استقبال ومغادرة 14 سفينة، تفاصيل حركة الملاحة بميناء دمياط اليوم    تراجع أسعار النفط بعد إعلان تأجيل الضربات الأمريكية على إيران    بناءً على تعليمات مجلس الوزراء.. الأوبرا تعلن المواعيد الجديدة لسهراتها    رويترز: واشنطن تطلب عقد اجتماع مع رئيس البرلمان الإيراني    الدفاع الكويتية تعلن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي داخل الأجواء    رئيس الوزراء الباكستاني: سنواصل لعب دور بناء لتسهيل السلام في الشرق الأوسط    ضربات ديمونة وعراد.. كيف هزّت المجتمع الإسرائيلي؟    وزير المالية الإسرائيلي: المعركة في لبنان يجب أن تغير الواقع    موعد عودة مباريات الدوري المصري بعد فترة التوقف الحالي    الطقس الآن، تكاثر للسحب الممطرة على القاهرة الكبرى    إقبال كثيف على كورنيش الإسكندرية في ختام إجازة عيد الفطر    تحرير أكثر من 106 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    بعد مشاركتها في "رأس الافعى".. هبة عبدالغني تواصل عرض مسرحية "أداجيو .. اللحن الأخير"    رابح صقر يطرح ألبومه الجديد قريبا    «برشامة» يكتسح شباك التذاكر.. أعلى إيراد يومي في تاريخ السينما المصرية    كنت هفقد الوعي.. صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها ف«اتنين غيرنا»    بين الكحك وقلة النوم.. كيف تخرج من فوضى ما بعد العيد؟    الصحة: تطوير خدمات الأشعة وتعزيز التشخيص الطبي عبر التحول الرقمي والتدريب    طريقة عمل الطحينة الخام في البيت زي الجاهزة وأكثر أمانًا    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    القبض على شاب تسبب في مقتل آخر بطلق ناري خلال حفل زفاف ببني سويف    دار الكتب المصرية.. أكبر وأقدم مكتبة وطنية في العالم العربي    حملات تموينية مكثفة بدمياط تضبط 60 مخالفة لحماية المواطن    مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    جيش الاحتلال الاسرائيلى يقصف جسر الدلافة جنوبي لبنان    وصول سفينة فالاريس إلى مصر لبدء حفر 4 آبار غاز بالبحر المتوسط    نائب وزير الصحة تشارك في المؤتمر الدولي لصحة الأم والوليد 2026 بنيروبي    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    أبو الغيط يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واستهدافها البنى التحتية    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    حالة إنسانية.. نقل معلم يعيش في تاكسى لرعاية كبار بلا مأوى ببورسعيد    قبل مواجهة مصر.. موقف مدرب السعودية من تعويض غياب الدوسري    ضبط طالب تعدى على فتاة وحاول الاستيلاء على هاتفها بالدقهلية    زيدان يقترب من قيادة منتخب فرنسا خلفا لديشامب    مجموعات عمل قنصلية لدعم المصريين بالخارج على مدار الساعة    "منافسة بين اللاعبين".. منتخب الناشئين يواصل استعداداته لبطولة شمال إفريقيا    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    أكثر من مليون و800 ألف مشارك ومستفيد بفاعليات "فرحة العيد" بمراكز شباب البحيرة    إيكيتيكي ينضم لمعسكر فرنسا رغم إصابته أمام برايتون    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    منها التمارين الرياضية | 4 نصائح للحفاظ على صحة الطلاب بعد عيد الفطر    إصابة 11 شخصا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    تعطيش كامل لكل دول الخليج.. نادر نور الدين يحذر من ضرب "ترامب" محطات الكهرباء في إيران    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    أون سبورت تعلن إذاعة مباريات منتخب مصر للناشئين بتصفيات أمم إفريقيا    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    قطر: استهداف إيران لمنشآت الطاقة تهديد خطير لأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    الأرصاد: غدا طقس مائل للدفء نهارا بارد ليلا    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأدنى للأجور ..فرحة ماتمت!
