Refresh

This website www.masress.com/ahram/1255082 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
الشاذلي: تصريحات وزير الرياضة مجتزأة.. وندعم منتخب مصر قبل مونديال 2026    الأهلي يحسم صفقة لاعب بتروجت.. ويمنح الفاخوري حرية الاختيار    محمد أضا: تحرك قانوني جديد من رمضان صبحي لإيقاف عقوبة المنشطات    ترامب يعلن الطوارئ في 10 ولايات بسبب العاصفة الثلجية    3 شهداء فى جباليا وخان يونس بينهم طفلان يجمعان الحطب    نائب محافظ الغربية يدشّن مبادرة "أنا متعلم مدى الحياة" بقرى حياة كريمة    مفاعل نووي طبيعي في الجابون: صخرة عمرها مليارا عام تكشف أسرار الانشطار الطبيعي    أستاذ علوم سياسية يكشف أبعاد وصول حاملة الطائرات الأمريكية لبحر العرب    السيطرة على حريق بشقة أعلى مصنع أحذية بلاستيك بشبرا الخيمة بدون خسائر بشرية    بعد وفاة شخص وإصابة 10.. ننشر اسماء المصابين في حادث ميكروباص بالمنيا    البومة: أسرار الطبيعة بين الصمت المخيف وقدرة دوران الرأس المعجزة    أضخم كائن حي في تاريخ الأرض| اكتشاف أحفورة عمرها 410 ملايين سنة    مواهب واعدة ورسائل أمل في ختام ملتقى «أهل مصر» للأطفال بشمال سيناء    محمد علي خير يحذر من خطورة دعوات وقف تحويلات المصريين بالخارج    مرض رئة مربي الطيور: الخطر الصامت وكيف تحمي نفسك    إنقاذ حياة شابة بجراحة طارئة بمعهد الكبد القومي بجامعة المنوفية.. صور    أحمد فتوح: التأهل من دور المجموعات هدفنا مع منتخب مصر فى كأس العالم    خبر في الجول – هيثم شعبان يتفق مع حرس الحدود لتدريب الفريق خلفا ل بسيوني    ليفربول لا يعرف طعم الفوز في الدوري الإنجليزي خلال 2026    أول رد من "قسد" على تمديد دمشق هدنة ال15 يومًا    القبض على صاحب محل فراخ وعامل في أوسيم بالجيزة    رمضان صبحي يغادر مركز شرطة أبو النمرس عقب إنهاء إجراءات الإفراج    تنظيم الاتصالات عن شكاوى نفاد الباقات سريعا: لا عطل في الشبكات.. ونعالج الشكاوى الفردية فورا    شعبة الذهب: ارتفاعات بالأسعار بأكثر من 80% منذ بداية 2025    ترامب: اعتقال وترحيل 12 ألف مهاجر غير قانوني من مينيسوتا    بركلة جزاء "بانينكا".. مبابي يقود ريال مدريد للفوز على فياريال    محمد علي خير: فوائد الدين الداخلي بلغت 2.5 تريليون جنيه وإجمالي إيرادات الحكومة 3.1 تريليون    أكرم حسني يتعاقد على المسلسل الإذاعي فات المعاش    فتوح: شيكابالا كلمة السر في استمراري مع الزمالك.. والاحتراف خارج حساباتي    اتحاد العاصمة يواصل الزحف القاري ويقترب من دور الثمانية في الكونفدرالية    «دافوس» وجيوب المصريين!    عيد الشرطة 74| فيلم وثائقي يجسد بطولة الشهيد رامي هلال.. فيديو    "علي كلاي" يشعل السوشيال ميديا.. أحمد العوضي يرفع الستار عن البوستر الرسمي لمسلسل رمضان|صورة    دموع علي تُجسّد حكاية وطن.. ابن الشهيد يحلم بالسير على خُطى والده في عيد الشرطة ال74    الجمارك: قرار إلغاء إعفاء الموبايلات الواردة مطبق.. ولا تفكير في إعادة النظر به    ضغط الدم المرتفع خلال الحمل: خطر صامت قد يؤثر على حياة الجنين    هآرتس: إسرائيل تضغط لنشر شركات أمنية أمريكية خاصة عند معبر رفح    تأجيل محاكمة 117 متهمّا بالهيكل الإداري    نشاط السيسي في حفل عيد الشرطة ال74 (فيديو)    أحمد موسى يُعلن نفاد الطبعة الأولى من كتابه "أسرار" خلال ساعات    الأسقف العام ومركز القبطية الأرثوذكسية يهنئون البابا تواضروس بعودته سالمًا إلى مصر    انخفاض في أسعار الحديد وصعود الأسمنت اليوم السبت 24 يناير 2026    قطار ينهى حياة طفلة أثناء عبورها السكة الحديد فى البدرشين    رمضان عبدالمعز: التوكل الحقيقي على الله يحتاج إلى صبر وعدم استعجال النتائج    «القرآن نور عيني».. الحاجة منصورة حفظت كتاب الله كاملًا في عُمر ال 63 عامًا بقنا: حفظته في 5 سنين    محافظ الجيزة يتفقد موقع معرض «أهلًا رمضان» بفيصل    #احزان_للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:الرحيل واللقاء.. حين تتخاصم الكلمات ويتصالح المعنى(1/3)    خروج جثامين أم وأبنائها الأربعة ضحايا تسرب الغاز من مشرحة بنها وسط حزن الأهالي    فحص 10 آلاف مواطن في فعاليات مبادرة الخير بالإسماعيلية    السيسي: النجاة بيد الله.. والحرية الحقيقية تبدأ من حرية الاختيار    ننشر لكم مواقيت الصلاه اليوم السبت 24يناير 2026 بتوقيت المنيا    جامعة