد النظر فى اليات التعاون القائمة والخلافات يعاد النظر فيها كما ان تحقيق اتفاق ايجابى بين دول حوض النيل الشرقى سيلقى بظلال ايجايبة على باقى موضوعات المشروعات المتعلقة بمبادرة حوض النيل ككل ..
ماذا عن الآثار السلبية لسد النهضة على مصر؟
المعروف علمياً ان إقامة أى منشأ صناعى على مجرى مائى مثلما له فوائد فحتما تكون له آثار جانبية، ولو لم يكن الجانب الاثيوبى مؤمنا بوجود آثار سلبية لسد النهضة على دول المصب لما تقدم باقتراح إنشاء اللجنة الثلاثية الدولية بمشاركة خبراء وطنيين من مصر واثيوبيا والسودان واربعة خبراء دوليين فى مجالات مختلفة.. واذا كنا نقدر احتياج اثيوبيا للتنمية وللطاقة الكهربائية فاننا أيضاً نربط ذلك بعدم التسبب فى أى ضرر لنا كدولة مصب، خاصة ان مصر تعتبر هى الدولة الوحيدة فى حوض النيل التى دخلت حد الفقر المائى حيث تدنى نصيب الفرد من المياه إلى أقل من 650 مترا مكعبا فى السنة بينما حد الفقر المائى عالمياً يصل إلى ألف متر مكعب، كما أن مصر هى الدولة الوحيدة بحوض النيل التى ليس لها مصادر مائية أخرى غير نهر النيل بخلاف دول الحوض التى يتوافر لها العديد من الانهار والبحيرات وتسقط عليها الأمطار الغزيرة معظم أيام السنة. ورغم محدودية مواردنا المائية، إلا أن الخبرات المصرية تعمل دائماً على استخدام مواردها المائية المحدودة بكفاءة تصل إلى 75% بما فيها إعادة استخدام المياه لثلاث مرات أو أكثر، لمواجهة الزيادة السكانية المضطردة والاحتياجات المائية لمختلف أغراض التنمية.
ما هى اهم المحاور التى ستناقش خلال جولة المفاوضات المقرر عقدها يوم الاثنين القادم بين مصر واثيوبيا والسودان ؟
الهدف الرئيسى من الجولة ينصب على الاتفاق على آلية استكمال الدراسات الفنية التى أقرها التقرير النهائى للجنة الدولية و درجات الأمان فى سد النهضة وحل الخلافات حول السعة التخزينية لبحيرة السد والتى تصل إلى 74 مليار متر مكعب من المياه بما يمثل حوإلى مرة ونصف مرة من مقدار الايراد السنوى للنيل الأزرق فيما ترى مصر ان ذلك يلحق اضرارا شديدة بأمنها المائى ويهدد استخداماتها من مياه النيل والتى أقرتها الاتفاقيات الدولية القائمة ، وضعاً فى الاعتبار أن فكرة التفاوض حول أبعاد و سعة السد لا تنقص بأى حال من السيادة الاثيوبية و لكن تحتكم بالدرجة الأولى إلى قواعد القانون الدولى وأسس التعامل مع المشروعات المائية التى تقام على أنهار مشتركة وعابرة للحدود مثل النيل الأزرق وهو ما أكدت عليه بعض البنود المتضمنة فى البيان المشترك الصادر على هامش القمة الافريقية الأخيرة بمالابو بين الرئيس المصرى و السيد رئيس الوزراء الاثيوبي.
.هل ستتغير منظومة اعمال هيئة مياه النيل السودانية - المصرية بعد بناء سد النهضة وتأثيراته المحتملة على تغيير مواعيد التدفقات المائية بالنيل وغير ذلك ؟
قرار انشاء الهيئة و مهامها بانها لخدمة مياه النيل وطول ما النيل موجود فالهيئة و اعمالها المشتركة موجودة .. اما التغيير فى شكل النهر او فى كميات المياه فانه لايوجد حال يدوم ونرصد من خلال الهيئة اى تغيير او مشروعات او خطط لدول الحوض على النيل ونتعاون مع هذه الدول فى اطار مبادرات اقليمية ونتحاور فى اطار القانون الدولى الذى يحكم العلاقات فيما يخص الانهار و الموارد المائية المشتركة.
اما عن التأثيرات منها ما هو طبيعى مثل التغيرات المناخية التى يمكن ان تؤثر على سقوط الامطار وبالتإلى تؤثر على الايراد السنوى لنهر النيل اما بالزيادة و اما بالنقص و هناك دراسات مكثفة منها ان هيئة مياه النيل قد بدأت بالفعل فى اعداد دراسات متعمقة مع وجود دراسات حاليا يقوم بها الجانبان المصرى والسودانى حول التغيرات المناخية واثارها ولكن حتى الان دقة دراسات التغيرات المناخية واثارها على احواض الانهار مازالت تتراوح مابين الايجاب والسلب فى مدى واسع جدا.