المراغى: العاملون فى الجهاز الوظيفى تعرضوا لخدعة كبرى وزير المالية: الحكومة اوفت بوعدها ولم تقر وضعا على غير الحقيقة

خضع العاملون فى الجهاز الوظيفى للدولة عبر سنوات طويلة لمعاناة ضعف الأجور والرواتب، ولم تستطع الحكومات المتعاقبة إيجاد رؤية واضحة لرفع المستوى الاجتماعى لموظفيها.
وتصدت الحكومة برئاسة حازم الببلاوى لملف الأجور، ووضعت تصورها لإصلاح الأحوال المعيشية، وتحسين دخول العاملين وأقرت حزمة إجراءات مالية وحددت الحد الادنى ب 1200 جنيه.
تصور العاملون أن الزيادات خطوة على طريق الإصلاح..لكنهم أصيبوا بالصدمة.. فقواعد الصرف تحاط بغموض شديد، والإحساس بإصلاح الاجور يتلاشي، والارتباك يسيطر على أكثر من 85% من هيئات ومؤسسات الدولة.. فئات دخلت فى مظلة الأدني..وآخرون جرى أستبعادهم.
يلقى جبالى المراغى رئيس الاتحاد العام للعمال باللوم على وزارة المالية، ويحملها مسئولية ما يحدث من ارتباك وغموض فى تفعيل الحد الادنى للاجور وفى غلق قنوات الاتصال مع العاملين، لجلاء الحقائق ووصف الزيادات ب«الخدعة الكبري».
بينما يملك أحمد جلال وزير المالية رؤية مختلفة يزيل بها حالة الغموض والارتباك السائدة، ويضع النقاط على حروف مبهمة..حتى يبدد مشاعر الصدمة التى تلقاها العاملون فى الدولة.. فى هذه المواجهة نرصد أبعاد واقع الادنى للاجور وصدمة «فرحة ما تمت»!.

جبالى المراغى رئيس الاتحاد العام للعمال:
العاملون فى الجهاز الوظيفى تعرضوا لخدعة كبرى

إقرار الحد الأدنى للأجور جاء سريعا دون دراسة وافية وكان يحتاج لمزيد من التدابير؟
جاء إقرار حكومة الببلاوى للحد الادنى للاجور على عجل، ودون دراسة كافية..الظروف القائمة مليئة بتعقيدات صعبة، والاوضاع الاجتماعية والاقتصادية تعانى خللا كبيرا..مما يفرض ضرورة التروى فى علاج ضعف أجور العاملين فى الدولة وايجاد آلية واضحة يمكن قبول الاطراف بها..حتى يتسنى رفع مستوى معيشتهم بصورة مرضية.
الحكومة استعجلت وسارعت فى اتخاذ القرار دون الاهتمام بإيجاد دراسات قائمة على الواقع ويمكن تطبيقها والقبول بها..فقط تركزت جهودها على مغازلة الرأى العام ومجتمع الموظفين بزيادة تراها مناسبة للاجور ولا تطابق الواقع..القضية مهمة ومؤثرة، ويفرض ما نعيش فيه نظرة مغايرة غير تلك التى تنظرها الحكومة وكنا فى حاجة شديدة إلى مزيد من الوقت للدراسة.
زيادة الأجور جاءت برؤية منفردة من الحكومة ولم تدر حولها حوارات مع المستفيدين منها فجرى حصاد آثارها السلبية؟
التداعيات التى نراها الآن على خلفية رفع أجور العاملين فى الجهاز الادارى للدولة.. تلقى بظلال وخيمة على رفع المستوى الاجتماعى للعاملين وتحول دون ذلك..فالحكومة تعرضت لقضية غاية فى الخطورة..عانى منها المواطنون لسنوات طويلة فى ظل تجاهل الحكومات السابقة لايجاد رؤية واضحة لتحسين نوعية الحياة.
الظرف الاقتصادى الحرج الذى تمر به الدولة الآن يفرض على الحكومة ضرورة إدارة حوار نخرج منه بأفكار جادة يمكن تطبيقها بوضوح..وما فعلته كشف عن رغبتها فى الانفراد بقرار الزيادة واقصاء العاملين من المشاركة فيه..ما فعلته الحكومة فى هذا الشأن خطأ فادح أدى إلى نتيجة يدفع العاملون ثمنها باهظا، ويدفعهم للاحساس بأن شيئا لم يتغير..ادارة مثل هذه النوعية من الحوارات من المؤكد أنها تأتى بنتيجة جيدة وتعمل على تدارك السلبيات.
