على استحياء تتناول بعض الدول ووسائل الإعلام الخارجية بسطحية وعدم اكتراث أنباء التفجيرات والحوادث الإرهابية فى مصر- التى يتسع نطاقها وتتخذ أساليب تكتيكية جديدة وتتعمد هذه الجهات تجاهل الملابسات الخطيرة والأغراض الدنيئة لهذه العمليات التى تستهدف ترويع المصريين واغتيال فرحتهم فى أعيادهم ومناسباتهم الوطنية. بينما تركز نفس تلك الدوائر على أحكام الإعدامات التى يصدرها القضاء المصرى فى حق هؤلاء الإرهابيين , وتسمح لنفسها بالتدخل فى شئون القضاء وانتقاد أحكامه فى درجاته الأولى والدعوة إلى تخفيف العقوبات وعدم تنفيذها تحت دعاوى حقوق الإنسان وبعض مبادئ القانون الدولى وغيرها من المصطلحات المستهلكة التى تخفى وراءها أغراضا خبيثة ومخططات آثمة لم ولن يتمكن المغرضون من تحقيقها على أرض المحروسة بعد أن نفذوها - ولا يزالون - فى دول عديدة بالمنطقة . وليعلم هؤلاء الإرهابيون ومن وراءهم من تلك الجهات الحاقدة أن الإعدامات ستظل قائمة ومستمرة مادامت التفجيرات منتشرة وسائدة , وأن هذا التنوع والانتشار فى العمليات الإرهابية فى ربوع مصر لن يزيد المصريين إلا إصرارا على اجتثاث الإرهاب الأسود من جذوره , وأن الدولة عازمة كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى كلمته بمناسبة ذكرى تظاهرات الثلاثين من يونيو الحاشدة على القصاص العادل والناجز لأرواح هؤلاء الشهداء الطاهرة ولأسرهم المنكوبة , ومحاربة تلك الفئة الباغية التى لا تنتمى لتراب هذا الوطن ولا لأبناء هذا الشعب ولا ديننا الإسلامى الحنيف . بيد أن هذه الحرب المقدسة يجب ألا تكون بالهتافات ولا بالشعارات وحدها , وإنما بمواجهة علمية حاسمة ومدروسة تمكن فيها وزارة الداخلية من امتلاك الأجهزة الحديثة والمعدات المتطورة ومراكز المعلومات الدقيقة والأيدى المدربة التى لا تترك شيئا للمصادفة وأن يتم اتخاذ كل الاحتياطات الواجبة .. حتى لا نرى أبناءنا وأشقاءنا وفلذات أكبادنا وهم يلقون حتفهم أمام أعيننا على أيدى هذه الفئة الضالة من المتآمرين والخائنين والجاهلين. لمزيد من مقالات مسعود الحناوي