ما هو الدور الذى يقوم به قطاع مياه النيل لخدمة الامن القومى المائى ؟
دور قطاع مياه النيل فى ملف المياه أؤكد انه دور فنى بحت والقطاع مسئول بالدرجة الاولى عن التعامل مع مياه النيل خارج حدود الجمهورية المصرية فى اعإلى النيل وذلك إلى ان نصل إلى السد العإلى بعده مباشرة النيل تتعامل قطاعات عديدة من وزارة الرى فيما يتعلق بعمليات توزيع وادارة المياه للاستخدامات المختلفة سواء للزراعة او الصناعة او مياه الشرب...
مهام قطاع مياه النيل تتلخص فى متابعة جميع ارصاد النهر فى اعإلى النيل ومناطق المنابع بالهضبة الاثيوبية او الهضبة الاستوائية وبالفعل لدى مصر بعثات رى موجودة من مدة طويلة فى بعض دول حوض النيل منها فى دولة السودان الشقيق واوغندا وجنوب السودان ومسئولة عن قياس الارصاد المائية باختلاف انواعها من مناسيب او تصرفات مائية او امطار و الذى يتم بصفة يومية وحصيلة هذه الارصاد و القياسات تجمع و ترسل إلى مركز متخصص بالقطاع بالقاهرة ليتم عليها بعض الدراسات واعمال تحليل البيانات التى تبين وبدقة الايراد المائى المتوقع خلال عام مائى كما يمكن معرفة وحساب كميات المياه التى تصل من المنابع المختلفة إلى مصر.. فضلا عن عمل حسابات لعمل التنبؤات للكميات الواردة إلى السد العإلى وبالتإلى يمكن للخبراء المحليين بوضع السياسة المائية لمدة عام كامل .
كما يقوم قطاع مياه النيل بدراسة المشاريع المائية على النهر وروافده المتعلقة بأنشطة التنمية بدول حوض النيل ، كذلك يقوم القطاع بالاشراف على مشروعات التعاون الثنائى فى مجال ادارة الموارد المائية والتدريب من خلال المنح المصرية المقدمة لدول حوض النيل اضافة إلى المشاركة فى آليات التعاون الاقليمى والاستمرار فى أنشطة الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل والقيام باعداد تقارير دورية ومفصلة عن كافة هذه الأنشطة لعرضها على الوزير. نشارك أيضا فى الاجتماعات الخاصة بمجريات التعاون مع دول الحوض ومعنا ممثلو الجهات المعنية المشاركة فى إدارة الملف.
و أود أن أؤكد هنا أننا نعمل فى اطار أن نهر النيل هو وسيلة للتقارب والتعاون بين دول حوضه وليس مصدرا للنزاع.. فمصر لا تصادر على حق أى دولة فى تحقيق التنمية والتقدم باستخدام مواردها الطبيعية و من ضمنها الموارد المائية ولكن دون التسبب فى الضرر للآخرين وضعاً فى الاعتبار أسس و قواعد القانون الدولى و تحقيق المنفعة المشتركة.
كيف ترى الموقف المائى المصرى ؟
يعد نهر النيل هو المورد الأساسى للمياه العذبة فى مصر ولا توجد دولة تعتمد فى مواردها على مصدر واحد مثلما هو الحال فى مصر، والتى تقع فى حزام المناطق الجافة وتحصل على 95% من مواردها المائية من مصدر واحد فقط وهو نهر النيل والذى يمد مصر بحصة سنوية مقدارها 55,5 مليار م3طبقا لاتفاقية 1959 مع جمهورية السودان والتى تحصل على 18,5 مليار م3 حيث أن حصة الدولتين لم تتغير منذ أكثر من خمسين عامًا. وتتمثل باقى الموارد المائية المصرية فى كمية قليلة جدًا من الأمطار تقدر سنوياً بحوإلى 1,3 مليار م3، ومياه جوفية عميقة فى الصحارى تقدر سنوياً بحوالي2مليار م3، بالإضافة إلى المياه المحلاة والتى تتطلب تكلفة عالية فى عملية التحلية وتقدر سعة محطات التحلية السنوية بحوإلى 200 مليون م3،
كيف ترى مستفبل التعاون مع دول حوض النيل ؟
ان التعاون مع دول حوض النيل فى المرحلة القادمة أمر حتمى وليس اختيارا سواء بالنسبة لمصر أو لدول الحوض نفسها.. والنظرة لهذا التعاون يجب ان تكون نظرة شاملة على جميع المستويات، وأن تكون المياه إحدى آليات هذا التعاون بجانب التعليم والصحة والصناعة والكهرباء والزراعة والسياحة والتجارة وغيرها من المجالات.