دمنهور ضمن أفضل الجامعات عالميا وفقا لتصنيف تايمز 2026    اسعار الأسمنت ومواد البناء اليوم السبت 24يناير 2026 فى المنيا    القاضي يسأل رمضان صبحي عن إعفاء الجيش ويرفض مقاطعة الدفاع لرد المتهم    كامل الوزير يتفقد مسار القطار الكهربائي السريع من أكتوبر لبرج العرب    وصول الرئيس السيسي للمشاركة في احتفالية عيد الشرطة ال 74    التنمية المحلية والتضامن: توقيع 4 بروتوكولات تعاون لتحسين جودة وكفاءة الخدمات الصحية المقدمة للأطفال حديثي الولادة    بينهم محامون .. معتقلو سجن بدر3 يدخلون إضرابا جديدا الأول في 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مذبحة52..الإنجليز قدموا التحية لأبطال الإسماعيلية
نشر في الأهرام اليومي يوم 23 - 01 - 2014

يعتبر عام1952 العام الثوري في تاريخ مصر العسكري الحديث الذي بدأت أيامه بمجزرة الاسماعيلية يوم الجمعة25 يناير1952
حيث وصلت قمة التوتر بين مصر وبريطانيا عندما اشتدت أعمال التخريب والأنشطة الفدائية ضد معسكراتهم وجنود وضباط الاحتلال في منطقة القنال وكانت الخسائر البريطانية نتيجة العمليات الفدائية فادحة, خاصة في الفترة الأولي, وكذلك أدي انسحاب العمال المصريين من العمل في معسكرات الانجليز إلي وضع القوات البريطانية في منطقة القناة في حرج شديد.
وفي يوم الجمعة25 يناير1952 أقدم الاستعمار البريطاني علي ارتكاب مجزرة وحشية لا مثيل لها من قبل.. ففي فجر هذا اليوم تحركت قوات بريطانية ضخمة تقدر بسبعة آلاف ضابط وجندي من معسكراتها إلي شوارع الإسماعيلية وكانت تضم عشرات من الدبابات والعربات المدرعة ومدافع الميدان وعربات اللاسلكي واتجهت هذه الحملة العسكرية الكبيرة إلي دار محافظة الإسماعيلية وثكنة بلوكات النظام التي تجاورها واللتين لم تكونا تضمان أكثر من850 ضابطا وجنديا حيث ضربت حولهما حصارا محكما.
وجه الجنرال اكسهام قائد القوات البريطانية في الإسماعيلية في منتصف الساعة السادسة صباحا انذارا إلي ضابط الاتصال المصري, المقدم شريف العبد, طلب فيه أن تسلم جميع قوات الشرطة وبلوكات النظام في الإسماعيلية أسلحتها وأن ترحل عن منطقة القناة في صباح اليوم نفسهبكامل قواتها, وهدد باستخدام القوة في حالة عدم الاستجابة إلي انذاره, وقام اللواء أحمد رائف قائد بلوكات النظام, وعلي حلمي وكيل المحافظة بالاتصال هاتفيا علي الفور بوزير الداخلية وقتئذ فؤاد سراج الدين في منزله بالقاهرة, فأمرهما برفض الانذار البريطاني ودفع القوة بالقوة والمقاومة حتي آخر طلقة وآخر رجل.
وفي السابعة صباحا بدأت المجزرة الوحشية وانطلقت مدافع الميدان زنة25 رطلا ومدافع الدبابات( السنتوريون) الضخمة من عيار100 ملليمتر تدك بقنابلها مبني المحافظة وثكنة بلوكات النظام بلا شفقة أو رحمة.
وبعد ان تقوضت الجدران وسالت الدماء, أمر الجنرال اكسهام بوقف الضرب لمدة قصيرة لكي يعلن علي رجال الشرطة المحاصرين في الداخل انذاره الاخير وهو التسليم والخروج رافعي الأيدي وبدون أسلحتهم وإلا فإن قواته ستستأنف الضرب بأقصي شدة. وتملكت الدهشة القائد البريطاني المتعجرف حينما جاءه الرد من ضابط شاب صغير الرتبة لكنه متأجج الحماسة والوطنية وهو النقيب مصطفي رفعت فقد صرخ في وجهه في شجاعة وثبات: لن تتسلموا منا إلا جثثا هامدة.
واستأنف البريطانيون المذبحة الشائنة فانطلقت المدافع وزمجرت الدبابات وأخذت القنابل تنهمر علي المباني حتي حولتها إلي أنقاض, بينما تبعثرت في أركانها الأشلاء وتخضبت أرضها بالدماء الطاهرة.
برغم ذلك الجحيم ظل أبطال الشرطة صامدين في مواقعهم يقاومون ببنادقهم العتيقة من طراز( لي انفيلد) أقوي المدافع وأحدث الأسلحة البريطانية حتي نفدت ذخيرتهم وسقط منهم في المعركة50 شهيدا و80 جريحا, بينما سقط من الضباط البريطانيين13 قتيلا و12 جريحا واسر البريطانيون من بقي منهم علي قيد الحياة من الضباط والجنود وعلي رأسهم قائدهم اللواء أحمد رائف ولم يفرج عنهم إلا في فبراير.1952 لم يستطع الجنرال اكسهام أن يخفي اعجابه بشجاعة المصريين, فقال للمقدم شريف العبد ضابط الاتصال: لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف ولذا فان من واجبنا احترامهم جميعا ضباطا وجنودا.
وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال اكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم تكريما لهم وتقديرا لشجاعتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.