تعاون اتحادات العمال مع المالية لإيجاد رؤية واضحة لزيادة الاجور.. جاء فى صورة مقصورة؟
المسألة ليست مجرد طرح دون رؤية يدفعنا للوصول إلى النتائج المرجوة، وإنما نريد التعامل مع الحقيقة وفق ما يحقق المصلحة العامة، ويجعل العاملين يشعرون بأن هناك شيئا قد تحقق لمصلحتهم..اتحاد العمال قدم فى شأن الادنى الاجور تصوره، وأظن أنه الاقرب الى التطبيق العملى والاخذ به كان سيقودنا الى واقع مغاير..يجنبنا الوصول الى حالة الغموض التى نحن عليها الآن.
المشاهد الأولى لعمليات تطبيق الحد الادنى كشفت عدم قدرة الحكومة على تطبيق فعال للقواعد؟
ليس مقبولا اصدار منشورات يجرى توزيعها وينتهى دورها، ويلقى عبء فك الالغاز على مديرى الشئون المالية وهناك شكاوى كثيرة يتلقاها الاتحاد يوميا فى هذا الشأن، ولا نجد عليها اجابة أو مجرد توضيح ..الحكومة طرحت قواعد مالية وفق رؤيتها، وتركت الامور تسير دون ضوابط واضحة وهذا جعلنا نقف أمام عملية مالية غامضة يصعب فهمها.. الواقع يحتم التعامل مع القضية بمنهج مختلف غير الذى تسير عليه القواعد الحالية..فحجم المشكلات الموجودة حتما يؤدى إلى أزمة.
الحكومة ليس لديها الاعتمادات المالية لاستمرار دعمها لزيادة أجور العاملين؟
لدينا وضع اقتصادى صعب، وعلينا مواجهته والتعامل معه بحذر، وأتصور أن الحكومة تغيب عنها حقائق هامة تتعلق بتدبير الاعتمادات المالية اللازمة للتمويل.. هناك تراخ يحدث فى جوانب مؤثرة كتلك التى تتعلق بما جرى الاعلان عنه فى شأن المستشارين فى الجهاز الادارى والحد الأقصى للاجور..الاعباء المالية التى تتحملها الموازنة العامة للدولة جسيمة ولا أتصور أن وفاء الحكومة بالتزامها سيكون سهلا وفى حدود الأمان.
المالية يقع فوق عاتقها مسئولية حالة الارتباك الشديدة التى تحدث فى المصالح الحكومية.؟
نحن نضع فوق عاتقها مسئولية ما يحدث لانها ألتزمت الصمت ولم تكلف نفسها عناء الاجابة عن التساؤلات المطروحة وتزيل الغموض المحيط بزيادة الاجور..ليس مقبولا تجاهل المالية مكاتبات اتحاد العمال فى شأن الموقف..فهى لا تعمل بمعزل عن رغبات العاملين.
زيادة الاجور طبقا لقواعد المالية تجسد إجحافا لحقوق العاملين.؟
من الصعب القبول بزيادة فى الاجور على النحو الذى حددته الحكومة، لانها زيادة مجحفة لحقوق العمال، ومن المؤكد أن الاتحاد العام للعمال سيكون له دور فاعل فى تصحيح مسار الاجور فى الوقت المناسب.
تأخر صرف فروق الادنى للاجور فى كثير من الهيئات والمصالح الحكومية تتحمله المالية.?
أكثر من 85% من الهيئات والمصالح الحكومية لم يتسن للعاملين فيها الحصول على الفروق الحددة لهم..فى الوقت الذى تقف فيه المالية دون أن يتحرك لها ساكن وتقوم بتصحيح الاجراءات المتبعة والتى أثبت واقع الممارسة عدم جدواها ووجود عقبات تحول دون التطبيق الفعلي.
