أكد السفير اليمنى فى القاهرة محمد الهيصمى أن الوحدة اليمنية من الثوابث الوطنية المقدسة التى لا يمكن التفريط فيها تحت أى ظرف كان. وقال فى تصريحات ل«الأهرام » : ان ما أعلن أخيرا بشأن تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم هو تنظيم إدارى بحت، ولن يمس الوحدة اليمنية من قريب أو بعيد كما تروج له بعض الأطراف، موضحا أن الغرض منه هو ترسيخ الوحدة من خلال التنظيم الإدارى الحديث والحكم المحلي، الذى يخدم التنمية الاقتصادية والبشرية فى مختلف ربوع اليمن. وشدد السفير اليمنى على أن القاعدة العريضة من اليمنيين مع هذا التنظيم الإداري، وأن ما حدث هو نوع من الفيدرالية الإدارية وليس السياسية حسبما يروج البعض، موضحا ان هذا التنظيم الادارى لم ولن ينتقص من سيادة وسلطة الدولة المركزية فى اى مجال وهو نوع من الادارات المحلية التى تتيح لهذه الوحدات والمجالس المحلية العمل بفاعلية فى المجالات التنموية، واضاف: انه توجد الكثير من الضوابط والشروط التى سيحددها الدستور الجديد من خلال اللجنة المكلفة بصياغته والتى ستضع الكثير من القواعد والضوابط التى تضمن قدسية الوحدة اليمنية وعدم التفريط فيها تحت اى ظرف. وحول مواقف بعض الأطراف الداخلية ورفضها للأمر قال السفير اليمنى: إن هذه الأطراف حساباتها خاطئة، مؤكدا أن الأطراف والمكونات اليمنية شاركت على مدى الأشهر الثمانية الماضية فى مؤتمر الحوار الوطنى الذى أقر هذا التقسيم الإدارى لأغراض تنموية تخدم وحدة اليمن، ووقعت عليه 22 شخصية وطنية تمثل مختلف القوى والتيارات والطيف السياسى اليمني، مشددا على أن القرار لم يتخذ بصورة فردية من قبل أى فرد أو جماعة وإنما بمشاركة قوى سياسية تستند إلى قواعد شعبية عريضة تمثل جميع اليمنيين، التى رأت فى هذا التنظيم الادارى تذليلا للعقبات والممارسات الخاطئة التى عطلت التنمية وحرمت اليمنيين من استغلال مواردهم. واتهم الهيصمى الأطراف المعترضة على هذا الأمر بأنها توظف موقفها لأهداف أخرى وأن من يهاجم القرار هم فئتان، الأولى تضم من ليست لديهم فكرة كافية عن وسائل الادارة المحلية، والثانية من لديهم حسابات أخرى تمس وحدة اليمن وتصب فى خدمة أطراف أخري، بعيدا عن المصالح العليا للشعب اليمنى بإثارة حالة من سوء الفهم للموضوع داخل اليمن وخارجه، من خلال قراءة سطحية تهدف إلى اثارة البلبلة وتهيئة التربة للفتن وتمزيق اليمن.