حسام عبد المجيد يسجل الهدف الأول للزمالك أمام أوتوهو فى الدقيقة 17    برشلونة يبتعد بصدارة الدوري الإسباني بفوز صعب على فاييكانو    محافظ الشرقية: استقبال 21 ألف طلب من المواطنين لتقنين أوضاعهم    الرئيس اللبناني يحذر من "غزو بري إسرائيلي وشيك ": تدمير البنية التحتية تمهيد لعدوان واسع    الأردن يحمّل إسرائيل مسؤولية اعتداءات المستوطنين ويحذر من "انفجار الأوضاع" في الضفة ( صورة )    محافظ شمال سيناء يتفقد انتظام دخول المساعدات الإنسانية عند معبر رفح البري    سعر الذهب مساء اليوم 22 مارس 2026    في ثالث أيام العيد.. «الزراعة» تتفقد التجارب والبرامج البحثية بمحطة بحوث شندويل    محترف وحيد في قائمة منتخب الشباب استعدادا لوديتي الجزائر    تحليل قانوني.. كيف سيتعامل "الكاس" مع طعن السنغال ضد الكاف والمغرب؟    جوليانو سيميوني: الدربي ليس مجرد مباراة إنها معركة لإثبات أنفسنا    الداخلية تكشف ملابسات فيديو "رشوة المرور" بأسيوط.. وضبط السائق بتهمة التشهير    تعليق غامض من أحمد الفيشاوي على أزمة فيلم "سفاح التجمع"    راشد الماجد يحيي حفل عيد الفطر بالرياض غدا    صدارة واضحة ل "برشامة".. وإيرادات متباينة لأفلام عيد الفطر 2026    طريقة عمل شاورما اللحم وجبة خفيفة وسريعة في العيد    الصحة: أكثر من 13 ألف مكالمة لطلب الرعايات والحضانات وأكياس الدم خلال إجازة عيد الفطر    «الصحة» تحذر من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة خلال عيد الفطر    الصحة: توافر تطعيمات التيتانوس مجانا بالوحدات الصحية وفق أحدث المعايير الطبية    مشاهدة مباراة الزمالك وأوتوهو في المواجهة الحاسمة بالكونفدرالية على قناة مجانية    إياد نصار يكشف كواليس "صحاب الأرض" في واحد من الناس    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    وزير الري يتابع حالة السيول بجنوب سيناء    الداخلية تضبط قضايا اتجار بالعملات الأجنبية بقيمة 8 ملايين جنيه    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة مشروع الضبعة    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    السيطرة على حريق داخل مخزن خردة فى منشأة ناصر.. صور    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    للمعلمين فقط، آخر موعد للتقديم في الإعارات الخارجية    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مسن    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    زيادة أسعار سندوتش دومتي 25% بداية من اليوم    التعليم تشدد على الالتزام بالكتاب المدرسي في امتحانات نهاية العام وتمنع الأسئلة السياسية    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    اليابان تدرس نشر قواتها لإزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    الصحة الإسرائيلية: 4564 مصابا من بداية الحرب مع إيران    مخاطر هائلة.. كيف يمكن لحرب إيرانية طويلة إصابة الاقتصاد العالمي بصدمة؟    إيطاليا تجري استفتاءً لمدة يومين على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف قاعدة "دييجو جارسيا"    تفاصيل جريمة هزت الإسكندرية.. العثور على جثامين أم وخمسة من أبنائها غارقين فى دمائهم.. إنقاذ الابن السادس قبل محاولته إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر.. صديقة الضحية تكشف السر وأدوات الجريمة فى قبضة الأمن    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتهامات ساركوزى بالفساد تشعل الصراع على الإليزيه
نشر في الأهرام اليومي يوم 06 - 07 - 2014

«الفساد» و«استغلال النفوذ» تهمتان ثقيلتان وجههما القضاء الفرنسى للرئيس السابق نيكولا ساركوزى.. ومن شانهما ان يوصدا باب الاليزيه أمامه فى الوقت الذى يطمح للعودة لحقبة رئاسية ثانية،وهو ماينتظره المقربون له.
فمن ناحيته لم يستسلم ساركوزى وأكد مرارا انه برىء من كل التهم الموجهة اليه، وان مايعانيه من ملاحقات قضائية يدخل فى اطار تخليص الحسابات لان محاكمته سياسيةوان الاشتراكيين يرغبون فى ازاحته من المعترك السياسي.. اما مؤيدوه فقد شككوا فى موضوعية أحد القضاة مشيرين إلى أنه يكن مشاعر كراهية لنيكولا ساركوزي-حسب تصريحات للنائب ورئيس بلدية نيس بالجنوب الشرقى لفرنسا-كريستيان إستروزي.
والواقع ان طريقة احتجاز ساركوزى وترحيلة للقضاء فى نفس الليلة اثارت حفيظته واستياء اتباعه.. ففى اخر ظهور اعلامى له بعد احتجازه على ذمة التحقيق 15 ساعة قضاها فى مكتب دائرة مكافحة الفساد..هاجم الرئيس السابق القضاء والدولة برمتها ناكرا جملة وتفصيلا حفنة التهم الموجهة اليه من استغلال للنفوذ وقضايا فساد.. فى الوقت الذى لايتفق معه فى الرأى اكثر من نصف الفرنسيين-تقريبا،حيث يرى 63% من الشريحة التى تم استطلاع رأيها ان القضاء يتعامل بشفافية وليس مُسييسا.. فى حين ان 80% من شباب الحزب «الاتحاد من اجل حركة شعبية» المنتمى له ساركوزى يجدون ان مجمل القضايا التى يحاكم عليها رئيسهم السابق مجرد قضايا خلاف سياسي..بل ذهبت الوزيرة السابقة فى حكومة ساركوزى نادين مورانو النائب فى البرلمان الأوروبي..لحد القول بان فرنسا والفرنسيين ضحايا حكم الاشتراكيين والصراع على السلطة.