تقف مع الشعور العام الذى ينتاب العاملين بأنهم تعرضوا لخدعة كبرى فى زيادة أجورهم؟
أتصور أن الزيادات التى جرى إقرارها لا تعدوا عن كونها مجرد خدعة كبرى تعرض لها العاملون..لان الحد الادنى للاجور المقرر ب1200 جنيه يتقاضاه كثير من العاملين..عندما تعلن الحكومة عن زيادات فى الاجور يتعين أن تكون حقيقية ومعبرة عن الواقع وما حدث لا يعبر فى كل الاحوال عن الواقع.
قنوات الاتصال بين المالية وهيئات الدولة موصدة ولم يستطع أغلبها الحصول على أجابات شافية للتساؤلات حول زيادة الاجور؟
المالية أغلقت قنوات الحوار مع الاتحاد العام للعمال ولم تتعامل معنا بالقدر الذى يتعين وضعه فى الاعتبار وهى بذلك تصعد من حدة الازمة وتدفع العاملين للصدام معها فى وقت لا تتحمل فيه الظروف المجتمعية هذه النوعية من الازمات ونحن لانريد لها الوجود ونسعى الى التوافق.
إسقاط فئات من الأدنى للاجور يشكل نوعا من التراخى فى تحمل المسئولية تجاه رفع مستوى كافة العاملين؟
التعامل مع القضية لابد أن يتم من منظور واحد ومن منطلق قاعدة واحدة دون تفرقة بين العاملين..فالجميع مسئولية الحكومة بما فيهم العاملون فى القطاع الخاص..إلقاء كل جهة للمسئولية على عاتق الاخرى يزيد المشكلة تعقيدا ويعمل على ضياعها ولدينا نموذج صارخ تجسد فى العاملين بقطاع الاعمال العام.
الاسراع فى تطبيق الحد الادنى للاجور على العاملين فى الدولة اطاح بحقوق العاملين فى القطاع الخاص؟
الحكومه مضت فى طريق خاطيء عندما أكتفت بالحد الادنى للاجور للعاملين فى الدولة دون القطاع الخاص..المجلس القومى للاجور وقف عاجزا عن التعامل مع أصحاب الاعمال ولم يستطع وضع رؤية مقبولة تصون حقوق العمال وتشعرهم بأن هناك سعيا دءوبا لرفع مستوى معيشتهم.


أحمد جلال وزير المالية:
الحكومة أوفت بوعدها ولم تقر وضعا على غير الحقيقة

أقرار الأدنى للأجور جاء سريعا وكان يحتاج لمزيد من التدابير؟
ما فعلته الحكومة بشأن الادنى للاجور يجب الإثابة عليه لأنها فى تقديرى خطوة جريئة كسرت بها حاجز السكون والتجاهل فى التعامل مع تلك القضية المكلفة ماليا للموازنة العامة للدولة..الحكومة لديها رؤية فى زيادة الأجور طبقا لظروفها الاقتصادية وانطلقت من أساس أقامت علية الأجر الذى حددته..التعرض للقضية جرى بشكل منظم ومحدد دون اللجوء لمزايدات أو وعود غير قابلة للواقع.
زيادة الأجور جاءت برؤية منفردة من الحكومة فجرى حصاد سلبيتها؟
الحكومة استمعت الى كل الآراء وبلورت رؤية تتفق مع الاوضاع الاقتصادية السائدة وحددت الادنى ب1200 جنيه واتصوره مجرد بداية ..لقد حركنا بحيرة الأجور الراكدة ولا يجب غبن حق الحكومة فى شأن تجاهلته الحكومات السابقة..هناك تجارب دولية للادنى للاجور معمول بها فى أمريكا على سبيل المثال وقد وضعناها فى الاعتبار.
اتحادات العمال تعاونها مع المالية لأيجاد رؤية واضحة لزيادة الأجور جاء فى صورة قاصرة؟
هناك طرح جاد بدرت منه ورؤية حقيقية أقيم عليها الاساس فى زيادة الاجور..فحديث أتحاد العمال فى الماضى لم يتجاوز سقف طموحه ال800 جنيه والحكومة اطلعت على رغبة السواد الاعظم لقيادات الاتحاد ولمست أن الأدنى الذى أقرته يمثل قناعة ويجسد حالة رضا.
