لا أدرى سر الفرحة المبالغ فيها من جانب البعض بتصوير فيلم الخروج فى مصر بوصفه دعاية سياحية كبيرة لمصر ...رغم ان قصة الفيلم مستندة الى رواية توراتية كما نشر تقوم بعملية تزوير واضحة للتاريخ المصري طالما عمدت اليها الروايات الاسرائبلية الصهيونية من أن عظيم البنائين والعسكريين رمسيس الثانى هو فرعون الخروج الذى اضطهد النبي موسي وهو ما لم تثبته اية بردية او نقش. كما أن الفحص الدقيق لمومياء رمسيس الثانى اثبت بما لا يدع مجالا للشك أن صاحب المومياء لم يمت غرقا كما حدث مع فرعون موسي وفقا لقوله تعالى (فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية ) كيف لنا ان نقبل بمثل هذا التزوير فى التاريخ الذى تنتهجه الصهيونية الاسرائبلية ونسمح أن يتم فى عقر دارنا وبتهليل وفرحة ... واسرائيل لا تقبل مجرد القبول بالتشكيك فى رقم ضحايا الهولوكوست وما حدث مع روجيه جارودى ومن قام مثله بدراسة حادثة الهولوكست دراسة موضوعية تعرضوا لتهديدات رهيبة بالقتل. صحيح إنه يقال أن محمد ابراهيم وزير الآثار أمر بمراقبة فريق العمل لضمان عدم وجود ربط بين موسي ورمسيس الثانى إلا أن تلك التصريحات تحمل ضربا من التبسيط المخل ..فلابد (على الأقل) من مراجعة سيناريو العمل قبل السماح بالتصوير .ولعلنا نستعيد الحادث الأشهر لخروج مومياء رمسيس بإذن من الرئيس السادات من مصر الى فرنسا لاجراء الفحوصات والأشعة على المومياء .وفى فرنسا كان الصهاينة لها بالمرصاد حيث كان فى انتظارها موشي ديان الذى نقر بعصاه على جسد المومياء قائلا ( اخرجتنا منها حيا واخرجناك منها ميتا ) فى مشهد أذاعته القنوات الفرنسبة آنذاك وأثار استهجان الكثيرين من علماء المصريات . ان الصهيونية عندما وضعت مشروعها الخبيث من النيل الى الفرات وجدت نفسها أمام مازق حقيقى فهى تدعو الى جمع شتات شعب لا جغرافيا محددة له عبر التاريخ والاستقرار على ارض ما هو اول شروط قيام حضارة انسانية ...لذلك كان على الصهيونية بعد سرقة الجغرافيا باحتلال فلسطين ....انتحال التاريخ المصري فهم بناة الاهرامات وهو ما نفته كل الشواهد التاريخية ومنها اكتشاف مقابر بناة الاهرام وزعموا أن أخناتون صاحب أول دعوة للتوحيد فى التاريخ هو موسي عليه السلام ومزامير داوود نقلوها عن ترنيمات اخناتون فكيف لنا أن نفرح بتصويرفيلم الخروج على أرض مصر وبين اثارنا دون ان نتاكد من حقيقة مضمونه ومدى اتساقه مع الحقائق التاريخية .