يعيش ما يسمي بتحالف دعم الشرعية أيامه الأخيرة حيث تفككت أوصاله, وانزوت قياداته التي كانت تملأ الساحة ضجيجا.. فيما بين مسجون وملاحق ومتهم بالعنف يبرز مشهد التحالف الذي لم يبق منه سوي البيانات التي تبث عبر الانترنت لأنصاره بالتظاهر هنا أو الوقوف في وجه الشرطة هناك.. ولم يكن إعلان الحزب الإسلامي انسلاخه عن التحالف إلا قمة جبل الجليد. ولكن خبراء وباحثين أكدوا ان ما يثار حول وجود انشقاقات داخل صفوف تنظيم الاخوان هو عبارة عن تصريحات الهدف منها تشتيت الانتباه عن الاعمال الإرهابية التي ترتكبها الجماعة يوميا بمساعدة حلفائها من قياداتهم الحاليين والباقي من حزب الاصالة والجبهة السلفية من التنظيمات الإرهابية الأخري وعلي رأسها تنظيم أنصار بيت المقدس. وقال ماهر فرغلي الخبير في شئون الجماعات الإسلامية أن ما يسمي ب تحالف دعم الشرعية ما هو إلا واجهة لتنظيم الإخوان, وأن الجماعة لا تضع اعتبارا لأي كيان أو حزب منظم تحت عباءة هذا التحالف, وأن ما يثار عن خروج كيانات واحزاب من التحالف للعمل بشكل منفرد بعيدا عن التحالف الهدف منه توصيل رسالة إلي الإعلام في الداخل والخارج بأن للتحالف أذرعا كثيرة وممتدة, وأن هناك أكثر من قوة تعمل علي الارض, وأكد أن هذا التحالف يضم عناصر وكيانات هشة للغاية ولن تستطيع تحريك ساكن علي الارض. وأوضح أن الأخوان لا يؤمنون بالأساس بالعمل الديمقراطي وأن الواقع يؤكد أن قياداتهم يستخدمون باقي حلفائهم لتحقيق أهدافهم التي قد تكون مشتركة حاليا وهي إسقاط الدولة المصرية, ثم يذهب كل منهم في طريقه بعد تحقيق هذه الاهداف. وأكد انه بتحليل العناصر المكونة لهذا التحالف نجد أنها عبارة عن احزاب وجماعات بلا شعبية ولها ثقل جماهيري مثل الحزب الاسلامي الذي لا يتعدي عدد اعضائه اصابع اليد الواحدة, وتوجد به انقسامات من الداخل, وكذلك الجماعة الاسلامية التي يتعدي عدد اعضائها3000 فرد منهم نحو1000 عضو تم القبض عليهم بعد ثورة يونيو والباقون منشقون علي انفسهم من جانبه قال اللواء خالد مطاوع خبير الأمن القومي أن الحديث عن وجود انشقاقات عاصفة داخل التحالف في هذا التوقيت هو نوع من التمويه, ومؤشر علي وجود ضغوط تواجه تنظيم الأخوان من الداخل, وأكد أن هناك فصيلا داخل التنظيم يضغط علي القيادات في سبيل عمل مراجعات لوقف العنف والاندماج في المجتمع. وقال أن هذا التحالف يفقد يوما بعد يوم رصيده لدي حلفائه وأكد أن هناك نوعين من الانقسامات يعاني منها تنظيم الأخوان وليس التحالف, الأول انقسام بين الشباب والقيادات, والثاني بين القيادات بعضهم البعض وان هناك اتهامات كثيرة بين صفوف التنظيم من الشباب بأن العنف الذي تسببت فيه قيادات الجماعة في الشارع لن يكون ذا جدوي وانه لن يكون سوي سبب في عودتهم إلي السجون. وأكد أن هناك تخوفا من بعض الجماعات الجهادية التي لم يتم إدراجها في قوائم التنظيمات الإرهابية وتسعي إلي الهروب من قارب الاخوان الغارق حتي تتم معاملتها بالمثل, مثل الجماعة الاسلامية وحزب الاصالة السلفي وجماعة الجهاد, وأنه توجد كوادر داخل هذه الجماعات لا توافق عي ممارسات الإخوان. وأكد مطاوع أن تنظيم الاخوان يقوم حاليا بتسريب بعض التصريحات من اعضاء بالتحالف بهدف المراوغة والتلاعب بالألفاظ في سبيل استمراره لأكبر وقت ممكن حتي لا يفقد مصادر تمويله الخارجية, في حين ان الواقع يؤكد ان هذا التحالف أصبح كيانا وهميا دوره انحسر في إصدار البيانات التحريضية, وان تنظيم الاخوان يعمل بشكل منفرد مع التنظيم الدولي الذي يدعم المعسكرات التدريبية والعناصر الميدانية التي يتم إعدادها في الداخل أو الخارج ماديا ولوجيستيا.