ويعيد هذا السيناريو للأذهان مع اختلاف التهم ماحدث لمرشحين رئاسيين كانا مفترضا لهما خوض سباق الرئاسة امام ساركوزى فى الانتخابات الماضية2011، والغريب ان تفجير القضايا التى كانت تلاحقهما جاءت فى توقيت مماثل تقريبا..فالاول هو الاشتراكي، «دومنيك استروس كان» الذى كان متوقعا وصوله للاليزيه بدلا من الرئيس الحالى فرانسوا اولاند، وهو ما لم يحدث بعد الفضيحة التى تورط فيها فى نيويورك،حيث تم القبض عليه واوقفته الشرطة بضجة اعلامية، انتقدها الاعلام الفرنسى بشدة آنذاك وان كانت الحادثة برمتها قد أوحت بان الامور مرتبة للإطاحة بطموحات الرجل الرئاسية فضلا عما تلاها من تفجير حزمة قضايا حالت دون ترشيحه لخوض السباق.
اما الثانى والذى بزغ نجمه وكانت لديه شعبية عريضة ليس فقط لدى اتباع حزبه”الاتحاد من اجل حركة شعبية انما ايضا لدى غالبية المواطنين،فهو اليمينى دومنيك دوفيلبان رئيس الوزراء الاسبق الذى توقع له المراقبون ايضا خوض سباق الاليزيه بجدارة.
دوفيلبان اتهم فى القضية المعروفة ب «كليراستريم» التى استمرت لسنوات ومنعته من الترشح للرئاسة،وطالما ردد كلمات تشبه فى فحواها تلك التى يرددها ساركوزى الان..من ان التهمة سياسية ويراد بها تلطيخ صورته .
ودون شك لا احد بفرنسا فوق القانون.. فملاحقة ساركوزى قضائيا ليست الاولى من نوعها فقد سبق وتم توقيف الرئيس-الاسبق-جاك شيراك(مع اختلاف التهم)فى قضية وظائف وهمية واستخدام اموال الدولة لتمويل حملته الانتخابية ذلك خلال الفترة التى كان فيها شيراك عمدة لبلدية باريس،الا ان الحزب(UMP)تكفل برد هذه الاموال للدولة،اما شيراك فتمت تبرئته نظرا لظروفه الصحية،او حسب ماروج انه يعانى مرضا يصعب عليه التذكر وبالتالى استحال استكمال التحقيق معه. وبالرغم مما نلمحه من تشابه الظروف والقضايا الا ان نيكولا ساركوزى لن يطوى صفحة الاليزيه،فهو مصر على استكمال المسيرة السياسيةحيث عقد مقابلة مع تلفزيون “تى فى 1” وإذاعة «أوروبا 1» بعد ساعات من خروجه من المحكمة مباشرة أنكر فيها تهمتى الفساد واستغلال النفوذ، وأكد أنه لم يرتكب أبدا عملا مخالفا للمبادئ الجمهورية أو لدولة القانون.وقال إنه لم يخن ثقة أى شخص منددا بتسييس القضاء.. وفى محاولة لاستعادة شعبيته وكسب ثقة الفرنسيين قال ساركوزى أن فرنسا هى بلد حقوق الإنسان ودولة القانون، وأن هناك أمورا يتم تنظيمها،وعلى الفرنسيين أن يعرفوها،وأن يحكموا عليها عن وعى وبكل حرية.
ولم يفت ساركوزى أن يعلن للمرة الاولى بنفسه عن عودته رسميا للسياسية مشيرا الى انه قد يضطر لترشيح نفسه مرة أخرى من منطلق الواجب لأن المسألة متعلقة بفرنسا.وفى خطوة واقعية فى هذا الاتجاه تنتظر الساحة الاحتفالية التى ينظمها له أتباعه من شباب الحزب تحت شعار «فرنسا القوية» فى غضون شهرين، حيث يتوقع للرئيس السابق اعادة انتخابه فى اكتوبر المقبل. وبالرغم مما يواجهه نيكولا ساركوزى من سلسلة الانتقادات المتعلقة بفضائح مالية عديدة كقضية التمويل المحتمل من قبل معمر القذافى لحملته الانتخابية فى 2007 او قضية تجاوز السقف المحدد فى النفقات المالية المخصصة للحملة الانتخابية فى 2012 ،بالاضافة إلى قضايا سياسية أخرى..الا ان اخر استطلاعات للرأى اجريت على أعضاء حزبه تشير الى ان 65% يرغبون فى اعادة انتخابه رئيسا للحزب،فى حين ان 35% لايرغبون فى عودته تخوفا من الخسارة.
وفى ظل المعطيات المتاحة لا يخفى على احد انه بعد الفوز والصعود الساحق والمتتالى لحزب الجبهة الوطنية لليمين المتطرف(FN)بزعامة مارين لوبن فقد اصبح من المؤكد خوضها السباق الرئاسى المقبل فى الجولة الاولى من الانتخابات (2017)، على غرار ماسبق وحققه والدها الزعيم السالف للحزب جون مارى لوبن من انتصار مدوى حيث تخطى الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية امام الرئيس الاسبق جاك شيراك..وهى المفاجأة التى يخشاها الفرنسيين حال ضعف المرشح المنافس لها على الجبهة المقابلة.
ويرى بعض المراقبون ان الرهان على نيكولا ساركوزى فى ظل المعطيات السياسية الان مخاطرة شديدة الخطورة قد تمكن الجبهة الوطنية لليمين المتطرف بزعامة مارين لوبن من الوصول للاليزيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.