المشاهد الأولى لتطبيق الحد الأدنى كشفت عدم قدرة الحكومة على تطبيق فعال للقواعد؟
المالية لم تحدد قواعد الصرف بصورة عشوائية وإنما حددتها وفق قواعد واضحة وتعلم أبعادها ولا يمكن أعتبار المشاكل الحادثة فى التطبيق نوعا من الفشل..فهذه أمور طبيعية ومتوقع حدوثها ومع الممارسة والفهم لقواعد التطبيق يتلاشى ما هو موجود على السطح.
الحكومة لا تملك الأموال التى تعينها على أستمرار دعمها لزيادة الأجور؟
أرسيت قاعدة قوامها أنة لا حديث عن التزامات مادية تتحملها الخزانة العامة للدولة..إلا إذا وجدت فى مقابلها موارد حقيقية..لا نتحدث عن شيء فى غير موضعه ولن نضع فوق عاتقنا أعباء مالية لا نقدر على تحملها والوفاء بها، ونحن ملتزمون برفع رواتب العاملين فى الجهاز الحكومى وفق القيم النقدية المعلن عنها ولدينا مواردنا التى جرى تدبيرها..رغم ثبات حصيلة الضرائب وزيادة الانفاق.. الحكومة تسعى جاهدة الى خفض عجز الموازنة العامة من 14% الى 10% خلال العام المالى الحالى وهى بذلك لن تلجأ الى الاستدانة ولن تضع الحكومة القادمة فى ورطة..ما جرى الالتزام بة فى شأن الادنى للاجور لن يؤثر على الوضع المالى ويلقى بأعباء يصعب الوفاء بها أو يدفعنا الى الاقتراض.
المالية يقع فوق عاتقها مسئولية حالة الارتباك الشديدة التى تحدث فى المصالح الحكومية على خلفية تطبيق الأدنى للأجور؟
الحديث عن مشكلات التطبيق حديث متوقع وبالنظر على أرض الواقع والممارسة الفعلية نستطيع القول بأن ما يشار إليه نتيجة طبيعية ومتوقعة ويجرى التعامل معها باستمرار وتوضيح ما يصعب فهمه وقد أزيل كثير من الغموض وتمكنت المؤسسات التى تواجه صعوبة فى التطبيق وفق القيم المالية المحددة من صرف الزيادات وتلاشت المشكلات واستقرت الاوضاع.
زيادة الأجور طبقا للقواعد التى وضعتها المالية تجسد إجحافا لحقوق العاملين؟
وأود تسجيل أعترافى بأن الحد المقرر ب1200 جنيه غير كاف ولا يحقق طموح العاملين.. ولكنه مجرد خطوة على الطريق نقوم عبرها بإصلاح حقيقى للهياكل المالية للاجور التى أتصورها نوعا من العبث والتشوه والحكومة عاقدة العزم على إنهاء حالة العشوائية وضبط منظومة الاجور وفق قواعد عادلة تقضى على التشوهات الموجودة.
تأخر صرف فروق الحد الأدنى للأجور فى كثير من الهيئات والمصالح الحكومية تتحمله المالية؟
الجهات التى لم تتمكن من الصرف حتى الآن تأخرها ليس نتيجة للقواعد التى وضعتها المالية وإنما ترجع لاسباب خاصة بها فى ضوء المخصصات المالية المحددة لها وعموما الحكم على مدى القدرة فى مواجهة تداعيات الأدنى للأجور لن نصدر بشأنه أحكاما قبل مرور ثلاثة شهور..حتى نتبين الصورة الكاملة للعائد وتعى الادارات المالية فى المؤسسات القواعد المطبقة.
يسود شعور عام بين العاملين فى الجهاز الوظيفى للدولة بأنهم تعرضوا لخدعة كبرى فى الحديث عن زيادة أجورهم؟
أوفت الحكومة بما وعدت به وتحقق الأدنى للأجور الذى طال انتظاره لسنوات طويلة، وقد ركزنا بالدرجة الأولى على القاعدة العريضة للعاملين فى الدولة والتى تعانى آلام تدنى أجورهم وأتصور هم الاولى بالاصلاح وهؤلاء شعروا بالفعل بزيادة حقيقية فيها.