ماذا عن الموقف المصرى من بناء السدود النيلية ؟
أؤكد أن مصر لم ولن تكون ضد أى مشروعات تعتمد على نهر النيل مادامت تنفذ طبقا للقواعد الفنية المتعارف عليها دوليا وبالتباحث مع دولتى المصب وعدم تعريض مصالح مصر المائية للخطر.. وهناك العديد من الأمثلة السابقة فى حوض النيل على ذلك ، فقد وافقت مصر على إنشاء سد أوين فى أوغندا وسد بوجالى أيضاً بأوغندا وسد مروى بالسودان وتعلية خزان الروصيرص بالسودان وغيرها من مشروعات مياه الشرب التى يمولها البنك الدولى و جهات و مؤسسات تمويلية اخرى فى دول الحوض.
وماذا عن اتفاقية «عنتيبى» الخاصة بالإطار المؤسسى لمبادرة حوض النيل؟
موقف مصر من هذه الاتفاقية معروف وواضح للجميع فى اطار الحرص المصرى على وجود اتفاقية عليها اجماع من الكل ولا تتسبب فى احداث انقسام بين دول المنبع و دول المصب، وهناك ثوابت مصرية لم ولن تتغير وبالرغم من أن هناك مواد خلافية إلا أن مصر من منطلق رؤيتها الاستراتيجية فى العلاقات مع دول الحوض تحاول بشتى الطرق طرح رؤى ايجابية تساعد على حل هذه الخلافات مع الترحيب بأى مبادرات تعمل على اعادة الموضوع إلى طاولة المفاوضات.
ماهى التحديات الفنية والسياسية والتنموية والقانونية التى تواجه مصر ؟
إنتهاء عصر الوفرة المائية ودخول مصر مرحلة الندرة المائية نتيجة لثبات حصتها من مياه النيل ،من اهم التحديات فى الوقت الذى تتزايد فيه الإحتياجات نتيجة زيادة عدد السكان ومتطلبات التنمية المستمرة، فضلاً عن التأثيرات السلبية المتوقعة لظاهرة التغير المناخى على الموارد المائية، والسكانية، والتنموية - تزايد المخاطر الناجمة عن التغير المناخي، بالإضافة لزيادة عدد سكان دول الحوض وكذلك التحديات التنموية، وما سينتج عنها من زيادة فى معدلات إستهلاك المياه (سيصل عدد سكان دول الحوض عام 2025 لأكثر من 320 مليون نسمة، أخذاً فى الإعتبار أن عدد سكان كل من إثيوبيا، والكونغو الديمقراطية خلال السنوات القادمة سيتخطى عدد سكان مصر) - رغبة دول الحوض فى التنمية وما يرتبط بذلك من عملية إنشاء السدود والتنمية الزراعية بشكل رئيسى فى كلاً من إثيوبيا والسودان وتأثيرات ذلك على المصالح المائية المصرية - تنامى ظاهرة الاستيلاء على الاراضى بطريقة شبه مقننة (Land Grabbing) عن طريق بعض المستثمرين الجدد بهدف تحقيق الامن الغذائى بتلك الدول دون النظر إلى أى تأثيرات بيئية او مجتمعية المتعلقة بالسكان المحليين بتلك المناطق التى يتم الاستيلاء عليها.
التحديات السياسية وتتضح فى إنفصال دولة جنوب السودان وما يمثلة ذلك من تحديات على معادلة التعاون فى حوض النيل، لاسيما بالنسبة لمصر، لتواجد معظم مشروعات إستقطاب فواقد المياه فى أعإلى النيل داخل أراضيها.
التحديات القانونية وتتبلور فى موقف دول المنابع من الاتفاقيات القائمة وعدم إعترافهم بها، وما يرتبط بذلك من وقوف دول المصب على أرضية قانونية صلبة تعزز موقفها القانونى - توقيع دول المنبع على الاتفاقية الاطارية دون التوصل إلى توافق حولها مع عدم أخذ مصالح دول المصب فى الاعتبار- التداعيات القانونية المترتبة على قيام بعض دول الحوض بإنشاء مشروعات لها تأثيرات سلبية على دول المصب دون الأخذ فى الاعتبار القواعد والاعراف القانونية الدولية وموقف دول المصب فى هذا الشأن.
التحديات الإقتصادية وتتبلور فى أزمة الغذاء العالمية وإرتباط ذلك بارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم وما ترتب عليه من إرتفاع أسعار المحاصيل الزراعية الغذائية التى تستخدم فى عملية انتاج الوقود الحيوى وعلاقة ذلك بالأمن المائى والغذائى لشعوب العالم، وإتجاه الكثير من المانحين الغير تقليديين لأفريقيا بإعتبارها مجالاً خصباً وذلك فى سعيها بالاستثمار الزراعى لتحقيق أمنها الغذائي، وإيجاد سوق رائج لمنتجاتها - النمو الاقتصادى بدول الحوض وعلاقة ذلك بالاحتياجات التنموية لشعوبها مثل مشروعات الطاقة وتعزيز البنية التحتية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.