قلت إن المحدد للادنى للأجور لايرقى لطموحات العاملين فى الجهاز الحكومى ونعلم ذلك جيدا..لكن هذه موارد الدولة المتاحة والتى نلتزم بها..يقينى أن العاملين لديهم مسئولية بضرورة أستيعاب الظرف الذى يعانى عثراته الاقتصاد ومتفهمون له..فالزيادات جاءت على قدر المتاح ولم نعلن عن سقف طموح نخدعهم به..كل شيء جاء واضحا من البداية..فالهدف مما حدث تحريك قطار الاجور وتحرك بالفعل.
قنوات الاتصال بين المالية وهيئات الدولة موصدة ولم يستطع أغلبها الحصول على إجابات شافية للتساؤلات حول زيادة الأجور؟
قنوات الاتصال مفتوحة بين المالية وقطاعات الدولة ويدور نقاش مستمر لتوضيح ما قد يجهله البعض بشأن القوائم المالية المحددة للأدنى للأجور ونتعامل بحرص شديد لجلاء الحقائق وتجنب الوقوع فى مشكلات التطبيق وقد أجبنا على عشرات الاسئلة وكلفت عاطف ملش رئيس قطاع الموازنة ومعه كارم محمود رئيس قطاع المديريات للتعامل السريع مع كل مايرد الى المالية من أستفسارات وأسئلة ومستمرون فى آداء المهمة الموكلة إليهم..حتى تتلاشى كل المشكلات ويفهم الجميع القواعد المعمول بها.
ما يقال عن إغلاق قنوات الاتصال مع المؤسسات الحكومية فى هذا الشأن يجافى حقيقة المجهود المبذول..فنحن نطبق تجربة مالية للأجور بقواعد جديدة ومن مصلحة الوزارة أستيعاب كل الشكاوى التى ترد اليها وتوضيح الصورة لإنجاح التجربة ودفع العاملين للاحساس بأن هناك شيئا قد تحقق لهم فى شأن رفع مستوى معيشتهم.
إسقاط فئات من الادنى للاجور يشكل نوعا من التراخى فى تحمل المسئولية تجاه رفع مستوى معيشة كافة العاملين؟
هناك مؤسسات لاتتبع إشراف الدولة على نحو كامل وإنما يحكمها نظام فى الأجور تحدده تلك الجهات للعاملين فيها وفق قواعد مالية تنظمها لوائحها والحكومة لا تلتزم بهؤلاء وتركت الحرية لامكانيات تلك الجهات المالية ..عندما طرحنا الزيادات لم نعلن ان هذه الفئات لدينا ألتزام نحوها.. الهيئات الاقتصادية لها طبيعة خاصة ينظم الشئون المالية فيها قانون والعاملون فيها يخضعون لة وبالتالى خرجوا من مظلة الأدنى للأجور الذى حددته الحكومة بقوة القانون.
الاسراع فى تطبيق الحد الادنى للاجور على العاملين فى الدولة اطاح بحقوق العاملين فى القطاع الخاص؟
كنا نود تحقيق مطلب الادنى للاجور على نطاقى العاملين فى الجهاز الحكومى والخاص..ووجدنا ثمة عقبات تعترض تنفيذ ذلك الطموح فى القطاع الخاص..كون ذلك فرض نقاشات مطولة مع أصحاب الاعمال ولهم مطالب فى هذا الشأن حتى يتسنى الموافقة على تطبيقة ويعكف المجلس القومى للاجور حاليا على إيجاد صيغة مناسبة يرتضيها الاطراف.
أوضاع العاملين فى القطاع الحكومى لم تكن تحتمل مزيدا من الانتظار وإنما تطلبت أجراء عاجل يرفع مستوى معيشتهم ولم يكن بوسعهم الانتظار حتى الوصول لاتفاق مع القطاع الخاص على رؤية مقبولة..كما أن مشكلة الأجور فى الخاص ليست بحجمها فى الحكومي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.